"الصحة" و"اليونيسف" يطلقان الحملة الوطنية للرضاعة وبناء القدرات في التغذية

الرئيسية صحة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 03 26|15:39PM :نشر بتاريخ

قام وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين برعاية حفل إطلاق وزارة الصحة العامة، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، والبنك الدولي، وشركاء آخرين، الحملة الوطنية للرضاعة الطبيعية والبرنامج الوطني لبناء القدرات في مجال تغذية الرضّع وصغار الأطفال، وذلك بالتزامن مع الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية بحضور رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية النائب الدكتور عناية عز الدين، وممثل اليونيسف في لبنان ماركولويجي كورسي، ونائب ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتور يوتارو سيتويا، وممثلة البنك الدولي في لبنان منى قوزي، ومدير الوقاية الصحية في وزارة الصحة العامة الدكتور ناظم متى، ونقيبة الممرضات والممرضين الدكتور عبير علامة، ونقيبة القابلات القانونيات الدكتور ريما شعيتو، ونقيبة أصحاب دور الحضانة في لبنان هنا جوجو، وحشد من ممثلي الجمعيات الأهلية والعاملين في مجال رعاية الأم والطفل وخبراء واختصاصيين.

وتضمن الحفل التشديد على ضرورة رفع نسبة الرضاعة الطبيعية الحصرية في لبنان البالغة حالياً ثلاثاً وعشرين بالمئة، لما لذلك من أثر إيجابي على صحة الأطفال ومستقبلهم؛ وتم التذكير بالخط الساخن الذي يقدم إستشارات مجانية للأمهات والحوامل والعائلات سواء كانت أسئلة عن الرضاعة الطبيعية أم التغذية التكميلية أم الحالات الصعبة والطوارئ، إضافة إلى بلاغات عن أي مخالفة للقانون الخاص بتسويق بدائل حليب الأم وذلك على الرقمين: 04727500 و70231739.

وتم توزيع كتيبات ومنشورات تشكل دليلا إرشاديًا لتغذية الرضّع وصغار الأطفال، خصوصًا أن ما لا يقل عن ثلث الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين الاثني عشر والثمانية عشر عاماً في لبنان يعانون من زيادة الوزن أو السمنة بحسب المسح العالمي لصحة الطلاب GSHS لعام 2024.

وزير الصحة: إطلاق الحملة يتناسب مع رؤية 2030 الاستراتيجية

وقد أكد وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين "أن وزارة الصحة العامة، ورغم الظروف الصعبة والمعقدة التي يرزح تحتها لبنان، لا تتغافل عن تنفيذ رؤيتها الاستراتيجية والتي ترتكز على الوقاية من الأمراض وتحسين ظروف الصحة، وتأتي في مقدمة ذلك العلاقة بين الأم والطفل. وقال إن إطلاق الحملة الوطنية للرضاعة الطبيعية والبرنامج الوطني لبناء القدرات في مجال تغذية الرضّع وصغار الأطفال يتناسب مع رؤية 2030 التي تندرج من ضمن الخطة الوطنية الاستراتيجية لوزارة الصحة العامة".

وإذ نوّه بالشراكة القائمة في هذا البرنامج مع المنظمات الدولية، شدد على "أن الأهم في نجاحه هو الوصول إلى الأمهات وتحفيزهن على الرضاعة، مؤكدًا ضرورة تعزيز الوعي والتركيز على أهمية الساعة الذهبية أو الـGolden Hour وهي الساعة الأولى التي يولد فيها الطفل، حيث يجب وضع الجنين على ثدي أمه وملامسة الجلد للجلد Skin to Skin مما يعزّز الإرتباط العاطفي بين الأم والرضيع".

ولفت الوزير ناصر الدين إلى "أن نسبة الرضاعة الطبيعية الحصرية في لبنان تبلغ ثلاثاً وعشرين بالمئة وهي نسبة تحتاج إلى تطوير، داعيًا إلى تركيز العمل كي ترتفع هذه النسبة في تقرير العام المقبل، مؤكدًا إلتزام وزارة الصحة العامة بهذا الأمر".

وأكد وزير الصحة "أن الوزارة مستمرة بدعمها للأمهات ولا سيما في التشريعات الجاري درسها لناحية قانون العمل الذي يتم إعداده بحيث يشكل نافذة لأخذ أوضاع الأمهات في الإعتبار، إلى جانب التأكد من تفعيل كل المراسم التطبيقية للتأكد من تنفيذ القوانين".

الحفل

كان الحفل قد استهل بكلمة ترحيب لعريفة الحفل منسقة اللجنة الوطنية لتغذية الرضع وصغار الأطفال تالا قاروط التي تحدثت عن تجربتها الحديثة كأم لافتة إلى أهمية الدعم الذي تلقاه الأم في تحفيزها على الرضاعة الحصرية.

زغيب

ثم عرضت رئيسة دائرة صحة الأم والولد والمدارس في وزارة الصحة العامة السيدة باميلا زغيب للخطوات التي يتم العمل عليها لتعزيز الدعم للأمهات والأطفال في كل لبنان إنطلاقًا من البيانات الوطنية حيث أظهرت دراسة LIMA التي أجريت عام 2025 وكانت الدراسة الوطنية الأولى الشاملة في هذا المجال أن نسبة الرضاعة الطبيعية الحصرية في لبنان تبلغ 23%، فيما تحتاج مؤشرات التغذية التكميلية إلى تحسين كبير.

وقالت:" إن الوزارة تعمل على حماية الرضاعة الطبيعية من خلال تطبيق القانون 47/2008 الخاص بتنظيم تسويق بدائل حليب الأم ومتابعة أي مخالفات، إلى جانب مبادرة تشجيع المستشفيات على أن تكون صديقة للطفل حيث ارتفع عددها إلى أربعة عشر مستشفى تعمل على تقديم الدعم اللازم للأم خلال الساعات الأولى بعد الولادة كي تبدأ الرضاعة الطبيعية، وتطبق هذه المستشفيات المبادرة بدرجات مختلفة فيما حصلت ثلاثة مستشفيات على الإعتماد بتطبيقها المعايير العشرة المطلوبة لنجاح الرضاعة وهي مستشفيات مرجعيون الحكومي وعين وزين والرسول الأعظم".

كورسي

ممثل اليونيسف في لبنان ماركولويجي كورسي، قال: "لا يقتصر إطلاق هذا البرنامج على رفع مستوى الوعي، بل يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الأنظمة وبناء القدرات بما يضمن استمرار تقديم الدعم للأطفال والأسر لسنوات قادمة. وستواصل اليونيسف دعم وزارة الصحة العامة وشركائها في تعزيز خدمات تغذية الرضّع وصغار الأطفال عالية الجودة في مختلف أنحاء لبنان، لمنح كل طفل أفضل بداية ممكنة في الحياة".

سيتويا

بدوره شدّد نائب ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتور يوتارو سيتويا، على أنّ منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف (UNICEF) بالرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل، على أن تبدأ خلال الساعة الأولى بعد الولادة، مع الاستمرار في الرضاعة الطبيعية حتى عمر سنتين أو أكثر. 

وأكد "ضرورة حماية الرضاعة الطبيعية ودعمها في حالات الطوارئ الإنسانية والكوارث"، مضيفا: "أن الأمهات ومقدمي الرعاية لا يستطيعون القيام بذلك بمفردهم. فهم بحاجة إلى أسر داعمة، وعاملين صحيين مؤهلين، وبيئات عمل وسياسات مساندة، ونظام صحي يوفر باستمرار إرشادات قائمة على الأدلة طوال مراحل الرعاية".

أضاف : "يكتسب ذلك أهمية خاصة في لبنان، حيث أدت الصعوبات الاقتصادية والنزوح والأزمات المتكررة إلى فرض ضغوط هائلة على الأسر وعلى النظام الصحي. كما ساهم التصعيد الأخير في تعطيل الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية وخدمات التغذية، وفاقم انعدام الأمن الغذائي، وزاد من هشاشة الرضع والأطفال الصغار".

ولفت إلى "أن البيانات المتاحة تظهر الحاجة الملحّة إلى الاستثمار في دعم تغذية الرضع وصغار الأطفال. فمن بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستةٍ وثلاثةٍ وعشرين شهراً: لا يتناول سوى ستةٍ وعشرين بالمئة منهم غذاءً متنوعًا بما يكفي. ويحصل سبعةٌ وأربعون في المئة فقط على الحد الأدنى من عدد الوجبات الموصى بها. ولا يحصل سوى طفل واحد من كل عشرة على نظام غذائي يلبي احتياجاته الغذائية بشكل حقيقي".

وقال الدكتور سيتويا:" إن لهذا آثارًا تمتد إلى مراحل لاحقة من الحياة، إذ إن ما لا يقل عن ثلث الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين الاثني عشر والثمانية عشر عاماً في لبنان يعانون من زيادة الوزن أو السمنة بحسب المسح العالمي لصحة الطلاب GSHS لعام 2024. وأبدى اعتزاز منظمة الصحة العالمية بالوقوف إلى جانب وزارة الصحة العامة في هذا الجهد، بما في ذلك تطوير الدليل المرجعي الجديد للتغذية التكميلية للرضع وصغار الأطفال، بما يتوافق مع الأدلة العلمية الدولية ويتلاءم مع السياق اللبناني".

قوزي

أمّا ممثلة البنك الدولي في لبنان، منى قوزي فقالت : "إن الاستثمار في تغذية الأطفال هو استثمار في رأس المال البشري في لبنان. وتمثل السنوات الأولى من العمر مرحلة حاسمة لبناء أسس الصحة والتعلم والإنتاجية في المستقبل. لذلك يسرّ البنك الدولي دعم هذه الحقيبة التدريبية التي تزود العاملين في القطاع الصحي بالمهارات العملية اللازمة لتقديم خدمات تغذية عالية الجودة، بما يضمن للأطفال أفضل بداية ممكنة في الحياة."

النائب عز الدين

ثم تحدثت النائب الدكتور عناية عز الدين فنوّهت بالتعاون الذي حصل مع وزارة الصحة العامة في عام 2020 و2021 عندما بدأت الأزمة الإقتصادية في لبنان وحصل نقص في حليب الأطفال، وتم حينها تحويل الأزمة إلى فرصة للتشديد على أهمية الرضاعة الطبيعية ليس فقط من الناحية الإقتصادية إنما أيضا من ناحية الإهتمام بصحة الأطفال ونموهم، فانطلق الخط الساخن وبدأ العمل على بناء القدرات.

وتابعة الدكتور عز الدين مؤكدة أن الفترة الأهم من حياة الإنسان هي في الأيام الألف الأولى من حياته بدءًا من الحمل ببطن الأم إلى الرضاعة التي تؤدي إلى وضع صحي جيد، كما تخفف كلفة الإنفاق الصحي.

وتناولت العمل التشريعي الحاصل في البرلمان، فذكّرت بإقرار القانون 47/2008 الذي لا يزال يحتاج لإقرار المراسيم التطبيقية. كما تم إقرار اقتراح قانون ترتيبات العمل المرن والعمل عن بعد بحيث تعمل الأم لفترة بدوام جزئي بدلا من دوام كامل، مع المحافظة على التقديمات التي تحصل عليها من الجهات الضامنة، مضيفة أنه يتم العمل حاليًا على المراسيم التطبيقية.

وأوردت أنه أمام اللجان المشتركة إقتراح قانون لإطالة إجازة الأمومة إلى 14 شهرًا وإجازة الأبوة إلى 10 أيام، كما أن لجنة المرأة والطفل تدرس جملة اقتراحات إضافية في سياق هذه القوانين التي تندرج تحت مسمى رزمة قوانين صديقة للأسرة.

بيان اليونيسف

وجاء في بيان مشترك صادر عن وزارة الصحة العامة واليونيسف أن إطلاق هذا البرنامج يؤكد التزام لبنان بتعزيز دعم الرضاعة الطبيعية وتحسين ممارسات تغذية الرضّع وصغار الأطفال، باعتبارها من الركائز الأساسية لبقاء الأطفال على قيد الحياة، ونموهم، وتطورهم، وتمتعهم بصحة جيدة على المدى الطويل.

ويتضمن البرنامج  الوطني إطلاق الرزمة المجتمعية لتغذية الرضّع وصغار الأطفال، إلى جانب الحقيبة التدريبية المحدّثة لتغذية الرضّع وصغار الأطفال والدليل الإرشادي للتغذية التكميلية، بهدف تزويد مقدمي الرعاية، والعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية، والكوادر الصحية، بالمعرفة والمهارات العملية اللازمة لتقديم الإرشاد والدعم النوعي والقائم على الأدلة للأمهات ومقدمي الرعاية والأسر في المستشفيات، ومراكز الرعاية الصحية الأولية، وعلى مستوى المجتمع المحلي.

ويهدف البرنامج الوطني لبناء القدرات في مجال تغذية الرضّع وصغار الأطفال إلى تعزيز مهارات الكوادر الصحية والعاملين على مستوى المجتمع المحلي، بما يضمن حصول الأسر على دعم متسق وعالي الجودة بشأن الرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية. كما يسهم البرنامج في ترسيخ أسس خدمات تغذية عالية الجودة وتعزيز النظام الصحي، بما يمكّن النساء الحوامل، والوالدين، ومقدمي الرعاية من اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن تغذية الأطفال ورعايتهم، لا سيما خلال الألف يوم الأولى من حياة الطفل، وهي فترة حاسمة تضع فيها التغذية الجيدة، والرعاية المستجيبة، والتحفيز المبكر الأسس للنمو الصحي، وتطور الدماغ، والتعلم، والرفاه مدى الحياة.

ومن خلال هذا التعاون، تواصل وزارة الصحة العامة، ومنظمة الصحة العالمية، والبنك الدولي، واليونيسف، وشركاؤهم العمل معاً لتعزيز أنظمة الصحة والتغذية في لبنان، والنهوض بصحة ورفاه كل طفل.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan