«وول ستريت» تقترب من مستوياتها القياسية وسط ترقب نتائج شركات التجزئة

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Aug 17 26|20:14PM :نشر بتاريخ
اقتربت الأسهم الأميركية من مستوياتها القياسية يوم الاثنين، قبيل أسبوع قد تكشف خلاله نتائجُ أعمال كبرى شركات التجزئة في البلاد عن مدى قدرة المستهلكين على التعامل مع ارتفاع التضخم وتباطؤ سوق العمل.
وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوى له على الإطلاق الذي سجله يوم الخميس. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 174 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة الـ9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما استقر مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».
ويعود صعود «وول ستريت» نحو مستويات قياسية، إلى حد كبير، لقوة أرباح الشركات الأميركية الكبرى. وتشير بيانات «فاكت سيت» إلى أن الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تتجه لتحقيق نمو بنحو 50 في المائة بربحية السهم خلال الربع الثاني مقارنة بالعام الماضي، وهو أداء يتجاوز بكثير توقعات المحللين، وقد يكون الأقوى منذ 5 سنوات، عندما كان الاقتصاد يتعافى من تداعيات جائحة «كوفيد19».
وقد أعلنت جميع الشركات المدرجة تقريباً في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نتائجها للربع الثاني، فيما لا تزال كبرى شركات التجزئة تستعد للإعلان عن نتائجها، ومن بينها «هوم ديبوت» و«تارغت» و«وول مارت» الأسبوع المقبل.
وتواجه شركات التجزئة ضغوطاً متصاعدة؛ إذ قد تتراجع دخول عملائها بعد أن خفضت الشركات الأميركية، على نحو مفاجئ، وظائف الشهر الماضي بأعداد تجاوزت الوظائف التي أضافتها. وفي الوقت نفسه، يواصل المستهلكون مواجهة ارتفاع في فواتيرهم، مع بقاء التضخم عند مستويات أعلى بكثير من المستويات المستهدفة.
وأظهر تقرير صدر الأسبوع الماضي أن المتسوقين أنفقوا، على نحو مفاجئ، مبالغ أقل في متاجر التجزئة الأميركية خلال يوليو (تموز) الماضي مقارنة بشهر يونيو (حزيران) السابق عليه، ومن المتوقع أن يقدم المسؤولون التنفيذيون في شركات التجزئة هذا الأسبوع مزيداً من التفاصيل بشأن اتجاهات الإنفاق التي يرصدونها.
في غضون ذلك، يترقب المستثمرون تداعيات الحرب مع إيران على أسعار النفط. وارتفع سعر «خام برنت» بنسبة 0.7 في المائة إلى 89.15 دولار للبرميل يوم الاثنين، في تحرك يُعد محدوداً نسبياً مقارنة بالتقلبات الحادة التي شهدتها الأسعار في الآونة الأخيرة.
وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية قليلاً بعد تحركات قوية في الآونة الأخيرة. وصعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.70 من 4.68 في المائة بختام تعاملات الجمعة، عقب صدور تقرير أظهر نمواً أقوى من المتوقع في قطاع التصنيع بولاية نيويورك.
وقفز عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات من 3.97 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار النفط، الذي زاد الضغوط التضخمية وعزز احتمالات اضطرار «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى رفع أسعار الفائدة.
وقد تسهم أسعار الفائدة المرتفعة في مواجهة التضخم، لكنها تفعل ذلك من خلال إبطاء النشاط الاقتصادي عمداً وزيادة تكلفة الاقتراض على الجميع. وارتفع بالفعل متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري الأميركي طويل الأجل إلى قرب أعلى مستوياته في عام، متأثراً بصعود عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات.
ومع ذلك، أشارت تقارير الأسبوع الماضي إلى أن التضخم خلال الشهر الماضي لم يكن بالحدة التي شهدها في بداية الصيف؛ مما عزز الآمال في أن يتمكن «الاحتياطي الفيدرالي» من تأجيل رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى وقت لاحق من العام.
وفي «وول ستريت»، اتسمت التداولات بالهدوء النسبي. وانخفض سهم «إل3 هاريس تكنولوجيز» بنسبة 2.6 في المائة بعد أن أعلنت شركة الصناعات الدفاعية استقالة كريستوفر كوباسيك من منصبي الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة، على خلفية «سلوكيات معينة من جانب كوباسيك لا تتوافق مع قيم الشركة». ولم تفصح الشركة عن تفاصيل إضافية، لكنها أكدت أن تلك السلوكيات لا تتعلق بتقاريرها المالية أو ضوابطها أو علاقاتها بالعملاء أو أدائها التشغيلي.
وتراجع سهم «ألفابت» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة، رغم إعلان «بيركشاير هاثاواي» زيادة استثماراتها في الشركة الأم لـ«غوغل»، إلى جانب استثمارات في عدد من شركات بناء المنازل. واكتسبت «بيركشاير» سمعة قوية في شراء الأسهم بأسعار جذابة خلال فترة تولي المستثمر الشهير وارن بافيت منصب الرئيس التنفيذي للشركة.
وفي أسواق الأسهم العالمية، تراجعت المؤشرات الأوروبية، بعد أداء قوي في آسيا.
وارتفعت المؤشرات بنسبة 1.3 في المائة بهونغ كونغ و1.4 في المائة بشنغهاي، مسجلة بعضاً من أكبر التحركات في الأسواق العالمية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا