اليوان يتماسك... والأسهم الصينية تحت ضغط التكنولوجيا

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Aug 19 26|13:38PM :نشر بتاريخ
قدَّمت الأسواق الصينية، الأربعاء، صورة متباينة للمستثمرين؛ إذ واصل اليوان الاستفادة من ضعف الدولار وتوجيهات بنك الشعب الصيني الداعمة للعملة، في حين تعرضت الأسهم في البر الرئيسي لموجة بيع قوية، قادتها شركات أشباه الموصلات والروبوتات، رغم القفزة الاستثنائية لسهم «يونيتري» في أول يوم لتداوله في شنغهاي.
وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية 2.4 في المائة بحلول منتصف الجلسة، بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» نحو 2 في المائة. وكانت الضغوط أشد على مؤشرات التكنولوجيا؛ إذ تراجع مؤشر «ستار 50» بنحو 6.07 في المائة، وهبط مؤشر «تشينيكست» للشركات الناشئة 4.98 في المائة، بينما خسر مؤشر «شنتشن» 3.86 في المائة.
وجاءت الخسائر وسط موجة عالمية للابتعاد عن أسهم التكنولوجيا، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، إضافة إلى استمرار القلق بشأن ضعف الاقتصاد الصيني، وظهور نتائج أعمال مخيبة للآمال لدى بعض الشركات.
وهبط مؤشر أشباه الموصلات بنحو 7 في المائة، بينما خسر مؤشر الروبوتات أكثر من 6 في المائة، في مفارقة لافتة مع الأداء الاستثنائي لشركة «يونيتري»، إحدى أبرز شركات الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين، التي قفز سهمها نحو 500 في المائة بحلول منتصف تعاملات أول جلسة لها في بورصة شنغهاي.
ويمنح الطرح العام الأولي لـ«يونيتري» اختباراً مهماً لشهية المستثمرين تجاه قطاع الروبوتات الصيني، الذي تحول إلى أحد ميادين المنافسة التكنولوجية بين بكين وواشنطن، بالتوازي مع السباق على الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «ساكسو سنغافورة»، إن ضعف الأسهم الصينية يعكس مزيجاً من ضغوط العوائد العالمية، والخروج من بعض صفقات التكنولوجيا المزدحمة، ونتائج الشركات المخيبة للآمال، وليس مجرد سحب «يونيتري» للسيولة من السوق. وأضافت أن الرسالة الأوسع تتمثل في أن المستثمرين أصبحوا أكثر تشدداً في تقييم الأرباح، وقدرة الشركات على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى إيرادات فعلية، بينما يواصل الاقتصاد الصيني إظهار مؤشرات ضعف.
وفي هونغ كونغ، كان الأداء أكثر تماسكاً؛ إذ ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» 0.2 في المائة، رغم خسائر كبيرة لبعض شركات التكنولوجيا. وهوى سهم «بايدو» 12 في المائة بعد نتائج للربع الثاني جاءت دون التوقعات، بينما تراجع سهم «تشاينا يونيكوم» بنحو 8 في المائة بعد انخفاض صافي أرباح النصف الأول بأكثر من 30 في المائة.
في المقابل، تفوقت أسهم القطاعين المالي والعقاري، مدعومة بآمال في حصول سوق الإسكان على دعم إضافي، بعد تعديل الصين اللوائح للسماح باستخدام أكثر مرونة لصندوق الادخار السكني.
اليوان يقترب من قمة 2023
وفي سوق العملات، بدت الصورة أكثر إيجابية. فقد ارتفع اليوان الفوري 0.07 في المائة إلى 6.7408 يوان للدولار، ليبقى قريباً من مستوى 6.7370 الذي سجَّله الاثنين، وهو الأقوى منذ فبراير (شباط) 2023. ودعم العملة ضعف الدولار الذي تعرض لضغوط بالتزامن مع موجة بيع لسندات الخزانة الأميركية، دفعت عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياته منذ 2007. واستقر مؤشر الدولار قرب 99.58 نقطة، حول أدنى مستوياته في أشهر عدة.
كما حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7854 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ 8 فبراير 2023. ويسمح البنك للعملة بالتحرك في نطاق يصل إلى 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً حول السعر المرجعي. وحقق اليوان مكاسب بنحو 0.7 في المائة خلال أغسطس (آب) و3.8 في المائة منذ بداية العام، مستفيداً من ضعف الدولار وقوة الصادرات الصينية.
وتزداد التوقعات باستمرار هذا الاتجاه؛ إذ عدَّل «بنك أوف أميركا سيكيوريتيز» توقعاته لسعر الدولار مقابل اليوان في نهاية العام إلى 6.6 يوان، مقارنة بـ6.7 يوان سابقاً، مستنداً إلى تحويل المصدِّرين عائداتهم إلى العملة المحلية وتقييمها المنخفض نسبياً.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا