إسبانيا بطلة العالم… وميسي يودّع البطولة مرفوع الرأس
الرئيسية مقالات / Ecco Watan
الكاتب : سلمان بو دياب
Jul 20 26|23:52PM :نشر بتاريخ
كتب سلمان بو دياب في إيكو وطن:
في الأيام التي سبقت نهائي كأس العالم ٢٠٢٦، تعرّض ليونيل ميسي لموجة كبيرة من الانتقادات والتشكيك في مستواه، وكأن الكثيرين نسوا من هو ليو وما قدمه طوال مسيرته. انتشرت مقارنات وأخبار غير دقيقة، رغم أن قائد الأرجنتين كان أحد أبرز أسباب وصول منتخب بلاده إلى النهائي، وصنع الفارق في أكثر من مباراة عندما احتاجه فريقه.
في هذه النسخة من المونديال، لم يكن ميسي هداف البطولة، لكنه كان العقل المدبر للأرجنتين. أمام منتخب مصر، قاد العودة بعد التأخر بهدفين، فصنع هدف تقليص الفارق ثم هدف التعادل، قبل أن يساهم في الفوز التاريخي. وفي نصف النهائي أمام إنجلترا، كرر المشهد من جديد، بعدما صنع هدف التعادل ثم مرر كرة هدف الفوز بعد دقائق، ليقود منتخب بلاده إلى نهائي جديد ويؤكد أن حضوره في المواعيد الكبرى لا يزال حاسماً.
ليونيل ميسي لا يحتاج إلى تعريف. “البرغوث” الذي كتب التاريخ بقميص برشلونة، وحقق كل الألقاب الممكنة، ثم قاد الأرجنتين إلى لقب كأس العالم ٢٠٢٢ بعد انتظار طويل. ثماني كرات ذهبية، عشرات البطولات، وأرقام يصعب تكرارها، جعلته بالنسبة للكثيرين أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم.
وفي النهائي، استحق المنتخب الإسباني اللقب بعد الأداء الكبير الذي قدمه طوال البطولة. فرض سيطرته على مجريات اللقاء، قبل أن يحسم فيران توريس المباراة بهدف في الوقت الإضافي، بعدما هيأ له نيكو ويليامز الكرة برأسية داخل منطقة الجزاء. كما لعب المنتخب الأرجنتيني معظم الوقت الإضافي بعشرة لاعبين بعد طرد إنزو فرنانديز، فيما قدم إيميليانو مارتينيز مباراة بطولية بتصديات عديدة، لكنها لم تكن كافية لتغيير النتيجة.
الخسارة في النهائي لا تمحو ما قدمه ميسي في هذه البطولة، ولا ما صنعه خلال أكثر من عشرين عاماً في ملاعب كرة القدم. فالعظماء لا يُقاسون بمباراة واحدة، بل بما يتركونه من أثر في تاريخ اللعبة. ومهما اختلفت الآراء، سيبقى ليونيل ميسي أحد أعظم من لمس الكرة، وسيظل اسمه محفوراً في ذاكرة كرة القدم إلى الأبد
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا