عون يتسلم دعوة فرنسية لاجتماع مؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 19 26|15:59PM :نشر بتاريخ
تسلم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من القائم بالأعمال الفرنسي برونو بيريرا دا سيلفا في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رسالة خطية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تضمنت دعوة لمشاركة لبنان في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي الذي سيعقد في باريس في السابع عشر من أيلول المقبل.
وعرضت الدعوة لأهمية هذا الاجتماع في دعم الجيش اللبناني بهدف تمكينه من امتلاك القدرات والموارد اللازمة ليضطلع بمسؤولياته بفاعلية، الامر الذي يتطلب دعما دوليا وجهدا جماعيا لتلبية حاجاته العملية والمعدات اللوجستية والتدريب وبناء القدرات وفقا للأولويات وخطة العمل والحاجات التي حددها الجيش اللبناني.
كذلك تشير الدعوة إلى أن قوى الأمن الداخلي تشارك الجيش في الأعباء التي يتحملها، وتعزيزها يمكنه من التركيز على مهامه ذات الأولوية.
وسيشارك في الاجتماع قادة القوات المسلحة في عدد من الدول إضافة إلى ممثلين عن المنظمات الحكومية الدولية والخبراء.
الرئيس عون
وشكر الرئيس عون نظيره الفرنسي على "دعوة لبنان للمشاركة في هذا الاجتماع"، منوها ب"الاهتمام الدائم الذي يبديه الرئيس ماكرون حيال لبنان ومؤسساته الوطنية وفي مقدمها الجيش وقوى الأمن الداخلي".
متري
الى ذلك، استقبل رئيس الجمهورية نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري واجرى معه جولة افق تناولت التطورات السياسية الراهنة والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة.
أزعور
وعرض الرئيس عون مع مدير ادارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي الوزير السابق جهاد ازعور للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الاقتصادية والمالية الراهنة.
المجلس الوطني للبحوث العلمية
على صعيد آخر، استقبل رئيس الجمهورية رئيس مجلس ادارة المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور اسعد عيد، مع وفد مرافق وضعه في صورة ما يقوم به المجلس.
عيد
في مستهل اللقاء، القى الدكتور عيد كلمة قال فيها: "يشرفني، باسمي وباسم زملائي أعضاء مجلس إدارة المجلس الوطني للبحوث العلمية، وباسم أسرة المجلس بكل مكوناتها، أن أتقدم من فخامتكم بالشكر العميق على الثقة التي منحتمونا إياها. ونحن ندرك أن الثقة، في زمن إعادة بناء الدولة، ليست امتيازا، بل مسؤولية وطنية وأمانة".
اضاف: "فخامة الرئيس، يحمل عهدكم أملا حقيقيا للبنانيين. أملا بأن تعود الدولة دولة، وأن تستعيد المؤسسات دورها وهيبتها، وأن تصبح الكفاية أساسا للمسؤولية، والمصلحة العامة أساسا للقرار. واللبنانيون بدأوا يتلمسون ملامح هذا التغيير، ويرون أن استعادة الدولة لم تعد مجرد طموح، بل مسارا بدأ يتجسد في إعادة تفعيل المؤسسات وتحريكها وإعادة الاعتبار إلى دورها. ولعل في تاريخ المجلس الوطني للبحوث العلمية ما يعطي لقاءنا معكم اليوم دلالة خاصة. فقد ولد المجلس عام 1962، في عهد رئيس الجمهورية اللواء فؤاد شهاب، في مرحلة كان لبنان يؤسس فيها لدولة المؤسسات الحديثة. ولم يكن إنشاؤه مجرد تأسيس لمؤسسة تعنى بالبحث العلمي، بل كان جزءا من رؤية للدولة تعتبر أن بناء المؤسسات يحتاج إلى المعرفة، وأن التخطيط يحتاج إلى البحث والقرار الرشيد يحتاج إلى الدليل".
وتابع: "اليوم، بعد أكثر من ستة عقود، نجد أنفسنا أمام لحظة وطنية تستعيد شيئا من تلك الروح. فكما ارتبط العهد الشهابي ببناء المؤسسات، يحمل عهدكم اليوم مشروع إعادة النبض إليها، وإصلاحها، وتحريكها، واستعادة ثقة اللبنانيين بها. وهنا تحديدا نرى دورنا".
واردف: "فخامة الرئيس، إن قراركم بإعادة تفعيل المجلس الوطني للبحوث العلمية، من خلال تعيين مجلس إدارة جديد بعد سنوات طويلة، هو بحد ذاته تأكيد على قناعة أساسية: أن العلم ليس ترفا في مشروع بناء الدولة، بل أداة من أدوات هذا البناء. فالبحث العلمي والمعرفة والدليل تكتسب قيمتها الحقيقية عندما تساعد الدولة على فهم الواقع واستشراف المستقبل وتقويم الخيارات واتخاذ القرار الأفضل. ولهذا، نحن اليوم لا نضع بين أيديكم مؤسسة فحسب. نضع في خدمتكم خبرة أعضاء هذا المجلس، وكفاءات أسرة المجلس، وما راكمه من معرفة وعلاقات علمية ومؤسساتية على مدى عقود. وقوة المجلس لا تقتصر على ما يمتلكه داخله. فبحكم موقعه الوطني وعلاقاته مع الجامعات ومؤسسات البحث والقطاعات المهنية والاقتصادية والمؤسسات العامة والخاصة، يستطيع أن يصل إلى الخبرة حيث توجد، وأن يجمع أصحاب الاختصاص، وأن يحرك الطاقات العلمية والأكاديمية حول حاجات الدولة وأولوياتها. وهذا هو الدور الذي نطمح إليه: أن نحول هذه الخبرات والمعارف إلى قدرة وطنية متاحة للدولة. فعندما تحتاج رئاسة الجمهورية، أو الحكومة، أو الوزارات، إلى رأي علمي، أو دراسة، أو بيانات، أو تقييم موضوعي، نريد أن يكون المجلس مكانا يمكن للدولة أن تلجأ إليه، وأن تجد فيه سندا علميا وجسرا إلى الخبرة والمعرفة. هذا، فخامة الرئيس، هو معنى أن يكون المجلس الوطني للبحوث العلمية ذراعا علمية للدولة. وهذا هو الطموح الذي يجمع مجلس الإدارة الموجود أمامكم اليوم، وأسرة المجلس بكل مكوناتها".
واعلن اننا "جاهزون لنضع العلم والمعرفة والدليل في خدمة القرار وخدمة مؤسسات الدولة، وفي خدمة المواطن".
وقال: "فخامة الرئيس، لبنان لا تنقصه العقول، ولا تنقصه الكفايات. التحدي هو أن نعرف كيف نجمع هذه الطاقات ونحركها حول مشروعكم، مشروع إعادة بناء الدولة، وكيف نربط المعرفة بالقرار، والقرار بالمؤسسة، والمؤسسة بالمجتمع وبثقة الناس. والأمل الذي أعاده عهدكم إلى اللبنانيين يحملنا جميعا مسؤولية أن نحافظ عليه وأن نحوله كل من موقعه إلى عمل وإنجاز. ثقتكم بنا أمانة، وسنجيب عن هذه الثقة بالعمل. ونقول لكم اليوم، باسم زملائي جميعا: ستجدون المجلس الوطني للبحوث العلمية إلى جانبكم، وإلى جانب الحكومة ومؤسسات الدولة، يضع ما لديه من علم وخبرة وقدرة على جمع الكفاءات وتحريكها في خدمة مشروع إعادة بناء الدولة. لأننا نؤمن أن استعادة المؤسسات هي استعادة للدولة، وأن العلم والمعرفة والدليل هي من أقوى الأدوات التي تسند هذا المسار. وأن هذه اللحظة التي يعيشها لبنان تستحق منا جميعا أن نرتقي إلى مستوى الأمل الذي أعاده عهدكم إلى اللبنانيين. شكرا فخامة الرئيس، وعلى قدر الثقة سنكون".
الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مهنئا اعضاءه لتعيينهم على أساس كفاياتهم، مشددا على "أهمية ما ينتظر المجلس من إنجازات مستقبلية"، وذكر بأن "العلم يبقى الأساس في لبنان، وهو إستثمار يجب الحفاظ عليه لكي يكون منتجا ما يسهم في إعادة الثقة بلبنان ودوره".
واكد ان "الإرادة والإمكانات الفكرية موجودة، وكفاياتكم تؤهلكم للإنتاج بما يساعد الدولة والحكومة إنطلاقا من الدراسات التي تنوون القيام بها. من هنا، لا تضعوا نصب اعينكم الا إنجازاتكم بما يرضي ضميركم، ولا تدعوا أحدا يؤثر سلبا على إنتاجيتكم وعملكم طالما انكم تعملون إنطلاقا من ضميركم ومن المصلحة العامة والمنطق".
واكد الرئيس عون ان "بناء الدولة مسؤولية مشتركة، والمركز ليس ترفا، بل مسؤولية على قدر التطلع الى دوركم"، لافتا الى ان "الاستقرار الأمني والسياسي يؤدي الى تحسين الوضع الاقتصادي، وان العمل جرى لإعادة وصل لبنان مع محيطه العربي والعالم، لجذب الإستثمارات اليه، ومن بينها الاستثمارات الأميركية، في مجالات عدة".
وشدد على ان "الفرص كثيرة لكن التحديات كبيرة، والأمر الأساسي الضاغط هو الوضع في الجنوب الذي يتطلب المتابعة الدقيقة. ونأمل ان يتطور الوضع نحو الأفضل أكثر فأكثر بما يفيد اللبنانيين".
وقال: "علينا ان نستغل كل الفرص لمصلحة لبنان، وسنعمل كل ما في وسعنا لتحقيق ما نصبو إليه من إطمئنان في الجنوب، حيث التحدي الأكبر هو انسحاب إسرائيل من القرى والبلدات الجنوبية المحتلة وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية وإعادة الإعمار. وسنعمل بكل ما أوتينا مع أصدقائنا في العالم للضغط على إسرائيل من اجل الإلتزام بإتفاق الإطار".
اللواء لاوندوس
وعرض الرئيس عون للأوضاع الامنية في البلاد مع المدير العام لامن الدولة اللواء ادغار لاوندوس الذي وضعه في صورة العمل الذي يقوم به الجهاز في مجال مكافحة الفساد في ادارات الدولة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا