أبي رميا ينسحب من الجلسة اعتراضًا على غياب وزير الدفاع
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 12 26|13:16PM :نشر بتاريخ
ايكو وطن - مجلس النواب - هالة الحسيني
انسحب النائب سيمون أبي رميا من الجلسة التشريعية بسبب عدم دخول وزير الدفاع لتلاوة موقف الجيش بشأن قانون العفو.
وقال من ساحة النجمة: «أنا لست ضد أن نفتح أبواب السجون أمام من يستحق فرصة جديدة، ولست ضد معالجة المظالم، ولا سيما أوضاع الموقوفين الذين طال توقيفهم من دون محاكمة.
لكنني ضد أن يتحول العفو العام إلى بديل عن العدالة. نحن أمام مسؤولية تاريخية، لأن السؤال ليس فقط: كم سجينًا سنُخرج من السجن؟ السؤال هو: أي دولة نريد أن نبني؟
الدولة التي تحترم مواطنيها هي الدولة التي تقول إن القانون فوق الجميع، وإن الجريمة لا تُقاس بانتماء مرتكبها السياسي أو الطائفي أو المناطقي. لا يجوز أن نساوي بين من ارتكب جنحة بسيطة، ومن ارتكب جريمة خطرة، ومن اعتدى على مواطن، أو على عسكري، أو على مؤسسة من مؤسسات الدولة.
العدالة لا تعني الانتقام، ولكن الرحمة أيضًا لا تعني الإفلات من العقاب. إذا كانت المشكلة هي اكتظاظ السجون، فلنعالج الاكتظاظ. وإذا كانت المشكلة هي التوقيف الاحتياطي الطويل، فلنسرّع المحاكمات. وإذا كانت المشكلة هي أحكام غير متناسبة، فلنُصلح نظام العقوبات. أما أن نعالج فشل الدولة في القضاء والسجون بعفو عام شامل، فهذا يعني أننا نعالج أعراض المرض ونترك المرض نفسه.
وأخطر ما في العفو العام هو أن يتحول، مرة جديدة، إلى رسالة للبناني: لا تخف من القانون، لأن التسوية السياسية قد تأتي غدًا لتعفيك من تبعات أفعالك.
هذا المنطق يجب أن ينتهي. أنا ضد أي عفو يشمل الجرائم الخطرة، أو يمس حقوق الضحايا، أو يسمح بتحويل العدالة إلى ورقة سياسية أو طائفية.
فلنكن واضحين: نحن لا نريد دولة تنتقم من أبنائها، ولكننا أيضًا لا نريد دولة تعفو عن كل شيء ولا تحاسب أحدًا. نريد دولة عادلة. والدولة العادلة لا تقوم على العفو العام، بل على قانون عام يطبق على الجميع».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا