السعودية تسرّع تحقيق توازن السوق العقارية عبر أدوات مبتكرة

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Aug 06 26|20:55PM :نشر بتاريخ
تضيف السعودية أداة تنظيمية جديدة إلى منظومة إصلاحاتها العقارية، في إطار مساعيها لتسريع تحقيق التوازن بين العرض والطلب، وزيادة المعروض السكني، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص في التنمية العمرانية.
ويأتي قرار تمكين المستثمرين من تطوير الأراضي المخططة وتنفيذ وحدات سكنية للمستفيدين من الإسكان التنموي مقابل تملك نسبة من الأراضي، ليعزز كفاءة استغلال الأراضي، ويحفز تنفيذ المشروعات السكنية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» ويعزز استقرار السوق العقارية على المدى الطويل.
ويرى مختص عقاري أن القرار يفتح المجال أمام نموذج مبتكر تمويلي وتنموي أعلى مرونة، يتيح استثمار الأراضي بكفاءة أعلى، ويحفز المطورين على الدخول في مشروعات الإسكان التنموي، بما يسهم في تقليص فترات تنفيذ المشروعات، وزيادة عدد الوحدات السكنية المطروحة في السوق.
وفي هذا السياق، قال المختص في الشأن العقاري رئيس «مجموعة أماكن الدولية»، خالد الجاسر، لـ«الشرق الأوسط»، إن قرار الموافقة على تمكين المستثمرين من تطوير الأراضي المخططة وتنفيذ وحدات سكنية مخصصة للمستفيدين من الإسكان التنموي، مقابل تملك نسبة من تلك الأراضي يمثل «خطوة مهمة نحو تعزيز كفاءة السوق العقارية وزيادة المعروض السكني، من خلال تهيئة بيئة تنظيمية أعلى فاعلية لتحفيز التطوير العقاري وتسريع تنفيذ المشروعات».
وأوضح أن «إزالة أو تقليل المعوقات التي قد تواجه المطورين والمستثمرين ستنعكس بصورة مباشرة على زيادة وتيرة تطوير الأراضي، وإضافة وحدات سكنية جديدة، الأمر الذي يدعم مستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين المساكن، ويلبي الطلب المتنامي على السكن في مختلف مناطق المملكة».
وأضاف الجاسر أن القرار من المتوقع أن يسهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب في السوق العقارية، مشيراً إلى أن زيادة حجم المعروض السكني ستخفف من الضغوط السعرية الناتجة عن محدودية الوحدات السكنية؛ «مما يدعم استقرار السوق على المديين المتوسط والطويل».
وأشار إلى أن تعزيز المنافسة بين المطورين العقاريين سيدفعهم إلى تقديم منتجات سكنية أكبر تنوعاً من حيث المساحات والأسعار ومستويات الجودة، «بما يمنح المستفيدين خيارات أوسع تتناسب مع احتياجاتهم وقدراتهم الشرائية، ويؤدي في الوقت ذاته إلى رفع كفاءة القطاع العقاري وزيادة جاذبيته للاستثمارات».
وأكد الجاسر أن الأثر الإيجابي للقرار سيعتمد إلى حد كبير على سرعة تطبيقه واستمرار المبادرات الحكومية الداعمة للقطاع العقاري، موضحاً أن الجمع بين الحوافز التنظيمية والشراكة مع القطاع الخاص يمثل «أحد أهم العوامل الكفيلة بتعزيز التنمية العمرانية المستدامة، وتحقيق مستهدفات برامج الإسكان».
ويأتي القرار في وقت يشهد فيه القطاع العقاري السعودي زخماً متنامياً، مدعوماً بالإصلاحات التنظيمية والمشروعات الكبرى، في مسعى لرفع كفاءة استخدام الأراضي، وتسريع وتيرة التطوير، وتوفير خيارات سكنية متنوعة تلبي احتياجات المواطنين، مع الحفاظ على استقرار السوق وتعزيز تنافسيتها.
وتواصل السعودية تحقيق تقدم في مستهدفات «رؤية 2030» لرفع نسبة تملك الأسر السعودية المساكن إلى 70 في المائة بحلول نهاية العقد.
ويرى مختصون أن إشراك المستثمرين في تطوير مشروعات الإسكان التنموي وفق النموذج الجديد سيشكل رافعة إضافية لزيادة المعروض السكني، والمحافظة على زخم النمو اللازم للوصول إلى مستهدفات «الرؤية» خلال السنوات المقبلة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا