استمرار تقاطر الوفود الى مصلّى طهران عشية بدء تشييع خامنئي

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jul 03 26|22:13PM :نشر بتاريخ

استمر تقاطر الوفود والمسؤولين والشخصيات الأجنبية مساء اليوم، إلى مداخل مصلّى طهران الكبير حيث ستبدأ غداً السبت مراسم تشييع المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وذلك قبل نحو عشر ساعات من فتحه أمام العامة.

 

وسيبقى جثمان خامنئي، مسجى حتى الإثنين في المصلّى الذي يفتح أبوابه السبت عند الساعة 06,00 (02,30 ت غ). واتّخذت السلطات ترتيبات أمنية مشدّدة في الموقع وتم إغلاق الشوارع المحيطة به.

 

وتنظم إيران على مدى أسبوع مراسم جنائزية شعبية لخامنئي، الذي تسببت أول غارة جوية خلال الحرب في إنهاء حكمه الذي دام 37 عاماً، في استعراض للولاء الشعبي لنظام حكم رجال الدين في الجمهورية الإسلامية والحماس الثوري.

 

ومن المقرر وصول جثمان خامنئي إلى قم والنجف وكربلاء، المراكز الشيعية الكبرى في إيران والعراق، قبل دفنه يوم الخميس في مشهد وهي مسقط رأس خامنئي التي تضم أبرز مزار شيعي في البلاد.

 

بدأت المراسم في وقت متأخر من مساء الخميس بوضع نعشه أمام حشد من المؤيدين الباكين على وقع عبارات رثاء ترددت في المكان وألقى بعض الواقفين عند النعش أزهاراً على الحشد. واليوم الجمعة، وضع نعشه ونعوش أفراد أسرته الذين قتلوا معه، في قاعة الصلاة الكبرى التي شيدت تكريماً لسلفه، آية الله الخميني.

 

وتقام مراسم الجنازة في لحظة حرجة في تاريخ إيران، في وقت يعيش فيه الحكام من رجال الدين المدعومون من الحرس الثوري نشوة انتصار بعد نجاتهم مما اعتبروها حرباً وجودية ضد أكبر وأقوى عدوين لهم.

 

وتسعى السلطات إلى حشد الملايين للمشاركة في مواكب كبيرة خلال الأيام المقبلة، من خلال توفير وسائل النقل والطعام والإقامة.

 

لكن بعد ما يقرب من خمسة عقود على الثورة الإسلامية في 1979 ورغم كل التصريحات الرسمية حول الوحدة الوطنية في الفترة التي سبقت بدء مراسم جنازة خامنئي، نادراً ما شهدت الجمهورية الإسلامية انقساماً داخلياً إلى هذا الحد.

 

ويقول محللون إن التأييد الشعبي للقادة من رجال الدين أصبح هشاً للغاية، ولم يظهر الزعيم الأعلى الجديد مجتبى نجل خامنئي علناً منذ إصابته في الهجوم الذي أودى بحياة والده.

 

وتسببت أيضاً العقوبات الصارمة على مدى سنوات في شلل للاقتصاد، وقمعت قوات الأمن موجات متسارعة الوتيرة من الاحتجاجات الشعبية التي عمت أرجاء البلاد وبلغت ذروتها بمقتل آلاف المتظاهرين في يناير/ كانون الثاني.

 

لكن تلك المشكلات العميقة نحيت جانباً هذا الأسبوع مع استعراض السلطات لقوة الدولة والدعم الشعبي.

 

وتشهد شوارع طهران انتشاراً أمنياً مكثفاً حيث تصطف مركبات الجيش والشرطة على جانبي الطرق الرئيسية، وتتولى الشرطة وأفراد من قوة الباسيج شبه العسكرية القيام بدوريات على دراجات نارية. وحذرت إيران الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجمات خلال مراسم التشييع والجنازة.

 

ووضعت عمامة سوداء، يرتديها رجال دين على النعش فوق وشاح مطوي يحمل نقوشاً مربعة، وهو رمز في إيران للمثل الثورية والتضامن مع الفلسطينيين.

 

ومن بين القادة والمسؤولين الأجانب الذين حضروا المراسم الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف ونائب رئيس المجلس الوطني الصيني لنواب الشعب خه وي ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والرئيس العراقي نزار آميدي.

 

وحضرت المراسم أسرتا الأمين العام الراحل لـ "حزب الله" حسن نصر الله والقيادي عماد مغنية، وتوافد سياسيون إيرانيون منهم الرئيس ورئيس البرلمان ووزير الخارجية وغيرهم صباح اليوم الجمعة للدعاء وإلقاء نظرة الوداع. ووقف قادة عسكريون أمام نعش خامنئي وهم يؤدون التحية العسكرية ومن بينهم قائد الحرس الثوري الجديد أحمد وحيدي، الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه خشية اغتياله.

 

وأرجئت مراسم دفن خامنئي بسبب المخاطر المرتبطة بتنظيم جنازة حاشدة في أثناء الحرب، إلى أن جرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الموقت الشهر الماضي.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : فرانس برس