احتفال تكريمي لأحمد بصبوص برعاية جنبلاط.. العريضي: لبنان في محنة ويحتاج للتمسك بالوحدة الوطنية

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Aug 23 26|18:21PM :نشر بتاريخ

أكد الوزير السابق غازي العريضي أن "لبنان في محنة والخطر كبير"، مشدداً على أن ما يجري في الجنوب "ليس أمراً عادياً"، أياً تكن النقاشات والاختلافات. ولفت إلى أن إسرائيل تعلن يومياً أنها لن تنسحب من الجنوب وسوريا وغزة، وترفض الاتفاقات وتستبيح المناطق، فيما يأتي من يغطي ذلك تحت عنوان "حق الدفاع عن النفس"، مشيراً الى أن لبنان بأمسّ الحاجة إلى التمسك بوحدته الوطنية، التي لا تزال الضمانة الأساسية للبلاد. ودعا الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها والإسراع في تأمين مراكز الإيواء، والتفكير بالعام الدراسي الجديد، معتبراً أن ذلك "مسؤولية وطنية".

 

كلام العريضي جاء خلال تمثيله الرئيس السابق للحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، في رعاية حفل تكريمي للراحل الدكتور أحمد بصبوص، أقيم في بلدة داريا – إقليم الخروب، تقديراً لمسيرته العلمية والمهنية والإنسانية، وذلك على أرض ملعب ثانوية الشرق، بحضور حشد من الشخصيات السياسية والرسمية والدينية والنقابية والبلدية والاجتماعية وأبناء المنطقة.

 

استُهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم كانت كلمة ترحيبية للدكتورة غنى بصبوص، أكدت فيها أن "لكل إنسان أثراً في هذه الحياة، لكن قلة هم الذين يتحول أثرهم إلى إرث يبقى في العقول والقلوب"، مشيرة إلى أن "الراحل كان قامة علمية وإنسانية تركت بصمة لا تُنسى، وآمن بأن العلم رسالة وأن النجاح الحقيقي هو ما يزرعه الإنسان في الآخرين من معرفة وقيم".

 

وشكر كميل حسن في كلمة أهالي داريا، راعي الحفل والحضور، معتبراً أن رحيل الدكتور أحمد بصبوص شكّل خسارة للبلدة التي أحبها وأحبته. وأشار إلى أنه لم يتوانَ يوماً عن تقديم المساعدة في كل عمل يخدم داريا، وكان مثالاً في الأخلاق والكرم وحب الناس.

 

وأكد القاضي محمد هاني الجوزو أن هناك أشخاصاً ورجالاً يرحلون، لكنهم لا يغيبون، لأنهم يبقون حاضرين بآثارهم وأعمالهم، لافتاً إلى أن الدكتور أحمد بصبوص ترك أثراً طيباً في عمله وطلابه والمؤسسات التي ساهم في بنائها، وفي أخلاقه وعلاقاته الإنسانية.

 

واستذكر الجوزو مسيرة الراحل في مجال الهندسة ودوره في صندوق زكاة جبل لبنان والمؤسسات التي ساهم في دعمها، مؤكداً أن الله يكرم أهل العلم والفضل. وأعرب عن الفخر بأن الدكتور أحمد بصبوص كان من أبناء المنطقة، وأن عائلة بصبوص قدّمت للإقليم قامات نفتخر بها.

 

ولفت نقيب المهندسين في بيروت المهندس فادي حنا إلى أن الراحل أعطى قيمة لكل منصب تبوأه ولكل موقع عمل فيه، معتبراً أنه كان نقابياً بامتياز وركناً أساسياً في النقابة التي لم تكن محطة عابرة في مسيرته، بل جزءاً أصيلاً منها.

 

وأشار حنا إلى أن بصبوص ترك أثراً في الجامعة والنقابة وكل مكان عمل فيه، كما ترك إرثاً عائلياً قائماً على المحبة والوفاء والترابط والاحترام، منوهاً بنجلي الراحل، المهندسين محمد وعلي بصبوص، وحضورهما المهني ودورهما في النقابة، وقال: "نقابتك لم تنسك، أثرك باقٍ فيها واسمك باقٍ بين زملائك".

 

أما رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران، فاعتبر أن اللقاء هو تكريم لعلم من أعلام الجامعة اللبنانية، مشيداً بالإرث العلمي للراحل الذي سخّره لخدمة مجتمعه وطلاب الجامعة.

 

وأشار بدران إلى أن الشهيد كمال جنبلاط كان قد وجّه عام 1951، وكان يومها نائباً في البرلمان، سؤالا إلى الحكومة حول ضرورة إنشاء جامعة وطنية، وفي العام نفسه تأسست الجامعة اللبنانية، لافتاً إلى أن كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية باتت اليوم في موقع متقدم على المستوى الوطني نتيجة جهود الراحل وزملائه.

 

وأكد أن الجامعة اللبنانية، رغم الظروف الصعبة، لم تتراجع عن أداء دورها الوطني، بفضل أساتذة ينتمون إليها بشكل كامل، مشيراً إلى فضائل الراحل على كلية الهندسة، ولا سيما جهوده في تأمين برامج يستفيد منها طلاب الكلية. وشدد على أن "لبنان الذي نريده ونسعى إليه لا يُبنى إلا بجامعة وطنية قوية".

 

وألقى اللواء إبراهيم بصبوص كلمة العائلة، وتناول فيها نشأة الراحل ومراحل حياته العائلية وفي بلدته، ومسيرته العلمية والمهنية والشهادات التي نالها والمراكز التي تولاها. وأكد أنه كان مثالاً للمهندس المخلص الذي حمل رسالته بأمانة وإتقان، وكانت الهندسة عنده رسالة ومسؤولية قبل أن تكون مهنة، وخدمة الناس هدفاً قبل أن تكون إنجازاً.

 

وشدد على أن مكانة الراحل لم تكن نابعة من شهادته العلمية وخبرته المهنية فحسب، بل من إنسانيته وتواضعه وإخلاصه وحرصه على نشر الخير والمحبة، مشيراً إلى أن علمه لم يكن حبيس المكاتب، بل كان حاضراً بين الناس وقريباً منهم، يقدم المشورة والرأي من دون منّة.

 

وشكر باسم العائلة راعي الحفل وليد جنبلاط، وممثله الوزير غازي العريضي، والخطباء والحضور.

 

العريضي

وتحدث الوزير العريضي ممثلاً راعي الحفل وليد جنبلاط، فأكد أن المناسبة تعبّر عن الوفاء لمنطقة، ووفاء منطقة لوطن وجبل وانتماء لبناني عربي، وللوحدة الوطنية الحقيقية رغم كل ما أصاب الوطن.

 

وأشار إلى أن إقليم الخروب كان ولا يزال جزءاً أساسياً من هذه المعادلة، ومن المصالحة الوطنية الكبرى في الجبل برعاية وليد جنبلاط والبطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير.

 

وقال العريضي: "إن وليد جنبلاط جسّد مبدأ الوفاء، ورافق مسيرة المعلم الشهيد كمال جنبلاط، وأدرك أهمية الإقليم في الجغرافيا والسياسة والبعد الوطني والانتماء إلى الدولة اللبنانية"، مشدداً على أن العلاقة التاريخية والاستثنائية بين الإقليم والمختارة شكّلت ميزة أساسية.

 

وأكد أن جنبلاط لطالما اعتبر هذه العلاقة "ميزاناً دقيقاً لا يجوز التلاعب بها"، معتبراً أن الإقليم منطقة لبنانية وطنية عربية بانتمائها وتاريخها ونضالها وتضحياتها، وقدّم للدولة اللبنانية رجالات وقامات في السياسة والحياة العامة.

 

ولفت العريضي إلى أن العلاقة بين وليد جنبلاط والرئيس الشهيد رفيق الحريري، في مرحلة من أصعب مراحل لبنان، شكّلت نموذجاً سياسياً حمى الإقليم ولبنان والدولة اللبنانية، معتبراً أن المناسبة هي أيضاً مناسبة وفاء واستذكار للقيم والفضائل التي جسدها الراحل أحمد بصبوص في مسيرته وانتمائه إلى الدولة.

 

وشدد العريضي على ضرورة إيلاء المؤسسات الوطنية، وفي مقدمها الجامعة اللبنانية، الاهتمام الذي تستحقه، موضحاً أنها تمكنت من تحقيق مستويات متقدمة علمياً، وأنها "أمانة وطنية منذ رسالة المعلم الشهيد كمال جنبلاط وحتى اليوم".

 

ودعا المسؤولين عن التربية والتعليم والحكومة والوزارات المعنية إلى تحمل مسؤولياتهم والعمل على تعزيز الجامعة اللبنانية وتطويرها، لتأخذ موقعها الحقيقي، معتبرا أن المطلوب ورشة وطنية مفتوحة للنهوض بها على مختلف المستويات.

 

وفي الشأن الوطني، أكد العريضي أن "لبنان في محنة والخطر كبير"، مشدداً على أن ما يجري في الجنوب "ليس أمراً عادياً"، أياً تكن النقاشات والاختلافات.

 

ورأى أن حرية الرأي والتعبير حق، لكنه أشار إلى أن إسرائيل تعلن يومياً أنها لن تنسحب من الجنوب وسوريا وغزة، وترفض الاتفاقات وتستبيح المناطق، فيما يأتي من يغطي ذلك تحت عنوان"حق الدفاع عن النفس".

 

ودعا الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها والإسراع في تأمين مراكز الإيواء، والتفكير بالعام الدراسي الجديد، مؤكداً أن ذلك "مسؤولية وطنية".

 

كما انتقد الشتائم والتخوين والتوجه بكلام نابٍ إلى طائفة كريمة وعزيزة، مستنكراً هذا الخطاب الذي يصيب الوحدة الوطنية اللبنانية. ورأى أن لبنان بأمسّ الحاجة إلى التمسك بوحدته الوطنية، وأنها لا تزال الضمانة الأساسية للبلاد.

 

تأسيس "جمعية أحمد بصبوص الخيرية"

ووجّه نجل الراحل المهندس محمد بصبوص تحية شكر وتقدير إلى راعي الحفل وليد جنبلاط وممثله الوزير العريضي، وإلى الحضور الرسمي والديني والنقابي والبلدي والفاعليات وأبناء داريا والإقليم والمهندسين الذين واكبوا مسيرة والده. واستشهد بمقولة للراحل: "كرامة الإنسان تبدأ من حقه في التعلم والطبابة والاستشفاء"، معلنا تأسيس "جمعية أحمد بصبوص الخيرية" التي ستُعنى بملفات الاستشفاء والطبابة.

 

وتخلل الحفل عرض فيديو مصوّر تناول محطات من مسيرة الراحل العلمية والمهنية والإنسانية.

 

الحضور

حضر الحفل العميد عبدو خليل ممثلاً وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، مفوض المالية في "التقدمي" رفيق عبدالله ممثلاً النائب بلال عبدالله، وكيل داخلية إقليم الخروب في الحزب "التقدمي الإشتراكي" ميلار السيد ممثلًا رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط، حسن عاشور ممثلاً النائب فريد البستاني، العميد غسان عثمان ممثلاً المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، القاضي محمد هاني الجوزو ممثلاً مفتي جبل لبنان الدكتور محمد علي الجوزو، المونسنيور جوزف القزي ممثلاً راعي أبرشية صيدا ودير القمر المارونية المطران مارون العمار، الرئيس العام للرهبانية المخلصية الأرشمندريت أنطوان رزق، المدير العام لوزارة المهجرين أحمد محمود، المدير العام للنقل البري والبحري العميد مازن بصبوص، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي المهندس ماجد ترو، رؤساء بلديات وأعضاء مجالس بلدية ومخاتير وفاعليات.

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan