«وول ستريت» تستعيد أكثر من نصف خسائرها بدعم نتائج «مايكروسوفت»

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jul 30 26|19:10PM :نشر بتاريخ
انتعشت الأسهم الأميركية بقوة يوم الخميس، مستعيدة أكثر من نصف خسائر الجلسة السابقة، بدعم من القفزة الكبيرة لسهم «مايكروسوفت» عقب إعلان نتائج أعمال قوية، إلى جانب تعافي أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية بعد موجة الخسائر الأخيرة.
وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة، ليسترد أكثر من نصف التراجع الذي سجله في الجلسة السابقة، والتي كانت الأسوأ له خلال سبعة أسابيع. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 250 نقطة، أو 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما قفز مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم أسهم شركات التكنولوجيا والرقائق والذكاء الاصطناعي، بنسبة 1.8 في المائة، بعد أن هبط في الجلسة السابقة بنسبة 9.8 في المائة عن مستواه القياسي المسجل الشهر الماضي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».
وتصدرت «مايكروسوفت» قائمة الرابحين، بعدما ارتفع سهمها بنسبة 15.2 في المائة عقب إعلان أرباح فصلية تجاوزت توقعات المحللين. وجاء الأداء القوي مدعوماً بنمو أعمال الحوسبة السحابية «أزور»، حيث قال الرئيس التنفيذي ساتيا ناديلا إن النتائج تعكس قدرة الشركة على مساعدة العملاء في الانتقال إلى عصر الذكاء الاصطناعي.
وكان من أبرز العوامل التي دعمت السهم عدم إعلان «مايكروسوفت» عن زيادة كبيرة في الإنفاق على استثمارات الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه مخاوف المستثمرين من أن تؤدي النفقات الضخمة التي تضخها شركات التكنولوجيا الكبرى إلى الضغط على التدفقات النقدية، من دون ضمان تحقيق العوائد والإنتاجية المتوقعة.
في المقابل، عكست نتائج «ميتا بلاتفورمز» هذه المخاوف، إذ تراجع سهم الشركة بنسبة 8.9 في المائة بعد أن أعلنت أرباحاً أقل من توقعات السوق، رغم تجاوز إيراداتها التقديرات بشكل طفيف. وأثار المستثمرون القلق بعد أن رفعت الشركة الحد الأدنى لنطاق توقعاتها للإنفاق الاستثماري خلال العام الحالي.
كما شهدت أسهم شركات أشباه الموصلات والرقائق ارتفاعاً ملحوظاً، لتعوض جزءاً من خسائرها الحادة الأخيرة، وسط مخاوف من أن تكون تقييماتها قد ارتفعت إلى مستويات مبالغ فيها بفعل موجة التفاؤل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وارتفع سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 8.4 في المائة، مقلصاً خسائره الأسبوعية إلى 13 في المائة، فيما قفز سهم «لام ريسيرش» بنسبة 18.3 في المائة، وصعد سهم «أدفانسد مايكرو ديفايسز» بنسبة 7.3 في المائة.
وتلقت الأسهم دعماً إضافياً من تباطؤ ارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل مقارنة بالقفزة الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة. وانخفض عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.65 في المائة من 4.67 في المائة عند إغلاق الأربعاء، بينما استقر عائد السندات لأجل 30 عاماً عند 5.20 في المائة بعد صعوده الحاد من 5.09 في المائة.
وكانت الأسواق قد تعرضت لضغوط يوم الأربعاء بعد قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية والتعامل مع التضخم المرتفع.
وتأتي العوائد المرتفعة على السندات بوصفها أداة لمواجهة التضخم، لكنها في المقابل قد تضغط على النمو الاقتصادي وتخفض جاذبية الأسهم والأصول الاستثمارية الأخرى.
وأظهرت بيانات اقتصادية صدرت الخميس تباطؤ نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الثاني بوتيرة أكبر من المتوقع، في حين ظل التضخم أعلى من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» خلال الشهر الماضي، لكنه جاء دون مستويات التوقعات.
وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بعد موجة من التقلبات الحادة نتيجة تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. وانخفض خام برنت، المؤشر العالمي، بنسبة 1.5 في المائة إلى 86.79 دولار للبرميل، بعدما تراوح خلال الشهر الحالي بين أدنى مستوى عند 72 دولاراً وأعلى مستوى عند 102 دولار، بفعل حالة عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق يسمح باستمرار تدفقات النفط عبر المنطقة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا