قيادات حقوقية إفريقية تطلق تحالفاً لمناصرة السودان

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 04 26|08:30AM :نشر بتاريخ

في أكبر فعالية حقوقية إفريقية تُعنى بالسودان منذ اندلاع الحرب، انطلقت في العاصمة الكينية نيروبي ، أمس، أعمال ورشة الخبراء حول مناصرة سياسات المجتمع المدني بشأن السودان، بمشاركة نخبة من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان في أفريقيا، إلى جانب ممثلين لأهم منظمات المجتمع المدني الإفريقية والإقليمية والدولية.


ونظم الورشة المركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان، ومركز العدالة والمساءلة في إفريقيا (CEJA)، اللذان يتمتعان بصفة استشارية لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إلى جانب مركز السودان للمعرفة في جنيف، بهدف تطوير استراتيجية أكثر فاعلية لمنظمات المجتمع المدني في مجال المناصرة السياسية دعماً للتوصل إلى حل سلمي للنزاع، ولا سيما المبادرات التي تقودها الآلية الرباعية والآلية الخماسية، مع الدعوة إلى توحيد جميع المسارات السياسية القائمة في إطار مبادرة سلام واحدة تحظى بدعم المجتمع الدولي.

وشهدت الجلسة الافتتاحية مشاركة شخصيات حقوقية ودبلوماسية بارزة، من بينها رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان محمد شاندي عثمان، والمستشارة الخاصة المنتهية ولايتها للاتحاد الإفريقي المعنية بالمرأة والسلام والأمن بينيتا ديوب، ومنسقة فريق البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق كارولين بوسمان، إلى جانب ممثلين عن مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في كينيا وعدد من القيادات الحقوقية الأفريقية.

وقالت الرئيسة التنفيذية للمركز الإفريقي للديمقراطية ودراسات حقوق الإنسان هانا فوستر، إن الورشة تهدف إلى تقييم الأوضاع الراهنة في السودان، وتعزيز حشد الرأي العام الإقليمي والدولي إزاء التطورات المتسارعة للأزمة، وتقديم رؤية للمجتمع المدني تستند إلى الخبرة والمعرفة المتخصصة.

وأضافت أن منظمات المجتمع المدني الإفريقية مطالبة بالاضطلاع بدور قيادي في التعامل مع الحرب الدائرة في السودان، معتبرة أن ما يجري في البلاد يمثل مصدر قلق للقارة بأسرها، ودعت المنظمات الحقوقية الأفريقية إلى توحيد جهودها في المناصرة ودعم جميع المبادرات الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار للشعب السوداني.

وقالت: "إذا كان الضحايا لا يستطيعون إيصال أصواتهم، فإن مسؤولية المنظمات الأفريقية أن تتحدث بصوت واحد دفاعاً عنهم من أجل تحقيق العدالة".

من جانبه، قال رئيس ومؤسس مركز السودان للمعرفة في جنيف عبد الباقي جبريل، إن انعقاد الورشة يأتي في توقيت بالغ الأهمية لتوحيد الرأي العام الأفريقي وتعزيز الوعي بحجم المأساة الإنسانية التي يعيشها السودان، واصفاً الاجتماع بأنه أكبر تجمع مدني إفريقي موحد يُخصص لمناقشة الأزمة السودانية.

وأوضح أن أحد أبرز أهداف الورشة يتمثل في وضع الأساس لتأسيس مظلة أفريقية مستقلة ومحايدة يقودها المجتمع المدني، سواء في شكل تحالف أو ائتلاف أو منصة، تتولى متابعة تطورات الأوضاع في السودان وتعزيز الوعي بها على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

وأضاف: "هذه أهداف بالغة الأهمية، وستشكل الإطار الذي يوجه مناقشاتنا وصولاً إلى تأسيس التحالف الإفريقي لمناصرة السودان".

وفي كلمته، أشاد رئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان محمد شاندي عثمان بتنظيم الورشة، معتبراً أنها تمثل إضافة نوعية للجهود الدولية الرامية إلى توثيق الانتهاكات وتعزيز المساءلة، مؤكداً أن تأسيس تحالف أفريقي للمجتمع المدني من شأنه أن يسهم بصورة كبيرة في دعم عمل البعثة.

بدورها، أعربت بينيتا ديوب عن تضامنها مع الشعب السوداني، مؤكدة أن القارة الإفريقية في حاجة ماسة إلى مبادرات مدنية من هذا النوع لتعزيز فرص السلام وحشد الدعم الإقليمي والدولي لإنهاء معاناة السودانيين.

كما قدمت كارولين بوسمان عرضاً فنياً حول آليات عمل البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق، معربة عن أملها في أن يسهم التحالف الأفريقي المرتقب في تعزيز التعاون مع البعثة ودعم جهودها في رصد الانتهاكات وتوثيقها.

وأجمع الخبراء والقيادات الحقوقية المشاركون على ضرورة إعداد استراتيجية أفريقية موحدة للمناصرة السياسية، تمكن منظمات المجتمع المدني السودانية والإفريقية من توحيد خطابها ورسالتها تجاه المجتمعين الإقليمي والدولي، بما يعكس خطورة الأزمة الإنسانية، ويؤكد أن أفريقيا لم يعد بإمكانها الاكتفاء بانتظار حلول مؤجلة لإنهاء الحرب المستمرة في السودان.

كما دعا عدد من المشاركين إلى أن تفضي الورشة إلى وضع الأساس لتأسيس تحالف أفريقي دائم للمجتمع المدني، يعمل كمنصة مستقلة ومحايدة للتواصل مع المؤسسات الإقليمية والدولية، والمساهمة في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والعدالة وحماية المدنيين في السودان.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : سكاي نيوز عربية