منح جديدة لدعم المزارعين والتعاونيات وتعزيز صمود قطاع الأغذية في لبنان

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Aug 21 26|20:41PM :نشر بتاريخ

وقّعت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في لبنان، بليرتا أليكو، على مشروع اتفاقية تنفيذ المنح الزراعية (Matching Grant Implementation Agreement)، على أن تستكمل إجراءات توقيع الاتفاقية، وفق الأصول، من قبل رئيس مجلس الإنماء والإعمار المهندس محمد علي قباني، الذي حضر حفل التوقيع مع وزير الزراعة الدكتور نزار هاني ومدير البنك الدولي إنريكي بلانكو أرماس.

 

وأشار بيان، الى أن "هذه الاتفاقية تأتي في إطار مشروع التحول الأخضر للأغذية الزراعية في سبيل التعافي الاقتصادي (GATE)، الذي ينفذ بالتعاون والتنسيق مع وزارة الزراعة اللبنانية وبتمويل من خلال قرض مقدّم من البنك الدولي؛ ويهدف إلى دعم التعافي الزراعي وتعزيز قدرة قطاع الأغذية الزراعية في لبنان على التنافسية والاستدامة والتكيف مع تغيّر المناخ".

 

وأوضح أن "مشروع التحول الأخضر للأغذية الزراعية في سبيل التعافي الاقتصادي (GATE) يُعد مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى تعزيز قدرات المزارعين والمزارعات، والتعاونيات، وجمعيات المزارعين، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب دعم الاستثمار في البنى التحتية والموارد الطبيعية وتعزيز القدرات المؤسسية للإدارات والمؤسسات العامة".

 

هاني

وأكد الوزير هاني أن "الاتفاقية تمثّل خطوة عملية في مسار دعم المزارعين والمزارعات وإعادة تنشيط الاستثمار في القطاع الزراعي، ولا سيما في المناطق والمجتمعات الريفية الأكثر تضررا".

 

وقال: "ألحقت الحرب الأخيرة أضراراً كبيرة بالمزارعين وبالقدرات الإنتاجية للقطاع الزراعي، وعمّقت التحديات القائمة أصلاً نتيجة الأزمة الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإنتاج وتداعيات تغير المناخ. وتشكل هذه المنح فرصة لمساعدة المزارعين والمزارعات والتعاونيات على الاستثمار مجدداً في إنتاجهم، واعتماد حلول أكثر كفاءة واستدامة، وتعزيز قدرتهم على الصمود".

 

أضاف: "لا نريد لهذه المنح أن تكون مجرد تمويل لشراء المعدات، بل استثماراً يحقق نتائج قابلة للقياس، من خلال زيادة الإنتاجية والدخل، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة، وخفض الفاقد، ورفع القيمة المضافة، وتعزيز الوصول إلى الأسواق. نريد أن يكون التعافي مدخلاً لبناء قطاع زراعي أكثر إنتاجية وتنافسية وقدرة على مواجهة الصدمات المستقبلية".

 

وشدد هاني على أن "وزارة الزراعة، بالتعاون مع المديرية العامة للتعاونيات والشركاء المعنيين، ستتولى القيادة الفنية للبرنامج ومتابعة تنفيذه، بما يضمن توجيه المنح إلى استثمارات منتجة ومستدامة، وتعزيز استفادة صغار المزارعين والنساء والشباب والتعاونيات منها".

 

قباني

وقال المهندس قباني: "في هذه المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، لا يمكن أن يكون التعافي الاقتصادي مستداماً من دون إعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية وتعزيز قدرتها على النمو وخلق فرص العمل. ويشكّل قطاع الأغذية الزراعية احدى الركائز الأساسية لهذا المسار، لما له من دور في دعم سبل عيش آلاف الأسر، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحفيز النشاط الاقتصادي في مختلف المناطق اللبنانية". وأوضح أن "دعم المزارعين والمزارعات والتعاونيات من خلال هذه المنح لا يقتصر على الاستجابة للاحتياجات الآنية، بل يشكّل استثماراً في قدرة القطاع على استعادة إنتاجيته وتنافسيته وبناء اقتصاد أكثر صموداً واستدامة".

 

آرماس

وأكد آرماس أن "البنك الدولي يعتز بتمويل مشروع GATE ودعم الاستثمارات التي تساعد المزارعين والتعاونيات على زيادة الإنتاجية، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وخلق فرص اقتصادية في المناطق الريفية في لبنان"، قائلاً: "نتطلع إلى التنفيذ السريع والفعال للأنشطة في إطار هذه المنحة ومساهمتها في دعم سبل عيش المزارعين، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحفيز النشاط الاقتصادي في لبنان."

 

اليكو

اما الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فقالت: "أكدت أن هذه الشراكة مع مجلس الإنماء والإعمار تعد خطوة مهمة في سبيل تعزيز انتاجية القطاع الزراعي في لبنان لا سيما في مواجهة تحديات التغير المناخي. فسوف يتيح برنامج المنح التشاركية الذكية مناخياً الفرصة للمزارعين والتعاونيات الزراعية، بوصفهم شركاء أساسيين في تحقيق التنمية المستدامة، امكانية اعتماد ممارسات مبتكرة، وتحسين الإنتاجية، وحماية سبل عيشهم".

 

وأوضح البيان، أن "منحاً مشتركة ستقدم من خلال هذه المبادرة، تصل قيمة الواحدة منها إلى 35،000 دولار أميركي للتعاونيات وجمعيات المزارعين، ومنحاً تتراوح قيمتها بين 500 و5،000 دولار أميركي للمزارعين والمزارعات الأفراد، على شكل تحويلات نقدية مباشرة. وتبلغ القيمة الاجمالية لهذه المنح 18.5 مليون دولار أميركي وهي مخصصة لدعم الاستثمارات والأنشطة، بما في ذلك تحسين الري وإدارة المياه، والطاقة المتجددة، والزراعة المحمية، والآلات والمعدات الزراعية، وإدارة ما بعد الحصاد، وسلامة الغذاء، والتعبئة والتغليف، والقيمة المضافة، والتسويق، وإعادة تأهيل المعدات والمنشآت الزراعية المتضررة".

 

ولفت الى أن "المستفيدين يساهمون بمساهمة موازية تعادل 20 في المئة من قيمة المنحة المقدّمة، سواء بالنسبة إلى التعاونيات وجمعيات المزارعين أو المزارعين الأفراد. وتخفض هذه المساهمة الموازية الى 10 في المئة للتعاونيات وجمعيات المزارعين التي ترأسها نساء وللمزارعات الافراد، بما يساهم في تسهيل حصول صغار المزارعين والمزارعات على الدعم اللازم للاستثمار في أنشطة إنتاجية ومستدامة، مع مراعاة أهمية تعزيز مشاركة النساء وقدرتهن على الاستفادة من فرص الاستثمار والنمو في القطاع الزراعي. وتوفّر المبادرة، إلى جانب التمويل، مساعدة فنية للمستفيدين والمستفيدات، من خلال الدعم في إعداد خطط عمل مبسطة وذكية مناخياً، بما يساعدهم على توجيه الاستثمارات نحو تحسين الإنتاجية والاستدامة والقدرة التنافسية ضمن سلاسل القيمة الزراعية والأغذية الزراعية".

 

أضاف البيان: "يؤكد توقيع اتفاقية تنفيذ المنح الزراعية أهمية الشراكة بين مجلس الإنماء والإعمار ووزارة الزراعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بدعم من البنك الدولي، في تنفيذ تدخلات عملية تستجيب لاحتياجات القطاع الزراعي وتعزز أسس التعافي والتحول نحو قطاع أغذية زراعية أكثر إنتاجية واستدامة وقدرة على التكيف مع التحديات المستقبلية. ومن المقرر أن يفتح باب تقديم الطلبات خلال الشهر المقبل، وسيتم الإعلان عن الدعوة إلى تقديم الطلبات عبر قنوات التواصل المعتمدة، بما يضمن وصولها إلى أوسع شريحة ممكنة من المزارعين والمزارعات والتعاونيات وجمعيات المزارعين المؤهلين في مختلف المناطق اللبنانية".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة اخبار اليوم