الحرب في الشرق الأوسط تقلّص الاهتمام بمصير قطاع غزة
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jul 04 26|17:37PM :نشر بتاريخ
بينما تتركّز الأنظار على موعد الجولة المقبلة من المفاوضات الأميركية الإيرانية الهادفة الى وضع حدّ للحرب في الشرق الأوسط، تراجع الاهتمام بقطاع غزة الذي شهد حرباً بين إسرائيل وحركة "حماس" أفضت إلى وقف هش لإطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 على أساس خطة للرئيس الأميركي دونالد ترامب تنص على إنهاء الحرب بشكل كامل وإعادة إعمار غزة.
ويقول أحمد جمّالي (53 عاماً) الذي يسكن في مخيم للنازحين في حي تل الهوى في مدينة غزة: "منذ حرب أميركا على إيران، نسي كل العالم غزة ومأساة غزة".
ويضيف: "ليس لدينا أب، نحن طرف ضعيف ومظلوم، وإسرائيل تفعل كلّ شي، تقتل وتدمّر وتحتلّ غزة، ولا أحد في العالم يحرك ساكناً".
وقالت مصادر مقربة من حركة "حماس" رفضت الكشف عن هويتها إن هذا أثار خيبة أمل لدى بعض مسؤولي "حماس".
وكان مسؤولون إيرانيون تحدّثوا في بداية الحرب عن تمسكهم باتفاق يشمل المنطقة بأسرها.
ويرى محللون أن هذا الصمت حول غزة يؤشر إلى تحوّل أوسع في الأولويات.
ويقول هيو لوفات من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية لوكالة "فرانس برس": "إن ذلك يعكس تراجع الوزن الاستراتيجي لحماس في نظر إيران".
ويضيف: "غزة تختفي تدريجياً من دائرة الاهتمام الدولي".
ويعرب الخبير العسكري الإسرائيلي إيدو هشت عن اعتقاده أن "حماس كانت حليفاً لإيران، لا أداة بيدها"، معتبراً أن الحركة الفلسطينية "خذلت" الإيرانيين الذين "لم يكونوا يريدون حرباً في خريف 2023".
لكن دبلوماسيين مشاركين في المفاوضات يعتبرون أن "معظم الأطراف ترى أن القضية غير قابلة للحل على المدى القصير أو المتوسط".
وقال دبلوماسي غربي مقيم في القدس لوكالة "فرانس برس" إن غياب غزة عن الاتفاق يعكس حالة من الجمود السياسي أكثر مما يعكس تقدماً حقيقياً.
وأضاف: "غزة غائبة عن الاتفاق (...) لأنه لا يوجد إطار سياسي موثوق به لليوم التالي".
على أرض الواقع، لا تزال إسرائيل تقصف بشكل شبه منتظم القطاع الذي تحتلّ أكثر من 60 في المئة منه، حاصدة قتلى وجرحى ومزيداً من الدمار، رغم وقف إطلاق النار. بينما الأزمة الإنسانية الخانقة لا تزال قائمة.
وتصرّ إسرائيل على نزع سلاح "حماس" بالكامل قبل بدء أي انتقال سياسي، بينما ترفض الحركة التخلي عن أسلحتها من دون ضمانات بقيام سلطة فلسطينية بديلة تتولى إدارة القطاع.
رغم ذلك، تتواصل خلف الكواليس المفاوضات بشأن مستقبل غزة، وكانت آخر جولة حولها في القاهرة حيث عقدت اجتماعات شاركت فيها فصائل فلسطينية، بما فيها "حماس"، وممثلون عن مجلس السلام الذي أنشأه ترامب، إضافة إلى أطراف إقليمية مثل قطر وتركيا.
وقال مصدر مطلع على المفاوضات: "قد يرغب ترامب في منح هذه العملية فرصة. يبقى أن نرى ما إذا كانت ستنجح".
ورغم قلة التفاصيل المعلنة، قالت مصادر دبلوماسية وأمنية لوكالة "فرانس برس" إن المفاوضين يعملون على خريطة طريق تجمع بين نزع سلاح "حماس" تدريجياً وإنشاء سلطات انتقالية لإدارة غزة.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين عسكريين وسياسيين أن الحكومة سترفض مثل هذا الإطار.
وقال لوفات: "في الوقت الحالي، هذه العملية الدبلوماسية غير موجودة إلا على طاولة المفاوضات".
وأضاف: "لقد تحقق بعض التقدم، لكن إعادة الإعمار لا تزال بعيدة المنال، ولا شيء يتغير بالنسبة للناس على الأرض".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا