تيمور جنبلاط والحاج يفتتحان "مختبر الذكاء الاصطناعي" في راشيا: من التعليم التقليدي إلى صناعة المستقبل
الرئيسية تكنولوجيا / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 09 26|00:52AM :نشر بتاريخ
ايكو وطن- راشيا- عارف مغامس
في محطة تربوية لافتة تواكب التحولات المتسارعة في عالم التكنولوجيا، شهد مجمّع كمال جنبلاط التربوي في راشيا افتتاح "مختبر الذكاء الاصطناعي (AI Lab)"، في مبادرة حملت عنوان "نحو بيئة تعليمية رائدة في الابتكار والتحول الرقمي"، برعاية وحضور وزير الاتصالات شارل الحاج، ورئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط، والنائب وائل أبو فاعور وبمشاركة شخصيات رسمية وتربوية، ومدراء مؤسسات ومدارس وجامعات رسمية وخاصة.
وشكّل الاحتفال مناسبة لإطلاق مساحة تعليمية متخصصة تعكس توجهاً نحو إدماج الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في العملية التربوية، وتعزيز قدرات الطلاب والمعلمين على مواكبة متطلبات العصر الرقمي، في خطوة تضع التكنولوجيا في خدمة المعرفة وتفتح أمام الجيل الجديد أبواباً أوسع للابتكار.
جنبلاط
رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط قال في كلمته "أبدأ بالشكر إلى معالي وزير الاتصالات على دعمه لهذا المشروع، الذي نطمح من خلاله إلى فتح آفاق جديدة أمام أبناء المنطقة في العلم والعمل.
لقد أصبح الذكاء الاصطناعي واقِعاً سيغيّر التعليم وسوق العمل وكل تفاصيل حياتِنا. ومن هنا جاءت فكرة هذا المركز، ليكون مساحةً لتدريب الأساتذة والطلاب على استخدام هذه التِقَنيات، ليس لمواكبة المستقبل فقط، بل للمُساهمة في صنعه.
من هنا في مُجمع كمال جنبلاط التربوي، الذي أصبح صرحاً عِلْمياً يحتضن اختصاصات يحتاجها سوق العمل، أَغَْتنِم المناسبة لأشكر رئاسة الْجامعة اللبنانية وعمادة كلية الصحة على استحداث اختصاص علاج النُطُق واختصاص العلاج الفيزيائي، كما أتوجه بالشكر إلى رئيس الجامعة وإدارة CNAM على قرار افتتاح فرع الهندسة في راشيا ابتداءً من العام المقبل، وهي خطوة نوعية تستحق كل التقدير.
قد يكثرُ الضجيج في السياسة، لكن يبقى الاستثمار في الإنسان، وفي العلم، وفي خلق فرص حقيقية لشبابِنا، هو العمل الذي يصنع الفرق. هذا هو هاجِسُنا وسَعْيُنا الأول، لأن مستقبل أبنائِنا هو الاستثمار الأهم الذي يمكن أن نقوم به".
الحاج
وزير الاتصالات الأستاذ شارل حاج قال في كلمته: "يسعدني أن أكون اليوم في راشيا، على سفوح جبل الشيخ، وفي ظل قلعة الاستقلال، في منطقة وادي التَّيم، ذات المكانة الخاصة في تاريخ لبنان، لنفتتح مشروعاً يتطلّع إلى مستقبله.
أهمية هذا المركز ليست فقط في التكنولوجيا التي يقدّمها، بل في المكان الذي أُنشئ فيه. وكلّ حريص في لبنان وراغب في أن يعيش اللبنانيون حياة كريمة، يريد أن تصل المعرفة والفرص الرقمية إلى كلّ شاب وشابة، في راشيا والبقاع، كما في كلّ المناطق اللبنانية.
فالذكاء الاصطناعي لم يعد تكنولوجيا للمستقبل، بل أصبح جزءاً من حاضرنا، من التعليم إلى الاقتصاد والإدارة والخدمات. ومبادرات كهذه تضع هذه الأدوات في أيدي الطلّاب والمعلّمين، وتؤكّد أنه في عصر المعرفة لم تعد الجغرافيا عائقاً أمام الفرصة.
في وزارة الاتصالات، رؤيتنا واضحة: تطوير البنية التحتية الرقمية، توسيع الـBroadband والـFiber، تطوير شبكات الخليوي والـ5G، وفتح القطاع أمام المزيد من الاستثمار والمنافسة والابتكار.
لكن كلّ ذلك يحتاج إلى أساس: الاستقرار.
لبنان والمنطقة بحاجة إلى مرحلة من الاستقرار تسمح لنا أن ننتقل من إدارة الأزمات إلى بناء المستقبل. فلا استثمار من دون استقرار، ولا نمو من دون ثقة. وحان الوقت أن نخطط للجيل القادم، لا للأزمة القادمة.
لبنان يملك الإنسان والموقع والخبرة ليكون مركزاً للاتّصال والمعرفة والخدمات الرقمية بين الشرق والغرب. ونحن في الحكومة مصممون على المضي قدماً في الإصلاح والتحوّل الرقمي، وتهيئة البيئة التي تسمح لشبابنا وقطاعنا الخاص بأن يستثمروا ويبتكروا وينافسوا.
ومن راشيا، حيث تحمل قلعة الاستقلال ذاكرة الماضي، نستثمر اليوم في شباب يصنعون المستقبل: مستقبل أساسه الاستقرار، وأداته المعرفة، ومحرّكه الإنسان اللبناني.
شكراً لكلّ من ساهم في هذا المشروع، ومبروك لشباب راشيا ولبنان.
ابو فاعور
وتوجّه عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور بالشكر إلى معالي وزير الاتصالات على تشريفه المنطقة، وعلى ما وصفه بـ«الأداء الوطني الراقي» الذي يقدّمه في الحكومة، مؤكداً أن من أبرز ما يُلمس في عمله هو اهتمامه بالمناطق البعيدة والأطراف، وحرصه على أن تصل إليها فرص التنمية والتطور.
وقال أبو فاعور:"شكراً لمعالي الوزير أولاً على حضوره وتشريفه لنا اليوم، وثانياً على هذه المبادرة التي نعتبرها مبادرة نوعية. وبالأمانة، عندما فاتحت معالي الوزير بالفكرة، لم يتردد لثوانٍ، بل أبلغني فوراً استعداده لتبنّي هذا المشروع ودعمه".
وأضاف: "شكراً لمعاليه على هذا الدعم الذي يمنح طلاب هذه المنطقة فرصة إضافية هم بأمسّ الحاجة إليها، ولا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي أصبح جزءاً أساسياً من عالمنا اليوم، ومن مستقبل التعليم والعمل والإنتاج".
وتابع أبو فاعور متوجهاً إلى رئيس الحزب: "شكراً لحضرة الرئيس على دعمك ورعايتك. وهذا اللقاء، باختصار شديد، يشبهك كثيراً، لأنه لقاء يرمز إلى المستقبل".
ولفت إلى أن المجمع التربوي والجامعي في المنطقة"هو بحد ذاته هدية من وليد جنبلاط وتيمور جنبلاط إلى راشيا والبقاع الغربي"، مشيراً إلى أن المسيرة بدأت بكلية إدارة الأعمال، ثم كلية الصحة، وصولاً إلى سلسلة من الاختصاصات والمبادرات التعليمية، ومعاهد الكونسرفتوار "واليوم نصل إلى هذا المختبر المتخصص في الذكاء الاصطناعي، بما يمثله من نافذة جديدة على المستقبل".
كما وجّه أبو فاعور تحية إلى مديرة منام الدكتورة سندريلا ابي فياض قائلاً:"شكراً لكِ على الوعد الذي أعطيته لرئيس الحزب بأن تفتحي اختصاص جديداً، وهو وعد نأمل أن يتحول قريباً إلى واقع".
وختم أبو فاعور بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي يبقى على التعليم، قائلاً:"التعليم، ثم التعليم، ثم التعليم… لأنه الاستثمار الحقيقي في المستقبل، والاستثمار الحقيقي في الأجيال. وما نقوم به اليوم ليس مجرد افتتاح مختبر، بل هو خطوة إضافية في بناء مستقبل أفضل لأبنائنا وشبابنا في راشيا والبقاع الغربي".
وتحدث بإسم لجنة دعم مجمع كمال جنبلاط التربوي الدكتور فارس زيتوني فقال:لَقَدْ شَكَّلَ إِنْشاءُ اخْتِصاصاتِ الجامِعَةِ اللُّبْنانِيَّةِ في هٰذا المُجَمَّعِ فُرْصَةً لا تُقَدَّرُ بِثَمَنٍ لِأَبْناءِ وادي التَّيْمِ وَالبِقاعِ الغَرْبِيِّ، فَخَفَّفَ عَنْهُمْ وَعَنْ عائِلاتِهِمْ أَعْباءَ الِانْتِقالِ وَالدِّراسَة، وَرَسَّخَ أَهَمِّيَّةَ دَعْمِ التَّعْليمِ الرَّسْمِيِّ وَإِتاحَةِ الفُرْصَةِ أَمامَ الشَّبابِ لِمُتابَعَةِ تَحْصيلِهِمُ العِلْميِّ بِالقُرْبِ مِنْ أَهْلِهِم.
وَلَمْ يَكُنْ هٰذا المَسارُ وَلِيدَ ، بَلْ جاءَ نَتيجَةَ رُؤْيَةٍ آمَنَتْ بِأَنَّ الِاسْتِثْمارَ في التَّعْليمِ هُوَ الِاسْتِثْمارُ الحَقيقيُّ في مُسْتَقْبَلِ الإِنْسان. وَكانَ لِلْحِزْبِ التَّقَدُّميِّ الاشْتِراكيِّ، بِقِيادَةِ الأُسْتاذِ تَيْمور جُنْبُلاط، دَوْرٌ أَساسيٌّ في دَعْمِ الجامِعَةِ اللُّبْنانِيَّةِ وَتَعْزيزِ حُضورِها في المِنْطَقَة، إِيمانًا بِأَنَّ التَّعْليمَ الرَّسْمِيَّ هُوَ رَكيزَةُ التَّنْمِيَةِ وَالعَدالَةِ الاجْتِماعِيَّة. كَما كانَ لِلْأُسْتاذِ وائِلِ أَبو فاعور دَوْرٌ بارِزٌ في مُتابَعَةِ هٰذِهِ المَسيرَةِ وَتَحْويلِ هٰذِهِ الرُّؤْيَةِ إِلى مَشاريعَ وَإِنْجازاتٍ مَلْموسَة، حَتّى أَصْبَحَ هٰذا المُجَمَّعُ صَرْحًا جامِعِيًّا وَثَقافِيًّا يَفْتَخِرُ بِهِ أَبْناءُ المِنْطَقَة.
وَاليَوْمَ يَأْتي افْتِتاحُ مُخْتَبَرِ الذَّكاءِ الاصْطِناعِيِّ لِيُكْمِلَ هٰذِهِ المَسيرَة، وَلِيَمْنَحَ طُلّابَنا فُرْصَةً لِاكْتِسابِ مَهاراتِ المُسْتَقْبَل، لِأَنَّ مُواكَبَةَ العَصْرِ لا تَكونُ بِالشِّعارات، بَلْ بِصِناعَةِ الفُرَص، وَهٰذا ما نَشْهَدُهُ في مُخْتَلِفِ المَشاريعِ التَّرْبَوِيَّةِ وَالثَّقافِيَّةِ وَالإِنْمائِيَّةِ الَّتي تَشْهَدُها مِنْطَقَتُنا.
نَحْنُ لَجْنَةَ أَصْدِقاءِ مُجَمَّعِ كَمالِ جُنْبُلاطِ التَّرْبَوِيِّ لَمْ نَتَرَدَّدْ عِنْدَما دَعانا الأَخُ وَالصَّديقُ الأُسْتاذُ وائِلُ أَبو فاعور لِلِانْضِمامِ إِلى تَشْكيلِ هٰذا الفَريق، لِأَنَّنا نُؤْمِنُ بِأَنَّ خِدْمَةَ المُجْتَمَعِ لا تَكونُ فَقَطْ مِنْ خِلالِ المِهْنَة، بَلْ أَيْضًا مِنْ خِلالِ دَعْمِ مُؤَسَّساتِهِ التَّعْلِيمِيَّة.
السَّادَةُ الأَعِزّاء،
في ظِلِّ الظُّروفِ الِاقْتِصادِيَّةِ وَالأَمْنِيَّةِ الصَّعْبَة، باتَ مِنْ واجِبِ الدَّوْلَةِ أَنْ تُؤَمِّنَ مُقَوِّماتِ التَّعْليمِ وَالصُّمود، مِنْ خِدْمَةِ الإِنْتَرْنِت إِلى سائِرِ الخِدْماتِ الأَساسِيَّةِ الَّتي يَحْتاجُ إِلَيْها الطُّلّابُ وَأَصْحابُ الكَفاءات، حَتّى يَبْقىَ شَبابُنا مُتَمَسِّكِينَ بِأَرْضِهِمْ وَقادِرِينَ عَلى بِناءِ مُسْتَقْبَلِهِمْ في وَطَنِهِم.
وتحدث باسم المدارس والمؤسسات التربوية مدير ثانوية القرعون الرسمية الأستاذ مصعب ذيب، ومديرة متوسطة كفرقوق الرسمية المربية بهية سرايا فشددا على ضرورة بناء شراكة متينة بين المؤسسات التعليمية والقطاع التكنولوجي، وتطوير المناهج والمهارات بما ينسجم مع التحولات العالمية، مع التأكيد على الاستخدام المسؤول والهادف للذكاء الاصطناعي.وركزا على أهمية تحويل التكنولوجيا من مجرد أدوات للاستخدام إلى وسائل للتعلّم والبحث والإبداع وإنتاج المعرفة.
وكان استُهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم تحدث مرحبا مدير معهد كنام في راشيا الدكتور ابراهيم البيطار فقال: "نعيش اليوم تحوّلًا غير مسبوق تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي، تحولًا يعيد صياغة مفهوم التعليم والعمل والإنتاج، ويفتح في الوقت نفسه آفاقًا واسعة أمام المجتمعات القادرة على الاستثمار في المعرفة والإنسان".
أضاف: "من هنا، لم تعد مسؤولية المؤسسات التعليمية أن تواكب هذا التحول فحسب، بل أن تستشرفه، وأن تستعد له، وأن تمنح أبناءها الأدوات التي تمكّنهم من أن يكونوا في موقع الفاعل والمؤثر في صناعة المستقبل".
تابع: "في هذه المناسبة، لا بدّ من الإشارة إلى أن هذه المبادرة انطلقت من رؤية حملها النائب وائل أبو فاعور، انطلاقًا من قناعته بأهمية أن تصل فرص التعليم والتكنولوجيا الحديثة إلى أبناء هذه المنطقة. وقد رافق هذه الفكرة منذ بدايتها، وعمل على أن تنتقل من إطار الفكرة إلى مشروع فعلي يخدم راشيا والبقاع الغربي وحاصبيا".
حضر الاحتفال إلى جانب جنبلاط والحاج والنائب وائل أبو فاعور، أمين السر العام في الحزب التقدمي الإشتراكي ظافر ناصر، ممثل الجمعية العلمية للتعليم العلمي والتقني والاقتصادي في مجلس ادارة آل Cnam الدكتور وليد صافي، مستشار النائب جنبلاط حسام حرب، مدير عام تعاونية موظفي الدولة نزيه حمود، مديرة Cnam Liban البروفيسورة سندريلا أبو فياض، مديرة كلية العلوم الاقتصادية وادارة الأعمال- الفرع السادس، الدكتورة رندا زيدان، رئيس مجلس إدارة جامعة MUBC البروفيسور حاتم علامي، مشايخ ومدراء ثانويات ومدارس ومؤسسات تربوية رسمية وخاصة، مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي عبدالله ملاعب، وكيل داخلية البقاع الجنوبي في الحزب التقدمي الاشتراكي عارف أبو منصور، مسؤول الحزب الديمقراطي في راشيا جمال البرقشي، لجنة دعم مجمع كمال جنبلاط التربوي ممثلة بالمحامي جورج عبود والدكتور فارس زيتوني، أعضاء المجلس المذهبي الدرزي، المهندس مروان شروف والمهندس إيهاب مهنا والمحامي مهيب أبو زور، رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا، رئيس اتحاد بلديات قلعة الإستقلال ياسر خليل ونائبه عصام الهادي، الدكتور جهاد الزرزور والأستاذ وائل أبو زور، منسق دراسات بعلبك الهرمل في مديرية التعليم الثانوي في وزارة التربية الدكتور وسام غازي، منسق اللقاء التربوي وممثل مفوض التربية في "التقدمي" عماد خير، ومنسق الأنشطة فادي طلايع، رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات، إضافة إلى موظفي فروع الجامعة في راشيا وحشد من الأساتذة والمهتمين بالشأن التربوي والتكنولوجي.
واختُتم الاحتفال بالإعلان الرسمي عن افتتاح AI Lab، تلاه عرض تعريفي وجولة في المختبر للتعرّف إلى تجهيزاته ومجالات عمله وإمكاناته التعليمية.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره أكثر من مجرد مساحة تقنية جديدة؛ فهو خطوة تربوية تضع راشيا في قلب النقاش حول مستقبل التعليم والذكاء الاصطناعي، وتؤكد أن أبناء المناطق يمتلكون الحق والقدرة على الوصول إلى أحدث أدوات المعرفة والتكنولوجيا.
وبافتتاحه، يرسل مجمّع كمال جنبلاط التربوي رسالة تتجاوز حدود المؤسسة: أن الجامعة اللبنانية والتعليم الرسمي والمؤسسات التربوية قادرة، حين تمتلك الرؤية والإرادة، على الانتقال من تلقّي المستقبل إلى صناعته.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا