افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم الإثنين 13 يوليو 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jul 13 26|06:34AM :نشر بتاريخ
"النهار":
في حين تعمل الإدارة الأميركية على توفير الدعم اللازم لمسار "اتفاق- الإطار" الذي وقّعه الجانبان اللبناني والإسرائيلي في واشنطن، والذي تتظهر أولى حلقاته عبر الوفد العسكري الأميركي الذي يزور لبنان للبحث في تفاصيل عملية للبدء بتطبيق الاتفاق، يبدو أن الفريق المناهض للاتفاق يحشد قواه أيضاً لمزيد من الانقضاض عليه، عبر لقاءات ومواقف داخلية متشنّجة وتصعيدية يقودها "الثنائي الشيعي"، تبلغ حدّ تخوين المؤيدين للاتفاق، وتهوّل بوقوع حرب أهلية، أو عبر الإصرار على ربط الوضع اللبناني بطهران واتفاقها المتعثّر مع واشنطن، بعد التطورات الدراماتيكية الأخيرة، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "الاتفاق الموقت مع إيران لإنهاء الحرب انتهى"، وأيضاً اعلان وزارة الخارجية الإيرانية، أن المحادثات بين إيران وعُمان بشأن مضيق هرمز انتهت من دون التوصل إلى أي تقدم ملموس، وهي المحادثات التي لعبت فيها قطر دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة.
ويعبر مصدر لبناني رفيع لـ"النهار" عن تخوّفه من استغلال إسرائيل للوضع المستجد في المنطقة، للتهرّب من التنفيذ السريع للاتفاق، والعمل على إرجاء الخطوات المرجوّة، بما ينعكس تصلّباً في المواقف المقابلة. ويضيف أنه "ليس أكيداً أن نشهد أي حراك ميداني فعلي قبل اجتماعات روما".
الوفد الأميركي واتفاق الإطار
من جهة ثانية، يستعد لبنان للجولة المقبلة من المفاوضات التي تستضيفها العاصمة الإيطالية روما في 14 و 15 تموز الجاري، وعلمت "النهار"، أن التحضيرات التي أجريت في بيروت لانطلاق هذه المرحلة ستواكب بزخم، بما يفترض أن يشكّل منظومة متكاملة بين الانطلاقة الميدانية التنفيذية للاتفاق الإطاري من جهة، والشروع في تشكيل اللجان الفنية والسياسية المنبثقة عن هذا الاتفاق في جولة روما من جهة أخرى.
ووفق معلومات "النهار"، فإنه خلافاً للأجواء المشككة في المعطيات القائمة عشية أيام مفصلية مقبلة، فإن اتجاهات إيجابية تبلورت في الساعات الأخيرة على صعيد التنسيق الميداني العسكري الذي يتولّاه الجانب الأميركي، الأمر الذي يعزّز الآمال بنجاح جولة روما أيضاً.
وبعيداً عن الاعلام، تستمر الاجتماعات التي يعقدها الوفد العسكري الأميركي في اليرزة بعد اجتماعات مكوكية مع المسؤولين العسكريين الإسرائيليين، بحثت في الخطوات التنفيذية لصيغة اتفاق الاطار، والشروع في المناطق النموذجية في الجنوب وتثبيت وقف إطلاق النار، وقد أطلع قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس الجمهورية جوزف عون على تفاصيل ما جرى خلال المحادثات، في ظل مخاوف أبداها رئيس الجمهورية أمام زواره من أن ينعكس التوتر الأميركي الإيراني من جديد على لبنان، خصوصاً وأن "قرار حزب الله (في هذا الشأن) إيراني". ويجهد عون لعدم تفجّر الوضع من جديد، أملاً في اعطاء اتفاق- الإطار، دفعاّ جديداً بعد لقائه الرئيس الأميركي في 21 تموز الجاري.
وفيما تحاول الدولة تحسين شروط اتفاق الإطار، ليس فقط عبر العمل على انتزاع موقف أميركي لإلزام إسرائيل تنفيذ اتفاق الإطار، تفيد معلومات أن اي انسحاب إسرائيلي لن يثني "حزب الله" عن التحرك في المناطق التي يعتبرها ساحته، ما قد يحرج الجيش اللبناني في تعهّده بمناطق خالية من السلاح من دون أي صدام مع الحزب.
وكشف مسؤول عسكري أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية أن العمل جارٍ على إعداد خرائط لـ"مناطق تجريبية إضافية" في لبنان، بالتوازي مع الاستعداد لإطلاق أول منطقة تجريبية بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار بدء تنفيذ "الاتفاق الإطاري" بين الجانبين.
وأمس صرّح السفير الإسرائيلي لدى واشنطن: نتعامل مع الجيشَين الأميركي واللبناني لتهيئة الظروف وتنفيذ الاتفاق الإطاري.
الأمم المتحدة
وليس بعيداً عن التحركات، لفت إعلان وزارة الخارجية الإيرانية، أن الوزير عباس عراقجي استقبل في طهران القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو. وكان الأخير زار إسرائيل في 7 تموز الجاري، والتقى كبار المسؤولين لمناقشة أهمية ترسيخ وقف الأعمال العدائية والمضي قدماً في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701.
وسبق لجان أرنو، أن التقى قبيل توجّهه إلى إسرائيل، وزير الداخلية أحمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، بشكل منفصل.
وتركزت المناقشات مع المسؤولين على التطورات الأخيرة والجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار في لبنان، واستعداد الجيش والقوى الأمنية لمواكبة تطبيق القرارات والاتفاقات الدولية.
ويأتي هذا الحراك، مترافقاً مع قرب انتهاء مهمة "اليونيفيل" في جنوب لبنان، والبحث عن بدائل. وفي هذا الإطار، أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أن برلين وباريس تعتزمان إطلاق مبادرة مشتركة تهدف إلى تحقيق السلام في لبنان. وقال فاديفول في مقابلة صحافية: "نحن (ألمانيا) وفرنسا نريد صياغة سياسة مشتركة تجاه لبنان، من أجل زيادة فرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط". ولم يقدّم وزير الخارجية أية تفاصيل إضافية. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن المبادرة في اجتماع المجلس الوزاري الألماني – الفرنسي، الذي سيعقد في 17 تموز.
وثائق إسرائيلية تُنشر عن "حرب تموز"
بمناسبة مرور 20 عاماً على اندلاع حرب تموز عام 2006، نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية تقريراً كشفت فيه عن وثائق عسكرية تُنشر للمرة الأولى من أرشيف شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي، تتضمن أوامر عمليات ورسائل رسمية تعود إلى الساعات الأولى من الحرب، وتكشف كيفية إدارة المؤسسة العسكرية الإسرائيلية للمعركة منذ بدايتها.
"الأخبار":
لم تفضِ المحادثات الإيرانية - العمانية التي انعقدت السبت في مسقط، إلى أيّ تفاهم جديد في شأن مضيق هرمز، وذلك في ظلّ إصرار الولايات المتحدة على فتح المضيق بعيداً من أي ترتيبات إيرانية، وتساوُق عمان -إلى الآن- مع الطرح الأميركي القاضي بالإبقاء على المسار الجنوبي مفتوحاً، رغماً عن إرادة طهران. وفي ظلّ هذا الإخفاق الدبلوماسي، الذي عاد وانعكس توتراً في المضيق، اتخذت إيران ثلاثة إجراءات ردّاً على ما تعدّها انتهاكات أميركية لـ«مذكرة التفاهم»، شملت الإغلاق الكامل لـ«هرمز» ووقف حركة الملاحة البحرية عبره، واستهداف منشآت عسكرية ولوجستية في قواعد أميركية داخل دول عربية، إضافةً إلى استهداف سفينتَين جديدتَين قالت إنهما خالفتا التعليمات داخل المضيق.
وبعد يومَين من تبادل إطلاق النار حول «هرمز»، أعلنت «الهيئة الإيرانية لإدارة مضيق هرمز»، أمس، إغلاق الممرّ البحري الاستراتيجي بشكل كامل، عازيةً ذلك إلى «التحركات غير القانونية الأخيرة للقوات العسكرية الأميركية في المنطقة»، موضحةً، في بيان نقلته وكالة «إيسنا»، أن طلبات العبور ستُدرس مجدداً وفق أولوية زمنية، فور «استتباب الاستقرار والهدوء».
ورغم ذلك، زعم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة «أن بي سي»، أن مضيق هرمز «مفتوح»، قائلاً إن الولايات المتحدة وجّهت إلى إيران «ضربةً قويةً للغاية الليلة الماضية». وأضاف أن واشنطن وطهران كانتا على وشك التوصل إلى اتفاق أول من أمس، قبل أن «تستهدف إيران سفينةً بطائرةٍ مسيّرة»، مدّعياً، على طريقته الاستعراضية المكرَّرة، أن الإيرانيين «كانوا على وشك التنازل عن كل شيء».
وكانت تبادلت إيران والولايات المتحدة، أمس، موجةً رابعةً من الضربات خلال أسبوع، فيما وسّعت طهران نطاق عملياتها ليشمل أهدافاً أميركية في عدد من دول المنطقة. وفي هذا السياق، أفادت مصادر أمنية إيرانية بأن خمس منصّات إطلاق من طراز «HIMARS» كانت قيد التحضير لشنّ هجوم على الأراضي الإيرانية، تعرّضت لأضرار إثر هجوم مباغت نفذته وحدة الصواريخ والفضاء التابعة لـ«الحرس الثوري»، باستخدام أربعة صواريخ من طراز «فاتح 110». وأضافت أن وحدة الطائرات المسيّرة التابعة لجيش الجمهورية الإسلامية استهدفت، كذلك، طرق الوصول وأنظمة الاتصالات الخاصة بقاعدة أميركية جديدة، بواسطة طائرات «أرس 2».
ومن جهته، أعلن الجيش الكويتي تعرّض ثلاثة مراكز حدودية لأضرار من جراء الهجوم الإيراني، متحدثاً عن «استهداف منصّة نفط تابعة لشركة نفط كويتية بطائرةٍ مسيّرة، ما أدى إلى أضرار مادية وإصابة عامل بجروح». كذلك، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن «ستة جنود أميركيين نجوا من غارة إيرانية بطائرة مسيّرة في الكويت»، مضيفةً أن هؤلاء الجنود «يتّهمون قادتهم العسكريين بتجاهل التحذيرات المتكرّرة بشأن ضعف تحصين القاعدة ونشر القوات من دون وسائل دفاع كافية ضدّ الطائرات المسيّرة».
وفي حين نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي أن الضربات الأميركية الأخيرة استهدفت «إضعاف قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية»، وقال مسؤول أميركي، لموقع «أكسيوس»، إن الجيش الأميركي استهدف أنظمة دفاع جوي وزوارق سريعة تابعة لـ«الحرس الثوري». ولم تنقطع هذه الهجمات في خلال النهار؛ إذ أفادت وكالة «إرنا» بأن ضربات أميركية إضافية استهدفت، عصر أمس، مناطق في حاجي آباد وجزيرة قشم في محافظة هرمزغان، فيما أفادت وكالة «مهر» بمقتل أحد مديري قسم الاتصالات في المحافظة، وإصابة اثنين آخرين من جراء تلك الهجمات. كذلك، أعلن المدير التنفيذي لشركة «توانير» الإيرانية أن الاعتداءات الأخيرة ألحقت أضراراً بأكثر من ألفَي نقطة في شبكة الكهرباء، متسببةً بانخفاض قدرة الإنتاج بنحو 4200 ميغاواط.
ومع عودة تبادل إطلاق النار على خلفية الوضع في مضيق هرمز، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن «عهد التفاهمات الأحادية الجانب انتهى»، منبهاً إلى أن من لا يلتزم بتعهداته «عليه أن يدفع الثمن». كما أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي، إبراهيم رضائي، أن إيران «سيطرت على مضيق هرمز بالقوة وستحافظ عليه بالقوة»، في حين وصف المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، المضيق بأنه «أحد أهم عناصر الردع الإيراني»، معتبراً، وفق وكالة «فارس»، أن قيمته الاستراتيجية «تفوق عشرات القنابل النووية»، وأن الحفاظ عليه يمثل «جزءاً أساسياً من حماية الأمن والمصالح الوطنية».
وفي الوقت نفسه، ورغم وصول محادثات مسقط، إلى الآن، إلى طريق مسدود، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن لقاء وزير الخارجية، عباس عراقجي، ونظيره العُماني، بدر البوسعيدي، أول من أمس، خُصص «للتنسيق بين البلدَين بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز»، كاشفاً عن مشاركة وفدٍ قطري في جزء من المحادثات، وذلك في إطار الدور الذي تؤديه الدوحة في الوساطة بين طهران وواشنطن. كما أفادت وكالة «تسنيم» بأن عراقجي بحث، أمس، في اتصال هاتفي، التطورات الإقليمية مع نظيره الباكستاني، إسحق دار.
أما في إسرائيل، فنقلت «القناة 12» العبرية عن تقديرات صادرة عن جهات أمنية أن إيران لا تعتزم، في هذه المرحلة، توجيه ضربة إلى إسرائيل، رغم استمرار التصعيد مع الولايات المتحدة، وذلك خشية أن يؤدي أيّ إجراء من هذا النوع إلى «توسيع الحرب وخروجها عن السيطرة». إلا أن مسؤولاً إسرائيلياً قال للقناة إن تل أبيب «تأمل أن يَثبت خطأ التقدير المتقدّم وأن ترتكب طهران خطأ»، مضيفاً أن الأميركيين «يعرفون أن إسرائيل تريد استكمال مهامها في إيران». وفي السياق نفسه، أفاد موقع «واللا» بأن جيش الاحتلال أجرى تدريبات مشتركة مع الجيش الأميركي على سيناريو الانضمام إلى الضربات ضدّ إيران، فيما يواصل حال التأهب الدفاعي تحسباً لعدة سيناريوات. كذلك، مددت حكومة العدو، أمس، العمل بإعلان «الوضع الخاص في الجبهة الداخلية» حتى 28 تموز/يوليو، مستندةً إلى تقديرات أمنية تتحدث عن احتمال مرتفع للتعرّض لهجوم.
"الديار":
تعثرت الوساطة التي قادتها قطر نهاية الأسبوع الماضي لإنهاء التوتر الأميركي- الايراني، وإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض، بعدما وسّعا في الساعات الماضية هجماتهم العسكرية في المنطقة، ما يمهد للمزيد منها بإطار محاولاتهما تحسين شروطهما قبل العودة للمفاوضات.
الا أنه وبحسب مصادر واسعة الاطلاع فإن «الخشية الحقيقية هي من أن تنزلق الأمور الى جولة حرب جديدة واسعة»، معتبرة في حديث لـ «الديار» أن «التطورات العسكرية لا تزال محسوبة جيدا ومضبوطة من قبل الطرفين، اللذين يبدو واضحا أن لا مصلحة لهما بجولة قتال جديدة موسعة، لكن أيا منهما لا يبدو مستعجلا للعودة للتفاوض، وفق الظروف والمعطيات الراهنة».
وتخشى المصادر «دخول «اسرائيل» على الخط للاستفادة من الأوضاع المتوترة، لتفجيرها كليا من جديد ، وهي التي اعتبرت أن «مذكرة التفاهم» التي وقعها الاميركيون والايرانيون كانت بمثابة كارثة عليها، لذلك لن تتردد بالاطاحة بها، خاصة مع إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قبل نحو أسبوع أنها انتهت».
وحتى الساعة، يبدو واضحا بحسب المصادر، أن «ضغوط واشنطن على «تل أبيب» نجحت بتحييد الساحة اللبنانية، عن جولة المناوشات المتواصلة في المنطقة»، لافتة الى أن «الطرفين الأميركي و«الاسرائيلي» متفقان على وجوب فصل المسارات، بعكس ارادة ايران وحزب الله، لذلك الخشية من اقدام حزب الله على الرد على الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف النار في أي لحظة، ما يعيد لبنان الى عين العاصفة».
ولا تستبعد المصادر أن «يحصل ذلك في حال قررت الدولة اللبنانية تطبيق «المناطق التجريبية» بالقوة، خاصة وأن كل المعطيات تؤكد أن الرئاستين الاولى في لبنان وواشنطن، تمارسان الضغوط اللازمة لإقناع «اسرائيل» بالانسحاب من المناطق التجريبية التي تم الاتفاق عليها، قبل موعد الجولة الجديدة من التفاوض في واشنطن، والتي تعقد في روما هذا الأسبوع».
وتؤكد مواقف نواب حزب الله التي تكثفت في الساعات الماضية، أن الحزب لن يتجاوب مع انطلاق عملية تطبيق المناطق التجريبية، خاصة وأنه يعتبر أن المناطق التي تم اختيارها غير محتلة، وأن هكذا طرح يفترض أن يبدأ تطبيقه داخل المنطقة الأمنية التي أعلنتها «اسرائيل».
لا قرار بالصدام
وبحسب المعلومات، فإنه ورغم المواقف التصعيدية الأخيرة لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الا أنه حسم موقفه برفض وضع الجيش بمواجهة مباشرة مع عناصر حزب الله، بتطبيق «إتفاق الاطار» بالقوة.
موقف حزب الله
من جهته، يصر الحزب على مهاجمة مسار التفاوض المباشر اللبناني- «الاسرائيلي»، وكل ما نتج وسينتج عنه، ويعتبر أن مصلحة لبنان حصرا بمسار التفاوض الذي تقوده طهران مع واشنطن. ويوم أمس، أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب أبراهيم الموسوي، أن «لبنان هو البند الأول في مذكرة التفاهم، التي وقعت في إسلام آباد بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية»، لافتا الى أن «بعض الأدوات والعبيد عند الأميركيين يحاولون التشويش عليها، لأنها تعود بالنفع على اللبنانيين».
بدورها، أعلنت وزارة الخارجيّة الإيرانيّة امس الأحد أن وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي شدّد خلال لقائه الممثل الأممي لشؤون لبنان على «استمرار دعم لبنان ووحدة أراضيه ومواصلة الجهود لإنهاء احتلال أراضيه».
توتر كبير في المنطقة
يأتي ذلك في ظل اشتداد التوتر في المنطقة، على خلفية اعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، وقيام واشنطن بقصف عشرات الأهداف داخل ايران، التي ردت بإطلاق صواريخها ومسيراتها في اتجاه الكويت والبحرين وقطر والإمارات والأردن وسلطنة عمان.
وأعلنت إيران يوم السبت استهداف سفينتين في مضيق هرمز، معتبرة أنهما تجاهلتا التعليمات باستخدام الممرّ الوحيد، الذي تسمح به أو أنهما «انتهكتا» القواعد التي حددتها.
وقال «الحرس الثوري» الإيراني في أعقاب هذا الحادث (…) «سيُغلَق مضيق هرمز حتى إشعار آخر وحتى انتهاء التدخلات الأميركية في المنطقة، ولن يُسمح لأيّ سفن بالمرور عبره». في المقابل، أكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنّ «مضيق هرمز مفتوح أمام جميع السفن، التي تسعى لعبور هذا الممر المائي الدولي بشكل قانوني».
الوضع الميداني في الجنوب
وبالعودة الى الوضع الميداني جنوب لبنان، واصلت «اسرائيل» انتهاكاتها وخروقاتها لاتفاق وقف النار، فقامت بتفجير عدد من المنازل في بلدة مجدل زون، وأطلقت رشقات نارية على المنازل في بلدة المنصوري. كما نسفت منازل في مدينة بنت جبيل، وقصفت بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية.
هذا ، وجراء القصف المدفعي المعادي المتواصل، إشتعلت النيران في محيط منطقة مزرعة الحمرا في بلدة زوطر الشرقية، لجهة ارنون ويحمر الشقيف.
"نداء الوطن":
يدخل لبنان أسبوعًا حاسمًا بين اجتماعات روما واختبار "المناطق التجريبية" أو "النموذجية"، الذي تربط إسرائيل به أي انسحاب إضافي، فيما تتحضر بعبدا لزيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن في 21 تموز. وبين القنابل الحارقة والتفجيرات جنوبًا، والرهان على انتشار الجيش وبسط سلطته، تبقى المعادلة واضحة: إما أن تتحول "صيغة الإطار" إلى مسار لاستعادة السيادة وعودة الجنوبيين إلى قراهم، وإما أن يبقى الجنوب رهينة طهران وأداتها المحلية، "حزب الله".
لبنان يخسر داعمَين
وتأتي هذه الاستحقاقات بعدما وسعت إيران دائرة مواجهتها، واعتدت بالصواريخ والمسيّرات على عدد من البلدان العربية، بينها دول اضطلعت بأدوار الوساطة وسعت إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة.
وفي مفارقة لافتة، تعرّضت قطر لاعتداء إيراني في اليوم الذي فقدت فيه أميرها السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، أحد أبرز صانعي نهضتها ودورها الدبلوماسي، والذي ارتبط اسمه في الذاكرة اللبنانية باتفاق الدوحة (2008) وبإعادة إعمار الجنوب بعد حرب تموز 2006، إذ تولت قطر إعادة بناء عدد من البلدات الأكثر تضررًا آنذاك، بينها بنت جبيل والخيام وعيتا الشعب وعيناتا. فالبلد الذي مدّ يده إلى الجنوبيين، وجد نفسه هدفًا لصواريخ إيران، الدولة التي تزعم أنها تخوض معاركها دفاعًا عن أهل الجنوب.
وفي واشنطن، غاب أيضًا السيناتور ليندسي غراهام، أحد أكثر الأصوات الأميركية تشددًا في مواجهة المشروع الإيراني ووكلائه، والذي ربط مستقبل لبنان ودعمه العربي والدولي بنزع سلاح "حزب الله" واستعادة الدولة قرارها وسيادتها. وتزامن رحيله مع لحظة يحاول فيها لبنان الانتقال من زمن الساحات إلى زمن الدولة.
نحو روما
لذلك، تبرز مفاوضات روما محطة مهمة تتيح للسلطة اللبنانية إثبات قدرتها على ترجمة خياراتها إلى خطوات عملية. وفي هذا السياق، أكد مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" أن القرار اتُّخذ بالمشاركة في المحادثات المقررة يومي 15 و16 تموز، وأن هناك إصرارًا من الدولة اللبنانية على مواصلة المسار التفاوضي الذي لا بديل منه. وينكبّ رئيس الوفد اللبناني، السفير السابق سيمون كرم، والسفيرة ندى معوض، بالتنسيق مع لجنة الدعم وبالتواصل مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، على إعداد ملف لبنان للمفاوضات. وعلمت "نداء الوطن" أن اجتماعًا عُقد في اليرزة، وضم عددًا من الضباط، وبحث في مسألة المناطق التجريبية. ولا تزال الأمور معلقة، لأن الجانب الإسرائيلي يصر على البدء بمناطق ينتشر فيها "حزب الله"، فيما يصر الجانب اللبناني على الانسحاب الإسرائيلي أولا لينتشر الجيش اللبناني بعده. ويضغط الوسيط الأميركي من أجل إطلاق هذه العملية.
وفي ما يتصل بالموقف الإسرائيلي من هذه المناطق، قال السفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر: "نحن نعكف حاليًا على تجهيز المناطق التجريبية، ونعمل بالتعاون مع القيادة المركزية الأميركية والجيش اللبناني لتهيئة الظروف التي تتيح لنا الانتقال فعليًا إلى وضع تكون فيه هذه المناطق مهيأة لاستقبال القوات المسلحة اللبنانية. فإذا لم تكن مهيأة لذلك، وبقي فيها حزب الله، فلن نكون قد حققنا شيئًا. ولهذا السبب أطلقنا عليها اسم المناطق التجريبية؛ فإذا نجحت التجربة، سنواصل الانسحاب، أما إذا لم تنجح، فسنبقى في مواقعنا الحالية.
طهران تعمّق مأساة الجنوبيين
وفي موازاة ذلك، أشار مصدر دبلوماسي إلى أن النظام الإيراني يتعامل مع لبنان بوصفه "كيس رمل" تفاوضيًا، يكدّس فيه أوراقه ويستخدمه لتعزيز موقعه في أي تسوية محتملة. فبعدما وضع مضيق هرمز في واجهة التفاوض، أضاف الورقة اللبنانية إلى محفظته، غير آبه بسيادته ولا بمصالح شعبه. وتسعى طهران إلى إبقاء جنوب لبنان خاضعًا لنفوذها عبر "حزب الله"، والاستفادة من استمرار الاحتلال الإسرائيلي لبعض مناطقه، حتى لو كان ذلك على حساب إطالة معاناة اللبنانيين.
وفي هذا الإطار، أشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن إلى أنّ "الإيرانيين أكدوا، من خلال اتصالاتهم برئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ومن خلال الزيارة الأخيرة لمعاون وزير الخارجية الإيراني، أن لبنان سيكون البند الأول في أي اتفاق نهائي محتمل مع الولايات المتحدة الأميركية".
في المقابل، شدد مصدر سياسي على أن أقصر طريق لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وعودة المواطنين إلى قراهم يمر عبر المسار التفاوضي اللبناني – الإسرائيلي، لا عبر "إسلام آباد". ورأى أن محاولات إيران لـ"دغدغة" مشاعر بيئة "الممانعة"، وللإيحاء بأنها تضع لبنان في صدارة مطالبها التفاوضية، ليست سوى خديعة تهدف إلى استغلال هذه البيئة وتوظيفها في خدمة مصالحها. وأكد أن هذه السياسة لن تؤدي إلا إلى تعميق المأساة الجنوبية، ولا سيما أن "الجمهورية الإسلامية" لن تسهّل مهمة الجيش اللبناني في الجنوب، بل ستدفع "حزب الله" إلى عرقلة انتشاره وعدم التعاون معه.
أما ميدانيًّا، فألقت طائرات مسيّرة إسرائيلية عددًا من القنابل الحارقة على خراج بلدة جديدة مرجعيون، في منطقة غرب التل، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع التهم أكثر من 100 دونم من الأراضي الزراعية. ونفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة من العمليات الميدانية في عدد من البلدات الجنوبية، شملت تفجير منازل وإطلاق نار.
ونشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، "الكابتن إيلا"، صورًا قالت إنها التُقطت من داخل أنفاق تابعة لـ"حزب الله" تحت قلعة الشقيف، في رسالة تربط أي تقدم في مسار الانسحاب بقدرة الجيش اللبناني على الانتشار ومنع عودة "الحزب" إلى المناطق التي تنسحب منها إسرائيل.
"اللواء":
طغى وفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على الهموم الداخلية، حيث نوَّه الرؤساء الثلاثة بالراحل الكبير على أن يتوجه وفد رسمي يرأسه الرئيس نواف سلام مع عدد من الوزراء لتقديم واجب العزاء للأمير تميم مع تنكيس الأعلام حتى الأربعاء.
وعلى بُعد اسبوع بين الزيارة المقررة للرئيس جوزاف عون الى الولايات المتحدة وعقد قمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتناول استقرار لبنان، وسحب القوات الاسرائيلية من الجنوب بالكامل حتى الحدود الدولية، تكثفت الاتصالات، مع وصول الوفد العسكري الأميركي الى لبنان آتياً من اسرائيل، وعقد على الفور اجتماعاً في اليرزة مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل.
وبدا أن المساعي لبدء تنفيذ الخطوات الأولى من المرحلة التجريبية دخلت في سباق مع المخاوف من تعريض الاستفزاز النسبي في الجنوب منذ دخل وقف النار حيّز التنفيذ وفقاً «لمذكرة التفاهم» الموقعة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران قبل أسابيع من ضوء عمليات التفجير والجرف والقصف والاغتيال التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي.
أوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان جولة المفاوضات المقبلة في روما قد لن لا تخرج بنتيجة حاسمة في ما خص المناطق التجريبية لأن التركيز سيقوم على تأليف اللجان المشتركة المناط بها هذا الملف.
ولفتت المصادر الى ان هناك خشية رسمية من عدم إتمام الإنسحاب الإسرائيلي وتسلم الجيش مواقع هذه المناطق، معتبرة ان الموقف اللبناني ما يزال يتمسك بالسير بهذه المفاوضات انما ضمن قاعدة العمل على انجاز خطوات ملموسة.
الى ذلك لاحظت المصادر غياب زيارة اي شخصية من الحزب الاشتراكي الى قصر بعبدا مؤخرا ما يؤشر الى تباعد بين الرئاسة الأولى والإشتراكي دون ان يعني ان الزعيم السابق وليد جنبلاط لن يزور رئيس الجمهورية في وقت ما.
وتخوَّف مصدر على خط الاتصالات من أن يربط الاحتلال الاسرائيلي الانسحاب ليس فقط بنتائج زيارة الرئيس عون الى واشنطن، بل أيضاً بانتظار جلاء الموقف المتعلق بالاشتباك الأميركي - الإيراني حول السيطرة على مضيق هرمز.
وحسب قيادي في حزب الله، قال لـ «اللواء» أن «إنتقال العدو الى تصعيد واسع يغيّر قواعد الاشتباك لاسيما إذا تعرضت إيران لتصعيد كبير، فسيقابله رد من حزب الله.
ويضيف المصدر القيادي: إذا استهدف الاحتلال الاسرائيلي مناطق ذات أهمية، مثل تلة علي الطاهر أو النبطية يعني علمياً سقوط قواعد الاشتباك الجارية.
وفي خطوة تعكس حجم الإنتشاء الاسرائيلي بالقصف والتدمير، قال وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس: لقد تم هدم المنازل في أربع وعشرين قرية على طول الحدود كانت موجودة منذ مئات السنين، لقد اختفى 90٪ من المنازل، تم تدمير 20 ألف منزل.. لن يعود سكان الجنوب إلى هناك فترة طويلة جداً.. أضاف: جنوب لبنان سيصبح غزة، سنطبق نموذج رفح، سندمر كل شيء هناك.
إلا أن السفير الأميركي في اسرائيل مايك هاكابي أشار إلى أن اسرائيل ترغب في الإنسحاب بالكامل من لبنان، مضيفاً: «على الجيش اللبناني تولي مسؤولية الأمن تدريجياً.
وفي طهران، حضر الوضع في لبنان، في اجتماع وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي والمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان بالإنابة جان أرنو، لجهة تثبيت وقف إطلاق النار بموجب «مذكرة التفاهم» مع الولايات المتحدة الأميركية.
وفي حين لم يتلقَّ الجيش الاسرائيلي أي أوامر بالانسحاب من أي بقعة في الجنوب.
وفي حين طغى الحدث المحزن لم يلغِ متابعة التحضيرات العسكرية لبدء تنفيذ اولى خطوات انسحاب الاحتلال الاسرائيلي من المناطق التجريبية الاولى في الجنوب من دون تحديد اي قرى تشمل بالضبط وموعد التنفيذ، ومتابعة التحضيرات السياسية لجولة المفاوضات السياسية يومي الاربعاء والخميس المقبلين في روما، حيث افادت معلومات ان السفيرة ندى معوض ستصل الى روما يوم الاثنين ويوافيها رئيس الوفد السفير الاسبق سيمون كرم وضابط متقاعد عضو في لجنة المتابعة الرئاسية، وسط تسريبات من كيان الاحتلال نقلتها مراسلة قناة ال بي سي مساء امس، بإحتمال تأجيلها الى ما بعد زيارة الرئيس جوزاف عون الى واشنطن ولقاء الرئيس الاميركي ترامب.
اكد مصدر عسكري مسؤول لـ «اللواء» وصول وفد عسكري أميركي إلى لبنان حيث بدأ اجتماعات يوم السبت مع ضباط في قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من منطقة تجريبية بين اثنتين في جنوب لبنان، ونَقَلَ الى قيادة الجيش اللبناني الموقف الاسرائيلي واستمع الى وجهة نظر لبنان حول آلية تطبيق بند الانسحاب والانتشار.
وحسب معلومات «اللواء» من مصادر رسمية متابعة فإن ثمة تبايناً كبيراً بين لبنان وكيان الاحتلال حول مناطق الانسحاب، لذلك لم يتم تحديدها بدقة بعد وهناك عدة خيارات مطروحة قيد الأخذ والرد، كما لم يتم تحديد موعد بدء التنفيذ. ذلك ان قوات الاحتلال طرحت دخول الجيش اللبناني الى قرى غير محتلة ويسيطر عليها بالنار من بعيد، بينما يطرح الجيش اللبناني الانسحاب الاسرائيلي من قرى محتلة يدخلها الجيش بالتوازي مع الانسحاب وبرفقة مراقبين اميركيين من الوفد العسكري هدفهم مراقبة حسن التطبيق وعدم حصول اي اشكالات او عرقلة او تأخير، وتتركز مهمته على التحقق من خلو المناطق التي يتسلمها الجيش اللبناني من اي وجود مسلح غير شرعي (قوات حزب الله او قوى اخرى).
وتؤكد المعلومات الرسمية والعسكرية ان الاسرائيلي ما زال يماطل ويخترع اسباباً لتأجيل الانسحاب من المناطق المحتلة قدر ما يستطيع بينما يضغط لبنان والجانب الاميركي عليه للبدء بالخطوة الاولى من الانسحاب. وحتى الان لم تصل المساعي مع الاحتلال الى نتائج نهائية، علماً ان لبنان ينسق مع الاميركي حول المناطق المحتلة التي يفترض ان ينسحب منها الاحتلال ليدخلها الجيش.
كما ان المشكلة تكمن في أن العدو الإسرائيلي، يسعى الى الانتهاء من عملياته العسكرية كما يريد بشكل كامل في منطقة قلعة الشقيف وتلال علي الطاهر ومحيطها، ولن ينفّذ أي خطوة انسحاب قبل التأكد من عدم وجود قوات كبيرة او اسلحة مؤثرة لدى المقاومة يمكن ان تشكل تهديداً له لاحقاً. لذلك، لا ينصاع الاحتلال للضغوط الأميركية، وربما يحظى بغضّ نظر أميركي عن القيام بعمليات عسكرية محدودة، لكنها نوعية ومؤثرة في هذه المنطقة، بهدف التخلص من مواقع المقاومة، لأنه يرى فيها استمراراً للتهديد الأمني.
وقال مصدر مطلع أن العنوان الرئيسي الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي خلال زيارته إلى لبنان يتمثل في ترجمة «ورقة الإطار» إلى خطوات تنفيذية عملية، والعمل على وضع الآليات اللازمة لتطبيقها على الأرض.
وكشف مسؤول عسكري أميركي للوكالة نفسها أن العمل جارٍ على إعداد خرائط لـ»مناطق تجريبية إضافية» في لبنان، بالتوازي مع الاستعداد لإطلاق أول منطقة تجريبية بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار بدء تنفيذ «الاتفاق الإطاري» بين الجانبين.
وأكد مصدر رسمي لبناني أن الجيش أبلغ الوفد العسكري الأميركي جهوزيته للانتشار في أي منطقة تنسحب منها إسرائيل، موضحًا أن الوفد اللبناني المشارك في المفاوضات التي ستعقد في روما يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين، سيقتصر على الجانب الدبلوماسي من دون أي تمثيل عسكري.
وكشفت مصادر لقناة «الحدث» أن الفريق الأميركي لن يشارك في أي عمليات قتالية على الأراضي اللبنانية، بل ستتركز مهمته على التحقق من خلو المناطق التي يتسلمها الجيش اللبناني من وجود حزب الله، في إطار ترتيبات مرتبطة بتعزيز دور المؤسسات الأمنية اللبنانية.
وبحسب المصادر نفسها، تعمل واشنطن على إنشاء آلية تنسيق عسكري جديدة تجمع القيادة المركزية الأميركية «CENTCOM» مع الجيشين اللبناني والإسرائيلي، بهدف تنظيم قنوات التواصل ومتابعة تنفيذ الإجراءات المتفق عليها بين الأطراف المعنية.
وأضافت أن الولايات المتحدة تستعد لإطلاق هذه الآلية الجديدة كجزء من مسار تنفيذ التفاهمات بين لبنان وإسرائيل، بما يشمل ترتيبات أمنية وميدانية تهدف إلى تثبيت الاستقرار ومنع تجدد التصعيد.
وأكد مصدر رسمي، أنه لم يتم تحديد أي موعد لبدء تنفيذ آلية "المناطق التجريبية"، وأن الجيش اللبناني يرفض أي تنسيق مباشر مع جيش الاحتلال.وبحسب المصدر، فإن الجيش اللبناني لن يدخل الى أي "منطقة تجريبية"، قبل انسحاب جيش الاحتلال منها.وأضاف: أن الجانب الأميركي سيتولى عملية التنسيق الميدانية.
وقال السفير الإسرائيلي في واشنطن يحئيل ليتر: نعمل حالياً على إعداد المناطق التجريبية بشأن لبنان.ونتعامل مع الجيشَين الأميركي واللبناني لتهيئة الظروف وتنفيذ الاتفاق الإطاري.
مكتب المجلس والجلسة التشريعية
تتجه الانظار الاسبوع المقبل الى مجلس النواب الذي سيعقد جلسة تشريعية عامة لمناقشة واقرار جدول أعمال حافل يتضمن ما لا يقل عن 38 مشروع واقتراح قانون، بينها 27 كانت مدرجة على جدول أعمال الجلسة التشريعية السابقة في 21 ايار الماضي والتي ارجأها الرئيس نبيه بري لافساح المجال للتوافق بين الكتل والنواب على صيغة قانون العفو العام وتخفيض بعض العقوبات بصورة استثنائية.
ومن المقرر ان يترأس الرئيس نبيه بري اليوم اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس لبحث واقرار جدول أعمال الجلسة التشريعية.ووفقا للمصادر، يتوقع ان يدعو الى انعقاد الجلسة التشريعية العامة يومي الأربعاء والخميس المقبلين.
ومن بين اقتراحات القوانين على جدول الاعمال اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام واستبدالها بالاشغال الشاقة المؤبدة المشددة الذي ناقشته واقرته اللجان المشتركة في جلستها يوم الخميس الماضي، لكنه اثار اعتراض عدد من النواب اعتبروا ان ينسف العدالة في قانون العفو العام، الذي قد يُطرح ايضا في الجلسة.
ومن بين القوانين المتوقع ادراجها على جدول أعمال الجلسة ايضا قانون الاعلام الذي درسته اللجان المشتركة الخميس الماضي، واقتراح قانون اخر يرمي الى إخضاع أوضاع المتعاقدين مع وزارة الاعلام لشرعة التقاعد.كما يبرز ايضا اقتراح قانون تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية.
وقال مصدر نيابي أن مشروع قانون فتح اعتماد إضافي في موازنة العام 2026 بقيمة 56 ألف مليار و 500 مليار ل، ل، لتغطية زيادة 6 رواتب للقطاع العام والمتقاعدين العسكريين والمدنيين، على أن تحتسب الزيادة بدءاً من 1 آذار الماضي.
لبنان يستذكر أمير قطر الراحل
ومن شكراً قطر، إلى مؤتمر الدوحة عام 2005، استذكر الرؤساء الثلاثة ومسؤولون سابقون أمير قطر الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز الـ 74 عاماً.
وطغى الحزن في لبنان، على وفاة أمير دولة قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي كانت له يد بيضاء في إعادة إعماد الضاحية الجنوبية وبنت جبيل، وعدداً من المساجد التي دمرت في العام 2006، وأرجأ وزير الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليلي زيارة كانت مقررة الى بيروت بعد غد الأربعاء.
وقال الرئيس عون في برقية للأمير تميم أمير قطر أن لبنان رئيساً وشعباً، يستذكر بكل تقدير ووفاء المواقف الأخوية الصادقة التي عبّر عنها الفقيد الكبير تجاهه، ولا سيما خلال العدوان الإسرائيلي في تموز العام 2006، حيث وقفت دولة قطر بقيادته إلى جانب لبنان في واحدة من أحلك مراحله، في خطوةٍ جسّدت عمق التضامن العربي وروح المسؤولية، وتركت أثراً دائماً في وجدان اللبنانيين. لقد كان سمو الأمير الراحل محبّا للبنان ولعب دوراً فاعلا في تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين وأطلق مبادرات تركت اثرا كبيرا في مسيرة المصالحات الوطنية، في مقدمها رعايته لمؤتمر الدوحة العام ٢٠٠٨ الذي أنهى مرحلة دقيقة في تاريخ لبنان الحديث واعاد الحياة السياسية إلى المؤسسات الدستورية، والأمن إلى الربوع اللبنانية.
وجاء في تعزية الرئيس بري لأمير قطر تميم بن أحمد الثاني: سنحفظه على الدوام صديقاً ومبلسماً لجراحاتنا ويداً بيضاء تجمع وتؤازر قولاً وعملاً وموقفاً راسخاً الى جانب لبنان.
وتقدم الرئيس نواف سلام بأحرّ التعازي إلى دولة قطر قيادةً وشعباً، وقال:«سيبقى الراحل حاضراً في ذاكرة اللبنانيين جميعاً لما قدّمه للبنان من دعمٍ سياسي وإنساني في أصعب الظروف، ولما بذله من جهودٍ في خدمة الاستقرار في البلاد، سائلاً الله تعالى أن يتغمّد فقيد العالمين العربي والإسلامي الكبير بواسع رحمته.
الجنوب: بدء تفجير منازل وغارات
على صعيد الوضع الميداني في الجنوب، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة عمليات ميدانية في عدد من بلدات الجنوب اللبناني خلال ساعات الفجر، شملت تفجير منازل وإطلاق نار.
وقصفت مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية، كما أطلقت المدفعية قذائفها نحو وادي الحجير.. وقصفت مدفعية الاحتلال بشكل متواصل، أطراف بلدة كفرتبنيت، قضاء النبطية.كما ألقت طائرة محلّقة تابعة للاحتلال قنبلة صوتية عند أطراف بلدة المنصوري،
وأقدمت القوات الإسرائيلية قرابة الساعة الثالثة فجراً على تفجير عدد من المنازل في بلدة مجدل زون، في إطار العمليات التي تشهدها المنطقة. وشهدت بيت ياحون وحداثا والخيام، مساء، تفجيرات ضخمة. وأطلقت أيضاً رشقات نارية باتجاه منازل في بلدة المنصوري، من دون أن تورد تفاصيل إضافية بشأن الأضرار أو الإصابات.
وفي السياق نفسه، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف استهدفت عدداً من المنازل في مدينة بنت جبيل، وطال القصف المدفعي الإسرائيلي بلدة كفرتبنيت مرتين. ونفذ تفجيرا بعد الظهر في بلدة حداثا.وتجيرا كبيرا في بلدة زوطر الشرقية.
كما شن الطيران الحربي المعادي غارتين على دفعتين استهدفت احياء سكنية ومنازل في بلدة المنصوري في قضاء صور. وافادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية بسقوط 7 جرحى بالغارات التي استهدفت بلدة المنصوري ليل امس، حيث عولج اثنان منهم ميدانياً، فيما نُقل خمسة جرحى إلى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج. وأطلقت القوات الإسرائيلية طلقتين باتجاه نقطة للجيش اللبناني تقع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون.
ونفت بلدية المنصوري، في بيان، الاخبار التي تداولتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن المنزل الذي تعرّض للاستهداف في بلدة المنصوري، وأكدت ان «المعلومات والمنشورات المتداولة بهذا الخصوص عارية من الصحة ولا تمتّ إلى الواقع بصلة، وأن صاحب المنزل لا علم له بما نُشر أو نُسب إليه».
وقالت: أن «تداول الأخبار غير الدقيقة ونشر معلومات غير موثقة من شأنه الإساءة إلى الأشخاص والعائلات، وإثارة البلبلة بين المواطنين، والإضرار بالسلم الأهلي».
ودعت البلدية جميع وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي وروّادها إلى «تحرّي الدقة، والتثبت من صحة المعلومات من مصادرها الرسمية قبل نشرها أو تداولها، احترامًا لكرامة الناس وصونًا لسمعتهم، ولتجنّب المساهمة في نشر الشائعات والأخبار المضللة».
وذكرت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي، أن «جنوداً في الجيش يشيرون إلى أن حزب الله، حتى خلال فترة الهدنة، يواصل إرسال طائرات مسيرة لجمع المعلومات والتصوير نحوهم، ويراقب تحركات الجيش الإسرائيلي».
ألقت طائرات مسيّرة إسرائيلية غروب امس، عدداً من القنابل الحارقة على خراج بلدة جديدة مرجعيون في منطقة غرب التل، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع التهم أكثر من 100 دونم من الأراضي الزراعية.وأتى الحريق على مساحات من حقول القمح، المحصودة وغير المحصودة، إضافة إلى عدد كبير من أشجار الزيتون ومحاصيل زراعية أخرى، متسبباً بخسائر واسعة في القطاع الزراعي.
وخاضت فرق الدفاع المدني اللبناني عمليات إخماد شاقة استمرت نحو ست ساعات، حيث ساند مركز جديدة مرجعيون كل من مراكز القليعة، الخيام، راشيا الفخار، وحاصبيا، قبل أن تتمكن الفرق من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى مساحات إضافية، ما حال دون تفاقم حجم الكارثة الزراعية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا