عون: إسرائيل تضغط لإنهاء مهمة اليونيفيل في الجنوب
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 17 26|14:49PM :نشر بتاريخ
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "أهمية وجود قوات "اليونيفيل" في الجنوب"، مشددا على ان "الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على ان تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب بحيث لا يكون هناك خلواً من قوات دولية في الجنوب"، لافتا الى ان "إسرائيل ترفض وجود قوات "اليونيفيل" وهي تضغط في هذا الإتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها".
كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال إستقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفدا نيابيا برئاسة النائب ملحم خلف الذي قدم اليه نسخة من الكتاب الموقّع من ستةٍ وثمانين نائباً من مختلف الكتل والانتماءات، دعما لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان.
خلف
في مستهل اللقاء، تحدث النائب خلف باسم الوفد، فقال: "نأتي اليكم اليوم فخامة الرئيس وفدا نيابيا يضم عشرين نائبا حاضرا ههنا اليوم، وهم، اديب عبد المسيح، اغوب بقرادونيان، اغوب ترزيان، إبراهيم منيمنة، بلال حشيمي، بلال عبد الله، جميل عبود، حيدر ناصر، سليم الصايغ، عدنان طرابلسي، عماد الحوت، فادي علامة، فراس حمدان، فريد البستاني، قاسم هاشم، ملحم خلف، ميشال موسى، نجاة عون صليبا، وليد البعريني وياسين ياسين، لنضع بين ايديكم نسخة من الكتاب الموقع من 86 نائبا من مختلف الكتل والانتماءات، أي من اكثر من ثلثي أعضاء مجلس النواب، دعما لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان وتعزيزا للحضور الدولي في جنوب لبنان وتمسكا بالشرعية الدولية".
اضاف: "لقد قلتم ان بقاء اليونيفيل يشكل الخيار الأمثل في خلال المرحلة المقبلة، واكدتم ضرورة استمرار الحضور الدولي في الجنوب لمساندة الجيش اللبناني في بسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية وتثبيت الاستقرار. ونحن نأتي اليوم لنقول لكم ان موقفكم هذا ليس وحيدا وان وراء مسعاكم أكثرية نيابية وطنية واسعة تسانده وتحميه وتمنحه قوة إضافية امام المجتمع الدولي".
ولفت الى ان "زيارتنا تأتي فيما يتصاعد إيقاع الاعتداءات الإسرائيلية على جنوبنا، وتتكرر الخروق والاستهدافات التي تهدد امن الأهالي وحقهم في العودة والاستقرار. وفي ظل هذا التصعيد، نصبح اكثر حاجة من أي وقت مضى الى تحصين موقف الدولة، وتثبيت الحضور الدولي الى جانب الجيش اللبناني، منعا لانزلاق الجنوب مجددا الى حرب يدفع ثمنها لبنان وأهله.لسنا هنا لننشئ مسارا الى جانب مساركم، ولا لنضع مبادرة في مواجهة الدولة او خارج مؤسساتها. نحن هنا لنضع هذا الرصيد النيابي في خدمة المساعي التي تقودونها لتثبيت وقف اطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، وتحرير الاسرى وعودة أهلنا الى قراهم واطلاق مسيرة إعادة الاعمار".
وأوضح ان "هذه التواقيع الستة والثمانين ليست مجرد أسماء على ورق. انها رسالة وطنية تقول ان اللبنانيين، مهما اختلفوا قادرون على الاجتماع عندما يصبح انقاذ لبنان هو القضية، وعندما يكون امن الجنوب وسيادة الدولة ومستقبل أهلنا في الميزان"، مشيرا الى ان "حضور اليونيفيل، بما يمثله من حضور للشرعية الدولية، أدى دورا أساسيا في دعم الاستقرار ومساندة الجيش اللبناني وتوفير قنوات الاتصال ومواكبة تنفيذ القرار ألف وسبعمئة وواحد في واحدة من اكثر المناطق حساسية وتعقيدا. ولم يكن هذا الحضور يوما بديلا من الدولة او من الجيش اللبناني، بل كان ولا يزال مساندا لهما. كما ان التحديات التي حالت دون استكمال تنفيذ القرار 1701 لا تنتقص من أهمية هذا الدور، بل تؤكد ضرورة الحفاظ عليه وتطوير فاعليته وتعزيز التنسيق مع الجيش، الى ان يتحقق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتبسط الدولة سلطتها وسيادتها على كامل أراضيها. ومن هنا، فان مبادرتنا ليست دفاعا عن بعثة دولية لذاتها، بل هي دعم واضح للمسار الوطني الذي تقودونه ولجهودكم في تثبيت وقف اطلاق النار وحماية الجنوب وتمكين الجيش واستعادة الدولة كامل حضورها ودورها".
وشدد على ان "هذه العريضة ليست مطلبا، بل قوة وطنية نضعها بين ايديكم، وسندا نيابيا للموقف الذي تعبرون عنه امام المجتمع الدولي. لقد اثبتم ان قوة لبنان ليست في عزله عن العالم، بل في تثبيت دولته وتقوية جيشه والتمسك بحقوقه وحشد الشرعية الدولية الى جانبه. ومن هذا المنطلق نضع بين ايديكم هذه المبادرة لا بوصفها مطلبا مضافا الى اعبائكم، بل بوصفها دعما نيابيا واضحا للتمسك باليونيفيل كمظلة اممية ضرورية للبنان وعنصرا أساسيا في حماية الاستقرار ودعم الجيش والدولة. هذه ليست مبادرة فريق او طائفة او منطقة، انها مبادرة وطنية جامعة، ونأمل ان ينضم اليها سائر الزملاء النواب، لكي تتحول هذه الأكثرية الواسعة الى اجماع وطني كامل".
وختم قائلا: "نضع هذه التواقيع في عهدتكم، ونقول لكم باسم زملائنا: امضوا في دفاعكم عن بقاء اليونيفيل وعن بقاء الحضور الدولي، وعن الجيش وعن الدولة، فنحن معكم، وهذه الأكثرية النيابية الوطنية الواسعة الى جانبكم. حفظ الله لبنان، وحمى جنوبه وأهله، وأعاد للدولة سيادتها الكاملة على كل شبر من ارضها".
الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، وحيا المبادرة التي تقدموا بها، مشيرا الى "أهمية وجود قوات اليونيفيل في الجنوب، لنواح عدة، إنسانية وإجتماعية وإقتصادية وامنية، ولناحية اعطاء الشعور بالإطمئنان الى السكان ما يساهم في تثبيتهم في قراهم وبلداتهم"، مشيرا الى انه "من الأهمية بمكان ان وجود قوات اليونيفيل هو تحت علم الأمم المتحدة"، أملا ان "يحقق هذا التحرك الذي ينطلق من المبادرة النتيجة المتوخاة منه".
واوضح رئيس الجمهورية الى ان "الخيار الأول للبنان هو التمديد لقوات "اليونيفيل"، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني هو ان تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب بحيث لا يكون هناك خلو لقوات دولية في الجنوب"، مشيرا الى انه "حتى الآن ليس هناك من قرار حتى الآن بهذا الخصوص".
ولفت الى ان "إسرائيل ترفض وجود قوات "اليونيفيل" وهي تضغط في هذا الإتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها. والفكرة الأساسية اننا نريد إحداث خرق سواء عبر التمديد لقوات "اليونيفيل" او قوات رديفة لها، وعملنا الا يحصل أي فراغ"، مشددا على ان "مثل هذا الأمر يجب الإنطلاق بالدفع بإتجاهه قبل وقت لا ان ننتظر حتى اللحظة الأخيرة من اجل إثارته".
خلف
بعد اللقاء تحدث النائب خلف الى الاعلاميين فقال: "تشرفنا بلقاء الرئيس عون، وتم التداول في موضوع اساسي وهو التمسك ببقاء قوة اليونيفيل في لبنان. وهذا الأمر ينطلق من عريضة موقعة من 86 نائبا، أي من ثلثي المجلس النيابي. وحضر هذا اللقاء عشرون نائبا يمثلون كل التوجهات والكتل النيابية".
اضاف: "استمعنا الى موقف فخامة الرئيس حول هذا الموضوع لتجنب أي فراغ داخل الجنوب اللبناني من المظلة الأممية التي تتشكل من خلال قوة اليونيفيل، والتي هي حاضرة منذ سنة 1978 على أرض الواقع، وكان لها ثلاثة أهداف أساسية: التثبت من الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، التمسك بالأمن والاستقرار الدوليين، ومساندة الجيش اللبناني في بسط سيادته على كامل الأراضي اللبنانية. وهذه المهمة أعرب الرئيس عون عن أهميتها لإبقاء المظلة الدولية، ووضعنا في اجواء متابعته لهذا الموضوع مع كافة المحافل الدولية من لقاءات سابقة اجراها مع عدد من المسؤولين الأميركيين والأوروبيين و مع رئيس فرنسا. وكان التمسك بهذا الحضور لليونيفيل يترافق أيضا مع اتصالات سيجريها خلال لقائه قداسة البابا ورئيسة الوزراء الإيطالية لإعادة التمسك بهذا الخيار. وقال لنا الرئيس عون بشكل واضح ان هذا الخيار هو الأول للدولة اللبنانية".
ولفت النائب خلف الى أن "الأمر الثاني الذي أشار اليه رئيس الجمهورية، هو أنه في حال كانت هناك أي صعوبة للتمسك بهذه المظلة ضمن الشكل الحاضر، فيجب الإبقاء على هذه القوة، إنما بأي شكل كان وتحت مظلة علم الأمم المتحدة. وهذا هو الإطار الحقوقي الذي يراه مناسبا لإبقاء هذه القوة داخل جنوب لبنان، حماية لأهلنا ولسيادتنا. وقد لفت أيضا إلى أمر آخر، هو أن تكون مبادرتنا بمواكبة وتعاون ومساندة كافة الدول، أكانت دول مجلس الأمن أو الدول المشاركة في قوة اليونيفيل. ونستطيع ان نستخلص أن هذا الطلب وهذه المساندة النيابية التي تشكلت في هذه العريضة تترافق مع الخيار الذي اتخذه فخامة الرئيس، والذي هو التمسك بهذه المظلة الأممية. واقول ان لقاءنا اليوم كان إيجابيا جدا، ونأمل بأن يذهب بنا إلى شاطئ الأمان".
سئل: هل لمستم من الرئيس عون اطمئنانا من خلال الاتصالات التي يجريها بان هناك ضغطا على الاسرائيليين بعدم توسيع الحرب؟
اجاب: "لم نتناول بشكل مباشر هذا الموضوع، ولكن الاهم بالنسبة لفخامة الرئيس ولنا، هو ان الانتهاكات الاسرائيلية لا احد يستطيع ان يتكهن مداها او يعلم كيف وبأي اتجاه ستذهب. فالخروق الاسرائيلية يومية، وعلينا مواكبتها بالتضامن والحماية اي التضامن الوطني الجامع، كما اشار اليه فخامة الرئيس. فالموضوع الذي نريد أن نركز عليه هو مدى تحصيننا الداخلي لمثل هذا الطلب لمواجهة كل المخاطر، لا سيما وأن الإسرائيلي لا يريد أن يكون هناك حضور لهذه المظلة الأممية التي تتشكل من خلال قوة اليونيفيل. وهذا هو، برأيي، ما يجب أن نركز عليه. لبنان اليوم متمسك بهذه القوة، بعكس الإسرائيلي الذي يريد أن يتفلت من كل هذا الحضور، ليكون هناك فراغ كلي وأن تكون لديه حرية مطلقة في ما يقوم به".
سئل:هل سيتم اتخاذ قرارات أو إجراءات جديدة في إطار تطبيق القرار الذي اتخذته الحكومة بشأن حصرية السلاح بيد الدولة؟
اجاب: "الموضوع الذي تناولناه يتعلق بالتمسك بالشرعية الدولية وتطبيق قراراتها، خصوصا من خلال اليد التنفيذية لهذه القرارات، أي عبر حسن تنفيذ القرار 1701. وإذا كانت هناك أمور تعديلية تضمن أكثر أن تكون فعالة وأكثر إنتاجية لليونيفيل، فلنذهب إلى مثل هذا القرار. إنما لم يكن الموضوع خارج إطار التمسك بقوات اليونيفيل وإبقاء هذه المظلة الاممية".
الوزير شحادة
الى ذلك، استقبل الرئيس عون، وزير شؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة وبيار شويري ولينا نحاس ويمنى نحاس الذين اطلعوه على التحضيرات الجارية لتنظيم معرض "اكسبيريا"، وهو أول معرض تفاعلي واسع النطاق للابتكار في لبنان، يمتد على مساحة 5,000 متر مربع على مدى ثلاثة أيام في "فوروم دو بيروت"، من 8 إلى 10 تشرين الأول 2026، وتنظمه شركة Promofair بدعم من MITAI، مع تغطية إعلامية واسعة.
ويتضمن المعرض أكثر من 100 تجربة وابتكار على أرضه، تتناول تحديات واقعية ويومية، وتعرض فرصا في مجالات الحياة اليومية، والأعمال، والمجتمع، والأنظمة والخدمات العامة. ويتوقع ان يزور المعرض أكثر من 6,000 زائر، ويشارك فيه أكثر من 75 عارضا، من بينهم شركات عالمية رائدة، إلى جانب مشاركة 40 شركة ناشئة ومنظمة غير حكومية.
وسيؤمن المعرض إشراك الاغتراب اللبناني من خلال ربط اللبنانيين في مختلف أنحاء العالم، وإتاحة المجال أمام أصوات الاغتراب للمشاركة مباشرة في جلسات النقاش إلى جانب المبتكرين المحليين، فضلا عن تنظيم مسابقة عروض الشركات الناشئة (Pitch Competition) التي تقدم عروضها مباشرة أمام لجنة التحكيم، ويحصل الفائز على 100 ألف دولار أميركي لتوسيع نطاق مشروعه وتطويره.
وفي المعرض أيضا جوائز تقدير الأثر، وهو مسار مستقل لتكريم المبتكرين والمبادرات ذات الأثر الإيجابي في المجتمع. وسيتم أيضا جمع الجامعات ومدارس التكنولوجيا والمؤسسات المعنية بهدف تطوير حلول عملية والمساعدة في تطبيقها على أرض الواقع، ومساعدة الطلاب على الانتقال من مرحلة التعلم إلى سوق العمل، ودعم الشركات الناشئة في مسار النمو من خلال فرص تقديم المشاريع، والاستثمار، وآليات التوسع، وتعزيز قدرات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر شراكات استراتيجية تفتح أمامها أسواقا جديدة وفرصا للتعاون.
ونوه الرئيس عون بالتحضيرات الجارية لاقامة هذا المعرض، مشددا على "أهمية الإفساح في المجال امام الجيل الشاب والشركات الناشئة"، مقدرا "مشاركة المنتشرين في المعرض لابقاء التواصل بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر".
المدير العام للدفاع المدني
وفي قصر بعبدا، المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش الذي اطلع الرئيس عون على أعمال الدفاع المدني في لبنان عموما والجنوب خصوصا، إضافة إلى عمليات اخماد الحرائق والتحقيق في اسبابها.
ونوه رئيس الجمهورية بتضحيات رجال الدفاع المدني وتفانيهم في عملهم، وبالتطور الذي تحقق في المديرية العامة منذ سنة حتى الان.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا