البناء: ترامب يتحدث عن مسار تفاوضي وإيران تنفي… ويهدد مجددًا فهل يتحمل السوق؟
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 04 26|07:50AM :نشر بتاريخ
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التفاوض مع إيران يبدأ خلال يوم أو يومين، بعدما أعلن أنه يفترض أن يبدأ مساء أمس، محدداً مساراً من مرحلتين، فتح مضيق هرمز أولاً، ثم الانتقال إلى الملف النووي. ووصف الفرصة بأنها الأخيرة لتوقيع «وثيقة جيدة»، قبل أن يهدد إيران بـ «قطع الرأس» إذا لم تستجب. لكن طهران نفت وجود مفاوضات مع واشنطن، وحصرت اتصالاتها بعُمان حول ممر مؤقت ومشترك في المضيق، مؤكدة أن الاتفاق الملاحي وحده لا يكفي ما دام العدوان والحصار الأميركيان مستمرين، وقال إنها تضع الوسطاء وقادة المنطقة في صورة الوضع الراهن وموقفها المتمسك بالعودة إلى مذكرة التفاهم.
وزاد ترامب إيضاح عدم نضوج الانفراجات المأمولة عندما قال إن إيران تزعم أنها ستدير هرمز بقوة، بينما يخضع المضيق، وفق تعبيره، لسيطرة كاملة من البحرية الأميركية وحصارها. وبذلك ظهر أن الخلاف لا يزال كبيراً ويدور حول ما هو أهم من فتح ممر للسفن ويصل إلى تحديد صاحب السيادة والقرار، إيران وعُمان بصفتهما الدولتين الشاطئيتين، أم الأسطول الأميركي بقوة الحصار.
لكن حركة السفن تكشف الفارق بين ادعاء ترامب السيطرة والقدرة على ضمان الملاحة. فقد هبط عدد السفن العابرة من 19 الجمعة إلى عشر السبت وتسع الأحد، وبقي عبور الناقلات في أدنى مستوياته بنسبة 1.4% من العبور التقليدي قبل الحرب. أما الأسواق فاستجابت لإلغاء الضربة واحتمال التوصل إلى اتفاق، لا بسبب عودة فعلية للملاحة. فهبط برنت 4.7% إلى 83.52 دولاراً، وارتفعت مؤشرات سوق الأسهم، فسجل «ستاندرد أند بورز» 1.5% و«داو جونز» 1.3% و«ناسداك» 2.1% .
هكذا منحت السوق ترامب مهلة لفتح هرمز، لكنها لن تمنحه تفويضاً لإبقائه مغلقاً. فإذا تأكد تعثر التفاوض، سيعود النفط صعوداً، بعدما أظهر ارتفاعه 7.3% في 29 تموز مقدار حساسيّة البورصة، يوم خسر «داو جونز» 1153 نقطة، وتراجع «ستاندرد أند بورز» 1.5% و«ناسداك» 1.7%. والسؤال ليس هل تستطيع واشنطن مواصلة الضغط فقط، بل من يفتح هرمز، ومن يتحمل إغلاقه، ومن أين تأتي أميركا بالذخائر بعدما أنفقت أكثر من ألف «توماهوك» وما بين 1500 و2000 صاروخ دفاع جوّي، فيما يحتاج تعويض المخزون إلى سنوات؟
وفي غزة، أعاد التلاعب بمضمون الاتفاق الجديد إلى الواجهة ما جرى مع اتفاق كانون الثاني 2025 الذي أُنجز بضغط من مبعوث ترامب ستيف ويتكوف قبل تنصيب الرئيس الأميركي. حيث قام الاتفاق على ثلاث مراحل: وقف النار وتبادل أول للأسرى وانسحاب إسرائيلي من المناطق المأهولة وعودة النازحين؛ ثم إطلاق بقية الأسرى ووقف دائم للحرب وانسحاب إسرائيلي كامل؛ وأخيراً تبادل الجثامين وإعادة الإعمار. ولم يتضمن اتفاق 2025 أي بند عن سلاح حماس. وبعدما نفذ نتنياهو مرحلته الأولى، رفض الانتقال إلى الثانية لأنها تفرض وقف الحرب والانسحاب الكامل. وأوقف المساعدات في 2 آذار، واستأنف الحرب في 18 منه بعد التشاور مع إدارة ترامب، التي منحت الانقلاب غطاءً سياسياً كاملاً.
تستعيد الصيغة الحالية مبدأ المرحلية والتزاماتها المتبادلة، لكنها تضيف ملف السلاح. وافقت حماس على وضع السلاح بعهدة فلسطينية وربطت جدول تنفيذه بوقف الضربات والانسحاب الإسرائيلي المتدرج. أما نتنياهو فيريد نزع السلاح وتدميره والتحقق منه قبل أي حديث عن الانسحاب، مكرراً انقلاب 2025 بصيغة جديدة. وجاءت مهمة نيكولاي ملادينوف محملة بالتحفظات الإسرائيلية، بعدما انتقل الدور الأميركي من إلزام نتنياهو بوقف الغارات إلى البحث عن تعديل ترتيب الاتفاق لمصلحته.
بالتوازي تبدأ في روما جولة مفاوضات لبنانية ـ إسرائيلية تحت عنوان تنفيذ اتفاق 26 حزيران. وقد سرّبت مصادر السلطة اللبنانية معلومات عن مطالب بالانسحاب من بنت جبيل والخيام، لكن الوفد لا يملك جواباً عن الجهة التي ستلزم نتنياهو وكاتس بالتخلي عن مناطق محتلة، بعدما ربطا أي انسحاب بنزع السلاح والتحقق من زوال التهديد.
والأرجح وفق المعلومات أن تتركز الجولة على آليات التحقق، لا على جدولة الانسحاب. وتجربة زوطر، وهي بلدة غير محتلة، لم تنتهِ وفق المعايير الإسرائيلية. فبقيت عودة السكان محدودة، ولم يبدأ الإعمار، ولم تستعد الدولة سيادتها الكاملة، فيما يحتفظ الاحتلال بحق مراقبة التجربة والحكم على نجاحها. وبعد زوطر يأتي دور فرون وصريفا، لا بنت جبيل والخيام.
ومن دون تحول إقليمي بحجم العودة إلى مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية وإلزام «إسرائيل» بالانسحاب، قد يحتاج إنجاز التجارب الأولى إلى سنة، قبل الانتقال إلى مناطق جديدة غير محتلة أيضاً. وهكذا تذهب السلطة إلى روما بعناوين كبيرة، بينما تكشف زوطر الحقيقة: عودة محدودة ومشروطة، وإعمار ممنوع، وجيش يحتاج إلى موافقة الاحتلال كي ينتشر داخل أرض لبنانية.
وعلى وقع التراجع الأميركي عن توجيه ضربة عسكرية كبرى للجمهورية الإسلامية في إيران، تنعقد الجولة الثانية للمفاوضات اللبنانية ـ «الإسرائيلية» في روما وسط تضاؤل نسبة التفاؤل بإمكانية إحداث اختراق جدي في ملف الانسحاب «الإسرائيلي» وتثبيت وقف إطلاق النار في ظلّ الموقف «الإسرائيلي» المتشدّد والمتمسّك بعدم تقديم أي تنازل قبل الانتخابات الإسرائيلية بالحدّ الأدنى، وهذا ما أبلِغت به السلطة اللبنانية ورئيس الجمهورية من قبل جهات أميركية فاعلة ومعنية بالشأن اللبناني وفق معلومات «البناء».
وفيما علمت «البناء» أنّ رئيس الجمهورية أجرى سلسلة اتصالات بجهات أميركية وأوروبية وعربية وبالسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في محاولة ربع الساعة الأخير لتكثيف الضغط على «إسرائيل» لتقديم خطوة واحدة مثل وقف الأعمال العدائية في الجنوب والانسحاب من منطقة تجريبية ثانية وانتشار الجيش فيها للدفع بالمسار التفاوضي إلى الأمام خشية تعريض اتفاق الإطار إلى الانهيار وتعقيد الأمور أكثر، أشارت مصادر سياسية لـ «البناء» إلى أنّ المفاوضات اللبنانية ـ «الإسرائيلية» لم تكن سوى واجهة دبلوماسية سياسية إعلامية للتمويه وللتضليل على الهدف «الإسرائيلي» ـ الأميركي الحقيقي وهو انتزاع شرعية من السلطة اللبنانية لحرية الحركة العسكرية وللبقاء على الأراضي اللبنانية وإنشاء منطقة أمنية عازلة مع تجميد مقاضاة لبنان لـ «إسرائيل» أمام القضاء الدولي، إلى جانب الالتفاف على تنفيذ الشق اللبناني في مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية إلى جانب استخدام الأميركيين للسلطة كمطية لتقديم هدايا دبلوماسية وسياسية وانتخابية لنتنياهو وحكومته لتعويمها سياسياً.
ولفتت المصادر إلى أنّ السلطة أصبحت أداة وألعوبة بيد الأميركي يحرّكها وفق ما يشاء على ساعة مصالحه مع «إسرائيل» وليس وفق المصالح اللبنانية.
ووفق مصادر نيابية لـ «البناء» فإنّ مسار المفاوضات مع «إسرائيل» منذ ورقة توم برّاك حتى الآن لم تقدّم إيجابية واحدة للبنان بل أتت بنتائج معاكسة كلياً وسلّمت البلد لـ «الإسرائيلي» ما يجعل السلطة اللبنانية شريكة للاحتلال بأعماله العدوانية واحتلاله، وأوضحت المصادر أنّ مشروع «المناطق التجريبية» فشل وسيقود عاجلاً أم آجلاً إلى سقوط «اتفاق الإطار» في واشنطن الذي ولد ميتاً في الأصل ودفنته «إسرائيل»، كما قال الرئيس نبيه بري، وبالتالي سقط معها الخيار الدبلوماسي برمّته ما يعني سقوط السلطة والعهد سقوطاً سياسياً وقانونياً وأخلاقياً وإنسانياً ووطنياً مدوياً، وما بقاء هذه السلطة إلا بفعل الإرادة الأميركية الخليجية فقط ولا ينفع صراخها في البرية بالمطالبة في روما بالانسحاب «الإسرائيلي» فيما يفرض الحدّ الأدنى من الأصول التفاوضية والخبرة الدبلوماسية والسياسية والأخلاق الوطنية أن تجمّد السلطة مشاركة وفدها في مفاوضات روما حتى وقف أعمال النسف والتفجير لقرى الجنوب بالحدّ الأدنى.
ووفق ما تشير جهات معنية لـ «البناء» فإنّ الهوة كبيرة بين الطرح «الإسرائيلي» الذي يحتفظ لنفسه بحرية الحركة والاحتلال وحق الإشراف على عمل الجيش والتحقق من إنجاز مهمة نزع السلاح متسلحاً باتفاق الإطار إلى جانب مطالبته بأن تكون المنطقة التجريبية العملية في شمال الليطاني لا جنوبه وبين المطالب اللبنانية التي تطلب إعلان إنهاء المنطقة التجريبية الأولى في زوطر الغربية ودخول الأهالي إليها والانتقال إلى منطقة تجريبية ثانية ضمن الخط الأصفر وتحديداً مدينة الخيام أو بنت جبيل، ما يعني أنّ مفاوضات روما لن تغيّر المشهد الجنوبي قيد أنملة.
وكشفت أوساط إعلامية مطلعة أنّ الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية ـ «الإسرائيلية» ستكون تقنية ـ تنفيذية بامتياز، وهدفها الأساسي مراقبة تطبيق اتفاق الإطار ومواكبة خطوات الجيش اللبناني في تنفيذ بنوده، بعيداً من أي نقاش سياسي، ما يجعلها مختلفة عن الجولات السابقة.
وأضافت المصادر أنّ الوفد اللبناني سيبقى برئاسة السفير سيمون كرم ومن دون أي تعديل، على أن ينضمّ إليه بصفة خبراء، ومن دون أن يكون حضورهم الجلسات مؤكداً، الخبير نجيب مسيحي لمتابعة ملف الحدود البرية، والمحامي أنطوان صفير بصفته خبيراً قانونياً. وأوضحت أنّ المفاوضات ستنطلق من مبدأ «التنفيذ المتدرّج، خطوة مقابل خطوة»، حيث سيعرض لبنان ملاحظاته على المرحلة الأولى من المناطق النموذجية، فيما ستقدم «إسرائيل» بدورها ملاحظاتها، مع تمسكها بالبقاء في منطقة علي الطاهر لاستكمال تفجير الأنفاق.
وبحسب المصادر، سيطالب الوفد اللبناني بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتوسيع نطاق المناطق النموذجية بما يسمح بعودة الأهالي، وترجمة مبادئ اتفاق الإطار إلى آلية تنفيذية واضحة وقواعد ثابتة تكرّس الاستقرار. كما سيحمّل «إسرائيل» مسؤولية عرقلة استكمال انتشار الجيش اللبناني، نتيجة استمرار عملياتها العسكرية وأعمال التجريف، وسيطالب بالانتقال إلى المرحلة الثانية من المناطق النموذجية، على أن تشمل مناطق لا تزال واقعة بالكامل تحت الاحتلال الإسرائيلي. في المقابل، تؤكد المصادر أنّ «إسرائيل» ترفض أيّ انسحاب قبل التحقق من نجاح المرحلة الأولى، وتصرّ على الاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية عند الضرورة، كما ترفض الانسحاب من المنطقة الصفراء في الوقت الراهن.
وفيما يحاول السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى احتواء خيبة أمل السلطة والإحباط اللبناني من الدور الأميركي ومن إمكانية تحقيق نجاح ولو طفيف في المسار التفاوضي، قال عيسى في بيان: «يسعدني أن المحادثات في روما لا تزال مستمرة، وآمل أن تنجح الحكومتان في التوصل إلى نتائج إيجابية. ولا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب لضمان سلامة المدنيين على الأرض». أضاف: «هناك فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية؛ إذ إنّ التسرّع في المضيّ قدماً قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر. نحن نؤمن أنّ تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل، إذ سيسهم ذلك في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر. وفوق كلّ اعتبار، ينبغي أن يتفق الطرفان على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية».
وكان وفد التفاوض اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم غادر صباح أمس بيروت، متوجهاً إلى روما للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات، ووصل إلى العاصمة الإيطالية بعد الظهر. وأفادت المعلومات بأنّ مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية روعة حاراتي ليست ضمن الوفد والسفيرة معوض قد تتولى ملف إعادة الإعمار والتمويل. وقالت إنّ لبنان يعوّل على ملف الترسيم باعتباره نقطة ارتكاز لتثبيت السيادة بما يتيح تحديد المناطق المحتلة والخروقات والتوغلات وصولاً إلى انسحاب «إسرائيلي» كامل. أضافت: المفاوضات صعبة بسبب التعنّت «الإسرائيلي» فيما يواصل الوسيط الأميركي ضغوطه لإنجاح اتفاق الإطار.
في المواقف، رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن أنّ «سلطة الخنوع والذل وقعت اتفاق إطار برعاية أميركية من خلال مفاوضات مباشرة مع العدو، مخالفة للدستور والقانون». وتساءل: «هل أميركا قادرة على «إسرائيل»؟ التدمير لم يتوقف بعد اتفاق الإطار، وكذلك إطلاق النار على الجيش، وخطف وقتل المواطنين اللبنانيين. الإنجاز الكبير للسلطة هو الخروج من زوطر الغربية التي لم تكن تحت الاحتلال». وأضاف: «اتفاق الإطار بلا مهلة زمنية محددة، يربط الانسحاب من المناطق وعودة النازحين وإعادة الإعمار بشرطين: نزع سلاح المقاومة والتحقق الإسرائيلي من النتائج». وأردف: «لا أنتم ولا الجيوش التي تهددون بها قادرون على نزع سلاح المقاومة، ولا نحن سنسلمكم السلاح، وأي جيش يأتي إلى بلدنا مهمته نزع سلاح المقاومة هو جيش احتلال».
وواصل قائد الجيش العماد رودولف هيكل جولته على ألوية الجيش في المناطق لتهنئة العسكريين لمناسبة عيد الجيش الحادي والثمانين، مثمّناً جهودهم وتضحياتهم.
وتفقَّد قيادة لواء المشاة الأول في ثكنة محمد زغيب ـ صيدا ولواء المشاة الثامن في السعديات، واطّلع على الانتشار العملاني ومهمات حفظ الأمن المنفَّذة في قطاع المسؤولية، ولافتاً إلى أنّ قوة الجيوش تقاس بالعزيمة والالتزام قبل العتاد والسلاح.
وشدّد على أهمية الحفاظ على الجهوزية والاستعداد للمزيد من التضحية، وتوجّه إليهم بالقول: «نبذل أقصى طاقتنا لأداء واجبنا في ظلّ صعوبات كبيرة. لقد واجه الجيش تحديات جسيمة خلال الفترة الماضية، بخاصة تلك الناتجة عن العدوان الإسرائيلي، وازداد تماسكاً وإيماناً برسالته».
وواصل العدو «الإسرائيلي» اعتداءاته على البلدات والقرى الجنوبية، منفذاً غارات وتفجيرات وعمليات تمشيط، إلى جانب إشعال حرائق، فيما واصلت المُسيّرات المُعادية خرق الأجواء اللبنانية فوق مناطق الجنوب والبقاع والعاصمة بيروت.
وشهدت بلدة حداثا عدة تفجيرات، فيما سُجّل تفجيران كبيران في منطقة المشاع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون، إضافة إلى تفجيرين في بلدة الطيبة.
وفي سياق الاعتداءات، ألقت محلّقات مُعادية قنابل متفجرة وحارقة على مرتفعات علي الطاهر، كما ألقت محلّقة أخرى قنبلة صوتية في بلدة المنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعيّ استهدف أطراف بلدة شمع.
وامتدّت الاعتداءات إلى عمليات إحراق، إذ أضرمت قوات الاحتلال النار في منازل تقع في منطقة المشاع بين بلدتي المنصوري ومجدل زون، كما أشعلت حرائق في أحراش الزيتون في بلدتي الطيبة ويارون.
وعشية الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت شدّد رئيس الجمهورية على «أنّ صدور القرار الظني عن المحقق العدلي بات ضرورة لا تحتمل مزيداً من الانتظار. فالعدالة لا تعني الانتقام، بل تعني إحقاق الحق، وكشف الحقيقة كاملة غير منقوصة، ومحاسبة كلّ من تقاعس أو قصّر أو تسبب بهذه الكارثة، أياً كان موقعه أو صفته».
ووفق معلومات «البناء» فإنّ الملف بعهدة القاضي محمد صعب الذي كلّفه مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج دراسة الملف ووضع ملاحظاته ورأيه القانوني وإعادته إلى قاضي التحقيق طارق البيطار في مهلة ثلاثة إلى أربعة أشهر كحدّ أقصى على أن يصدر البيطار قراره الظني في القضية مطلع العام المقبل بالحدّ الأدنى.
على صعيد ملف قانون العفو العام، زار وفد من النواب السنة رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. وبعد اللقاء قال باسمهم النائب بلال عبدالله: «الصيغة التي توصلنا إليها نتيجة الصياغة مع لقاء نواب السنة وجدت ترحيباً كبيراً وصدراً رحباً من الرئيس بري وتفهّماً واضحاً بعمقه السياسي والقانوني في الوقت نفسه، كان اجتماعنا ناجحاً جداً، وهي فرصة أن نقول إنّ هذا الموضوع مرتبط بحرصنا كلقاء نواب سنة على الحفاظ على الحق الشخصي لكلّ من له ادّعاء على جريمة عادية: قتل، اغتصاب، اغتيال سياسي حافظنا عليه، لم نمسّ به، وأصرّينا على أن يكون هناك فصل بين المؤبد المشدّد المطروح بعقوبة الإعدام، وبين المؤبد العادي، وفي الوقت عينه كان لنا حرص أن يكون هناك وضوح في موضوع الأحكام».
إلى ذلك أصدر النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي أحمد رامي الحاج بياناً تناول فيه «الإجراءات التي تمّ اتخاذها بحق رياض سلامة الذي تمّ توقيفه في مستشفى بحنس».
ومما جاء فيه: «أنّ النيابة العامة التمييزية بشخص النائب العام التمييزي تضع المعلومات الطبية المتعلقة بحالة رياض توفيق سلامة أمام الرأي العام اللبناني وذلك منعاً لأية تأويلات أو أقاويل غير دقيقة أو غير صحيحة، ومن أجل التأكيد على الحرص على سلامة أيّ موقوف الشخصية وتوفير كافة مستلزمات الرعاية الطبية والعلاج المناسبين له، مع التنويه بالجهد الطبي الدؤوب والكبير الذي تبذله القوى الأمنية لا سيما طبابة قوى الأمن الداخلي من جهد طبي كبير من أجل توفير كافة مستلزمات الرعاية الطبية والصحية للموقوف رياض توفيق سلامة رغم تمنّعه المتكرّر عن تناول أدويته، وذلك بغية وضع نفسه وبصورة قصدية ومتعمّدة في حالة صحية حرجة».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا