منسى لأهالي الشهداء: أعتذر لأنني لم أستطع جعل صوت الجيش مسموعاً
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 13 26|10:55AM :نشر بتاريخ
قال وزير الدفاع الوطني ميشال منسى: "أعتذر يا أهالي الشهداء، يا من قدمتم للوطن فلذات الأكباد، أعتذر لأنني وقفت أمام وجعكم، ولم أملك ما يوازي عظمة التضحيات. أعتذر لأن دماء أبنائكم أمانة في أعناقنا، ولأنني لم أستطع أن أحمي حقهم كما يستحقون، ولم أستطع أن أرفع صوت الجيش حين كان يجب أن يسمع، فصمت الكلام في مجلس النواب، وبقي صوت الشهداء وحده يعلو في داخلي".
أضاف في بيان: "أعتذر رغم أن الاعتذار لا يعيد شهيدا، ولا يمسح دمعة أم، ولا يملأ مكان أب أو أخ أو ابن رحل وهو يؤدي واجبه. وأعتذر لأنني، مهما كان موقعي، أشعر اليوم أنني خذلتكم، لكنني أعدكم: أن تبقى دماء الشهداء في ضميري، وأن يبقى الجيش في صوتي وموقفي، وأن أدافع عن حقه في الكلام، كما دافع أبناؤكم عن لبنان بأرواحهم".
تابع: "أعتذر منكم، لا خوفا من عتابكم، بل احتراما لدماء أبنائكم. أعتذر، لأنني رأيت كيف اجتمعت أصوات على صوت الجيش، وكيف تضافرت المواقف حين كان المطلوب أن يصان لا أن يحاصر. رأيت من يتحامل على المؤسسة التي حملت عن الوطن أثقاله، ورأيت من يتعاضد عليها حينما يراد إسكاتها".
وقال: "كأن صوت الجيش أصبح عبئا، وكأن دماء الشهداء صارت تفصيلا في حسابات البعض. أعتذر، لأنني لم أستطع أن أقول أمامكم ما كان يجب أن يقال، وأن أرفع صوت المؤسسة التي لم تخفض صوتها يوما أمام الخطر".
تابع: "بالأمس منع الجيش من الكلام، لكن دماء شهدائه لم تمنع من الكلام في ضميري. فليعلم من تغاضى عن الجيش، أن الجيش ليس طرفا في خصومة، ولا ورقة تستخدم وترمى، الجيش هو آخر ما تبقى لهذا الوطن من ثقة، وأبناؤه الذين سقطوا شهداء لم يسألوا لبنان يومها: لمن ننتمي؟ بل سألوا: كيف نحميه؟".
ختم: "أعتذر من الشهداء قبل أهاليهم، لأنني لم أستطع أن أجعل صوتهم مسموعا كما تستحق دماؤهم. لكنني أعدهم: لن يكون الصمت قدرا، ولن يكون خذلان الأمس خاتمة الحكاية".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا