احتفال بالعيد الثمانين لاستقلال الهند.. أبانيارا: الجنود قدموا صورة بهية قائمة على الخدمة والتضامن

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Aug 15 26|21:55PM :نشر بتاريخ

ايكو وطن - الجنوب - ادوار العشي

 

إحتفلت الكتيبة الهندية العاملة ضمن إطار قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان "اليونيفيل"، بالعيد الثمانين لاستقلال الهند عن بريطانيا (العام 1946).

 

رعى الإحتفال، الذي أقيم اليوم في 15 آب، في مقر عام الكتيبة في نقار كوكبا قرب إبل السقي، القائد العام لقوات "اليونيفيل" الميجور جنرال ديوداتو أبانيارا، وحضره سفير الهند في لبنان محمد نور رحمن شيخ، وسفير لبنان في الهند هادي جابر، والملحق العسكري في سفارة كازاخستان لدى لبنان العميد علي شريف، نائب قائد اللواء السابع المتمركز في ثكنة فرانسوا الحاج في مرجعيون العميد الركن طوني فارس، قائد الكتيبة الهندية المنتشرة في القطاع الشرقي من جنوب لبنان الكولونيل براسون سينغ وكبار مساعديه، إلى ضباط كبار في الوحدات الدولية العاملة في القطاعين الشرقي والغربي، وضباط في الجيش والأجهزة الأمنية، رؤساء بلديات وفاعليات محلية، وشخصيات إجتماعية وتربوية.

 

إستهل الإحتفال، برفع السفير رحمن شيخ، العلم الهندي الثلاثي الألوان، والمزدان بالورود والرياحين التي انتثرت لدى ارتفاعه خفاقاً في ساحة العرض، تلا ذلك عرض عسكري للوحدات الهندية المشاركة في الإحتفال، وإلى جانبها وحدة رمزية كازاخستانية، على وقع موسيقى فرقة   الكتيبة الهندية، عكس المستوى العالي للإنضباط والإحترافية، والمناقبية العسكرية.

 

السفير رحمن شيخ

وفي كلمته بالمناسبة، أشاد سفير الهند، بالإحتفال  المنظم بعيد إستقلال الهند الثمانين في جنوب لبنان، الذي كان أكثر من مراسم وطنية تقام بعيداً عن الوطن؛ فقد تحول إلى مناسبة عرضت فيها الهند تاريخها وثقافتها، وانضباطها العسكري وتطورها التقني، بالتوازي مع إبراز حضورها الإنساني في الجنوب اللبناني، ضمن مهمة حفظ السلام.

 

وتابع السفير رحمن شيخ، كلامه، عن الإحتفال باستقلال الهند في جنوب لبنان، في مشهد إختلطت فيه ألوان العلم الهندي ثلاثي الألوان، بزي قوات حفظ السلام، وتحت مظلة راية الأمم المتحدة الزرقاء، بدا منصة لرسالة واضحة، تجمع بين الإعتزاز بالهوية الوطنية، والإنفتاح على الشراكة الدولية: "الوطنية لا تتناقض مع السلام، والقوة يمكن أن تقترن بالخدمة، والثقافة تستطيع أن تتحول إلى جسر بين الشعوب".

 

الجنرال أبانيارا

وأشاد القائد العام لـ "اليونيفيل"، بالمستوى اللافت للعرض العسكري، والإنضباط الذي أظهرته القوات الهندية، إضافة إلى الفقرات الفنية، التي عكست ثراء التراث الهندي وتنوعه الثقافي، مع تقديره لاستمرار الكتيبة الهندية في أداء مهمتها ضمن مهمة "اليونيفيل".

 

وأضاف الجنرال أبانيارا: "الجنود الهنود المنتشرون في جنوب لبنان، لم يقدموا في هذه المناسبة صورة القوة العسكرية فقط، بل قدموا أيضاً صورة بهية عن الهند، القائمة على الخدمة والتضامن، والتواصل الثقافي، في محاولة لترجمة القوة الناعمة، إلى حضور إنساني وثقافي في المجتمعات، التي يعملون فيها".

 

وشمل الإحتفال بالعرض العسكري، إستعراض للتنوع الحضاري والثقافي الذي تزخر به جمهورية الهند، التي بنت دستورها على مبدأ اللاعنف والتمسك بالحقوق، التي أرساها قديس السلام المهاتما غاندي، وفكرها الثقافي الذي شعّ نوره عبر شاعرها الكبير رابندرانات طاغور، صديق النابغة اللبناني جبران خليل جبران، ومن خلال لوحات فنية شعبية وأغاني ورقصات تراثية، وفقرات منوعة جذبت الإنتباه ولفتت الأنظار، واستحسان الحضور، بين عروض "اليوغا"، ورقصة البانغرا، والرقصات الشعبية التراثية، التي تمثل مختلف ثقافات الهند، إلى جانب الأغاني الوطنية والعروض المسرحية، التي حاكت شخصيات تاريخية، كالمهاتما غاندي، ومهارانا براتاب.

 

وأضفى عرض الفرقة الموسيقية العسكرية أيضاً، جواً من الفرح والحبور، والعرض الشيق للكلاب المدربة، على اكتشاف المتفجرات والمخدرات، وإلقاء القبض على العابثين بالأمن، بعداً تكتيآ ومظهراً لافتاً ومعبراً للهند الحديثة، عن قدرات الكتيبة الهندية ومهاراتها العالية، فضلاً عن التكنولوجيا العسكرية الهندية الذائعة الصيت في الفضائيات والبرمجيات، والتطوير والتحديث.

 

كما حضر التطور التكنولوجي والعسكري الهندي في الإحتفال، من خلال عرض مركبات تكتيكية خفيفة عالية الحركة، مصنّعة محلياً ومزودة بتقنيات عسكرية، في رسالة تعكس مسار الهند نحو تعزيز قدراتها الدفاعية والاعتماد على صناعاتها الوطنية.

 

وبدا الإحتفال بعيد إستقلال الهند الثمانين، وكأنه يجمع بين صورتين للهند: الهند ذات الإرث الحضاري والثقافي العريق، والهند الحديثة التي تعمل على تطوير قدراتها التكنولوجية والعسكرية وتعزيز حضورها الدولي.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan