بو صعب ونواب يبحثون مع وفد "مجموعة العمل الأميركي" التطورات ومستقبل "اليونيفيل"

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Aug 18 26|16:12PM :نشر بتاريخ

ايكو وطن- مجلس النواب- هالة الحسيني

استقبل نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وعدد من رؤساء اللجان النيابية في مجلس النواب، وفداً من "مجموعة العمل الاميركي من اجل لبنان ATFL " برئاسة السفير السابق ادوارد غابريل، وعقد اجتماع موسع بين الوفد وبو صعب ورؤساء اللجان النواب: فادي علامة، فريد البستاني، طوني فرنجية، عناية عز الدين، غياث يزبك وحسن مراد، والنائب ملحم خلف، خصص لمناقشة التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية في لبنان، ولا سيما الوضع في الجنوب، مستقبل دور قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل)، تطبيق القرار ألف وسبعمئة وواحد، دعم الجيش اللبناني، إضافة إلى مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والعلاقة مع صندوق النقد الدولي.

استهل النقاش بمداخلة لخلف شدد فيها على "وجود أكثرية نيابية واضحة تؤكد الحاجة إلى استمرار وجود اليونيفيل ودورها في الجنوب"، وعرض في هذا الإطار كتابا ذات صلة موقعا من ثلثي اعضاء المجلس النيابي، يعكس هذا التوجه النيابي، مؤكدا "أهمية الحفاظ على حضور دولي يساهم في حماية الاستقرار ومنع حصول فراغ أمني في المنطقة".

من جهته، طرح الوفد تساؤلات حول تجديد ولاية اليونيفيل، مركزا على مسألة "التحقق والمراقبة الفعلية لأي اتفاق أو ترتيبات أمنية مستقبلية". وتخلل النقاش طرح أكثر من احتمال لآلية التحقق، سواء عبر اليونيفيل نفسها، أو من خلال دور أميركي، أو عبر دولة أو جهة دولية ثالثة، مع الإشارة إلى نقاشات أوروبية في هذا السياق. كما أكد وفد الـ ATFL أن "الاعتراض الإسرائيلي على اليونيفيل يشكل عاملا ينبغي أخذه في الاعتبار ومعالجته ضمن أي صيغة مستقبلية قابلة للاستمرار". 

من جهته، شدد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النائب فادي علامة على "أهمية الحفاظ على وجود دولي يستند إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، مع التأكيد أن الهدف النهائي يجب أن يبقى تثبيت سيادة الدولة اللبنانية وتأمين الظروف التي تسمح بعودة السكان إلى مناطقهم"، معتبرا أن "الدور الدولي يجب أن يدعم سيادة لبنان واستقراره، لا أن يشكل بديلا عن مؤسسات الدولة".

بدوره، أشار رئيس لجنة الاقتصاد الوطني والصناعة والتجارة والتخطيط النائب فريد البستاني إلى "أهمية الاستفادة من الاهتمام الأميركي بلبنان ومن وجود شخصيات من أصول لبنانية في مواقع مؤثرة في الولايات المتحدة، بما يمكن أن يساهم في حشد مزيد من الدعم للبنان في المرحلة المقبلة".

وأكد في الملف الأمني، أن "الحل الدائم لا يمكن أن يكون عبر جيش أو قوة دولية تحل مكان الدولة اللبنانية، بل عبر تعزيز الجيش اللبناني وتمكينه من القيام بمسؤولياته كاملة على الأراضي اللبنانية".

وتناولت رئيسة لجنة المرأة والطفل النائبة عناية عزّ الدين البعد الإنساني للأحداث في الجنوب، مركزة على أوضاع النساء والأطفال والمهجّرين والسكان المدنيين وما خلفته الحرب من خوف ونزوح وتدمير وانتهاك لكرامة الناس. وحذرت من أن "استمرار هذا الواقع من شأنه أن يعيد إنتاج دوامة جديدة من العنف وعدم الاستقرار"، مشددة على أن "تحقيق سلام مستدام يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، وإنهاء الاحتلال والاعتداءات، وتأمين عودة آمنة للسكان، بالتوازي مع إعادة بناء دولة قادرة على توفير الحقوق والأمن والازدهار لجميع اللبنانيين بعيدا عن الانقسامات الطائفية".

وقدم رئيس لجنة البيئة النائب غياث يزبك قراءة نقدية لأداء اليونيفيل خلال المراحل السابقة، مشيرا الى أن "التجربة أظهرت محدودية قدرتها على تنفيذ مهامها بالشكل المطلوب، ولا سيما خلال محطات سابقة أبرزها حرب عام 2006، إضافة إلى عدم تمكنها من رصد تطور بنى عسكرية على الأرض". ورأى "ضرورة البحث في صيغة أكثر فاعلية تتمتع بصلاحيات وسلطة أعلى وقدرة أكبر على المراقبة والتنفيذ"، مشددا في الوقت نفسه، على "ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية فورا"، لافتا إلى حجم الأضرار التي لحقت بالجنوب، بما في ذلك القرى والأراضي الزراعية والبيئة الطبيعية.

أما نائب رئيس المجلس فأوضح أن "الاعتراض على أداء اليونيفيل لا يعني بالضرورة رفض وجودها أو الدعوة إلى إلغائها، بل إن جزءا كبيرا من المنتقدين يطالب بآلية ذات سلطة أعلى وصلاحيات أكثر فاعلية تمكّنها من أداء مهمتها فعليا وضمان تنفيذ الالتزامات على الأرض".

وأكد أن "التطور الأبرز على المستوى الداخلي يتمثل في وجود توجه واسع نحو أن تكون الأسلحة والسلطة الأمنية بيد الدولة اللبنانية والجيش اللبناني"، مشددا على أن "تعزيز الجيش ودعمه بشكل متواصل يبقى أساس أي حل مستدام".

وفي ما يتعلق بالوضع في الجنوب، اعتبر أن "ما يجري لم يعد من الممكن اختزاله حصرا بمسألة حزب الله، في ظل ما تشهده المنطقة من تدمير للقرى والأراضي والأشجار وسقوط ضحايا مدنيين واستمرار العمليات الإسرائيلية"، مبديا قلقه من أن "استمرار هذه الاعتداءات، في ظل ضعف رد الفعل الدولي، يقوّض فرص الوصول إلى أي اتفاق جدي".

وشدد على "أهمية قيام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بدور أكثر فاعلية في دعم المفاوضات والضغط باتجاه تسوية قابلة للتطبيق، مع وجود آلية للتحقق من تنفيذ الالتزامات من جميع الأطراف وخاصة الطرف الاسرائيلي"، داعيا الوفد الى "التكتل والضغط من أجل هذه الغاية".

وفي معرض الحديث عن القرار ألف وسبعمئة وواحد، أشار إلى "العدد الكبير من الخروقات الإسرائيلية"، لافتا الى أن "أي التزام بأي قرار يجب ان يكون كاملا من كافة الأطراف".

وتطرق الى البعد الإقليمي للأزمة، فرأى أن "لبنان لا يمكن فصله بالكامل عن الصراعات الجارية في المنطقة، وأن انتهاء المواجهات الإقليمية أو تراجع حدتها من شأنه أن يضعه في موقع أفضل ويساعده على استعادة الاستقرار".

وعبّر عن تفاؤله بمستقبل لبنان لأنه "يملك القدرة على النهوض متى تحقق الأمن والاستقرار"، داعيا وفد الـ ATFL إلى "تشجيع الاستثمار في لبنان والاستفادة من الفرص الموجودة حاليا"، معتبرا أن "المرحلة الراهنة، رغم صعوبتها، قد تتيح فرصا استثمارية مهمة لمن ينظر إلى لبنان على المدى الطويل".

ثم تناول النقاش الملف الاقتصادي والمالي، حيث أثار بول سالم مسألة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، فشدد على أن "التوصل إلى اتفاق يشكل عاملا أساسيا في استعادة ثقة المستثمرين بلبنان"، سائلا عن الإطار الزمني المتوقع لإنجاز هذا المسار.

وفي هذا السياق، أشار البستاني إلى "التقدم في النقاشات المرتبطة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وإلى وجود دعم نيابي لإتمام الاتفاق مع صندوق النقد الدولي"، لافتا إلى أن "الحكومة تعمل على مشروع قانون من المتوقع أن يصل إلى مجلس النواب في المرحلة المقبلة".

أما بو صعب فتوقف عند جذور الأزمة المالية، موضحا أن "الدولة اقترضت من مصرف لبنان، وأن مصرف لبنان قدّم بدوره حوافز للمصارف من خلال معدلات فوائد مرتفعة، فيما استخدمت المصارف أموال المودعين في هذه العمليات، لتنتقل الأموال عمليا من المودعين إلى المصارف، ومنها إلى مصرف لبنان، ثم إلى تمويل الدولة وإنفاقها".

وشدد على أن "تحديد المسؤوليات في الأزمة يجب أن يكون عادلا، وأنه لا يجوز تحميل المودعين وحدهم كلفة الانهيار المالي"، داعيا إلى "معالجة شاملة توزع المسؤوليات والخسائر بصورة منصفة وتحمي حقوق المودعين وتعيد الثقة بالقطاع المالي".

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن "معالجة أزمات لبنان تتطلب مقاربة متكاملة تجمع بين تعزيز سيادة الدولة والجيش اللبناني، إيجاد إطار دولي أكثر فاعلية لضمان الأمن وتنفيذ القرارات الدولية، وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتأمين عودة السكان إلى الجنوب، ودفع الإصلاحات الاقتصادية والمالية قدما، بالتوازي مع إعادة بناء الثقة الدولية بلبنان وتشجيع الاستثمار فيه".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan