معارضو قرار «الفيدرالي» يدعون إلى رفع الفائدة لمنع ترسخ التضخم

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jul 31 26|18:15PM :نشر بتاريخ
قال ثلاثة من صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذين عارضوا قرار البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، إن رفع الفائدة بات ضرورياً لتجنّب ترسخ التضخم في الاقتصاد، محذرين من أن تأخير التحرك قد يجعل السيطرة على ارتفاع الأسعار أكثر صعوبة وتكلفة.
وكان «الاحتياطي الفيدرالي» قد أبقى أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الخامس على التوالي يوم الأربعاء، في قرار عارضه ثلاثة من أصل 12 عضواً في لجنة السياسة النقدية؛ إذ فضّلوا رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
ويُعدّ هذا العدد من الأصوات المعارضة مرتفعاً مقارنة بالعادة، ويعكس التحديات التي يواجهها البنك المركزي في إعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2 في المائة، وهو مستوى لم يبلغه منذ أكثر من خمس سنوات.
وقالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، إن إعادة التضخم إلى مساره الصحيح نحو الهدف تتطلّب «إجراءات معتدلة على المدى القريب»، مشيرة إلى أن ظروف سوق العمل والاستهلاك والأسواق المالية تُظهر أن السياسة النقدية لا تعوق الاقتصاد حالياً.
وأضافت لوري لوغان أن «من دون أي ضبط للسياسة النقدية، فمن المرجح أن يستمر التضخم فوق المستوى المستهدف إلى حين حدوث صدمة غير متوقعة»، معتبرة أن التحرك المبكر قد يقلّل الحاجة إلى إجراءات أكثر حدة لاحقاً.
من جهتها، قالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إن التضخم «ظل مرتفعاً للغاية لفترة طويلة»، محذرة من أن استمرار ارتفاع الأسعار سيجعل خفضه «أكثر صعوبة وأكثر تكلفة».
كما أيّد رئيس الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، هذا الموقف، مشيراً إلى ضرورة «تشديد السياسة النقدية تدريجياً مع جمع مزيد من البيانات بشأن مسار التضخم والتوظيف». وأضاف أن سلسلة من التحركات الصغيرة ستكون أفضل من الانتظار ثم الاضطرار إلى اتخاذ إجراءات أكثر قوة لاحقاً إذا استمر التضخم مرتفعاً.
وأبقى قرار «الفيدرالي» هذا الأسبوع الأسواق في حالة ترقب، خصوصاً بعد تصريحات رئيس المجلس كيفين وارش الذي أكد التزامه بهدف التضخم البالغ 2 في المائة، لكنه لم يقدم تفاصيل واضحة بشأن كيفية تحقيقه. وقبل توليه المنصب، كان وارش قد أبدى دعماً لخفض أسعار الفائدة، بما يتماشى مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي رشحه للمنصب.
وأثارت سياسة وارش الحذرة بشأن مسار الفائدة مخاوف المستثمرين؛ إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007 عقب اجتماع «الفيدرالي»، في ظل قلق الأسواق بشأن قدرة البنك المركزي على احتواء التضخم.
وتأتي هذه التطورات في وقت تضررت فيه الأسر الأميركية من موجة ارتفاع الأسعار، بعدما أدت قفزة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الأميركية على إيران منذ مارس (آذار) إلى زيادة تكاليف العديد من السلع والخدمات.
كما يواصل ترمب الضغط على «الاحتياطي الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي، رغم المخاطر التضخمية المحتملة، في وقت يواجه فيه البنك المركزي ضغوطاً متزايدة لتحقيق توازن بين دعم الاقتصاد وإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا