يحرق الدهون ويحفظ العضلات.. منافس تجريبي لأدوية التخسيس
الرئيسية صحة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 22 26|23:47PM :نشر بتاريخ
كشف باحثون أميركيون عن مركب تجريبي أظهر قدرة على خفض الدهون وتحسين مؤشرات السكري والكبد الدهني، من دون خسارة كبيرة في الكتلة العضلية، لكن نتائجه لا تزال مقتصرة على تجارب أجريت على الفئران.
ووفق دراسة نشرتها دورية "ساينس أدفانسز"، يعمل المركب المعروف اختصارا باسم "TOFA" بطريقة مختلفة عن أدوية إنقاص الوزن من فئة "GLP-1"، مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي" و"مونجارو".
فبينما تقلل تلك الأدوية الشهية واستهلاك الطعام، يرفع المركب التجريبي معدل إنفاق الطاقة، عبر مساعدة الخلايا على استخدام الدهون وقودا.
وأظهرت التجارب أن الفئران المصابة بالسمنة فقدت كتلة دهنية بعد تلقي المركب، من دون انخفاض ملحوظ في كتلتها العضلية. كما تحسنت لديها حساسية الإنسولين ومستويات السكر والدهون الثلاثية ومؤشرات مرض الكبد الدهني.
ونقل بيان صادر عن جامعة كاليفورنيا في بيركلي عن أستاذ الأحياء الأيضية والتغذية والمشرف على الدراسة أندرس نير قوله إن وزن الجسم يتأثر بعاملين رئيسيين: كمية السعرات الداخلة إلى الجسم وحجم الطاقة التي يستهلكها.
وأضاف أن أدوية "GLP-1" تعمل بصورة أساسية على العامل الأول، بينما استهدف الباحثون رفع استهلاك الطاقة.
آلية مزدوجة
يعود اكتشاف "TOFA"، واسمه العلمي "5-تتراديسيلوكسي-2-فورويك أسيد"، إلى سبعينيات القرن الماضي، وينتمي إلى مركبات تثبط إنزيمات "ACC" المسؤولة عن إنتاج الدهون داخل الجسم.
لكن الباحثين وجدوا أن تأثيره لا يقتصر على كبح تصنيع الدهون، إذ ينشط أيضا مستقبلات خلوية تعرف باسم "PPAR ألفا" و"PPAR دلتا"، تشغل جينات تساعد الخلايا على امتصاص الدهون وحرقها لإنتاج الطاقة.
وبحسب الدراسة، أدى ذلك إلى زيادة استهلاك الطاقة لدى الفئران بنسبة وصلت إلى 18 بالمئة، من دون تغير في نشاطها البدني أو ارتفاع حرارة أجسامها.
وقال الباحث الرئيسي جاستن لي إن المركب "لا يمنع تصنيع الدهون فحسب، بل ينشط أيضا مسارات استهلاك الطاقة"، مما قد يساعد الجسم على التعامل بصورة أفضل مع الكميات الزائدة من الدهون والغلوكوز.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية لأن مثبطات أخرى لإنزيمات "ACC" وصلت سابقا إلى مراحل متوسطة من التجارب السريرية، لكنها لم تعتمد لعلاج الأمراض الأيضية، بسبب تسبب بعضها في رفع الدهون الثلاثية وما يرتبط بذلك من مخاطر على القلب.
مكمل لا بديل
واختبر الباحثون استخدام "TOFA" مع عقاري "سيماغلوتايد" و"تيرزيباتيد"، فوجدوا أن الجمع بينها أدى لدى الفئران إلى تحسن أكبر في الوزن والسكر والإنسولين والدهون الثلاثية مقارنة باستخدام كل علاج منفردا.
لكن نير شدد على أن الفريق ينظر إلى المركب باعتباره مكملا محتملا لأدوية كبح الشهية، وليس بديلا عنها.
ولا تعني النتائج أن علاجا جديدا أصبح متاحا للمرضى، إذ لم يخضع "TOFA" بعد لأي تجارب بشرية، ولا تزال سلامته وفعاليته وجرعاته المناسبة مجهولة.
كما أفصحت الدراسة عن أن عددا من باحثيها أسسوا شركة تمتلك حقوقا مرتبطة بالمركب، ما يعزز ضرورة إخضاع النتائج لتجارب مستقلة وواسعة قبل تقييم فرص تحوله إلى علاج معتمد للسمنة والسكري.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا