العربي الجديد: "يونيفيل" تسلّم موقعاً للجيش اللبناني... وقصف للاحتلال جنوباً
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 21 26|06:58AM :نشر بتاريخ
سلّمت قوات تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" المتمركزة بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي - الليطاني جنوبي البلاد، اليوم الخميس، موقعها إلى اللواء السابع في الجيش. يأتي ذلك في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي جنوبي لبنان وانتهاكاته لاتفاق الإطار الموقّع مع بيروت في يونيو/ حزيران الماضي، ووسط تمسّك لبنان بمهمة "يونيفيل"، التي تنتهي ولايتها نهاية 2026.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، اليوم، أن عملية التسليم تأتي ضمن خطة نقل عدد من المواقع التابعة لـ"يونيفيل" إلى الجيش اللبناني، في ضوء قرار مجلس الأمن القاضي بإنهاء مهمة القوات الدولية في لبنان مع نهاية العام الحالي. كذلك تأتي، وفق الوكالة، في سياق استكمال الإجراءات العملانية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وتسلّمه المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الدولية في المنطقة.
ومدّد مجلس الأمن الدولي، في 28 أغسطس/ آب 2025، ولاية "يونيفيل" للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026، وفق القرار رقم 2790، والقاضي بأن "يبدأ خفض قوامها وانسحابها بشكل منظم وآمن اعتباراً من ذلك التاريخ وفي غضون سنة واحدة". ورحّب حينها "بالجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لممارسة سيادتها على كامل أراضيها، من خلال الجيش اللبناني، وعدم الاعتراف بأي سلطة غير سلطة الحكومة اللبنانية".
والاثنين الماضي، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أنّ الأولوية بالنسبة إلى لبنان هي استمرار وجود القوات الدولية في جنوب لبنان، سواء عبر التمديد للمهمة الحالية "يونيفيل"، أو من خلال صيغة بديلة تضمن حضوراً دولياً إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه. من جهته يكرر رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حركة أمل (حليف حزب الله الرئيسي)، في عدة مناسبات التأكيد على أهمية بقاء "يونيفيل" وفقاً لولايتها في القرار 1701 (أنهى العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006) حتى تطبيقه ومساندة الجيش اللبناني بالانتشار إلى الحدود الدولية فور إنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان وانسحاب قوات الاحتلال.
عدوان إسرائيلي متواصل جنوبي لبنان
ميدانياً واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، استهدافه مناطق متفرقة جنوبي لبنان، إذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، بتجدد القصف على بلدة حولا في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية، كما طاول القصف أيضاً المنطقة الواقعة بين بلدتي طلوسة ومركبا في القضاء ذاته.
كذلك استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي اليوم، وادي السلوقي والحجير وأودية قبريخا وتولين، في قضاء صور. وفي بلدة المنصوري بقضاء صور، نفذت قوات الاحتلال تفجيراً اليوم، غداة تنفيذها ليل الأربعاء- الخميس وفجر اليوم، تفجيرات في مجدل زون والمنصوري، بالتزامن مع قصف مدفعي للبلدتين المجاورتين، فضلاً عن تنفيذها تفجيراً كبيراً في بلدة الخيام. ومساء أمس الأربعاء، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على تلة علي الطاهر (النبطية) ومحيط الدبشة عند الأطراف الشمالية للنبطية الفوقا ودوحة كفررمان. كما تعرّضت هذه المناطق، لقصف مدفعي متقطع.
وفي جنوب لبنان أيضاً، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، مساء الأربعاء، أن ثلاثة شبان استشهدوا إثر انفجار عبوات ناسفة من مخلفات العدوان الإسرائيلي، بالقرب من الساتر الترابي بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية في قضاء النبطية، فيما جُرح شخص آخر.
عون من الفاتيكان: لمواصلة الجهود لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود اتفاق الإطار
سياسياً، بدأ الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم، زيارة إلى الفاتيكان، التقى خلالها البابا لاوون الرابع عشر. ووفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، شكر عون البابا لاوون على "كافة الجهود التي يبذلها لدعم لبنان لتحقيق مطالبه لإزالة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية على أرضه، ودعاه إلى مواصلة دعمه لهذه المطالب، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الإطار، والوقف الفوري لاعتداءاتها على القرى والبنى التحتية في الجنوب وعلى المدنيين، وانسحابها من المناطق التي تحتلها".
ودعا عون البابا والمسؤولين في الفاتيكان، إلى مواصلة جهودهم الدبلوماسية في كل المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الإطار، التي تم توقيعها برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 يونيو/ حزيران الماضي، ووقف اعتداءاتها اليومية التي تستهدف خاصة المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في الجنوب. كما دعا عون إلى دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيداً لإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل، وإعادة النازحين إلى أرضهم وقراهم.
وأكد عون أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، سبيلاً وحيداً لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود.
من جانبه، أعرب الفاتيكان اليوم، عن قلقه حيال "صعوبات" تواجه تطبيق اتفاق الإطار بين إسرائيل ولبنان. وقال الفاتيكان، في بيان، بعد اللقاء: "أعرب الكرسي الرسولي، الذي رحّب بتوقيع هذه الوثيقة، عن قلقه العميق إزاء الصعوبات التي تواجه تطبيقها، وأكد دعمه الجهود المبذولة في هذا الاتجاه".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا