افتتاحيات الصحف الصادرة في بيروت صباح اليوم السبت 25 يوليو 2026
الرئيسية افتتاحيات الصحف / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jul 25 26|06:31AM :نشر بتاريخ
"النهار":
يتراجع المشهد السياسي في لبنان اليوم، السبت المصادف في 25 تموز، ليتقدم مشهد استثنائي في تاريخ الموارنة ولبنان عموماً، هو يوم تطويب مؤسّس وعرّاب لبنان الكبير، البطريرك إلياس الحويك.
سيكون مشهداً مؤثراً للغاية، في ظل جمع صاحب السيرة الكنسية والوطنية ميزة نادرة، هي القداسة إلى البطولة الوطنية. البطريرك الذي على اسمه قام إرث لبنان الكبير، والذي تخطو الكنيسة المارونية، بدفع فاتيكاني كبير، نحو تطويبه، سيغدو معه اليوم، في يوم تطويبه، إرث الكنيسة المارونية هائلاً، فيما الإرث الوطني سيترسخ مع رمز قيام وتجذّر لبنان الكبير، بكل ما يطويه الحدث الكبير من دلالات ورموز ومعانٍ وطنية وكنسية وروحية. الأنظار ستتجه إلى الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، حيث سيحتشد ألوف المؤمنين والشخصيات الرسمية والسياسية والدينية والاجتماعية، في احتفال مهيب يترأسه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وممثل الفاتيكان، محاطَين بعشرات المطارنة، وهو حدث سيتردد صداه في الداخل وعالم المغتربات كافة، نظراً إلى عمق تأثير الإرث الكنسي الماروني وصاحب التطويب، كشخصية تاريخية دينية ووطنية.
وبالعودة إلى يوميات المشهد الداخلي، اتسم يوم أمس ببدء عودة أهالي بلدة زوطر الغربية إلى البلدة بمؤازرة الجيش اللبناني، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية لتسهيل عملية العودة. وشهدت مداخل البلدة ازدحاماً كبيراً، وسط كثافة كبيرة للعائدين، ما أدى إلى بطء شديد في حركة دخول السيارات نتيجة توافد أعداد كبيرة من الأهالي الراغبين في العودة، فيما فضّل عدد منهم إكمال الطريق سيراً على الأقدام للوصول إلى منازلهم.
أما نتائج زيارة واشنطن، فعرضها الرئيس عون مع رئيس الحكومة نواف سلام، وأطلعه على اللقاءات التي عقدها مع الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، والاستعدادات التي أبداها المسؤولون الأميركيون لدعم الجيش اللبناني ومساعدة لبنان في المجالات كافة، إضافة إلى التزام الولايات المتحدة الأميركية بتنفيذ صيغة الإطار التي تم الاتفاق عليها في المجالات العامة الأميركية في واشنطن، في ضوء الموقف اللبناني الذي شدد على ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي من القرى والبلدات اللبنانية حتى الحدود الجنوبية. من جهته، أطلع سلام رئيس الجمهورية على زيارته إلى الجنوب، وتحديداً بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب الإسرائيليين منها، وقال: "أكدت أننا مع أهلنا في الجنوب وإلى جانبهم، وأن الدولة عازمة على تأمين حاجاتهم، بما يثبّت وجودهم في أرضهم ويحفظ أرزاقهم".
وتناول البحث أيضاً الزيارة التي يعتزم الرئيس نواف سلام القيام بها يوم غد الأحد إلى العراق، للبحث مع نظيره، رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في تعزيز العلاقات اللبنانية-العراقية في المجالات كافة.
إلى ذلك، أفادت مراسلة "النهار" في باريس رندة تقي الدين أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقبل أمس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط في قصر الإليزيه، ودار النقاش حول أوضاع لبنان والمنطقة، ودام الاجتماع ساعة وربع الساعة.
وقد بحث ماكرون وجنبلاط في الأوضاع في لبنان والمنطقة بعد الاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، وركز كل من جنبلاط وماكرون على ضرورة الاستقرار في لبنان وسوريا، وأسف جنبلاط لإبعاد فرنسا عن المفاوضات. واتسم اللقاء باستقبال حار.
الأخبار":
برغم تركيز الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام على «حصرية» مسار واشنطن لمعالجة ملف الاحتلال، فإن جميع الأوساط المحلية والإقليمية عادت لتراقب نتائج التصعيد القائم على الجبهة الأميركية – الإيرانية وانعكاس ذلك على جبهة لبنان، خصوصاً مع امتناع العدو عن الانسحاب من أي منطقة محتلة بعد، وإصراره على فرض شروط أمنية على الجيش اللبناني، وسط انطباع بأن الأمور قد تشهد تعقيداً إضافياً قبل اجتماع روما في الرابع من الشهر المقبل، ما لم تنجح الولايات المتحدة في إقناع إسرائيل بالانسحاب من مناطق محتلة ووقف عمليات التدمير.
وأمس تركّزت الأنظار على متابعة ما يحصل في «المناطق التجريبية»، وبعدما دخل الرئيس نواف سلام الأربعاء الماضي إلى زوطر الغربية لعشر دقائق، كان الأهالي ينتظرون الإذن من الجيش للدخول وتفقّد بيوتهم وممتلكاتهم. لكنّ سلام حصل على مُراده، لجهة الصورة، ورفع العلم اللبناني لتثبيت سرديته. لكنّ الأمر لم يحتج إلى أكثر من 24 ساعة لتبيان كذبة «المناطق التجريبية». وأمس، تبيّن أنّ الهدف من اتفاق الإطار هو وضع الجيش مقابل الناس.
ومنذ الصباح تجمّع أهالي زوطر على مدخلها بانتظار «الإذن بالدخول»، بعدما باتوا هناك ليومين كاملين، وقد افترشت العائلات الطرقات، وحضر الأهالي مع أولادهم، وحاجاتهم، لأن الدولة وعدتهم بالعودة وسرقت منهم الصورة الأولى، وفي النهاية منعتهم من الدخول إلى القرية كما يريدون، ومارست ما يريده العدو عليهم، فتمّ إطلاق أوسع عملية تفتيش وتحديد مسارات الدخول والخروج، مع جدول زمني يُمنع تخطّيه.
في المحصّلة، مُنع الأهالي من الدخول بحرية لتفقّد بيوتهم وممتلكاتهم. وبعد انتظار دام أكثر من 6 ساعات وبسبب تعاظم الضغط، سُمح لأعداد قليلة من أهل القرية بالدخول إليها وضمن شروط محدّدة مثل تحديد عدد الموجودين في القرية بخمسة أشخاص فقط في كلّ دفعة، وعدم التوجه إلى الأحياء المواجِهة لقرية زوطر الشرقية التي يحتلها العدو، وتفتيش سيارات الأهالي والتدقيق في هوياتهم. وقد يكون ما حصل هو «بروفة» لما تريده السلطة من تحويل الجيش إلى قوّة تنفيذية لجيش الاحتلال، فتتحوّل مهمته إلى البحث عن السلاح المقاوم، ومنع عودة الناس، والحدّ من أعداد الجنوبيين في قراهم.
قلق أوروبي من تجدّد الحرب
في هذه الأثناء، يبدو أن «اتفاق الإطار» معطوفاً على التوتر في المنطقة، قد عزّزا المخاوف الأوروبية تجاه الوضع اللبناني. حيث تبرز خشية من خسارة حضورٍ لطالما عملت جاهدةً للحفاظ عليه على الضفة الشرقية للبحر المتوسط، خصوصاً مع النزعة الأميركية للهيمنة الشاملة على المنطقة، وتحرّر إسرائيل شيئاً فشيئاً من التبعية الغربية وتوازنات النفوذ التي أنتجتها المرحلة الماضية.
ومع ذلك، فقد بعثت أوروبا برسالة دعم إلى عون، من خلال اللقاء الذي جمع رئيس الجمهورية مع سفراء وممثّلي دول الاتحاد الأوروبي، برئاسة سفيرة الاتحاد ساندرا دي وال. لكنّ الجانب الأوروبي حرص أيضاً على التعبير عن رغبة قوية بإثبات الحضور ومواكبة التحوّلات.
ومع أن اتفاق الإطار يتناسب مع الرغبة الأوروبية الدائمة بعقد مفاوضات مباشرة ونزع سلاح حزب الله وعزل إيران عن لبنان، إلّا أن القلق بدأ مع إخراج فرنسا من المعادلة الحالية بعد تهميشها في لجنة الميكانيزم، وإنهاء أميركا لملفّ «اليونيفل»، واعتراض إسرائيل القاطع على وجود أي قوّة عسكرية أوروبية تقوم مقام «اليونيفل» في الجنوب.
ويشعر الأوروبيون بأن دورهم يقتصر على تقديم مساعدات مالية وتقنية، بينما تستحوذ الولايات المتحدة على الملفات السياسية والأمنية. أمّا في الملفات المؤثّرة، فيوضع الأوروبيون أمام تنافس خفي مع النفوذ الأميركي ومحاولات الإقصاء الأميركية والإسرائيلية. الى جانب الخشية من دور اضافي لتركيا بعدما ظهر الامر في قمة «الناتو» الأخيرة في تركيا، ما يضع أوروبا أمام التنافس مع النفوذ التركي المتصاعد في سوريا ولبنان ودول أخرى في الإقليم.
وتبرز الخشية الأوروبية عموماً من الوضع اللبناني، من تعنّت إسرائيل برفض الانسحاب من الأراضي اللبنانية، وتمسك حزب الله بسلاحه، إضافة إلى عدم الثّقة بالإدارة الأميركية الحالية، وقدرتها على ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لتنفيذ الانسحاب من لبنان، والاعتقاد بأن تطبيق اتفاق الإطار ستتم عرقلته من جانب إسرائيل والتذرّع بعدم قيام الحكومة اللبنانية بنزع كامل سلاح الحزب، والاستمرار على هذا الموقف حتى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.
وتعتقد مصادر دبلوماسية أوروبية في بيروت، بأن «بقاء إسرائيل في لبنان يعطي الحزب ذريعة للاحتفاظ بالسلاح وفرصة للعودة إلى القتال في حال اندلاع جولة جديدة من القتال بين الولايات المتحدة وإيران، بما يعيد ربط الملف اللبناني بالملف الإيراني». وتضيف إلى ذلك «المخاوف الأوروبية من شعور حزب الله بالضغط الكبير بين الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، والضغوط الحكومية لتسليم السلاح، مع ما يعني ذلك من صدام عسكري بين الحزب والجيش اللبناني».
أبرز ما يقرأه الأوروبيون من هذه السيناريوات، هو تجدّد الحرب وتدهور الوضع الأمني في الداخل، ما يعني تصاعد نسبة الهجرة من لبنان، خصوصاً أن أوروبا نالت نسبةً ليست قليلة من عدد المهاجرين اللبنانيين في السنوات الأخيرة. وتبدي المصادر مخاوف أوروبا إزاء الحماسة الزائدة التي يبديها ترامب لإدخال قوات عسكرية تابعة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى لبنان بهدف الضغط على حزب الله. وهذا ما يفسّر النصائح القوية التي وجّهها الفرنسيون والألمان إلى الشرع بإهمال دعوات ترامب.
"الديار":
المنطقة ترقص على حافة الهاوية، والمفاوضات تجري على صفيح ساخن مفتوح على كل الاحتمالات بين الولايات المتحدة الاميركية وايران من دون استبعاد الحرب الشاملة مجددا وتوسعها لتشمل معظم دول الخليج واقفال باب المندب، ولذلك، يبقى التصعيد سيد الموقف خلال الاسبوعين المقبلين اذا لم تحدث مفاجاة من مفاجات ترامب تبدل المشهد الحالي وتؤدي الى تراجع العمليات العسكرية وهذا امر مستبعد بعد ادخال الطرفين اسلحة متطورة في عمليات القصف المتبادلة واحتمال وصول الصواريخ الايرانية الى معظم دول المنطقة ردا على الاستهدافات الاميركية للجسور والبنى التحتية الايرانية، فيما دخول الحوثيين المعارك بشكل كبير مع اغلاق باب المندب اصبح مسالة وقت فقط رغم نفيهم للأمر والتاكيد بان باب المندب مغلق فقط امام السفن السعودية.
تصاعد العمليات العسكرية بين الطرفين حسب المراقبين مرده الى فشل الاتصالات الاخيرة التي عقدت في اسلام اباد والدوحة جراء التمسك الاميركي بالتحكم في مضيق هرمز مقابل الاصرار الإيراني على اتفاقات اسلام اباد وسويسرا وما تضمنته مذكرة التفاهم التي جوفها الاميركيون بنظر الإيرانيين من كل بنودها في قمة المنامة الاخيرة لجهة التراجع عن دفع الاموال المجمدة لايران والتنصل من البنود المتعلقة بلبنان والخلافات حول تفسير المادة الخامسة من مذكرة التفاهم لجهة تحديد مسارات سير السفن في مضيق هرمز.
في ظل هذه المعممة وصل رئيس الحكومة العراقي الى طهران حاملا مبادرة لمناقشتها مع المسؤولين الإيرانيين بعد طرحها على وزير الخارجية الاميركي وعنوانها العودة الى طاولة المفاوضا ت، لكن الإيرانيين تمسكوا باتفاقات اسلام اباد ومذكرة التفاهم في سويسرا رافضين العودة الى المربع الاول، فيما التباين بقي سيد الموقف في تصريحات المسؤولين الاميركيين وسط توزيع للادوار بين ترامب وفانس وروبيو، فترامب يهدد الان وروبيو يدعو الى التفاوض بينما كانت الصورة معاكسة في اسلام اباد، علما ان الايرانيين لا يسقطون من حساباتهم امكانية اعطاء الضوء الأخضر الاميركي للمسلحين الأكراد للتوغل داخل الاراضي الايرانية من كردستان العراق.
ويتزامن التصعيد بين واشنطن وطهران مع اعلان الجيش الاسرائيلي عن شن عملية واسعة في الضفة الغربية بعد مقتل ضابط اسرائيلي كبير وجندي اخر قبل مغادرة نتنياهو الى اميركا ولقائه ترامب الاثنين للبحث في قضايا المنطقة ولبنان وقد سبقه مدير الموساد مما يؤشر الى مرحلة جديدة من التصعيد، كما سيلتقي ترامب زيلنسكي وسط معلومات عن تزويد واشنطن لاوكرانيا ما تحتاجه من اسلحة بعد اتهامات الرئيس الاميركي للصين وروسيا بتزويد ايران بالاسلحة المتطورة، وهذا ما يؤشر إلى ارتفاع مستوى التوترات على كل الجبهات مع طلب ترامب تعزيز الوجود الاميركي في الشرق الاوسط.
مفاوضات 4 اب
ارتفاع حدة التوترات في المنطقة لم يحجب الانظار عن التطورات الجنوبية والاستعدادات للجولة السابعة بروما في 4 اب بين اللبنانيين والاسرائيليين والاميركيين، وحسب المعلومات المؤكدة فان الجولة الجديدة يريدها الوفد اللبناني لتوسعة المناطق التجريبية واستكمال الانسحابات الاسرائيلية بينما يطالب الوفد الاسرائيلي بحصرها في تقييم نتائج المرحلة التجريبية الاولى وخلو القرى من مقاتلي حزب الله وصواريخهم والتدقيق باسماء العائدين وهذا ما رفضه الجيش اللبناني.
وتبقى الخطورة حسب المتابعين للاوضاع الجنوبية في كيفية تنفيذ المراحل التجريبية الاخرى في ظل الاصرار الاسرائيلي على العودة الى القرى التي انسحب منها بالتوقيت الذي يريده للتأكد من انسحاب مقاتلي حزب الله وخلو القرى من الصواريخ وهذا ما يرفضه الجيش اللبناني. ومن الاسئلة ايضا، كيف سيتم التعامل مع سلاح حزب الله و كيف ستجري عمليات التفتيش وهل ينص اتفاق الاطار على الدخول الى المنازل للبحث عن السلاح؟ وفي المعلومات، ان الجيش اللبناني رفض كليا الطلبات الاسرائيلية واكد ان مطلبه الاول والاساسي وقف الاعتداءات الاسرائيلية والاسراع بالانسحابات ورفض الدخول الاسرائيلي الى اي قرية جرى الانسحاب منها، وعلم ان الوفد اللبناني المشارك في اجتماع 4 اب في روما سيضم دبلوماسيين وعسكريين لاستكمال النقاشات حول توسعة المناطق التجريبية وحدودها، وهذا يفرض وجود عسكريين مزودين بالملفات والخرائط، ومن هنا، فان الاجتماعات المقبلة بالغة الخطورة والحساسية، لكن ادارة الجيش للمفاوضات تترك حتى الان ارتياحا عند الجميع. وحسب المتابعين للتطورات في بيروت، فان حزب الله تعامل بايجابية مع انتشار الجيش في زوطر الغربية.
وحسب المعلومات المسربة استنادا الى النقاشات، فان قيادة المقاومة تدرك ان اتفاق الاطار ولد ميتا ومن رابع المستحيلات تطبيقه، هذا التقييم من حزب الله لاتفاق الاطار جعله يتجنب القيام باي تحركات ميدانية لاسقاطه لقناعته المطلقة انه سيقسط بجاذبية التطورات في لبنان والمنطقة حتى لو قام الاسرائيليون ببعض الخطوات المحدودة جدا، اما على صعيد الرئاسة الثانية فان المعلومات تؤكد بأن الموقف الايجابي للرئيس بري من زيارة عون لاميركا لا يعني مطلقا تراجعه عن رفضه للمفاوضات المباشرة مع اسرائيل، كما سوق البعض للدخول من هذا الباب والحديث عن تباينات بين الثنائي الشيعي.
عودة أهالي زوطر
في ظل هذه التطورات، بدأ أهالي زوطر الغربية العودة الى منازلهم على دفعات باشراف الجيش اللبناني وقيام الصليب الأحمر اللبناني بسحب الجثث، وتم الدخول الى المنطقة الغربية من البلدة فقط نتيجة استحالة الدخول الى الأحياء الاخرى بسبب الدمار الكبير وقطع الطرقات وهذا ما أكده رئيس بلدية زوطر الغربية بان الدخول سيتم على دفعات بسبب حجم الدمار الكبير جدا واستحالة الدخول الى جميع الأحياء، واكد ان جميع الاهالي سيعودون خلال الايام المقبلة بعد ان تستكمل جرافات الجيش فتح الطرقات، علما ان الجيش اللبناني اخضع السيارات التي دخلت البلدة الى تفتيش دقيق مع تسجيل الاسماء، كما قامت الفرق الهندسية في الجيش من التاكد من خلو المنازل المتبقية في البلدة من الالغام او المتفجرات التي يمكن ان يزرعها الجيش الاسرائيلي قبل انسحابه، كما طلب من الاهالي عدم العودة الى المنازل المحاذية لزوطر الشرقية المحتلة حرصا على حياتهم من الغدر الاسرائيلي واكد للاهالي بانهم قادرون على البقاء في البلدة وممارسة حياتهم الطبيعية مع تامين مولدات كهربائية لهم واصلاح شبكة المياه وما تحتاجه المستلزمات الأولية للعودة، وعزا الجيش التأخر في إجراءات العودة الى النقص في التجهيزات العسكرية وغياب الامكانيات والاليات الحديثة لتلبية مطالب الاهالي بالسرعة اللازمة لجهة رفع الانقاض وفتح الطرقات.
وفي موازاة ذلك، واصل جيش الاحتلال عمليات التفجير للمنازل والمؤسسات التربوية والدينية والاجتماعية والرسمية في كفرتبنيت وبنت جبيل والناقورة ونفذ امس 6 تفجيرات كبيرة في بلدة مركبا.
مخطط اسرائيلي لإثارة الفتن الطائفية
وفي معلومات نقلها الاهالي من الجنوب عن التحركات الاسرائيلية في المناطق المحتلة والاجراءات التي اتخذوها واولها، اعتماد قلعة الشقيف مركزا لقيادة الجيش الاسرائيلي في المنطقة وتكليف ضباط من اصول عربية ادارة القرى المحتلة وحاجاتها والطلب من الاهالي إلابلاغ عن أي تحركات لحزب الله، كما قام الجيش الاسرائيلي بتزفيت بعض الطرقات وشق اخرى في قرى الحافة الامامية لحاجة القوات الاسرائيلية اليها في تحركاتها، وحسب المعلومات المسربة، فان الضباط الاسرائيلين المكلفين بالاشراف على المنطقة خدموا فيها قبل العام 2000 ويعرفون طبيعتها جيدا، فيما تم تعيين ضابط من الطائفة الدرزية للاشراف على منطقة درعا بهدف تصعيد التوترات الطائفية في المناطق القريبة من السويداء وربط جنوب سوريا بجنوب لبنان.
لكن مصادر متابعة للتطورات الجنوبية تستبعد اي تصعيد ميداني من قبل الاسرائيليين في الوقت الحاضر بعد ان اصبح الملف اللبناني تحت الاشراف الاميركي المباشر، ولا يمكن للاميركيين السماح لاسرائيل بعرقلة الاتفاقات الحالية في ظل دعمهم لحكم الرئيس عون وتسهيل كل خطواته وهذا ما سيطرحه ترامب مع نتنياهو الاثنين بعد ان وعد الرئيس عون بممارسة الضغوط على نتنياهو لوقف خروقاته.
"نداء الوطن":
في تزامن لافت بين الروحي والوطني، يطلّ الأمل مجددًا من أرض القداسة. فلبنان يطوّب اليوم البطريرك الياس الحويّك، أحد أبرز بناة كيانه الحديث، فيما يعود أهالي زوطر الغربية إلى بلدتهم بعد أن هجّرتهم حرب الإسناد، في أولى ثمار مسار واشنطن الرامي إلى استعادة الدولة أرضها وأهلها وسيادتها.
رجاء للكنيسة والوطن
وفي الحدث الذي سيربط الأرض بالسماء في الديمان، المقرّ الصيفي للبطريركية المارونية، أكدت مصادر كنسية لـ"نداء الوطن" أن التطويب يحمل بُعدَيْن متلازمَيْن: دينيًا ووطنيًا.
في البعد الديني، يؤكد هذا الحدث أن البطريركية المارونية، التي أسهمت في تأسيس الكيان اللبناني، ترفد الكنيسة الكاثوليكية في العالم بطوباويين جدد، إذ طُوّب، في أقل من عامين، بطريركان هما إسطفان الدويهي والياس الحويّك.
أما في البعد الوطني، فيرسّخ التطويب صورة لبنان أرضًا للقداسة، ويؤكد أن المسيحيين فيه يشكّلون رافعة لمسيحيي الشرق ومن ركائز هذا الكيان. فكلما تسلّل اليأس إليهم، جاء قديس جديد ليمنحهم الرجاء. ومن هنا، فإنهم باقون، لأن مشروعهم وطني، لا طائفي ولا فئوي.
والأهم أن التطويب يأتي عقب عودة رئيس الجمهورية جوزاف عون من واشنطن، حاملا تثبيتًا للكيان اللبناني الذي أسهم الطوباوي الحويّك في تأسيسه، وضمانات بأن البلد ليس سلعة للبيع ولا ورقة للتفاوض في يد إيران أو غيرها. وبذلك، يحلّ التطويب في زمن عودة الجمهورية، فلا يعود ثمة مكان للإحباط المسيحي، لأن مشروع المسيحيين في بناء وطن حضاري يحفظ وجودهم، بالشراكة مع جميع المكوّنات، بات يحظى باهتمام ودعم دوليين واضحين.
ومواكبةً لإسناد واشنطن، عاصمة القرار السياسي، حظي لبنان بدعم كبير من الفاتيكان، عاصمة القرار الروحي. فقبل ساعات من توجّه الرئيس عون إلى الديمان للمشاركة في احتفال التطويب، اتصل به أمين سرّ دولة الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، مستفسرًا عن نتائج زيارته إلى واشنطن. كما بحث معه الأوضاع الداخلية والتطورات على الحدود الجنوبية، ولا سيما أوضاع القرى الحدودية الصامدة وسبل دعم أهلها.
وعلمت "نداء الوطن" أن بارولين أكد للرئيس عون أن البابا لاوون الرابع عشر يتابع تفاصيل الوضع اللبناني ويجري اتصالات مع الإدارة الأميركية، وأن الكرسي الرسولي يدعم المحادثات بين لبنان وإسرائيل، وصولا إلى اتفاق شامل ينهي معاناة اللبنانيين ويحقّق الأمن والاستقرار، ولا سيما في الجنوب.
بدوره، شكر الرئيس عون الكاردينال بارولين على دعم الفاتيكان للبنان واهتمام الأب الأقدس، مؤكدًا أنه يواصل، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، العمل على إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد وبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة.
خيار الدولة يُعيد الأهالي
وفي ترجمة ميدانية لهذا المسار، عاد أهالي زوطر الغربية إلى بلدتهم بمؤازرة الجيش اللبناني، بعد الانسحاب الإسرائيلي منها. وحملت هذه العودة، بعد التهجير، دلالة سياسية واضحة مفادها أن الاتكال على الدولة وخياراتها الدبلوماسية هو السبيل الأنجع والأضمن لأهالي الجنوب. كما أن هذا المشهد يمكن أن يتكرّر في بلدات أخرى منكوبة، ما لم يعرقل "حزب الله" هذا المسار أو يُغرق الجنوب في حرب إسناد جديدة.
وفي المواقف، أكد الرئيس عون أن لبنان يعتبر بقاء القوات الدولية العاملة في الجنوب الوسيلة الأمثل في المرحلة المقبلة. وإذا تعذّر ذلك بسبب الإجراءات التي يتطلّبها الأمر في مجلس الأمن، فإن إنشاء قوة بديلة تحلّ مكانها من شأنه مساعدة الجيش اللبناني على تطهير المناطق الجنوبية وإزالة المواد غير المنفجرة.
وطلب عون من دول الاتحاد الأوروبي دعم هذا الخيار، واصفًا لقاءه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن بالمثمر. وشدّد على أن الوقت حان لإنهاء الحرب نهائيًا، لما لذلك من أهمية في تحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مجدّدًا تأكيد التزام لبنان بتحقيق الإصلاحات، باعتبارها حاجة محلية، لا بغية إرضاء أحد أو بناءً على طلب أي دولة. وجاء كلام الرئيس عون خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دي وال، يرافقها وفد من سفراء دول أوروبية وغربية وقائمين بأعمالها.
كما عرض الرئيس عون نتائج زيارته إلى واشنطن مع رئيس الحكومة نواف سلام، وأطلعه على اللقاءات التي عقدها مع الرئيس ترامب ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وعلى الاستعداد الذي أبداه المسؤولون الأميركيون لدعم الجيش اللبناني ومساعدة لبنان في المجالات كافة. وتناول البحث أيضًا التزام الولايات المتحدة تنفيذ "صيغة الإطار" التي جرى التوصل إليها في واشنطن، في ضوء الموقف اللبناني المتمسّك بضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي من القرى والبلدات اللبنانية حتى الحدود الجنوبية.
سلام إلى العراق
من جهته، أطلع سلام رئيس الجمهورية على زيارته إلى الجنوب، وتحديدًا بلدة زوطر الغربية بعد الانسحاب الإسرائيلي منها، وقال: "أكدت أننا مع أهلنا في الجنوب وإلى جانبهم، وأن الدولة عازمة على تأمين حاجاتهم، بما يثبّت وجودهم في أرضهم ويحفظ أرزاقهم". وتناول البحث كذلك الزيارة التي يعتزم سلام القيام بها إلى العراق، للبحث مع نظيره رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تعزيز العلاقات اللبنانية–العراقية.
وفي موازاة متابعة التنفيذ السياسي والميداني، كشف مصدر دبلوماسي غربي لـ"نداء الوطن" أن "صيغة الإطار" راعت الهواجس اللبنانية والإسرائيلية ضمن ما يستطيع كل طرف تحمّله سياسيًا ودستوريًا، ولا سيما لبنان. وأوضح أن البند الثالث عشر، الذي يلزم الطرفين وقف الأعمال العدائية في المحافل السياسية والقانونية الدولية، جاء نتيجة نقاشات مطوّلة هدفت إلى منع تحوّل الخلاف، خلال تنفيذ الاتفاق، إلى مواجهة قضائية متبادلة. وكشف المصدر أن الوفد الإسرائيلي أبلغ نظيره اللبناني، خلال الاجتماع الأخير في واشنطن، أن التلويح باللجوء إلى محكمة العدل الدولية لن يشكّل عنصر ضغط على إسرائيل، بل قد يخدم مصالحها. وفي المقابل، لوّح بملاحقة الدولة اللبنانية أمام المحاكم الأميركية وتحريك ملفات في الكونغرس، استنادًا إلى اتهامها بإيواء منظمة مصنّفة إرهابية والتعاون معها ومنحها تمثيلًا حكوميًا ونيابيًا، بما قد يفتح الباب أمام دعاوى وإجراءات قانونية وسياسية لمصلحة إسرائيل.
ملف عيراني يعود من بوابة "نداء الوطن"
وفي ملف داخلي منفصل، أشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في بيان، إلى أن المقابلة التي أجرتها "نداء الوطن" مع العميد المتقاعد شارل عطا تسلّط الضوء إلى حدّ كبير على معطيات بالغة الأهمية تتعلق بجريمة اغتيال الشهيد رمزي عيراني. فما ورد فيها يشكّل معطيات جديدة لم تكن مطروحة في مسار التحقيق السابق، ويفتح الباب واسعًا أمام كشف مختلف جوانب هذه الجريمة وملابساتها. وانطلاقًا من ذلك، فإن النيابة العامة التمييزية مدعوة إلى وضع يدها على هذه القضية وإعادة فتح الملف، بعدما تمت لفلفته في شكل مريب خلال مرحلة الوصاية السورية، بما حال دون كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين".
"الأنباء":
في واحدة من أكثر المراحل حساسية التي يمرّ بها لبنان، حيث تشتدّ الحاجة إلى تحريك الدبلوماسية مع الدول الصديقة والمؤثرة لدفع المجتمع الدولي نحو دفع إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، بما يتيح للجيش اللبناني استكمال انتشاره على كامل الأراضي اللبنانية، ويُسقط مبررات بقاء أي سلاح خارج إطار الدولة، ويفتح الباب أمام انطلاق ورشة سياسية واقتصادية من ضمنها إعادة الإعمار، بحث الرئيس وليد جنبلاط مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه مستقبل لبنان والجنوب، وسبل تثبيت الاستقرار في لبنان وسوريا، في لقاء يؤكد موقع جنبلاط ومكانته لدى العواصم الفاعلة في رسم مسارات المرحلة المقبلة.
وعلمت "الأنباء الإلكترونية" أن اللقاء تناول تداعيات اتفاق الإطار الذي وُقّع بين دولة لبنان وإسرائيل في 26 حزيران الماضي، وأهمية الحفاظ على الاستقرار في كل من لبنان وسوريا. كما أعرب جنبلاط عن أسفه لاستبعاد فرنسا من المسار التفاوضي، رغم دورها التاريخي والمحوري في دعم لبنان، وشدّد البحث على ضرورة أن تكون باريس شريكاً في أي مسار أو ترتيبات مستقبلية تتعلق بالجنوب اللبناني، سواء لجهة انتشار القوات الدولية أو إعادة فتح النقاش بشأن التمديد لقوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان "اليونيفيل".
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر مطلعة لـ "الأنباء الإلكترونية" أن ملف الجنوب وقوات "اليونيفيل" شكّل أحد أبرز محاور المباحثات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن. وأوضحت المصادر أن اللقاء تناول تعزيز التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، وتوسيع الدعم المقدم للجيش اللبناني بما يعزز قدرته على استكمال انتشاره في الجنوب، بالتوازي مع البحث في التمديد لقوات "اليونيفيل" أو تعزيز ولايتها، ضمن إطار تعاون استراتيجي طويل الأمد بين لبنان والولايات المتحدة.
وأضافت المصادر أن ترامب وعد ببحث ملف التمديد لـ"اليونيفيل" مع الدول المساهمة في القوة الدولية، في ظل الأزمة المالية التي تواجهها الأمم المتحدة، سعياً إلى تأمين توافق يسمح باستمرار مهمتها إلى حين استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، بما يواكب انتشار الجيش اللبناني ويؤسس لمرحلة إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار.
وفي وقت يواصل فيه لبنان رهانه على الحراك الدبلوماسي، تعود طبول الحرب لتقرع في المنطقة، مع تصاعد المؤشرات إلى مواجهة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، قد تكون أشد من الحرب التي شهدتها الأشهر الماضية، بعد انهيار ما كان يُعرف بـ"وثيقة إسلام آباد". وتؤكد الاستعدادات العسكرية للطرفين، إلى جانب الإجراءات الأميركية والإسرائيلية الاحترازية، أن احتمالات التصعيد باتت مرتفعة، بما يحمله ذلك من مخاطر مباشرة على لبنان والخليج.
وتشير المعطيات إلى أن أي مواجهة جديدة لن تقتصر تداعياتها على ساحات الاشتباك المباشرة، بل ستنعكس على مجمل المسارات السياسية والأمنية في المنطقة، وفي مقدمها الملف اللبناني، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وتعثر استكمال الانسحاب، وما يفرضه ذلك من تحديات أمام الدولة اللبنانية في استكمال انتشار الجيش وتنفيذ الالتزامات المنبثقة عن اتفاق الإطار.
وفي موازاة ذلك، يستمر التواصل الداخلي، إذ تتوقع أوساط سياسية أن يزور رئيس مجلس النواب نبيه بري قصر بعبدا بعد الاتصال الذي أجراه برئيس الجمهورية، إلا أن هذه الخطوة تبقى مرتبطة بمدى حصول تقدم ميداني ملموس على صعيد الانسحاب الإسرائيلي وتوسيع نطاق المناطق التي ينتشر فيها الجيش اللبناني، بما يفتح الباب أمام مرحلة سياسية وأمنية جديدة في الجنوب.
"اللواء":
وفي اليوم الرابع، دخل قسم من أهالي زوطر الغربية الى بلدتهم وفجعوا بحجم الدمار بعدما شاهدوا بأم العين تدمير المنازل، وتجريف الأرض، وتعطيل الكهرباء والمياه، وتعريض الأراضي الزراعية للتلف، فضلاً عن الأشجار والثمار، وأعادوا الى ذاكرتهم صور الشهداء من أبناء البلدة، الذين قضوا ، سواءٌ بالمواجهات أو نتيجة قصف المسيَّرات والطائرات أو القصف المدفعي.
ومع أن التفجيرات والاعتداءات الاسرائيلية لم تتوقف ليل نهار في أقضية الجنوب من صور الى بنت جبيل والنبطية ومرجعيون، فإن الرهان اللبناني قائم، على إلتزام اسرائيل والولايات المتحدة الأميركية بخارطة «إتفاق الإطار».
وحسب مصدر دبلوماسي أميركي، فإن الاتجاه الغالب في البيت الأبيض، تقديم ما يلزم لرئيس الجمهورية والحكومة لتثبيت التوصل، نحو دولة قادرة على «إقامة مبادرة» بعيداً عن تدخلات حزب الله ، أو المحور المنضوي ضمنه.
ويضيف المصدر أن الإدارة الأميركية تنظر الى الجيش اللبناني باعتباره الركيزة الأساسية لأي توجُّه يهدف الى تثبيت الاستقرار وتعزيز سلطة الدولة.
وفي الإطار، تحدثت معلومات عن أن قائد منطقة العمليات المركزية الأميركية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر سيزور بيروت قريباً، بعدما سبقه إليها الجنرال جوزف كليرفيلد الذي يرأس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان.
سلام في بعبدا
وزار الرئيس نواف سلام قصر بعبدا، واجتمع الى الرئيس جوزاف عون بعد عودته من واشنطن.
وخلال اللقاء، جدد الرئيس عون أمام الرئيس سلام التزام واشنطن بتنفيذ «اتفاق الإطار» في ضوء الإصرار اللبناني على استكمال الانسحاب الاسرائيلي حتى الحدود الجنوبية، واستمع رئيس الجمهورية من الرئيس سلام عن انطباعاته ومشاهداته، والقرارات التي يسعى إلى وضعها على الأرض، من أجل تثبيت الناس في منازلهم وعلى أرضهم.
سلام الى بغداد
ويعتزم الرئيس نواف سلام زيارة بغداد غداً الأحد، لعقد لقاء مع نظيره علي الزيدي، الذي قام بزيارتين واحدة للولايات المتحدة الأميركية، والثانية لإيران، والمعروف أن أوضاع لبنان من الاحتلال الى الحدود الشرقية، الى مشكلة الطاقة، وتوفير الفيول متداخلة مع ما هو مشترك في عموم المنطقة من أزمات.
عون: بقاء «اليونيفيل» الحل الأمثل
وأمام سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دي وال مع وفد من السفراء والقائمين بالاعمال لدول الاتحاد الأوروبي، أكد الرئيس عون «ان لبنان يعتبر بقاء القوات الدولية العاملة في الجنوب الوسيلة الأمثل في المرحلة المقبلة، واذا تعذر ذلك بسبب الإجراءات التي يتطلبها الامر من خلال مجلس الامن، فإنشاء قوة بديلة للحلول مكانها، من اجل مساعدة الجيش اللبناني على تطهير المناطق الجنوبية وإزالة المواد غير المنفجرة ، طالبا من دول الاتحاد الأوروبي دعم تطبيقها.
ووصف لقاءه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن بالمثمر. وشدد عون على ان الوقت حان لانهاء الحرب نهائيا، لما لذلك من اهمية لتحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مجددا تأكيد التزام لبنان تحقيق الإصلاحات باعتبارها حاجة محلية، وليس بغية إرضاء احد او بناء على طلب أيٍّ من الدول.
مؤكداً التزام لبنان بالإصلاحات الاقتصادية، وشدد على الإصلاحات القضائية ومحاسبة الفاسدين.
وشدد على أن الوقت حان لإنهاء الحرب نهائياً.
جنبلاط في الاليزيه
وفي الاليزيه، استقبل مساء أمس الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الرئيس السابق لحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وتطرق النقاش خلال اللقاء الى الوضع في لبنان والمتغيرات الحاصلة في العالم وأوروبا بسبب الحروب الدائرة من أوكرانيا الى إيران.
دمار أبعد عن التوقعات
وفي بلدة زوطر الغربية، أظهر انتشار الجيش اللبناني ودخول الاهالي الى بعض احيائها امس، حجم الدمار الهائل الذي نفذه جيش الاحتلال في قرية غير محتلة فكيف بالقرى المحتلة التي يعمل الاحتلال على مسح معالمها بالكامل؟ كما اظهر تعرض الاحتلال بالنار للجيش اللبناني خلال تقدمه في البلدة ومنعه من دخول بعض الاحياء، التي لا زال يسيطر بالنار على البلدة عملياً ويحد من حركة الجيش ومن عمله في رفع الانقاض والاجسام الخطرة غير المنفجرة وفتح الطرقات على الاقل امام تحرك جنوده، إن لم يكن امام الاهالي الذي بات من المستحيل عليهم العودة بشكل نهائي الى منازلهم والاستقرار فيها نتيجة الدمار وانعدام الخدمات، وقد عبّر رئيس بلدية زوطر عن حجم الكارثة بالقول للاهالي امس: «دخلت وشفت الكارثة.. والحكي مش متل الشوف».
وتحدثت المعلومات عن عراقيل تقنية امام انتشار الجيش نظراً لحاجته الى معدات حديثة ومتطورة، ما يمكن ان يؤخر تطبيق الانتقال الى مناطق تجريبية اخرى لا سيما في ظل العرقلة الاسرا ئيلية.
وقد دخل أهالي بلدة زوطر الغربية إلى البلدة بمؤازرة من الجيش اللبناني، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية لتسهيل عملية العودة.وشهدت مداخل البلدة ازدحامًا كبيرًا، ما أدى إلى بطء شديد في حركة دخول السيارات نتيجة توافد أعداد كبيرة من الأهالي الراغبين بالعودة، فيما فضّل عدد منهم إكمال الطريق سيرًا على الأقدام للوصول إلى منازلهم.
وأعلن رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين أن «أعمال رفع الأنقاض في البلدة مستمرة والفرق الهندسية التابعة للجيش تعمل بشكل دوري على إزالة مخلفات الحرب تحقيقاً لعودة آمنة للأهالي».
وأكد أن «هناك أحياء آمنة في البلدة تمكَّن المواطنون من دخولها وأخرى مقفلة بسبب الركام والدمار والجيش يعمل على إزالة الردم لتسهيل العودة الكاملة».
وقال إن «القوات الإسرائيلية مازالت موجودة عند أطراف البلدة (في زوطر الشرقية) ويمكن رؤيتها بالعين المجردة وهذا الأمر بعهدة الجيش اللبناني».
الجنوب: قصف وقنابل وتفجيرات
ميدانياً، ولليوم الثاني على التوالي، استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر فجر امس، سيارة إسعاف تابعة للدفاع المدني – الهيئة الصحية الإسلامية في النبطية الفوقا، ما أدى إلى إصابة مسعفين اثنين بجروح وتضرر سيارة الاسعاف. وأعقبته بقصف مدفعي على البلدة.
كذلك نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلية فجراً، عمليات نسف لعدد من العبّارات على الطرق التي تربط البلدات في منطقة حداثا، الطيري، كونين، والخيام. كما نفذت عملية تفجير كبيرة في الخيام. واخرى في مجدل زون.وبعد الظهر نفذت تفجيراً كبيراً في مركبا.وآخر في الطيري.ثم تفجيرات في كفر تبنيت والطيبة ودير سريان.
كما أطلقت صباحا، نيران رشاشاتها على أطراف بلدة مجدل زون.والقت قنبلة صوتية بعد الظهر على المنصوري.وسجل قصف معادٍ على بلدتي طلوسة كونين.
وواصل الطيران الحربي المسيَّر المعادي تحليقه فوق العاصمة بيروت منذ صباح أمس، وصولا الى الضاحية الجنوبية ومناطق الجبل في قرى عاليه، على علو منخفض.
"البناء":
تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خيار الضربات الكبرى التي وعد بها في المواجهة المفتوحة مع إيران، لصالح ترجيح فرص التفاوض، بعدما وصلت رسالة السوق القاسية بتجاوز سعر برميل النفط عتبة الـ100$ وتسجيل خسائر كارثية في سوق الأسهم بلغت 14% في سهم شركة تسلا وتراوحت بين 1% و2% في مؤشرات الأسهم الرئيسية، وبلغت خسائر إيلون ماسك وحده 40 مليار دولار، ثم بدأ التراجع مانحاً الخيار التفاوضي مهلة جديدة. ولم يكن الهبوط إعلاناً عن زوال أسباب الارتفاع، لأن الإمدادات الفعلية لا تزال مضطربة وأسعار بعض الخامات تجاوزت أسعار العقود الآجلة، بل جاء نتيجة ضخ كميات من الاحتياطيات وإشاعة مناخ عن تهدئة يجري طبخها عبر الوسطاء. ولذلك يمنح السوق فرصة ولا يصدر حكماً نهائياً؛ إذا أثمرت الاتصالات اتفاقاً استقر التراجع، وإذا فشلت عادت الأسعار إلى خط الصعود الانفجاري.
عززت التحركات الدبلوماسية هذا الانطباع، حيث وصل وفد عُماني إلى طهران لإجراء مشاورات حول آليات إدارة حركة السفن في مضيق هرمز، بالتزامن مع اتصال بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره العُماني بدر البوسعيدي، بحثا خلاله أمن الملاحة وعبور السفن التجارية والتعاون لمنع التصعيد. وفي موازاة المسار العُماني المتصل بعقدة هرمز، تتحرك باكستان بدعم صيني لاستكشاف طريق يعيد فتح التفاوض الإيراني الأميركي. أما الوساطة العراقية، فقد عرضتها بغداد وشكرتها طهران واعتذرت عن قبولها، خلافاً للرواية التي تحدثت عن رفض إيران مقترحاً أميركياً حمله العراق.
بالتوازي، يستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الثلاثاء، في لقاء يقف بين مسارين متناقضين: إما تنسيق الانتقال إلى حرب مفتوحة على إيران لا يبدو أن ترامب يريدها بمثل ما لا يريد منح نتنياهو شراكة في تقرير شروط إنهاء الحرب،ـ لكن نتنياهو يحلم بهذه الحرب كما توحي التسريبات الإسرائيلية- وإما ضبط التصعيد ومنح المفاوضات فرصة جديدة بعدما تكشّفت لواشنطن الكلفة العسكرية والاقتصادية لخيار الحرب. وتزداد أهمية اللقاء لأنه يأتي بعد سلسلة زيارات لنتنياهو أعقبتها حروب أو اغتيالات كبرى، فيما يتقدم هذه المرة سؤال مختلف: هل اقتنع ترامب مجدداً بأن لا غنى عن الحرب المفتوحة التي نصحه بها نتنياهو، أم أنه يلتقيه لفرض التراجع عن خطوات تعرقل التفاوض مع طهران، وبينها التدخل الإسرائيلي في لبنان؟
لكن مؤشرات التهدئة حول إيران لم تمنع التصعيد اليمني السعودي الذي ترجم باستهداف سفينة سعودية من جهة وغارات على الحديدة من جهة مقابلة، كما لم تحجب الانفجار المتدحرج في الضفة الغربية. فقد اقتحم مستوطنون مسلحون قرية تل، جنوب غربي نابلس، واندلعت مواجهات مع الأهالي أسفرت عن استشهاد أربعة فلسطينيين ومقتل إسرائيليين. وبعد الحادث، فرض جيش الاحتلال حصاراً على نابلس واستعد لعملية عسكرية واسعة، بينما دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى إفراغ القرى الفلسطينية وتوسيع الاستيطان.
هنا بدأت حرب الرواية. حيث عرضت وكالة «رويترز» الرواية الفلسطينية التي تتحدث عن محاولة المستوطنين اقتحام المنازل، إلى جانب الرواية الإسرائيلية، بينما قدّم الإعلام الإسرائيلي المقتحمين بوصفهم «متنزهين» دخلوا منطقة خاضعة للسلطة الفلسطينية وتعرّضوا لهجوم. وهكذا تحول المستوطن المسلح الذي يقتحم قرية فلسطينية إلى متنزه، وتحول صاحب الأرض الذي يدافع عن بيته إلى إرهابي. ولا تبدو لعبة المصطلحات بريئة، لأنها تمهد لتحويل اعتداء استيطاني إلى ذريعة لعملية عسكرية وإقامة حواجز وهدم منازل وتوسيع المستوطنات.
في لبنان، تختزن زوطر الغربية، الواقعة شمال الليطاني، قنبلة موقوتة في ملفين. ففي ملف السكان، لم يُسمح للأهالي بالعودة، بل بزيارة مقننة ومحددة زمنياً وعددياً، خمس سيارات في كل دفعة، وتسجيل الأسماء وتفتيش ومواكبة من الجيش، ودخول محصور في حي البلاطة، من دون مبيت، ثم إخراج الزائرين. إنها زيارة مشروطة بإذن إسرائيلي وليست عودة، وتكشف ربط حق السكان بمنازلهم بانتهاء «التحقق» الإسرائيلي. أما الملف الثاني فهو السلاح شمال الليطاني حيث تقع زوطر، فبينما يحاول الاحتلال توسيع تفويض الجيش لمنع أيّ سلاح لغير الدولة إلى هذه المنطقة، تتمسك المقاومة بعدم بحث السلاح شمال النهر قبل الانسحاب الإسرائيلي. وبذلك تصبح زوطر اختباراً يتجاوز البلدة إلى مستقبل السيادة والمقاومة معاً.
وشيّعت بيروت أمس، المناضل الأممي كوزو أوكاموتو، الياباني الذي اختار فلسطين قضية له. ويختصر مشهد تشييعه المفارقة؛ أممي جاء من آخر العالم لنصرة صاحب الأرض، في مقابل إعلام يحوّل المستوطن القادم لاحتلال الأرض إلى «متنزه»، والفلسطيني المدافع عنها إلى إرهابي.
ودخل أهالي بلدة زوطر الغربية أمس، إلى البلدة بمؤازرة من الجيش اللبناني وسط إجراءات أمنية وتنظيمية لتسهيل عملية العودة.
وبعد الاعتداءات «الإسرائيلية» على الجيش اللبناني خلال انتشاره في البلدة أمس الأول، سُمِح ظهر أمس بدخول الأهالي لتفقّد منازلهم في الحي الغربي والحي الشمالي فقط دون الإقامة في البلدة، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية.
وعملت وحدات من الجيش عند مدخل زوطر لجهة قعقعية الجسر على تنظيم عملية دخول الأهالي الذين كانوا لا يزالون يرابطون عند مدخل بلدتهم منذ 4 أيام حتى تمّ السماح لهم بالدخول إلى البلدة، وذلك بعد إتمام فوج الهندسة في الجيش إزالة العوائق المشبوهة والقنابل غير المنفجرة والألغام التي خلّفها العدو في شوارع وأحياء من البلدة.
ووفق الوكالة، تمّ تنظيم دخول مواكب من 5 سيارات في كلّ دفعة، وبعد تفتيشهم، على أن لا يُسمح بالدخول إلى الأحياء المحاذية لبلدة زوطر الشرقية المحتلة. وشهدت مداخل البلدة ازدحاماً كبيراً، ما أدى إلى بطء شديد في حركة دخول السيارات نتيجة توافد أعداد كبيرة من الأهالي الراغبين بالعودة، فيما فضّل عدد منهم إكمال الطريق سيراً على الأقدام للوصول إلى منازلهم.
وفيما لم يُعرف إذا كان دخول الأهالي مؤقتاً وإنْ كانت هناك ضمانات أميركية ومن السلطة اللبنانية بعدم تعرّض البلدة لاعتداءات إسرائيلية، وصفَت مصادر نيابية في الثنائي الوطني (حركة أمل وحزب الله) ما حصل في زوطر منذ اختيارها كمنطقة تجريبية وإعلان الانسحاب «الإسرائيلي» منها وتقديمها كهدية لرئيس الجمهورية أثناء زيارته للولايات المتحدة الأميركية ثم زيارة رئيس الحكومة وزرع العلم اللبناني على أطرافها، بـ»المسرحية الفاضحة»، لكون المنطقة غير محتلة والانسحاب منها وهمياً وسيناريو دخول الأهالي مقصوداً لتظهيرها كإنجاز دبلوماسي للسلطة، فيما الحقيقة أنها قرية غير محتلة ومن حق أهلها الدخول إليها بلا منة من أحد كباقي القرى التي شهدت عودة النازحين إليها، لكن جرى «تربيح لبنان جميلة من كيسه». وشددت المصادر على أنّ الامتحان الجدي والحقيقي للخيار الدبلوماسي ولجدوى المفاوضات هو تثبيت وقف إطلاق النار الكامل أولاً والانسحاب «الإسرائيلي» من قرية محتلة أو من قضاء كامل محتل ضمن الخط الأصفر ثانياً، وليس من منطقة غير محتلة وانسحاب وهميّ وإدخال الجيش اللبناني لإطلاق النار عليه وتقييد حركته وإهانته والتحقق من إنجاز مهمته من لجنة أميركية – «إسرائيلية»، إضافة إلى إعادة النازحين إلى قراهم والبدء بورشة إعادة الإعمار واستعادة الأسرى. واعتبرت المصادر أنّ الضغط الحقيقي الذي سيدفع العدو «الإسرائيلي» للانسحاب ووقف اعتداءاته هو صمود المقاومة وبيئتها وإصرار الجمهورية الإسلامية في إيران على وقف الحرب على لبنان والانسحاب «الإسرائيلي» الكامل من الجنوب.
ونقلت شخصيّات سياسية وحزبية ودينية عادت من طهران بعد مشاركتها في تشييع الإمام الشهيد علي الخامنئي، والتقت بمسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، أنّ الموقف الإيراني صلب في مواجهة الاعتداءات والمشاريع الأميركية في إيران والمنطقة حتى النهاية مهما كانت الأثمان، مؤكدين أنّ الجمهورية الإسلامية موحدة ولا خوف على وحدتها الداخلية في مواجهة الخطر الخارجي ومشهدية التشييع أبلغ دليل، كما نجحت القيادة في استيعاب الخسائر البشرية وفي البنى التحتية الإيرانية وخرجت أقوى من قبل. وشدّد زوار طهران لـ»البناء» على أنّ المسؤولين الإيرانيين بكافة مستوياتهم يؤكدون أنّ إيران لن توقّع أيّ اتفاق مع الولايات المتحدة مهما بلغت مكاسبه، قبل التزام أميركي بالبند اللبناني بشقيه تثبيت وقف النار والانسحاب الكامل من الجنوب، وألمحَ الزوار إلى أنّ فتح مضيق هرمز أصبح مرتبطاً بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من الجنوب، أما مضيق باب المندب فبالإضافة إلى استخدام إقفاله لفك الحصار السعودي عن اليمن، فإنه يُستخدم أيضاً بالضغط على السعودية في لبنان لوقف التماهي مع المشروع الأميركي – «الإسرائيلي» بالضغط على المقاومة وتعزيز الانقسام الداخلي وتحريض اللبنانيين على بعضهم البعض ودفع السلطة لاتخاذ قرارات خبيثة ضد المقاومة.
وعلمت «البناء» من جهات إقليمية أن مستوى التنسيق بين قوى محور المقاومة ارتفع في الآونة الأخيرة إلى حدٍّ كبير على كافة الصعد لمواجهة المخططات الأميركية ـ «الإسرائيلية»، وأنّ تنفيذ الولايات المتحدة ورئيسها تهديداتهما بشنّ ضربة كبرى على إيران لتدمير بناها التحتية الاقتصادية والنفطية والكهربائية لبث الفوضى تمهيداً لإسقاط نظامها، سيؤدي إلى دخول محور المقاومة كُله في الحرب وفتح كافة الجبهات واستخدام كلّ الأوراق المتوافرة مع عدم استبعاد المفاجآت وفتح جبهات جديدة غير معروفة، ما سيؤدي إلى انفجار كبير في المنطقة برمّتها ولن تبقى الحرب محصورة في دائرة أو رقعة معينة، بل ستمتدّ إلى مجمل الإقليم ومن ضمنه الكيان الإسرائيلي. وتكشف الجهات أنّ الولايات المتحدة و»إسرائيل» تُعدّان العدة لحرب محتملة، لكن في المقابل كل جبهات المقاومة تُعدّ العدة أيضاً لحرب طويلة.
ووفق ما تشير مصادر دبلوماسية لـ»البناء»، فإنّ المساعي الإقليمية والدولية قائمة بين الأميركيين والإيرانيين عبر باكستان وقطر وتركيا ومصر وعُمان والعراق، ومن المتوقع أن تؤدي إلى نتائج إيجابية بوقف الضربات العسكرية وهدنة لعشرة أيام والعودة إلى مسار المفاوضات على بنود مذكرة إسلام أباد. كما علمت «البناء» أنّ دوراً صينياً متقدماً بعيداً عن الأضواء قائم على الخط الأميركي – الإيراني لوقف الحرب والعودة إلى الخيارات السلمية، مع تحذير بكين للدول المعنية من أنّ استمرار الحرب وتصعيدها سيؤدي إلى خسائر كبرى بالإقتصاد العالمي وطرق إمداد الطاقة والتجارة الخارجية وسيجر العالم إلى الفوضى والدمار.
سياسياً، أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن لبنان يعتبر بقاء القوات الدولية العاملة في الجنوب الوسيلة الأمثل في المرحلة المقبلة، وإذا تعذر ذلك بسبب الإجراءات التي يتطلبها الأمر من خلال مجلس الأمن، فإنشاء قوة بديلة للحلول مكانها، من أجل مساعدة الجيش اللبناني على تطهير المناطق الجنوبية وإزالة المواد غير المنفجرة، طالباً من دول الاتحاد الأوروبي دعم تطبيقها، ووصف لقاءه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن بالمثمر. وشدّد عون على أنّ الوقت حان لإنهاء الحرب نهائياً، لما لذلك من أهمية لتحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مجدداً تأكيد التزام لبنان تحقيق الإصلاحات باعتبارها حاجة محلية، وليس بغية إرضاء أحد أو بناءً على طلب أيّ من الدول. كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال مع وفد من السفراء والقائمين بالأعمال لدول كلّ من: بلجيكا، قبرص، تشيكيا، فنلندا، فرنسا، اليونان، هنغاريا، إسبانيا، السويد، سويسرا، كندا، إيطاليا، هولندا، أستراليا، بولندا، رومانيا، بلغاريا، الدانمارك، ألمانيا، النروج، سلوفاكيا، المملكة المتحدة، وسلوفينيا.
وفيما كشفت مصادر موثوقة لـ»البناء» أنّ رئيس الحكومة نواف سلام لم يطلع على اتفاق الإطار في واشنطن ولا على مجريات زيارة عون إلى الولايات المتحدة، وكذلك الأمر وزير الخارجية الذي أُقصي عن الوفد المفاوض وخلية المواكبة في قصر بعبدا ما أدى إلى امتعاض قواتي عارم لم يخرج إلى العلن لأسباب خارجية، أطلع عون أمس سلام على اللقاءات التي عقدها مع الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو والاستعدادات التي أبداها المسؤولون الأميركيون لدعم الجيش اللبناني ومساعدة لبنان في المجالات كافة، إضافة إلى التزام الولايات المتحدة الأميركية بتنفيذ صيغة الإطار التي تمّ الاتفاق عليها في المجالات العامة الأميركية في واشنطن، في ضوء الموقف اللبناني الذي شدّد على ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي من القرى والبلدات اللبنانية حتى الحدود الجنوبية.
من جهته أطلع سلام رئيس الجمهورية على زيارته إلى الجنوب وتحديداً بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب الإسرائيليين منها، وقال: «أكدت أننا مع أهلنا في الجنوب وإلى جانبهم، وأنّ الدولة عازمة على تأمين حاجاتهم، بما يثبّت وجودهم في أرضهم ويحفظ أرزاقهم». وتناول البحث أيضاً الزيارة التي يعتزم الرئيس نواف سلام القيام بها يوم الأحد المقبل إلى العراق للبحث مع نظيره رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تعزيز العلاقات اللبنانية ـ العراقية في المجالات كافة.
إلى ذلك، ذكرت مفوضيّة الإعلام في «الحزب التقدّمي الاشتراكي»، أنّ «الرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استقبل الرّئيس السّابق للحزب وليد جنبلاط، في قصر الإليزيه، حيث جرى عرض للمستجدّات على السّاحتَين اللّبنانيّة والإقليميّة».
في المواقف، حذّر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب «من أيّ خديعة يحاول الأميركيون والصهاينة تمريرها على حساب لبنان من خلال انسحابات شكلية من الأراضي اللبنانية»، وقال: «إن ما نريده هو انسحاب كامل وشامل وعودة أهلنا والبدء بالإعمار والإفراج عن الأسرى في مدة محدودة». وأكد الخطيب: «نحن لسنا مستعدين كي نصبر 22 سنة أخرى لتحرير أرضنا من جديد كما حصل في الماضي. ورب سائل هنا على ماذا تراهنون، فنقول إننا أصحاب حق، ونتكل على الله أولاً، وثانياً على صبر أهلنا وشعبنا وعلى مقاومتنا التي لن ترهن سلاحها للوعود والعهود، وكذلك على جيشنا الوطني الذي لن يرضى بالمماطلة على هذا الصعيد، وثالثاً على مساندة حلفائنا وإخوتنا وأصدقائنا، وفي طليعتهم الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي ما أخلفت يوماً بدعمها ووعودها لنا».
ولفت الخطيب إلى أننا «لم نلحظ حتى الآن سوى دروب من الخديعة والمماطلة، إذ يتحدثون عن انسحابات من مناطق غير محتلة، وانتشار للجيش اللبناني الذي ما كاد يقترب من حدود المنطقة المحتلة حتى أُطلقت النار باتجاهه. وأخشى ما نخشاه أن تستمرّ هذه الخديعة فيطول الاحتلال وتطول معه معاناة أهلنا المبعدين عن أرضهم وبلداتهم، في إطار مخطط العدو للتوسع على حساب أرضنا وشعبنا، وهو ما يحصل في غزة والضفة الغربية وجنوب سورية».
بدوره، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، أن «مشكلة لبنان من صميم مشكلة العالم والإقليم، ولذلك كواقع لبناني فإن ما تقوم به السلطة فشل وتبعية وانبطاح سياسي وتنازل سيادي، والعراضة التي قامت بها السلطة الحالية في زوطر الغربية غير المحتلة بغالبيتها العظمى عار على هذه السلطة المنحلّة».
وحذر من «زجّ الجيش بلعبة كواليسكم الأمنية ومشاريعكم الصهيونية المفضوحة، لأنها فوق استطاعة الجيش اللبناني، وهي تهديد للأمن الوطني اللبناني، ولن نقبل به بأي حال من الأحوال… وللعالم كلّه: سيبقى سلاحُ المقاومة مع سلاح الجيش اللبناني ضمانة السيادة الوطنية، ولولا المقاومة ما بقي بلد ودولة ومؤسسات وطنية».
ميدانياً، استهدف قصف مدفعي «إسرائيلي» منطقة علي الطاهر، في قضاء النبطية في جنوب لبنان. كما حلّق الطيران المُسيّر «الإسرائيلي» على علو منخفض فوق أجواء بيروت والضاحية الجنوبية.
"الشرق":
شهد لبنان تطورات سياسية وأمنية متسارعة، تصدرتها امس عودة أهالي بلدة زوطر الغربية إلى منازلهم بإشراف الجيش اللبناني بعد الانتهاء من أعمال التطهير، في إطار تنفيذ التفاهمات الأمنية جنوبًا.
وفي الموازاة، واصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي اجرى ورئيس الحكومة نواف سلام جولة تقييم لاجتماعات واشنطن، تحركاته الديبلوماسية مؤكدًا أهمية إنهاء الحرب نهائيًا، وداعيًا إلى استمرار الدعم الدولي للجيش اللبناني وتثبيت الاستقرار، فيما حضرت الملفات الاقتصادية والإصلاحية، إلى جانب المستجدات الإقليمية، في واجهة المشهد السياسي.
عودة الى زوطر
امس بدأ أهالي بلدة زوطر الغربية اليوم، بالدخول إلى البلدة بمؤازرة من الجيش اللبناني، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية لتسهيل عملية العودة. وشهدت مداخل البلدة ازدحامًا كبيرًا، ما أدى إلى بطء شديد في حركة دخول السيارات نتيجة توافد أعداد كبيرة من الأهالي الراغبين بالعودة، فيما فضّل عدد منهم إكمال الطريق سيرًا على الأقدام للوصول إلى منازلهم.
عون- سلام
سياسيا التقى رئيس الجمهورية جوزيف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام واطلعه على اللقاءات التي عقدها مع الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو والاستعدادات التي أبداها المسؤولون الأميركيون لدعم الجيش اللبناني ومساعدة لبنان في المجالات كافة، إضافة الى التزام الولايات المتحدة الأميركية بتنفيذ صيغة الإطار التي تم الاتفاق عليها في المجالات العامة الأميركية في واشنطن، في ضوء الموقف اللبناني الذي شدد على ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي من القرى والبلدات اللبنانية حتى الحدود الجنوبية. من جهته أطلع سلام، رئيس الجمهورية على زيارته إلى الجنوب وتحديداً بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب الإسرائيليين منها، وقال: "أكدت أننا مع أهلنا في الجنوب وإلى جانبهم، وأن الدولة عازمة على تأمين حاجاتهم، بما يثبّت وجودهم في أرضهم ويحفظ أرزاقهم".
سلام الى العراق
وتناول البحث أيضاً الزيارة التي يعتزم الرئيس نواف سلام القيام بها يوم الأحد المقبل الى العراق للبحث مع نظيره رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تعزيز العلاقات اللبنانية-العراقية في المجالات كافة.
الحجار ومنسى
وعرض الرئيس عون مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الأوضاع الأمنية في المناطق، واطّلع منه على التدابير والإجراءات التي تنفّذها الأجهزة الأمنية للحفاظ على الأمن والاستقرار.وقال الحجار بعد اللقاء: أكّدت دعمي للجهود الوطنية التي يقودها رئيس الجمهورية لحماية لبنان وصون سيادته وإخراجه من الحرب التي فُرضت عليه، وصولًا إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. أضاف: أعربنا عن ارتياحنا للأجواء الإيجابية التي أحاطت بزيارة الرئيس عون إلى واشنطن، وما حظي به من ترحيب وإشادة، إذ تعكس الزيارة تنامي الثقة الدولية بلبنان ومؤسساته الشرعية. وتابع: القمة التاريخية التي جمعت الرئيس عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب شكّلت محطة مفصلية في العلاقات اللبنانية–الأميركية، ورسالة دعم واضحة للبنان. كذلك اطلع رئيس الجمهورية من وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى على إجراءات تعزيز انتشار الجيش في عدد من البلدات والقرى الجنوبية، بالإضافة إلى حاجات المؤسسة العسكرية.
التعايش
إلى ذلك، استقبل عون بطريرك الكلدان في العراق والعالم مار بولس الثالث نونا، وهنّأه بانتخابه بطريركاً، مشدّداً على دور المسيحيين في الشرق الأوسط وأهمية التعايش الإسلامي–المسيحي. واعتبر أنه عندما غادر المسيحيون دول المنطقة نتيجة الحروب، فُقد الاعتدال فيها.
العفو العام
في جديد ملف العفو العام، استقبل الرئيس سلام في السراي، وفدًا من المحامين وبعض أهالي موقوفي أحداث عبرا في السجون اللبنانية، ضمّ المحامين محمد صبلوح، وحافظ بكور، وجهاد ديب، ومحمد الدهبي، والسادة هادي القواس، وإبراهيم الرواس، ومحمد الشامية. وقال صبلوح باسم الوفد: "التقينا اليوم دولة الرئيس سلام، وشكرناه على المبادرة التي قام بها، حين جمع النواب الذين تقدموا باقتراح القانون، وطرح مجموعة من الأفكار التي من شأنها التخفيف من الظلم الواقع على الناس. ووضعنا دولة الرئيس في أجواء الظلم اللاحق بالموقوفين الإسلاميين، وبملف عبرا تحديدًا، وسلّمناه أدلة من مقاطع مصوّرة وصور تؤكد تورط حزب الله وسرايا المقاومة في قتل شهداء الجيش اللبناني. كما سلّمناه رسالة من المفوض السامي لحقوق الإنسان في جنيف، تؤكد أن محاكمة الشيخ أحمد الأسير لم ترقَ إلى معايير المحاكمة العادلة. وأتينا اليوم لنؤكد أننا نرفض أي عفو عام لا يكون عادلًا وشاملًا، ولا يرفع الظلم عن الأشخاص الذين دفعوا ثمن وجودهم في السجون نتيجة مناصرتهم للثورة السورية.
اجتماع مالي
في المقلب المالي، عقد وزير المال ياسين جابر اجتماعاً مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، بحضور مدير المالية العام جورج معراوي ونائب الحاكم مكرم بو نصار. وجرى عرض الاوضاع المالية والنقدية في ظل الظروف الراهنة، كما تم البحث في المستجدات حيال الإجراءات الإصلاحية التي يعمل عليها مع صندوق النقد الدولي ومشاريع القوانين المرتبطة بها، إضافة الى التدابير التي تتخذها وزارة المال والمصرف المركزي للحفاظ على الاستقرارين المالي والنقدي.
"الشرق الأوسط":
بدأ أهالي بلدة زوطر الغربية، الجمعة، دخول البلدة التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية الثلاثاء الماضي، بموجب اتفاق الإطار مع إسرائيل برعاية أميركية، وتنفيذاً للمناطق التجريبية. واكتشفوا أن نسبة الدمار تتجاوز 80 في المائة، ما يجعل مقومات الحياة فيها «شبه مستحيلة في الوقت الراهن».
ونظّم الجيش اللبناني عملية إدخال أهالي البلدة إلى الأحياء التي استكمل الكشف عليها؛ إذ بدأ إدخال السكان على دفعات، ضمن مجموعات محددة لتفقد ممتلكاتهم في الحيين الغربي والشمالي اللذين أنجز الجيش تأمينهما بالكامل. وفي الوقت نفسه، واصلت الوحدات العسكرية والفرق الهندسية في الجيش الكشف على الأحياء الأخرى وتنظيفها من مخلفات الحرب، إضافة إلى فتح الطرقات وإزالة الركام، بما يتيح للسكان الدخول، حسبما قالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط».
لا طرقات أو خدمات
وقال أحد سكان البلدة، الذين دخلوها الجمعة، إنه «لا أثر للطرقات التي تعرّضت للتجريف والعبث»، مشيراً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن نسبة الدمار فيها «عالية جداً».
وأضاف أن الخدمات الأساسية في البلدة «مفقودة»، في إشارة إلى انقطاع الكهرباء ومولدات الطاقة والإنترنت وشبكات المياه، «جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل البلدة»، لافتاً إلى أن إمكانات العيش فيها في الوقت الراهن «شبه مستحيلة».
مواكب من 5 سيارات
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن أهالي البلدة بدأوا، صباح الجمعة، الدخول إليها بمؤازرة من الجيش اللبناني، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية لتسهيل عملية العودة.
ونظّمت وحدات الجيش، عند مدخل زوطر من جهة قعقعية الجسر، عملية دخول الأهالي الذين ظلوا يرابطون عند مدخل بلدتهم 4 أيام، إلى حين السماح لهم بالدخول، وذلك بعد أن أنجز فوج الهندسة إزالة العوائق المشبوهة والقنابل غير المنفجرة والألغام التي خلّفها الجيش الإسرائيلي في شوارع البلدة وأحيائها.
ووفق الوكالة، نُظِّم دخول الأهالي على شكل مواكب تضم 5 سيارات في كل دفعة، بعد تفتيشها، على أن يُمنع الدخول إلى الأحياء المحاذية لبلدة زوطر الشرقية المحتلة.
وقالت المصادر الميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن من دخلوا إلى البلدة «تفاجأوا بحجم الدمار الذي لحق بها»، مشيرة إلى أن «نسبة ضئيلة من المنازل صالحة للسكن بعد ترميمها أو إصلاح الأضرار، ولا تتجاوز 20 في المائة من إجمالي المنشآت المدنية في البلدة».
وأضافت أن السكان «دخلوا إلى البلدة برفقة الجيش على شكل مواكب صغيرة، بعد إخضاع سياراتهم لتفتيش دقيق، لكن معظمهم غادرها مجدداً، نظراً إلى استحالة الإقامة فيها حالياً».
وتسعى الفعاليات المحلية إلى تأمين مولد للكهرباء وإصلاح شبكات المياه الرئيسية في البلدة في أقرب وقت، بما يتيح للسكان الراغبين في العودة الإقامة فيها مع توافر الحد الأدنى من الخدمات، وهو أمر لا يزال موضع بحث بين البلدية والأهالي.
وشهدت مداخل البلدة ازدحاماً كبيراً، ما أدى إلى بطء شديد في حركة دخول السيارات، نتيجة توافد أعداد كبيرة من الأهالي الراغبين في العودة، فيما فضّل بعضهم إكمال الطريق سيراً على الأقدام للوصول إلى منازلهم.
وقالت المصادر إن الوحدات العسكرية «كثّفت عملها منذ الثلاثاء، بما يمكّن الأهالي من العودة بأمان»، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن يكون جميع السكان قد دخلوا البلدة بحلول يوم السبت.
تفجيرات متواصلة
وجاءت العودة على إيقاع انتهاكات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، فقد نفّذت القوات الإسرائيلية عمليات نسف كبيرة في بلدتي الخيام ومجدل زون، كما أحكمت قطع الطريق بالكامل بين حداثا والطيري وكونين، إثر تفجير عبارات صغيرة بين تلك البلدات.
وأفادت «الوكالة الوطنية» بأن الطيران الحربي المسيّر حلّق فوق العاصمة بيروت وصولاً إلى الضاحية الجنوبية، على علو منخفض.
«حزب الله» يُهاجم الدولة
وفيما تواصل الدولة اللبنانية، عبر المسار الدبلوماسي، العمل لتأمين انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية انطلاقاً من نموذج المناطق التجريبية، واصل «حزب الله» انتقاد النهج التفاوضي الذي تعتمده الدولة، كما هاجم لقاء الرئيس اللبناني جوزيف عون الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال النائب إبراهيم الموسوي: «إننا نقوم بواجبنا ونمارس حقنا في المقاومة، أما الذين تأخروا عن هذا المسار فهم في موقع المساءلة والمحاسبة».
ورأى الموسوي أن «السلطة استعجلت بإسقاط نفسها، وصنعت ودياناً سحيقة وعميقة بينها وبين الناس، ولم تُقدم أي شيء من أجل عزة وكرامة البلد وأهله؛ فكيف يستقيم منطقياً وأخلاقياً ووطنياً أن أبناء البلد يُذبحون ويستشهدون كل يوم على يد عدو قاتل يمارس التجريف والتدمير، فيما يذهب رأس السلطة إلى الداعم الأول لهذا العدو، ويصافحه، ويعقد معه العهد والميثاق، ويقدم التنازلات التي تفتح صفحة جديدة مع أعداء لبنان والداعمين لهم، وتُغلق صفحات مع أبناء هذا البلد الكرام والشرفاء والمضحين؟»، في هجوم مباشر على الرئيس جوزيف عون.
"العربي الجديد":
بدأ أهالي بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية، جنوبي لبنان، الدخول اليوم الجمعة إلى بلدتهم بناءً على إذن الجيش اللبناني ووفق إجراءت مشدّدة، وذلك بعد انتظار استمرّ ثلاثة أيام، ومطالبات مكثّفة بالسماح للسكان بتفقّد منازلهم وأراضيهم، إثر بدء الجيش اللبناني تطبيق نموذج "المناطق التجريبية" الذي تمّ التوصل إليه في اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، في يونيو /حزيران الماضي.
وانطلقت عملية الدخول، صباح اليوم، وسط إجراءات استثنائية فرضها الجيش اللبناني، بحيث حدّد أحياءً معيّنة يُسمَح الدخول إليها وعلى دفعات، وقسّم الأهالي إلى مجموعات، وعمد إلى تفتيش كلّ السيارات، وتدوين أسماء الموجودين داخلها، بحسب معلومات "العربي الجديد".
وأثارت إجراءات تقسيم الدخول بعض الإشكالات صباحاً، خصوصاً أن الصحافيين مُنعوا بدورهم من الدخول، وقد تدخّل رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين لمحاولة التهدئة، والتأكيد أن هناك استحالة للدخول إلى جميع أحياء البلدة، فيما لا تزال أعمال إزالة الأنقاض جارية، مشيراً إلى أن حجم الدمار كبير جداً ويفوق الوصف، والوضع كارثي.
وبدأت الوحدات العسكرية الانتشار في زوطر الغربية، يوم الثلاثاء، مع انطلاق أولى مراحل المناطق التجريبية، التي تضمّ أيضاً بلدتي فرون وصريفا (غير المحتلتين)، لكن البلدية والأهالي لم يُسمح لهم بالدخول، ريثما يستقرّ الوضع الأمني ويتمكّن الجيش من إزالة مخلفات العدوان، وما قد يعرّض سلامة الناس للخطر.
ومنذ الثلاثاء الماضي، ينتظر المواطنون قرار الدخول، وأصروا خلال الأيام الثلاثة الماضية على التوجّه إلى البلدة، والبقاء ساعاتٍ طويلة على مشارفها، رغم الارتفاع الحادّ في درجات الحرارة، وصعوبة التنقّل وطول المسافات، باعتبار أن الطريق الرئيسي الأقصر عبر النبطية الفوقا - زوطر الشرقية مقطوع بفعل وجود الاحتلال، ما يدفعهم إلى سلك طريق قعقعية الجسر - النبطية، ورغم المحاذير الأمنية أيضاً، مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مستوى قضاء النبطية، والتي طاولت أمس الخميس سيارات الإسعاف في النبطية الفوقا، كما طاولت الثلاثاء الماضي مكاناً على مسافة قريبة من الجيش اللبناني في زوطر الغربية، بزعم تجاوزه المنطقة التجريبية، وهو ما نفته قيادة الجيش اللبناني.
زوطر الغربية... بين الدمار والاحتلال
ويقول رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين لـ"العربي الجديد" إن الأهالي مصرّون على الدخول إلى البلدة لتفقّد أرزاقهم، ومن الصعب البقاء، فالدمار واسع وكبير جداً، والحديث عنه ليس كرؤيته، ولا تتوفر خدمات أو مقومات للعيش حالياً، سواء على صعيد الكهرباء أو المياه أو غيرهما.
ويوم أمس، تفقّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل الوحدات العسكرية المنتشرة في زوطر الغربية، حيث اطّلع على التدابير المتَّخذة والمهام التي يجرى تنفيذها رغم الصعوبات المتعددة، مشدداً على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمين عودة آمنة وسليمة للأهالي.
وسُمح أمس لفرق الإسعاف بالدخول إلى البلدة لبدء عمليات البحث وانتشال الشهداء، وقد عثرت الهيئة الصحية الإسلامية على ثلاثة جثامين تم انتشالها.
وحازت زوطر الغربية على التركيز الأكبر، باعتبار أنه مُسيطَر عليها بالنار من قبل إسرائيل، ومُنِع أهلها من العودة إليها، بعكس بلدتي فرون وصريفا اللتين ينتشر الجيش اللبناني أساساً فيهما، ويسيّر دورياته داخلهما، وقد شهدتا عودة جزئية للسكان، في ظلّ حجم الدمار الواسع الذي طاول المنازل والطرقات والبنى التحتية وعطّل الخدمات الأساسية.
وتفقّد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام زوطر الغربية أيضاً أول من أمس الأربعاء، حيث غرس العلم اللبناني في الساحة، مؤكداً أن هذه اللحظة "تمثّل بداية الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا"، ومشدّداً على البدء بتسخير كلّ إمكانات الدولة لمواكبة عودة السكان.
وأطلع سلام الرئيس جوزاف عون اليوم على زيارته إلى بلدة زوطر الغربية، وقال "أكدت أننا مع أهلنا في الجنوب وإلى جانبهم، وأن الدولة عازمة على تأمين حاجاتهم، بما يثبّت وجودهم في أرضهم ويحفظ أرزاقهم".
يأتي ذلك في وقتٍ يستعدّ لبنان لجولة محادثات جديدة مع إسرائيل برعاية أميركية في روما في الرابع من أغسطس/آب المقبل، يعوّل عليها لانسحاب إسرائيل من مناطق أخرى في الجنوب، خصوصاً أن المنطقة التجريبية الأولى لاقت انتقادات داخلية عدّة، باعتبار أنها لم تشمل بلدات محتلة، ولم تحقّق فيها الدولة إنجازاً فعلياً، بينما المطلوب انسحاب حقيقي من قرى تحتلها إسرائيل، ووقف جميع العمليات العسكرية التي لا تزال تقوم بها يومياً، وتزيد فيها من حجم التدمير.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا