السفير رحمن شيخ في ذكرى استقلال الهند: مبادئ اللاعنف أنهت الحكم الاستعماري

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Aug 14 26|15:54PM :نشر بتاريخ

وجّه سفير الهند محمد نور رحمن شيخ رسالة بمناسبة الذكرى ال 80 لاستقلال الهند، استهلها بالقول: "أتوجه بأحر التحيات إلى أبناء وطني من الهنود في لبنان وفي جميع أنحاء العالم بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال الهند. ففي مثل هذا اليوم، 15 آب عام 1947، وتحت القيادة الملهمة للزعيم الجماهيري العظيم المهاتما غاندي، نالت الهند استقلالها".

واكد انه "من خلال مبادئ "أهيمسا" أي اللاعنف و"ساتياغراها" اي التمسك بالحقيقة، أظهر غاندي للعالم المسار الصحيح لتحقيق ما كان يعد آنذاك أمرا بالغ الصعوبة، ألا وهو إنهاء الحكم الاستعماري. كما أحيي ذكرى قادة أسطوريين أمثال نيتاجي سوبهاس شاندرا بوس، وساردار فالاباي باتيل، وباغات سينغ، وراني لاكشميباي، وغيرهم الكثير من المناضلين المجهولين من أجل الحرية، بمن فيهم، أولئك الذين قدموا التضحية القصوى في خلال كفاح الاستقلال. فقد أرست شجاعتهم دعائم أمة ديموقراطية ذات سيادة، ترتكز على قيم العدالة والحرية والمساواة والإخاء"، لافتا الى انه "خلال العقود الثمانية للهند المستقلة، تحققت إنجازات هائلة في مجالات التنمية الاقتصادية، وتعزيز الديموقراطية، والعلوم والتكنولوجيا، والابتكار، والطاقة المتجددة، والتعليم، والبنية التحتية، ورأس المال البشري، والرعاية الصحية والأدوية الجنيسة".

وتابع: "شهد العالم أيضا إنجازات الهند الأخيرة في قطاع الفضاء، بما في ذلك إطلاق أقمار صناعية من قبل القطاع الخاص، والتقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، وإنشاء العديد من المطارات التي تربط بين سكانها البالغ عددهم 1.46 مليار نسمة والزوار القادمين من جميع أنحاء العالم، فضلا عن تطوير البنية التحتية الرقمية العامة؛ وهي خطوة أتاحت الشمول المالي وبسطت عمليات الدفع الرقمي، ما أدى إلى إجراء أكثر من 500 مليون معاملة مالية يوميا وتحسين فرص حصول الملايين على الخدمات العامة".

واردف: "اليوم، وبينما نرفع العلم الهندي بألوانه الثلاثة في بيروت وفي جميع أنحاء العالم، نستذكر التحديات التي تجاوزناها والفرص التي تنتظرنا. وفي ظل رؤية رئيس وزراء الهند، السيد ناريندرا مودي، لمبادرة "فيكسيت بهارات 2047" (Viksit Bharat 2047) - أي بناء هند متطورة بحلول عام 2047، وهو العام الذي تكمل فيه الهند مائة عام على استقلالها - نتعهد جميعا بالمساهمة في هذه المسيرة بكل ما أوتينا من سبل، وذلك من خلال تجسيد قيم العمل الجاد وروح المبادرة والإنسانية في نهجنا".

واكد ان "العلاقات بين الهند ولبنان تتميز بطابع ودي رسخها الزمن. فقد استمرت الروابط الحضارية الوثيقة بين البلدين حتى أوائل القرن العشرين، وتجلت في الصداقة الوطيدة التي جمعت بين الأديب والفيلسوف والرسام اللبناني الشهير جبران خليل جبران وبين أول هندي حائز على جائزة نوبل، الكاتب والفيلسوف العظيم غوروديف رابندرانات طاغور. وتلا ذلك إقامة علاقات ديبلوماسية بين الهند ولبنان عام 1954، أي بعد سبع سنوات فقط من استقلال الهند. وقد تبادل البلدان الدعم في مختلف المحافل المتعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة. وتساهم الهند في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" منذ 28 عاما، وتعمل بشكل وثيق مع الحكومة والشعب في لبنان في مجالات بناء القدرات، وتنفيذ المشاريع ذات الأثر السريع (QIPs)، وتقديم المساعدات الإنسانية التي تشمل الأدوية والأطراف الاصطناعية".

وقال: "تشكل الديموقراطية البرلمانية والمؤسسات التمثيلية في لبنان مصدر أمل لبلد قوي وصامد، تماما كما تمثل قيم الهند الفريدة القائمة على مبدأ "الوحدة في التنوع" ركيزة أساسية لبناء دولة ديموقراطية وشاملة. وكما هو الحال في الهند التي تؤمن بفلسفة "فاسودايفا كوتومباكام" (Vasudhaiva Kutumbakam) -أي "العالم أسرة واحدة"- فقد عرف لبنان أيضا بكونه بلدا مضيافا للغاية. إنه لأمر يبعث على السرور والاعتزاز أن نرى أن ما قدمته الهند للعالم - وتحديدا "الأيورفيدا" واليوغا اللتين تعززان الروح الإنسانية والرفاه البشري - تحظيان بشعبية هائلة في لبنان. كما يسعدنا كثيرا إقبال أعداد كبيرة من اللبنانيين على زيارة الهند لأغراض السياحة العلاجية والاستشفائية، والمشاركة في برامج بناء القدرات (ضمن مبادرة ITEC)، وكذلك لأغراض السياحة والأعمال. ومن المتوقع أن يتجاوز حجم التبادل التجاري الثنائي الحالي، البالغ 500 مليون دولار، حاجز المليار دولار في غضون سنوات قليلة".

وختم قائلا: "في هذه المناسبة المميزة -عيد استقلال الهند- أتوجه بالدعوة إلى أبناء وطني من الهنود وإلى الأصدقاء اللبنانيين الذين زاروا الهند، ليكونوا سفراء للترويج لها وتشجيع أصدقائهم اللبنانيين على زيارتها واكتشافها بأنفسهم. كما أنني على ثقة بأن الكثير من الهنود سيزورون لبنان ويستمتعون بكرم الضيافة فيه".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan