لقاءات وزارية ونيابية في قصر بعبدا
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 12 26|15:43PM :نشر بتاريخ
شكل ملف المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية والعمل على تنفيذ اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في واشنطن، محورا اساسيا في اللقاءات التي اجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا.
وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزف كليرفيلد، في حضور السفير الاميركي ميشال عيسى وعدد من معاوني كليرفيلد، وتم البحث في الاجراءات الآيلة الى تطبيق اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في حصيلة المفاوضات اللبنانية - الاميركية - الاسرائيلية في واشنطن، وذلك في ضوء المحادثات التي اجراها الجنرال كليرفيلد في اسرائيل الاسبوع الماضي.
وزير الاعلام
على صعيد آخر، استقبل الرئيس عون وزير الاعلام المحامي د. بول مرقص، وكان عرض للاوضاع العامة في البلاد والتطورات، اضافة الى شؤون اعلامية.
بعد اللقاء، تحدث الوزير مرقص، فقال: "تشرفت اليوم بلقاء فخامة الرئيس العماد جوزاف عون، واثرت معه التطورات العامة، ولكن أيضا وتحديدا صدور قانون الإعلام الجديد الذي يعتبر المدماك الأساسي للإعلام، والذي كنا ننتظره منذ سنوات طويلة، لأن القانون الحالي يعود إلى ثلاثين سنة. لكن الإنجاز الذي حصل لا يزال منقوصا في ظل وجود تعديلات ضرورية يجب أن نكمل السعي لادراجها في هذا القانون. وفي هذا الإطار، أؤكد على نقطتين: الأولى، مسألة الحريات العامة والحريات الإعلامية التي يكفلها الدستور، والقانون يكمل هذه الضمانة ولا ينتقص منها، ولا يجوز أن ينتقص منها بأي شكل من الأشكال. والنقطة الثانية هي ضرورة إدخال تعديلات إضافية على القانون، كي يلبي حاجات ضرورية إعلامية ونقابية".
أضاف: "لذلك سأعمل على إيصال هذه التعديلات، كما حاولت جاهدا، وسأستمر في ذلك إلى حين النجاح في إدخالها باطلاع دائم من قبل فخامة الرئيس، لأن كل القوانين قابلة للتعديل، خصوصا إذا كان وراء هذه التعديلات مطالب وحاجات إعلامية ونقابية مشروعة وضرورية. اما الأمر الآخر الذي تناولناه في الاجتماع هو الاستمرار في النهوض بتلفزيون لبنان وبحث أوضاعه وكيفية معالجتها".
سئل: هناك من يقول ان الاعلام اعدم في هذا القانون. هل يمكن القول ان التعديلات ستكون قريبة؟
اجاب: "طبعا، وهذا كان من ضمن أسباب لقائي بفخامة الرئيس لاطلاعه على النقاشات التي ادت الى صدور القانون والتعديلات الضرورية المتبقية والتي سنسير بها ان شاء الله تلبية لهذه الحاجات والمطالب النقابية والاعلامية".
سئل: هناك معارضة على البند 104 الذي ينص على سجن الصحافيين.
اجاب: "للتوضيح، أنا كوزير للاعلام سبق ان اعترضت على محضر اللجان المشتركة في ما خص هذه الإضافة التي تقدم بها السادة النواب، وسجلت اعتراضي عليه، وبالامس كررت هذا الاعتراض وحاولت تعديل القانون لجهة حذف الفقرتين "ب" و"ج"، وتنصان على امكانية التجريم في حال اختلاق اضاليل واكاذيب من هذا القبيل. لم تنجح هذه المحاولة امس لان ارادة مجلس النواب كانت اقرار النسخة كما وردت من اللجان المشتركة، وعدم الاخذ بالتعديلات التي سبق ان طرحتها بموازاة هذا النص، ولكني سأعمل على تقديم النص اللازم من أجل، أولا، حذف الفقرتين المذكورتين، وأيضا تلبية المطالب النقابية والاعلامية. وقد وضعت فخامة الرئيس في هذا الجو تحديدا".
سئل: هل تتناول التعديلات موضوع سجن الصحافيين؟
اجاب: "تتناول التعديلات رفع الفقرتين اللتين اضيفتا في خلال عمل اللجان المشتركة، وسائر المطالب النقابية والإعلامية، التي كنت حاولت بالأمس تمريرها. وسأمضي قدما في هذا الامر، على ان يكون بشكل سريع ان شاء الله وبالتنسيق مع دولة رئيس الحكومة، فهذا الأمر يتطلب تنسيقا في مجلس الوزراء في اي خطوة مقبلة، في سبيل ضمان الوصول إلى النتيجة المرجوة لاكتمال الفرحة".
سئل: الموضوع هو في تطبيق هذا القانون في ظل الاستنسابية التي لا تزال سائدة سياسيا وحزبيا.
اجاب: "اطمئنكم انه في ظل هذا العهد وهذه الحكومة، ليس هناك من استنسابية، واي قانون سوف يطبق بموضوعية ووفق الاصول والضمائر الحقوقية ونحن منها، ووجودنا اليوم هو لحسن التطبيق. وهذا القانون كغيره من القوانين، قابل للتعديل، لا بل يجب ادخال تعديلات الى بعض القوانين من فترة الى اخرى".
سئل: هل تم حل الامور بين الرئيس سلام والوزير منسى؟
اجاب: "ان شاء الله".
وزير الصناعة
وزاريا أيضا، تابع الرئيس عون مع وزير الصناعة جو عيسى الخوري، اوضاع الوزارة والجهود التي تقوم بها لمساعدة الصناعيين اللبنانيين.
بعد اللقاء، قال الوزير جو عيسى الخوري: "اطلعت فخامة الرئيس خلال اللقاء على الملفات التي تتابعها وزارة الصناعة، وتحدثنا عن الوضع الاقتصادي العام والصناعي تحديدا. واكدت لفخامة الرئيس اننا نقف الى جانبه في مسألة اتفاق الاطار الذي يتابعه، ولا يحق لاحد ان يزايد عليه في ما يقوم به او يشك في لبنانيته او وطنيته. وفق الله فخامة الرئيس وحماه".
سئل: هل ابلغكم فخامة الرئيس عن موعد لجولة مقبلة في المفاوضات؟
اجاب: "لا اعلم بعد ما اذا تقرر موعد نهائي للجولة المقبلة".
سئل: هل من جديد في مواضيع الصناعة والمساعدات او دعم للبنان؟
اجاب: "دائما ما اميز بين القطاعين العام والخاص، فمن اسس ازدهار لبنان تاريخيا هو القطاع الخاص، واليوم هناك ازمة تطاول بشكل اكبر القطاع العام الذي يحتاج الى المساعدة، اما القطاع الخاص، فلا يحتاج الى مساعدة بل الى استثمارات، وهذا ما نحاول ايصاله لاصدقاء لبنان وللبنانيين في الخارج. في مجال الصناعة، هناك شق صناعي تقليدي وهناك الصناعات التكنولوجية التي نسعى الى تسويقها خارج لبنان".
سئل: ماذا عن العقبات التي تواجه الصادرات اللبنانية الى السعودية والخليج؟
اجاب: "ما قامت به الحكومة في الفترة الاخيرة منذ حوالى سنة ونصف السنة، ذللت فيه عقبات كثيرة تقارب نسبتها الخمسة والتسعين في المئة، ونحن في صدد اعادة التصدير بشكل سليم وسريع الى السعودية وكافة البلدان. اما الاشكالية فتتعلق بكلفة الانتاج بالنسبة الى الصناعيين، لان الصناعي اللبناني، وللاسف، يدفع اعلى كلفة كيلواط/ ساعة في العالم ويبلغ كمعدل بحدود واحدٍ وثلاثين- اثنين وثلاثين سنتاً بينما في تركيا مثلا هو 5.4 وفي مصر 4.2 و في الخليج واوروبا اقل بكثير مما هو عليه في لبنان، فالصناعي اللبناني لا ينافس لبنانيا آخر، بل اي منتج يدخل الى لبنان ومعظم المنتجات تكون مدعومة من الدول، وعلينا النظر في كيفية مساعدة الصناعيين اللبنانيين لمنافسة الصناعات التي ترد من الخارج".
سئل: هل المواصفات جيدة؟
اجاب: "بل ممتازة، فنوعية الانتاج اللبناني وجودته في السنوات الاربع الاخيرة، تطورا بشكل جيد، وهناك الهيئة العليا للاعتماد "كوليباك" التي ستعطي الاعتماد للمختبرات والمؤسسات التي تصدر شهادات "ايزو" للتأكيد على جودة الانتاج اللبناني بما يساعد اكثر على التصدير".
النائب حمادة
نيابيا، عرض رئيس الجمهورية مع النائب مروان حمادة للأوضاع العامة في البلاد، بالإضافة الى المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية ومشروع قانون العفو.
بعد اللقاء، صرح النائب حمادة فقال:"تشرفت بزيارة فخامة الرئيس للاعراب عن صداقتي وتأييدي وتفهمي الكامل للخيارات التي اتخذت، والتي كنا في كتلة "اللقاء الديموقراطي" اول من احيط علما بها منذ اشهر، وقد اسر فخامة الرئيس الينا والى الاستاذ تيمور جنبلاط انه في ضوء معضلة الميدان، لا بد من البحث عن وسائل اخرى، وان افضل وسيلة هي التصدي المباشر للمشكلة القائمة في الجنوب من احتلال وجرف وتدمير وأسر، من خلال مفاوضات بوساطة صديقة، وهذا ما حصل".
اضاف: "المفاوضات معركة لا تقل عنفا عن المعركة العسكرية، ولكن جدواها افضل اليوم بعد ان تبين حدود المعركة العسكرية، وتحتاج الى استراتيجية تكتيكية، حيث يمكن احيانا التقدم خطوتين الى الامام تليهما خطوة الى الوراء.وهذا جزء من مقاربة الموضوع ورفع شأن لبنان واكتساب نقاط في مسعانا الاخير لتحرير البلد واعادة اعماره. وقد فهمت من فخامة الرئيس اننا مستمرون على هذا الطريق، وفي الوقت نفسه رغبت في طمأنته الى اننا سنسعى في مجلس النواب اليوم الى تخطي قضية مشروع قانون العفو من خلال وفاق واسع جدا لان هذا القانون يحتاج الى جو وطني عام يواكبه ويمنع استفادة اصحاب الجرائم الشنيعة من عفو قد يكون له اسبابه، ورفع مظلومية معينة عن اشخاص، ولا يمكننا ذلك من خلال خلق مظلومية لاشخاص آخرين، وهذا المسعى الذي سنصل اليه اليوم مع دولة الرئيس نبيه بري ودولة الرئيس نواف سلام".
سئل: كلامك عن المفاوضات بمثابة توضيح لما صدر عن الاستاذ وليد جنبلاط لجهة عدم الذهاب بعيدا بورقة ضعيفة.
اجاب: "لست مكلفا اليوم بتمثيل احد بهذه الزيارة، وموقف وليد بك اوضحه امس في لقائه الصحافي والجماهيري، وكان واضحا انه كان مؤيدا للمفاوضات المباشرة منذ البداية، وانتقد الورقة التي اعتبرها ضعيفة نسبيا. وسيظهر في الايام والاسابيع المقبلة، مدى قدرة المسعى الذي يقوده فخامة الرئيس الى ايصال لبنان الى شاطىء الأمان. والامور ليست محصورة بيوم او اثنين، وقد توقع وليد بك ان تأخذ المسألة عشر سنوات ليتحرر لبنان، ونحن مستمرون في مسعى الوصول الى حل يلتقي مع حدودنا الدولية كاملة كما هي محددة في اتفاقية الهدنة واتفاقية بول نيوتن عام 1923، وكذلك الامر بعدم التخلي عن القضية الفلسطينية وفق مرجعية قمة بيروت عام 2002".
سئل: كيف قرأت اقرار القانون الجديد للاعلام؟
اجاب: "هذا القانون كان ضرورة بعد بقائه في الادراج كل السنوات السابقة وانتقاله من لجنة الى اخرى. وحسنا فعل رئيس المجلس عبر طرحه على التصويت. هناك بعض الهفوات او النقاط التي كنا نتمنى ان تحل بالامس، ولكن بمسعى من النواب وبدعم من فخامة الرئيس والرئيس بري وتفهم الحكومة ووزير الاعلام، يمكن تعديل ما يجب. ولكن القانون اصبح موجودا ويمكن تقديم اقتراح قوانين لتصحيح بعض الهفوات".
النائب ضاهر
كما عرض الرئيس عون مع النائب ميشال ضاهر للاوضاع العامة في البلاد، وكان تركيز على اهمية معالجة الاوضاع الاقتصادية، كما تطرق البحث إلى حاجات البقاع، والتحضيرات لمواجهة فصل الشتاء المقبل، الذي غالبا ما يترافق مع تحديات حياتية كبيرة على البقاعيين.
الوزيرة السابقة ماري كلود نجم
وبحث الرئيس عون مع الوزيرة السابقة ماري كلود نجم في الأوضاع العامة، لا سيما الشق القانوني في ملف المفاوضات. كما جرى عرض للأوضاع المالية وضرورة تنفيذ خطة تشكل حلا للملفات المالية التي تنعكس سلبا على موضوع هجرة الشباب اللبناني إلى الخارج.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا