الراعي ينقل عن عون حسن سير المفاوضات وكنعان يعرض قوانين تدرسها لجنة المال

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Aug 07 26|17:53PM :نشر بتاريخ

اكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ان "مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المشرفة تعطي الثقة لكل اللبنانيين"، مشددا على اننا "مع أهل الجنوب ونعرف قضيتهم كما نعرف جرحهم، ونطالب بعودتهم وبإعادة اعمار قراهم".

ونقل الراعي عن الرئيس عون تأكيده ان "المفاوضات تسير على ما يرام، لكن موقفه هو ان على إسرائيل ان تتعاون بشكل افضل وتوقف اعتداءاتها".

مواقف البطريرك الراعي جاءت اثناء زيارته قصر بعبدا قبل ظهر اليوم، حيث استقبله الرئيس عون وعرض معه لاخر التطورات في البلاد.

تصريح البطريرك الراعي

بعد اللقاء، قال البطريرك الراعي في تصريح الى الصحافيين: "تشرفت اليوم بزيارة رئيس الجمهورية لأشكره بداية لحضوره واللبنانية الأولى إحتفال تطويب البطريرك الكبير الياس الحويك، وتحدثنا عن التطويب وقيمته ومعانيه. وتاليا، تناولنا الشؤون العامة التي يحملها فخامته في قلبه. كما تحدثنا عن مفاوضات روما، وكم ان الكرسي الرسولي معني بقضية لبنان، وعلينا ان نكون على قدر هذا المستوى. وهنأت الرئيس عون على مواقفه المشرفة التي تعطي الثقة الى كل اللبنانيين. هذا كان مجمل الحديث اليوم. وقد أحببت القيام بهذه الزيارة لشكر فخامته وتهنئته أيضا بعيد الجيش، وبمواقفه، وبالثقة التي اوجدها بقلب اللبنانيين وبأنفسهم. وهذا هو مفهوم تطويب البطريرك الكبير الياس الحويك الذي تعرفون جميعكم انه كان في اساس تكوين لبنان".

أضاف: "إذا كنا نريد ان نعود بالذاكرة، فإنه من العام 1965 حتى اليوم، أي منذ تطويب القديس شربل، اصبح لدينا خمسة عشر قدّيساً وطوباويا، وهذه نسبة اكبر من أي بلد في العالم، ومعناها ان السماء مفتوحة وهي تخاطب اللبنانيين لكي يثقوا بأنفسهم وبوطنهم وبدولتهم، ويعيشوا جمال الرجاء والثقة. فكل ذلك، يمنحنا القوة والثقة بالنفس".

وردا على سؤال عما إذا تم التطرق الى المناطق المحاصرة في جنوب لبنان، لا سيما البلدات المسيحية مع إقتراب بدء العام الدراسي، قال: "في الجنوب ليس هناك من مدرسة كاثوليكية أقفلت أبوابها، بل بقيت كلها مفتوحة تستقبل طلابها. وتتم معالجة قضايا الأقساط وغيرها، بحسب معرفتي. نحن مع أهل الجنوب ونعرف قضيتهم كما نعرف جرحهم، وإننا نطالب بعودتهم وإعادة اعمار قراهم. هذا حديثنا اليومي، وموضوع عظاتنا وعملنا مع مؤسساتنا".

وعن الاعتداءات الإسرائيلية العنيفة في جنوب لبنان في خلال مفاوضات روما، وما إذا كان لمس إستياء او عدم ارتياح لدى الرئيس عون جراء هذا الامر، قال: "لقد تحدثنا في هذا الموضوع، وفخامة الرئيس عبر عن انه يجب على إسرائيل ان تتصرف بطريقة مختلفة، لا سيما وأن المفاوضات تسير اليوم بين لبنان وإسرائيل تحت المظلة الأميركية. نعم تكلم فخامته عن هذا الموضوع، وباله منشغل كما هو حالنا جميعا، فما معنى ان المفاوضات تسير وإسرائيل تقوم بما تقوم به من اعتداءات".

وردا على سؤال عن رفض "حزب الله" لهذه المفاوضات الى اليوم، وما إذا تم التطرق الى المخاوف من دخوله الجبهة للمرة الثالثة، قال: "لا. كل هذه المسائل لم نتطرق اليها، بل تكلمنا عن المفاوضات في روما. وذكر فخامته انها تسير على ما يرام، لكن موقفه ان على إسرائيل ان تتعاون بشكل افضل وتوقف اعتداءاتها." 

نائب رئيس مجلس الوزراء

على صعيد آخر، تسلم الرئيس عون من نائب رئيس مجلس الوزراء  الدكتور طارق متري تقرير اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني الذي يوثق انتهاكات إسرائيل الجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني  خلال الحرب الأخيرة. كما تداول معه في المبادرة الدولية لتجديد الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وبالقمة التي ستعقد لهذه الغاية في عمان في كانون الاول المقبل وذلك بتنظيم من الصليب الأحمر الدولي وإشراف عدد من رؤساء الدول العربية والأجنبية.

ويقع التقرير في مئتين واثنتين وثلاثين صفحةً ويتضمن وثائق ومستندات وصورا توثق الانتهاكات الاسرائيلية في لبنان، لا سيما استهداف الجسور والمعابر والشقق السكنية والمؤسسات الطبية وعناصر الإسعاف والدفاع المدني والصليب الأحمر اللبناني والإعلاميين والاهداف المدنية الأخرى.

كما يشير التقرير إلى النزوح القسري للمدنيين والأضرار التي طاولت المستشفيات والأعيان الثقافية وغيرها.

وزير الاتصالات

وزاريا، استقبل الرئيس عون وزير الاتصالات شارل الحاج، الذي استعرض أوضاع قطاع الاتصالات والخطط التي تعدها الوزارة لتطويره وتحديثه، والخطوات العملية المحددة لبلوغ الأهداف المرجوة.

وشدد الرئيس عون على "أهمية تحسين جودة خدمات الاتصالات وتوسيع التغطية لتشمل كامل الأراضي اللبنانية، ومواصلة تحديث الشبكات والبنى التحتية، نظرا للدور الحيوي لهذا القطاع في حياة المواطنين ودعم الاقتصاد والنمو".

رئيس مجلس شورى الدولة 

من جهة اخرى، استقبل رئيس الجمهورية رئيس مجلس شورى الدولة القاضي يوسف الجميل الذي اطلعه على سير العمل في المجلس.

كما استقبل الرئيس عون، رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان، الذي وضعه في أجواء العمل الذي تقوم به اللجنة والقوانين التي تدرسها وانتهائها من درس مشروع قانون اصلاح المصارف، كما تطرق البحث الى الوضع العام في لبنان والمنطقة.

وبعد اللقاء، قال النائب كنعان:

" تشرفت اليوم بلقاء فخامة الرئيس، ووضعته في أجواء جهود العمل الدؤوب، خاصة في الملف المالي الاقتصادي الذي لا يقل أهمية إطلاقاً عن الملف السياسي الكبير. ان لبنان بحاجة إلى الثقة أكثر من حاجته إلى أي أمر آخر، وهذه الثقة تستعاد أولاً عبر بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وإعادة تفعيل المؤسسات، وفي مقدمتها الجيش اللبناني. وثانياً، الثقة بالاقتصاد اللبناني وبالنظام المالي والنقدي والمصرفي، وهو امر بحاجة ليس فقط إلى تشريعات، بل إلى تطبيق عملي. وقد وضعت فخامته في أجواء "انجاز" مشروع قانون اصلاح المصارف الذي تأخر ست سنوات، لكنه اقرّ منذ سنة، ثم عدنا وأجرينا تعديلات لمرتين وقد انتهينا منه منذ بضعة أيام، وسيتم طرحه على الهيئة العامة يوم الثلاثاء او الأربعاء المقبلين".

واضاف:"يبقى لدينا قانون "الفجوة المالية"، وهو في الواقع قانون استرداد الودائع، واسمه الفعلي "الانتظام المالي واسترداد الودائع"، وقد وصلنا  منذ بضعة أشهر، ويعاد درسه مجدداً من خلال لجنة حكومية تضم مصرف لبنان وعدداً من الوزراء، وبالتأكيد هيئة الرقابة على المصارف، وهو ضروري وأساسي، لأنه هو الذي يوزع الأعباء، كما نقول، بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف.

لذلك، فإن العمل على استعادة الثقة جار، وليس فقط الثقة الدولية، بل الثقة الداخلية والثقة بالاقتصاد: ثقة الشعب والمودع والمستثمر اللبناني وغير اللبناني. وحرص فخامة الرئيس في هذا المجال، لا يقل حرصاً عن الموضوع السياسي، وعن موضوع المسار التفاوضي، الذي نسمع أنه بدأ عملياً بخطوات جدية للوصول إلى الأهداف التي نتمناها جميعاً، وأولها الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش بشكل كامل، وتفعيل القرار في لبنان بيد الدولة ومؤسساتها، حماية للبنان ولجميع اللبنانيين.

وإن شاء الله نبدأ الأسبوع المقبل بخطوات عملية، وأتمنى، أن يكون الزملاء في هذا الجو، وأن تكون جلساتنا التشريعية جلسات، بكل ما للكلمة من معنى، وطنية، بعيدة عن السياسة وعن تسجيل النقاط وعن المماحكات، فالمطلوب كثير، وعلينا ان نتعاطى بمسؤولية، خاصة في مسائل تشريعية إصلاحية على هذا المستوى".

سئل: ماذا تبغت من الرئيس عون عن أجواء مفاوضات روما؟

أجاب: "برأيي، هذا المسار هو الوحيد المتوافر، وماذا نملك غيره؟ نتحدث كثيراً عن مسارات، خاصة في المنطقة ، وقد رأينا ماذا حصل في إسلام آباد وفي سويسرا... ان هذا المسار في النهاية هو خشبة إنقاذ، إذا جاز التعبير، وحققت إلى اليوم اعترافاً بحقوق لبنان، وحضوراً للدولة اللبنانية على الساحة الدولية، أكان من خلال زيارة الرئيس إلى واشنطن ولقائه الرئيس الاميركي، أو زيارته الأخيرة إلى تركيا، و ما يمكن أن يتبع هذه اللقاءات وهذا التواصل على المستوى الدولي والإقليمي للدولة اللبنانية، وهذا الحضور بحاجة إلى تكاتف وتضامن لبناني. نحن نحفر في الصخر؟ صحيح، لكن علينا أن نعرف اين كنا، وما هي إمكاناتنا اليوم، وما هو متاح لنا للذهاب أبعد، أعتقد أن رئيس الجمهورية، من خلال هذه المبادرة الجريئة التي اتخذها، أوصلنا إلى مكان وضعنا فيه لبنان على الطاولة، وعلى الخارطة الدولية. لبنان الرسمي، لبنان الدولة، لبنان المؤسسات، لبنان الجيش، لبنان المواطن اللبناني الذي اصبح على طاولة القرار، ولو بنسبة عشرة أو عشرين في المئة، يمكن ان نراكمها ونجعلها أربعين. كيف؟ من خلال وحدتنا ووضع كل السياسات الأخرى جانباً، ونضع أمامنا إنقاذ بلدنا. لأن حمايتنا هي وحدتنا، اكنا مسيحيين او مسلمين او الى أي طائفة او حزب او منطقة انتمينا. ومن دون هذه الوحدة حول الدولة والجيش، لن نصل إلى أي مكان".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan