الأشغال: إجراءات ميدانية متكاملة لمعالجة ملف الطيور في محيط المطار

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Aug 07 26|19:01PM :نشر بتاريخ

عقد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، أمس،  في إطار المتابعة المستمرة لملف سلامة الملاحة الجوية ومعالجة العوامل المؤدية إلى تجمع الطيور في محيط مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً خُصص لتقييم الإجراءات المنفذة ومتابعة الخطوات الواجب اتخاذها لمعالجة مصادر جذب الطيور في محيط المطار، انطلاقاً من مقاربة وقائية متكاملة لا تقتصر على الإجراءات التشغيلية داخل حرم المطار، بل تشمل معالجة الأسباب البيئية والميدانية المحيطة به.

وشارك في الاجتماع وزيرة البيئة تمارا الزين، محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمؤسسة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس محمد علي قباني، نائب رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس إبراهيم شحرور، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني الكابتن محمد عبد العزيز، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمؤسسة مطار بيروت الدولي محمد شاتيلا، رئيس جهاز أمن المطار العميد فادي كفوري، وممثل وزارة الداخلية والبلديات الرائد رواد طعمة، وممثل وزير المياه والطاقة.

وأكدت وزارة الأشغال العامة والنقل خلال الاجتماع أنها اعتمدت تقرير وزارة البيئة الصادر بتاريخ الحادي والعشرين من تشرين الاول 2025 وتوصياته الفنية أساساً للإجراءات التي باشرت بها، ولا سيما لجهة معالجة مصادر جذب الطيور والحد من الظروف البيئية التي تساعد على تجمعها في محيط المطار، باعتبار أن سلامة الطيران تقتضي معالجة مصدر المشكلة وليس الاكتفاء بإبعاد الطيور بعد وصولها إلى مسارات الحركة الجوية.

وفي هذا السياق، عرض الوزير رسامني سلسلة الإجراءات العملية التي أنجزتها الوزارة خلال الفترة الماضية:

* تنظيف العبارات والمجاري المسقوفة الممتدة تحت ساحة وقوف وحركة الطائرات والتي تشكل امتداداً لمجرى نهر الغدير. وهذه العبارات، التي لم تكن قد خضعت لتنظيف شامل منذ نحو "عشرين عاماً"، كانت قد تراكمت داخلها كميات كبيرة من الرمال والأوساخ والرواسب، فتم تنظيفها وإزالة هذه التراكمات بما يساهم في تحسين تصريف المياه والحد من المياه الراكدة والروائح والعوامل الجاذبة للطيور.

* كما قامت الوزارة، ضمن المعالجة الشاملة لمجرى نهر الغدير، بتلزيم الأعمال اللازمة لتنظيف المجرى واتخاذ الإجراءات الميدانية المطلوبة بالتنسيق مع اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، بهدف إزالة التراكمات ومصادر التلوث والحد من الروائح المنبعثة منه، ومعالجة أحد أبرز العوامل البيئية المحيطة بالمطار، وهي معضلة لم تُعالج منذ سنوات.

* أما في ما يتعلق بالمزارع والمسالخ وتربية وإيواء الطيور والحيوانات في المناطق المحيطة بالمطار، فقد أكد الاجتماع أن هذا الجانب يتجاوز التدابير التشغيلية التي يمكن اتخاذها داخل حرم المطار ويتطلب قراراً على مستوى الدولة وتنسيقاً بين الوزارات والإدارات والسلطات المحلية المختصة.

* الأخذ بتوصية وزارة البيئة وتطوير خطة العمل.

لذلك، رفعت وزارة الأشغال العامة والنقل توصية إلى مجلس الوزراء، الذي سيبحث الموضوع في جلسته اليوم، لاتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة أوضاع المزارع والمسالخ ومصادر استجلاب الطيور في محيط المطار بما يؤمن حماية سلامة الملاحة الجوية والصحة والسلامة العامة والحد من الروائح الكريهة.

وتتجه التوصية المعروضة إلى مجلس الوزراء إلى وضع إطار موحد لمعالجة هذه الأنشطة في نطاق محيط المطار، بما يشمل الحد من الأنشطة التي تؤدي إلى استجلاب الطيور ومعالجة أوضاع المنشآت القائمة وتأمين نقلها إلى مواقع مناسبة خارج نطاق الخطر، والتشدد في منع إنشاء واستثمار المزارع والمسالخ وإقفال القائم منها ومنع تربية أو إيواء الطيور ضمن شعاع خمسة كيلومترات من حدود حرم المطار، مع الطلب إلى الإدارات المعنية تسهيل نقل المؤسسات إلى خارج هذا النطاق.

وشدد الوزير رسامني على أن وزارة الأشغال العامة والنقل قامت وستواصل القيام بكامل مسؤولياتها ضمن نطاق صلاحياتها، سواء داخل حرم المطار أو في المنشآت والمجاري المرتبطة به، وأن حماية سلامة الملاحة الجوية مسؤولية وطنية مشتركة تستوجب معالجة جميع مصادر الخطر المحيطة بالمطار بالتوازي مع الإجراءات التشغيلية المتخذة داخله.

وختمت الوزارة بالتأكيد أن العمل سيستمر بصورة يومية وبالتنسيق مع وزارة البيئة والهيئة العامة للطيران المدني وإدارة المطار والأجهزة الأمنية والبلديات وسائر الجهات المختصة، وأن الإجراءات المتخذة ليست ظرفية، بل تشكل جزءاً من خطة مستمرة لمعالجة مسببات ظاهرة الطيور ورفع مستوى السلامة الجوية في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan