اتفاق مقترح يمنح إيران سيطرة على دخول مضيق هرمز

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 06 26|00:38AM :نشر بتاريخ

قال مصدر إيراني كبير ومسؤولان في المنطقة لـ "رويترز" إن اتفاقاً مقترحاً بين إيران وسلطنة عمان سيمنح طهران التحكم في السفن التي تدخل الخليج عبر مضيق هرمز، في أحد أكبر التنازلات المقدمة لإيران حتى الآن.

 

ولم تعلق الولايات المتحدة بعد على المقترح. وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق يسمح بفتح المضيق، لكن المسؤولين الأميركيين يصرون على أنهم لن يوافقوا أبداً على سيطرة إيران على الوصول إلى أهم ممر تجاري في العالم لإمدادات الطاقة.

 

ويعني التوصل الى اتفاق يمنح إيران أي سيطرة على دخول المضيق أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل أدت إلى تغير كبير في توازن القوى في المنطقة لصالح طهران. وكان المضيق قبل الحرب مفتوحاً أمام جميع السفن من دون رسوم.

 

وأعلنت إيران عن "تقدم كبير" في المحادثات مع سلطنة عمان بشأن مسارات العبور، قائلة إن حركة الشحن الداخلة إلى مضيق هرمز أو الخارجة منه ستمر عبر المياه الإيرانية.

 

غير أن المصادر الإقليمية والإيرانية التي تحدثت إلى "رويترز" حذرت من أن قضايا مهمة لا تزال معلقة، ورفضت كذلك إشارة ترامب إلى أن اتفاقاً لفتح المضيق بات وشيكا.ً

 

وقال مصدر من المنطقة: "التنازل تم بالفعل فيما يتعلق بسيطرة ما على هرمز".

 

وأشار المصدر الثاني من المنطقة إلى وجود تفاصيل لم تتحدد بعد بشأن كيفية تعريف "السيطرة" وتحديدها مع إصرار مفاوضين خليجيين على أن دول المنطقة يجب أن تشرف على عمليات تفتيش السفن وأن يظل أي دفع للرسوم طوعياً.

 

وقال المصدر الإيراني الكبير إن نص اتفاق مطروحاً بالفعل على الطاولة يقترح منح إيران السيطرة على السفن المتجهة الى الخليج عبر المضيق، وإن أحد النقاط العالقة هو دور إيران بشأن السفن التي تخرج من الخليج عبر المضيق أي في الاتجاه المعاكس.

 

وأبلغ نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية (إرنا) في وقت لاحق أن "جزءاً كبيراً من هذا المسار الجديد يقع في المياه الإقليمية الإيرانية، وجزءاً آخر في المياه الإقليمية العمانية. وتحدد المسار بحيث تمر السفن التجارية عبر المياه الإقليمية الإيرانية، سواء في رحلة الذهاب أو العودة".

 

وقال إن المحادثات مع سلطنة عمان "توصلت إلى تفاهمات جوهرية" بشأن قضايا من بينها خريطة مسارات دخول حركة الملاحة البحرية وخروجها، مضيفاً: "هذا التقدم على وشك الاستكمال".

 

وذكر غريب آبادي أيضاً أن إيران تلقت رسائل من الولايات المتحدة تشير إلى استعدادها التام للعودة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم الموقعة في منتصف يونيو/ حزيران مع إيران، والتي نصت على وقف فوري للعمليات العسكرية. وأوضح أن هذا شرط لفتح المضيق، ولكنه غير كاف بحد ذاته، مشيراً الى أنه لم تجر أي محادثات مع الولايات المتحدة في الأيام القليلة الماضية.

 

وقال ترامب في بداية الحرب إنها ستنتهي باستسلام إيران "غير المشروط" وبموافقته على اختيار زعيمها، وهو يتعرض الآن لضغوط لإيجاد مخرج من صراع يعارضه الناخبون الأميركيون بنسبة الثلثين قبل انتخابات التجديد النصفي الحاسمة في نوفمبر/ تشرين الثاني.

 

ولم تفلح الجهود العسكرية الأميركية على مدى أشهر، بما في ذلك حملة ضربات استمرت أسبوعين في يوليو/ تموز، في كسر قبضة إيران على المضيق. وأبلغ قادة عسكريون أميركيون ترامب في يوليو/ تموز بأن مخزوناتهم من بعض الذخائر بدأت تنفد. وأوردت "رويترز" الثلاثاء أن الجيش الأميركي استهلك تقريباً كامل مخزونه من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى.

 

وتراجعت أسعار النفط الخام بشدة خلال اليومين الماضيين بعد أن ألغى ترامب خططاً لشن هجمات جديدة على إيران، مشيراً إلى محادثات قال إنها كفيلة بإنهاء الصراع.

 

وانخفضت أسعار النفط قليلاً الأربعاء بعد ارتفاعها عقب إعلان جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران استهدافها ناقلة نفط ترفع العلم السعودي في البحر الأحمر، في أحدث هجوم يستهدف حركة الملاحة البحرية في الشرق الأوسط والذي أدى إلى تعطل إمدادات الطاقة العالمية.

 

وقال ترامب لـ "فوكس نيوز" خلال الليل إن إدارته أجرت "مناقشات جيدة للغاية" مع إيران خلال مفاوضات استمرت طوال الثلاثاء.

 

وأضاف أن مضيق هرمز "سيفتح قريباً جداً"، محذراً بقوله: "إذا تراجعوا مرة أخرى، فسيتعرضون لضربات قاسية جداً".

 

وعزا ترامب في مطلع الأسبوع قرار إلغاء "هجمات واسعة" خطط لشنها إلى إجراء المفاوضات، وهو نهج كرره مرات عدة منذ نشوب الحرب.

 

وقال مصدر إيراني: "الشيطان يكمن في التفاصيل. تغريدة واحدة من ترامب قد تتسبب في انهيار الأمر بأكمله".

 

وذكر نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق في إفادة دورية للصحفيين في نيويورك إن المنظمة الدولية لم تتلق أي معلومات مباشرة عن إمكان معاودة فتح مضيق هرمز، لكنه أضاف: "نشجع الأطراف بكل تأكيد على المضي قدماً في أي جهد للتوصل إلى حل تفاوضي لهذه القضية".

 

وقال المسؤول الإيراني الكبير إن طهران تسعى لفرض رسوم تتراوح من خمسة إلى سبعة بالمئة من قيمة شحنات السفن التي تعبر المضيق. وفي المقابل، تناقش سلطنة عمان فرض رسوم أقل تقارب ثلاثة، بينما ترفض واشنطن فرض أي رسوم على الإطلاق.

 

وربما يشكل تحويل هذه الرسوم إلى طوعية، -من الناحية الشكلية على الأقل، مخرجاً من هذا المأزق، رغم أن التهديد الضمني بشن هجمات إيرانية قد يدفع شركات الشحن الى العزوف عن المخاطرة بالعبور من دون دفع الرسوم.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة رويترز