ترامب يشيد باتفاق غزة ومسؤولون من "حماس" وإسرائيل يرون عقبات أمام تطبيقه

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 01 26|00:43AM :نشر بتاريخ

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة، أن الاتفاق الذي أعلنه لوقف الحرب في قطاع غزة يشكل "انفراجة عظيمة"، رغم ورود مؤشرات من إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" على وجود عقبات كبرى يتعين تخطيها قبل تطبيق الاتفاق.

 

تصريح ترامب الأحدث جاء بعد يوم من وصفه للأمر بأنه "إنجاز مهم” نحو إنهاء الحرب في قطاع غزة، سيفضي الى نزع سلاح "حماس" والفصائل المسلحة الأخرى بشكل كامل. وقال: "إنها خطوة كبيرة للشرق الأوسط، والناس منبهرون بها حقاً، ومتفاجئون بها".

 

وجاء إعلان ترامب الخميس بعد تعثر على مدى شهور في جهود إبقاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه العام الماضي في شرم الشيخ بمصر على المسار الصحيح. ولم يتضح حتى الآن مدى دعم "حماس" وإسرائيل لصمود هذا الاتفاق.

 

وباءت محاولات سابقة للتوصل إلى اتفاق بالفشل بسبب شكوك متبادلة وإصرار كل طرف على أن يتخذ الطرف الآخر الخطوة الأولى.

 

وقال مسؤول كبير في حركة "حماس مشارك" في المفاوضات لـ "رويترز" الجمعة، إن تنفيذ الاتفاق سيتوقف على وفاء إسرائيل أولاً بالتزاماتها بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه العام الماضي، وينص على وقف العمليات العسكرية والانسحاب من القطاع على مراحل.

 

وذكر مسؤول إسرائيلي الجمعة أن موقف إسرائيل يظل كما هو "ولن يكون هناك أي انسحاب من أي نوع لجيش الدفاع الإسرائيلي عن الخط الأصفر الحالي لحين خضوع حماس لنزع سلاح حقيقي".

 

وقال ترامب، الذي التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن الثلاثاء، إن إسرائيل "سعيدة جدا" بالاتفاق. وتابع قائلاً: "لدينا تفاهم مع إسرائيل وهي سعيدة جداً بهذا الأمر. إسرائيل ساعدتنا، وكانوا متعاونين للغاية".

 

وأضاف: "هل ستشهد هذه العملية تقلبات؟ الوضع هناك معقد للغاية".

 

وقال مصدر سياسي إسرائيلي الخميس إن اجتماع نتنياهو مع ترامب لم يتطرق إلى ملف قطاع غزة.

 

وأصدرت حركة "حماس" الجمعة بياناً قالت فيه مجدداً إن الخطوة الأولى صوب اتفاق يجب أن تكون التزاماً من إسرائيل، مضيفة: "التزام الاحتلال بوقف القتل وإنهاء اعتداءاته هو المدخل الأساس، والخطوة الأولى للمضي في التنفيذ".

 

لكن بعد ساعات من إعلان ترامب، قالت سلطات الصحة في غزة إن فلسطينياً قتل وأصيب آخرون في غارتين جويتين على الأقل نفذتهما إسرائيل وواقعة إطلاق نار في القطاع.

 

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يراجع إحدى الوقائع التي جرى فيها تحويل مسار ضربة كانت تستهدف أحد عناصر الجناح العسكري لحركة "حماس" بعد رصد أشخاص لا صلة لهم بالهدف في المنطقة. وأضاف أنه ليس على علم بواقعة إطلاق النار.

 

وقال إيتمار بن غفير وزير الأمن الوطني الإسرائيلي وزعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، في منشور عبر قناته على "تيليغرام" إن مسودة الاتفاق غير مقبولة، مضيفاً أن سياسة إسرائيل المتمثلة في اغتيال قادة حركة "حماس" يجب أن تستمر.

 

ويساور سكان قطاع غزة الشك تجاه الاتفاق في وقت يكافحون فيه من أجل البقاء. ودعا فلسطينيون ترامب إلى الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاق.

 

وقال غازي حمد، وهو مسؤول من "حماس" مشارك في المفاوضات، إن الحركة مستعدة لقبول اتفاق وصفه بأنه "صعب وقاس". لكنه تجنب استخدام مصطلح نزع السلاح، وقال إن الاتفاق يمثل "منظومة متكاملة" وسيتوقف على تنفيذ إسرائيل للمرحلة الأولى من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ.

 

وأضاف أن إسرائيل ملزمة، بموجب ذلك الاتفاق، بوقف هجماتها على قطاع غزة وسحب قواتها إلى المواقع التي كانت عليها في أكتوبر/ تشرين الأول، فضلاً عن زيادة تدفق السلع والمساعدات إلى القطاع.

 

وأوضح أن "حماس" ستوافق حينها فقط على تسليم سلاحها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي لجنة تكنوقراط جديدة تأسست لإدارة القطاع، مضيفاً: "أصررنا على الوسطاء أن إسرائيل يجب أن تلتزم بذلك".

 

ونشر مجلس السلام االجمعة ما قال إنها خارطة طريق مؤلفة من 15 نقطة تدعو إسرائيل وحركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى للتنفيذ الكامل لاتفاق شرم الشيخ، وإنهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة على وجه الخصوص.

 

وفصلت الوثيقة خطوات من شأنها أن تسمح للجنة الوطنية لإدارة غزة بتولي مسؤولية الحكم المدني في القطاع، وقالت إنها ستشرف على عملية "لتفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة ومنشآت الإنتاج العسكري ومستودعات الأسلحة والأنفاق". وأشارت إلى عدم تسليم أي أسلحة لإسرائيل أو أي أطراف غير فلسطينية.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة رويترز