انتصار تاريخي للعمال.. نقابة «إف ميتال» تعلق إضرابها ضد «تسلا» بعد 3 أعوام من المواجهة الشرسة
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Aug 13 26|20:59PM :نشر بتاريخ
أعلنت نقابة العمال السويدية «إف ميتال» (IF Metall)، اليوم الخميس، إنهاء إضرابها الصناعي ضد شركة تسلا، بعد نحو 3 سنوات، عقب شراء شركة السيارات جميع الموظفين المضربين المنتمين إلى النقابة.
وقالت النقابة في بيان، إن هذه الخطوة تعني أن النزاع لم يعد له أي تأثير، موضحة أنها ستعلق تحركها بدءًا من 19 أغسطس/آب 2026، ما ينهي أطول إضراب عمالي في تاريخ السويد.
نزاع بدأ في أكتوبر 2023
اندلع النزاع في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عندما أضرب ميكانيكيو تسلا في السويد، للمطالبة بإبرام اتفاقية عمل جماعية مع الشركة.
وأصبح الإضراب نقطة مواجهة بارزة بين موقف الرئيس التنفيذي لتسلا إيلون ماسك الرافض للنقابات، وبين نموذج سوق العمل السويدي القائم بدرجة كبيرة على المفاوضات الجماعية بين النقابات وأصحاب العمل.
ولا تمتلك تسلا مصانع في السويد، لكن سياراتها تخضع للصيانة لدى عمال ينتمون إلى نقابة «إف ميتال».
تسلا فضّلت شراء الموظفين على توقيع اتفاقية جماعية
قالت «إف ميتال» إن ما حدث يثبت أن تسلا تعارض اتفاقيات العمل الجماعية بشدة، إلى درجة أنها فضّلت شراء الموظفين المنتمين إلى النقابة بدلًا من منحهم شروط عمل آمنة.
ووصفت النقابة هذه الخطوة بأنها سابقة غير معهودة في سوق العمل السويدي، مؤكدة أنها لا تزال تستهدف تطبيق اتفاقيات العمل الجماعية على نطاق واسع في البلاد.
تسلا واصلت أعمالها رغم الإضراب
واصلت تسلا عملياتها في السويد طوال فترة النزاع، بما في ذلك بيع السيارات الجديدة وإجراء أعمال الصيانة والإصلاح.
وتُعد منطقة دول الشمال الأوروبي سوقًا مهمة للشركة، التي تتبنى سياسة تقضي بعدم الدخول في اتفاقيات للمفاوضة الجماعية، بينما تقول إن موظفيها يحصلون بالفعل على شروط عمل مماثلة أو أفضل من تلك التي تطالب بها النقابة.
وكان تحرك «إف ميتال» قد حصل على دعم من عدة نقابات عمالية أخرى في دول الشمال الأوروبي، قبل أن تقرر النقابة السويدية تعليقه بدءًا من 19 أغسطس 2026.
وقف تركيب وصيانة محطات شحن تسلا
وفي فبراير 2024، هددت نقابة «سيكو» السويدية بوقف تركيب وصيانة محطات شحن تسلا، في خطوة تضامنية مع «إف ميتال»، بينما امتدت التحركات إلى نقابات وعمال في قطاعات أخرى، من بينهم عمال الموانئ والكهربائيون وموظفو البريد.
وكان جوهر الخلاف يتمثل في رفض تسلا توقيع اتفاقية تفاوض جماعية، في مواجهة نموذج سوق العمل السويدي الذي يعتمد بدرجة كبيرة على الاتفاقيات الجماعية لتنظيم الأجور وظروف العمل.
وقالت تسلا إن موظفيها يحصلون بالفعل على شروط عمل مساوية أو أفضل من تلك التي تطالب بها النقابة.
وتحوّل النزاع إلى اختبار لسياسة الرئيس التنفيذي إيلون ماسك المناهضة للنقابات، خصوصًا أن تسلا لا تمتلك مصانع في السويد، إنما يعمل عمال تابعون للنقابة في صيانة وإصلاح سياراتها هناك.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا