الحاج حسن من بعلبك: أي قوة أجنبية قد تستدعيها السلطة لنزع سلاح المقاومة هي قوة احتلال

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jul 17 26|22:50PM :نشر بتاريخ

رأى رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب الدكتور حسين الحاج حسن أن "التفاوض المباشر مع العدو يمثل مخالفة دستورية وقانونية ويرتب مخاطر عديدة على المصالح الوطنية اللبنانية"، معتبراً أن "اتفاق الإطار يتضمن سلسلة طويلة من الخطايا التي تجعله يحمل صفات العار والذل والاستسلام أمام العدو". وأكد أن "أي قوة أجنبية قد تستدعيها السلطة لنزع سلاح المقاومة هي قوة احتلال، وأي مسار قد تسلكه السلطة في هذا الاتجاه هو مشروع فتنة تتحمل مسؤوليتها ونتائجها".

 

وقال الحاج حسن خلال مهرجان حاشد أقامه حزب "الراية الوطني" في الباحة الخارجية لأوتيل كنعان في بعلبك: "نوجه التحية إلى محور المقاومة، باسم المقاومة والمقاومين في أمتينا العربية والإسلامية، من فلسطين وغزة والضفة، إلى اليمن والعراق وسوريا وإلى لبنان. باسم الشهداء والجرحى والأسرى والمقاومين وعائلاتهم، في كل قوى المقاومة وأحزابها ومحورها وعلى مدى 47 عاماً، كما نتوجه، بحضور ممثل سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت، بالشكر والامتنان والتحية إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً ورئيساً وحكومةً وشعباً وجيشاً وحرساً وتعبئةً، على الدعم والتأييد والمساندة التي وفرتها الجمهورية الإسلامية لحركات المقاومة ودولها وقواها في الأمتين العربية والإسلامية، في مواجهة الاستكبار الأميركي والإرهاب الإسرائيلي ومشاريع الهيمنة والسيطرة والتوسع والاحتلال".

 

وأشار الى أن "هذا الدعم جاء على الرغم من الضغوط والحصار والعقوبات والحروب، والحملات السياسية والإعلامية والثقافية والنفسية، والحروب العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية منذ انطلاقتها في العام 1979 بقيادة الإمام الخميني، ومن بعد رحيله بقيادة الإمام الشهيد السيد علي الحسيني الخامنئي، واليوم ومستقبلاً إن شاء الله بقيادة الإمام السيد مجتبى الخامنئي".

 

أضاف: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكدت على الدوام ثباتها على هذا النهج، وهي تؤكده اليوم مع قيام العدوان الأميركي بحربه الظالمة منذ 28 شباط الماضي، واستمرار العدوان الصهيوني في حربه على لبنان منذ أيلول وتشرين الأول وتشرين الثاني 2024، مروراً باتفاق 27 تشرين الثاني 2024، والتزام لبنان ومقاومته بهذا الاتفاق، وعدم التزام العدو مطلقاً به، وعدم التزام الصديق الولايات المتحدة الأميركية به، وصولاً إلى العدوان الصهيوني القائم والمستمر على بلدنا لبنان حتى يومنا هذا".

 

ولفت إلى أن "الجمهورية الإسلامية أكدت أن لبنان هو بند أول في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية بما يشمل وقف إطلاق النار بلا حرية حركة، والانسحاب الإسرائيلي من لبنان، والتزام سلامة أراضي لبنان الإقليمية ووحدتها. وهذا ما حصل من خلال توقيع المذكرة قبل أسابيع في سويسرا برعاية باكستانية قطرية. كما تؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن لبنان سيكون البند الأول في أي اتفاق نهائي محتمل أن يوقع بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية، بما يشمل مسألتي وقف إطلاق النار وانسحاب العدو الكامل من الأراضي اللبنانية خلال مهلة محددة زمنياً من دون قيود وشروط وتنازلات، وهذا هو الأهم".

 

وتابع: "إن القوات المسلحة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أطلقت صواريخها على أهداف إسرائيلية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة دعماً وإسناداً للبنان، وهددت بذلك وضغطت على الولايات المتحدة الأميركية لكبح العدوان الصهيوني على لبنان. إن كل هذا الدعم الذي قدمته وتقدمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية للمقاومة والمقاومين في لبنان وفلسطين واليمن وسوريا والعراق وفي كل المنطقة، كان دائماً من منطلق الإيمان والالتزام والمسؤولية، ومن دون أي مقابل طلبته أو أخذته الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهذا هو معنى العطاء المستند إلى الإيمان والفكر والانتماء، فشكراً من القلب ومن العقل ومن الروح للجمهورية الإسلامية الإيرانية".

 

وجدد "رفضنا لخيار المفاوضات المباشرة مع العدو الصهيوني بكل نتائجه ومترتباته والالتزامات التي وقعت عليها سفيرة السلطة الحاكمة الفاقدة للدستورية والميثاقية والشرعية والحيثية الشعبية"، معتبراً أن "التفاوض المباشر مع العدو يمثل مخالفة دستورية وقانونية ويرتب مخاطر عديدة على المصالح الوطنية اللبنانية. إن الاتفاق الإطار الذي وقعته سفيرة السلطة الحاكمة يتضمن سلسلة طويلة من الخطايا التي تجعل هذا الاتفاق يحمل صفات العار والذل والاستسلام أمام العدو. إن هذا الاتفاق يربط مسائل وطنية حساسة ومصيرية، كعودة النازحين والتحرير وإعادة الإعمار، بنزع سلاح المقاومة والرضا الإسرائيلي عن أداء السلطة في مناطق تجريبية تختارها إسرائيل، التي لها حق الاختيار والتأكد مما تنجزه السلطة".

 

وفي مسألة سلاح المقاومة، قال: "فلتعلم السلطة وأسيادها أنها لن تستطيع نزع سلاح المقاومة، وأن أي قوة أجنبية قد تستدعيها السلطة لهذا الغرض هي قوة احتلال، وتعرفون معنى قوة الاحتلال، وإن أي مسار قد تسلكه السلطة في هذا الاتجاه هو مشروع فتنة تتحمل مسؤوليتها ونتائجها. ثم هل تعلم السلطة، خصوصاً في هذه الأيام، أن عدداً من البلدات، وهي الأغلبية القصوى، التي قبلت هذه السلطة مع العدو أن تكون مناطق تجريبية، هي بلدات لم يستطع العدو الدخول إليها، فهي بلدات حرة متحررة، فكيف تقبل السلطة أن تكون من ضمن المناطق التجريبية؟ وذلك مع رفضنا الكامل لهذه الآلية ولكل هذا الاتفاق".

 

وسأل: "كيف تقبل السلطة أن تتنازل عن حق لبنان واللبنانيين في مقاضاة العدو وملاحقة مسؤوليه وعصاباته الإجرامية أمام المحاكم؟ وفي الوقت نفسه يستمر العدو قبل توقيع الاتفاق الإطار وبعده وأثناءه بالعدوان، وقد فجر مبنى مدارس المهدي في منطقة بنت جبيل، ويستمر قتلاً وجرحاً وتدميراً وحرقاً للمنازل والمؤسسات والقرى والمزارع والأحراج".

 

وأشار إلى "اتساع رقعة الاعتراض على الاتفاق الإطار الذي وقعته سفيرة السلطة، وسجلت قوى سياسية وشخصيات، تفاجأت السلطة باعتراضها، موقفاً، وهي تقوم بالضغوط المحلية والإقليمية والدولية على هذه الأحزاب والشخصيات لثنيها عن اعتراضاتها أو السكوت".

 

وختم الحاج حسن: "إن السلطة التي فضلت خلال الفترة الماضية الابتعاد عن شعبها واختارت الخصومة مع المقاومة، وذلك لحساب خضوعها للإملاءات الأميركية، وبالتالي تلبيتها للمطالب الإسرائيلية، وهذا ما تجلى في الاتفاق الإطار الذي اعتبره قادة العدو إنجازاً كبيراً لإسرائيل، سوف تكون مسؤولة عن كل التداعيات السلبية الناتجة عن سياساتها وقراراتها وعن الاتفاق الإطار الذي وقعته سفيرة السلطة وليست سفيرة لبنان، وما يحمل من مخاطر على لبنان وعلى اللبنانيين. ومن هذه المنطلقات، نجدد رفضنا لخيار المفاوضات المباشرة وللاتفاق الإطار الذي وقعته سفيرة السلطة مع العدو برعاية حليف العدو وصديق لبنان الولايات المتحدة الأميركية، ونؤكد أن هذا الاتفاق يحمل في كل سطر منه مخاطر عديدة على لبنان وسيادته وأمنه وحريته وعلى الشعب اللبناني وعلى الاستقرار".

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan