رئيسا الجمهورية والحكومة يشاركان في قداس الديمان.. الراعي لعون: نسأل الله أن يحقّق أمنياتكم لخير لبنان واستقراره

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jul 25 26|21:56PM :نشر بتاريخ

شارك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والسيدة الأولى نعمت عون في القداس الاحتفالي الذي تم خلاله اعلان البطريرك مار الياس بطرس الحويك طوباوياً على مذابح الكنيسة المارونية وذلك بعد ظهر اليوم في الصرح البطريركي في الديمان، برئاسة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وحضور رئيس دائرة دعاوى القديسين وممثل قداسة البابا لاوون الرابع عشر الكاردينال مارشيلّو سيميرارو.

 

حضر الاحتفال رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وعقيلته السيدة سحر بعاصيري، والسفير البابوي في لبنان المونسينيور باولو بورجيا ووزير الاوقاف في دولة العراق رامي اغاجان وعقيلته وعدد من الوزراء والنواب وقائد الجيش العماد رودولف هيكل وقرينته، وقادة الأجهزة الأمنية وحشد من البطاركة ورؤساء الكنائس الشرقية والمطارنة والأساقفة، والرؤساء العامين والرئيسات العامات، الذين توافدوا من لبنان وسوريا والاردن وفلسطين ومصر وقبرص وعدد من بلدان الانتشار الى جانب شخصيات سياسية وقضائية وعسكرية ونقابية ومحافظين ومدراء عامين، وسفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية، ووزراء ونواب سابقين ورؤساء بلديات وحشود غفيرة من المؤمنين.

 

وقائع الاحتفال

افتُتح الاحتفال بتطواف ليتورجي تقدّمه الصليب والشموع، وسط أجواء من الصلاة وتراتيل الشكر. ثم ألقى راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، كلمة رفع فيها باسم الكنيسة المارونية التماس إعلان البطريرك الياس بطرس الحويك طوباوياً، طالباً بركة قداسة البابا من خلال ممثله الكاردينال سيميرارو.

 

ثم قدّم النائب البطريركي العام وطالب دعوى اعلان التطويب، المطران حنا علوان، عرضاً لسيرة الطوباوي الجديد، مستعيداً أبرز محطات حياته الكهنوتية والبطريركية والوطنية والانسانية. تلا بعدها الكاردينال سيميرارو المرسوم الرسمي لاعلان التطويب باللغة اللاتينية باسم قداسة البابا لاوون الرابع عشر، ثم قرأته الرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات الأم ماري أنطوانيت سعادة، باللغة العربية، فقالت: "نحن، استجابة لالتماس اخينا الموقر المطران منير خير الله، مطران أبرشية البترون للموارنة ولرغبة عدد كبير من الاخوة في الاسقفية وجمع غفير من المؤمنين، وبعد أخذ رأي دائرة دعاوى القديسين، وبسلطاننا الرسولي نمنح الاذن بأن يُدعى من الآن فصاعداً خادم الله المكرم، الياس بطرس الحويك، بطريرك أنطاكية للموارنة، مؤسس راهبات العائلة المقدسة المارونيات، والراعي الغيور بحسب قلب المسيح، والمدافع الشجاع عن الفقراء والمظلومين والساعي المعزز لوحدة شعبه، طوباوياً. وأن يحتفل بتذكاره في اليوم الخامس من شهر حزيران من كل سنة، في الأماكن والوسائل التي تحددها القوانين. باسم الآب والابن والروح القدس. آمين. أعطي في روما، كنيسة القديس بطرس، في اليوم التاسع والعشرين من شهر حزيران، في احتفالية عيد القديسين الرسولين بطرس وبولس، سنة ألفين وستة وعشرين ميلادية والثانية لحبريتنا".

 

ثم سلّم الكاردينال سيميرارو خمس نسخ رسمية من المرسوم إلى الكاردينال الراعي، والمطرانين منير خيرالله، وحنا علوان، والأم ماري أنطوانيت سعادة، والأخت نورا الخوري حنا، أمينة سر جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات.

 

وأعلن المطران خيرالله شكر الكنيسة المارونية لقداسة البابا على إدراج اسم البطريرك الحويك في مصاف الطوباويين، قبل أن تُزاح الستارة عن الأيقونة الرسمية للطوباوي الجديد، ومن ثم دخول تمثال الطوباوي الحويك الذي يحمل ذخائره في موكب احتفالي ووُضع على المذبح لتبدأ بعدها الذبيحة الإلهية التي ترأسها البطريرك الراعي، بمشاركة الكاردينال سيميرارو ومعاونة المطارنة خير الله وجوزف نفاع ويوسف سويف وحنا علوان.

 

وخدمت القداس الجوقة المشتركة المؤلفة من جوقة جمعية العائلة المقدسة، وجوقة الاكليريكية المارونية في غزير وجوقة بيت العناية الالهية.

 

وبعد تلاوة الانجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة حملت عنوان "مجد لبنان أُعطي له" واستهلها بالقول: "يسعدني أن أرحّب بكم، فخامة الرئيس، بعد عودتكم من الزيارة الرسمية إلى الولايات المتّحدة الأميركية، بدعوة من الرئيس الأميركي  دونالد ترامب، نشكر الله على علامات نجاحها من كل جوانبها. ونسأل الله، بشفاعة الطوباوي الجديد البطريرك مار الياس بطرس الحويّك، أن يحقّق أمنياتكم لخير لبنان واستقراره ونموّه الاقتصادي والمالي، وإعادة إعماره، ولتنفيذ اتّفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل بحيث يضمن سيادة لبنان على كامل أراضيه، واستقلاله التام، وتحريره الكامل، وسلامه الدائم والعادل والشامل".

 

أضاف: "لقد أتيتم مع دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نوّاف سلام وعقيلته، ومع أصحاب الغبطة البطاركة رؤساء الكنائس الشرقية، وأصحاب السيادة السفير البابوي والمطارنة، والرؤساء العامين والرئيسات العامات، وأصحاب المعالي الوزراء والسعادة النواب والعماد قائد الجيش وسائر المقامات، وهذا الشعب المؤمن المتوافد من لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار. أتيتم جميعًا لتحتفلوا بعمل الله في إنسانٍ سلَّم ذاته كلَّها للعناية الإلهية، حتى صار علامةً مضيئة في تاريخ الكنيسة والوطن. اليوم، لا نرفع إنساناً إلى مجدٍ أرضي، بل نشهد للمجد الذي صنعه الله فيه، لأن القداسة ليست تكريماً تمنحه الأرض، بل عطية يمنحها الله لمن عاش الإنجيل بأمانةٍ حتى النهاية. إنه يومٌ من الأيام التي تُكتب بأحرفٍ من ذهب ونور في سجلّ الكنيسة، ويُحفظ صداه في ذاكرة لبنان. فمجد لبنان أُعطيَ له".

 

هدية للرئيس عون

وبعد القداس الالهي، قدمت الأم سعادة هدية رمزية للرئيس عون وهي أرزة منحوتة من صخر لبنان تجسد هامة الطوباوي الجديد وتحمل ذخيرة من ذخائره. وقالت: "لله أولاً وآخراً. نرفع الشكر والحمد على هذه النعمة السماوية التي أغدقها علينا وطناً وكنيسة وجمعية. ثم نشكر قداسة البابا لاوون الرابع عشر على اعلانه أبينا المؤسس البطريرك مار الياس بطرس الحويك طوباوياً على مذابح الكنيسة المارونية، ممثلاً بيننا اليوم بنيافة الكاردينال مرتشيلو سميرارو، رئيس دائرة دعاوى القديسين".

 

أضافت: "ولأبينا وراعينا ورأس كنيستنا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الشكر على ترؤسه هذا الاحتفال الليتوروجي. ولصاحب السيادة النائب البطريركي العام المطران حنا علوان، طالب الدعوى، على سهره ومتابعته للملف حتى تتويجه بيوم الاحتفال هذا. واليكم يا صاحب الفخامة، الرئيس جوزاف عون، شكرنا وصلاتنا على ما تبذلونه في سبيل سيادة وطننا الحبيب لبنان، لبنان الكبير أرضاً وشعباً وتاريخاً وقداسة. ومن أرزات الرب نقدم لكم أرزة منحوتة من صخر لبنان، تجسد هامة الطوباوي الجديد وتحمل ذخيرة من ذخائره، لترافقكم وتحميكم وتسدد قراراتكم وخطواتكم لما فيه خير وطننا والانسان فيه. "

 

وبعد زيّاح وتطواف بذخائر الطوباوي الحويك بين المؤمنين لأخذ البركة، أقيم عشاء في المناسبة في حدائق الصرح البطريركي.

 

لقاء عون والراعي

وقبل بدء مراسم تطويب البطريرك الحويك، التقى الرئيس عون البطريرك الراعي في الديمان بحضور السفير البابوي وبطريرك سريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، وتم خلال اللقاء التداول في آخر التطورات. وأطلع الرئيس عون البطريرك الراعي على نتائج زيارته لواشنطن ولقاء القمة الذي عقده مع الرئيس ترامب في البيت الابيض والمحادثات التي أجراها مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وعدد من المسؤولين.

 

ثم عقدت خلوة بين الرئيس عون والبطريرك الراعي تم خلالها استكمال البحث في آخر التطورات، انتقلا بعدها الى الصالون الكبير حيث التقى رئيس الجمهورية والسيدة الأولى والبطريرك الراعي عدداً من المطارنة والأساقفة ثم انضم اليهم الرئيس سلام وعقيلته فور وصولهما الى الديمان.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan