العربي الجديد: قصف إسرائيلي جنوبي لبنان وتأكيد أميركي لاستمرار المفاوضات
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 27 26|07:01AM :نشر بتاريخ
نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، سلسلة عمليات عسكرية جنوبي لبنان، وذلك في وقت لم يتضح فيه موعد انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة المنتظر أن تستضيفها العاصمة الإيطالية روما في سبتمبر/ أيلول المقبل، وسط تأكيد أميركي لضرورة استمرار المباحثات. واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان، فيما نفذ جيش الاحتلال عملية تجريف في بلدة بيوت السيّاد بالقضاء ذاته، وتفجيرات في بلدة مجدل زون، ومدينة بنت جبيل في قضاء بنت جبيل، وذلك بالتزامن مع تحليق متواصل لطائراته في الأجواء اللبنانية، ومن ضمنها أجواء بيروت وضواحيها.
كذلك، طاول القصف المدفعي دوحة كفررمان وتلّة علي الطاهر ووادي السلوقي وأطراف ميفدون في قضاء النبطية، فيما شُنَّت غارات حربية على أطراف النبطية الفوقا، بينما سُجِّل تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حداثا في قضاء بنت جبيل. ولا يزال التصعيد الإسرائيلي يتصدّر المشهد الميداني، بينما لم يُسجَّل حتى الساعة أي تقدّم على مستوى تحديد موعد جديد للمفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن، أو الاتفاق على منطقة تجريبية ثانية، أو على الدولة التي ستراقب عملية التنفيذ، أو على قوّة بديلة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" في الجنوب، بعد انتهاء ولايتها في أواخر عام 2026.
موعد استئناف مفاوضات روما
وفي الوقت الذي قال فيه متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، إن المسار السياسي للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما سيستأنف خلال سبتمبر/ أيلول المقبل، على أن تستمر المحادثات بين الجانبين خلال الفترة الفاصلة. وأكد أن الولايات المتحدة تدعم بصورة كاملة سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتواصل الضغط من أجل إعادة الانتشار المشروطة والمرتبطة بنزع سلاح حزب الله بصورة مؤكدة.
وأضاف المتحدث أن واشنطن تتوقع من جميع الأطراف الالتزام بالإطار المتفق عليه، مشيراً إلى أن إسرائيل صرحت بأنها لا تملك أي مطامع إقليمية في لبنان. واعتبر أن عملية "المناطق التجريبية" لا تزال السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والأمن الدائمين للبنان وإسرائيل. وقال المتحدث إن واشنطن تدرك تماماً الصعوبات المحيطة بالعملية، متهماً حزب الله بمحاولة تخريبها، ومشيراً إلى أن كلاً من لبنان وإسرائيل يواجه ضغوطاً سياسية داخلية. وأكد أن مجموعة التنسيق العسكري للبنان (MCG4L) ستواصل العمل على ضمان التنفيذ الناجح للمناطق التجريبية الأولى.
من جهتها، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إنّ "موعد الجولة الجديدة من المفاوضات المرتقبة في روما لم يُحدّد بعد، وهناك حراك أميركي يحصل من أجل التوصل إلى اتفاق بشأنه، حيث تصرّ واشنطن على ضرورة استكمال المباحثات"، مشيرةً إلى أن "لبنان متمسّك بدوره بخيار التفاوض، لكن في الوقت نفسه يريد من إسرائيل تنفيذ التزاماتها، ووقف اعتداءاتها بشكل كامل على الأراضي اللبنانية، ولا سيما أن استمرار العمليات العسكرية يهدد اتفاق الإطار الذي وُقِّع في 26 يونيو/ حزيران الماضي، ويبقي الوضع الميداني غير مستقرّ، ويعرقل كذلك مهمة الجيش في استكمال انتشاره بالجنوب وتنفيذه خطته لحصر السلاح".
ولفتت المصادر إلى أنه "حتى الساعة لم يُتّفق على منطقة تجريبية ثانية، ولا يزال البحث قائماً بشأن الدولة التي ستراقب تنفيذ العمليات في المناطق التجريبية، كما بشأن القوّة التي ستخلف "يونيفيل"، فهناك دول كثيرة أبدت استعدادها لذلك، منها إيطاليا، لكنها في الوقت نفسه تخشى استمرار الاعتداءات والعمليات العسكرية، ما يهدّد حياة عناصرها في الجنوب اللبناني، وهذه مواضيع تُبحَث ونأمل التوصل إلى اتفاق قريب بشأنها، علماً أن لبنان لا يزال داعماً لخيار التمديد ليونيفيل".
وفي سياق متصل، اختتم قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، اليوم الأربعاء، زيارة رسمية لإيطاليا استمرت 3 أيام، التقى خلالها نظيره الإيطالي الجنرال لوتشيانو بورتولانو، وبحث معه آخر التطورات وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين. وأكد بورتولانو أن استقرار لبنان يمثل أولوية استراتيجية، مشدداً على أهمية دعم الجيش اللبناني نظراً إلى دوره الأساسي في الحفاظ على الأمن والاستقرار.
وتناول الجانبان دور قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، التي تشارك فيها وحدة إيطالية، إلى جانب عمل البعثة العسكرية الثنائية الإيطالية في لبنان واللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان، وبحثا رؤية روما ودورها في مرحلة ما بعد "يونيفيل". وتلقى هيكل اتصالاً من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، أكد خلاله استمرار دعم بلاده جهود الجيش اللبناني، فيما شدد أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين، خلال لقائه هيكل، على ضرورة إرساء السلام في لبنان ودور الجيش في صون أمن البلاد.
موعد استئناف مفاوضات روما
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، إن المسار السياسي للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما سيستأنف خلال سبتمبر/ أيلول المقبل، على أن تستمر المحادثات بين الجانبين خلال الفترة الفاصلة. وأكد أن الولايات المتحدة تدعم بصورة كاملة سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتواصل الضغط من أجل إعادة الانتشار المشروطة والمرتبطة بنزع سلاح حزب الله بصورة مؤكدة.
وأضاف المتحدث أن واشنطن تتوقع من جميع الأطراف الالتزام بالإطار المتفق عليه، مشيراً إلى أن إسرائيل صرحت بأنها لا تملك أي مطامع إقليمية في لبنان. واعتبر أن عملية "المناطق التجريبية" لا تزال السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام والأمن الدائمين للبنان وإسرائيل. وقال المتحدث إن واشنطن تدرك تماماً الصعوبات المحيطة بالعملية، متهماً حزب الله بمحاولة تخريبها، ومشيراً إلى أن كلاً من لبنان وإسرائيل يواجه ضغوطاً سياسية داخلية. وأكد أن مجموعة التنسيق العسكري للبنان (MCG4L) ستواصل العمل على ضمان التنفيذ الناجح للمناطق التجريبية الأولى.
من جهتها، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إنّ موعد الجولة الجديدة من المفاوضات المرتقبة في روما لم يُحدّد بعد، متحدثة عن حراك أميركي من أجل التوصل إلى اتفاق بشأنه في ظل إصرار واشنطن على ضرورة استكمال المباحثات، مشيرةً إلى أن "لبنان متمسّك بدوره بخيار التفاوض، لكن في الوقت نفسه يريد من إسرائيل تنفيذ التزاماتها، ووقف اعتداءاتها بشكل كامل على الأراضي اللبنانية، ولا سيما أن استمرار العمليات العسكرية يهدد اتفاق الإطار الذي وُقِّع في 26 يونيو/ حزيران الماضي، ويبقي الوضع الميداني غير مستقرّ، ويعرقل كذلك مهمة الجيش في استكمال انتشاره بالجنوب وتنفيذه خطته لحصر السلاح".
ولفتت المصادر إلى أنه "حتى الساعة لم يُتّفق على منطقة تجريبية ثانية، ولا يزال البحث قائماً بشأن الدولة التي ستراقب تنفيذ العمليات في المناطق التجريبية، كما بشأن القوّة التي ستخلف يونيفيل، إذ إن هناك دولاً كثيرة أبدت استعدادها لذلك، منها إيطاليا، لكنها في الوقت نفسه تخشى استمرار الاعتداءات والعمليات العسكرية، ما يهدّد حياة عناصرها في الجنوب اللبناني، وهذه مواضيع تُبحَث ونأمل التوصل إلى اتفاق قريب بشأنها، علماً أن لبنان لا يزال داعماً لخيار التمديد ليونيفيل".
ومدّد مجلس الأمن الدولي، في 28 أغسطس/ آب 2025، ولاية "يونيفيل" للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026، وفق القرار رقم 2790، القاضي بأن "يبدأ خفض قوامها وانسحابها بشكل منظم وآمن اعتباراً من ذلك التاريخ وفي غضون سنة واحدة".
السفير الأميركي لدى لبنان: المفاوضات لم تتوقف
وبرز اليوم الأربعاء تصريح السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى بعد لقائه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، إذ ربط فيه إلى حدّ ما استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والاحتلال بعدم تنفيذ حزب الله أي التزام، متحدثاً كذلك عن تقدّم على صعيد المناطق التجريبية، "لكن ما يُحدّد على الورق يحتاج إلى وقت ليُترجم على الأرض"، وفق تعبيره، من دون أن يُحدّد في المقابل موعد جلسة التفاوض المقبلة. وقال عيسى إنّ "المفاوضات لم تتوقف، وهي تقنية في روما، وعندما تكون تقنية فهي لا تحتاج إلى موعد معين، فعندما نريد حلّ مسألة معينة نجري التفاوض، أما المسائل السيادية، فيُحدّد موعد مسبق لها، ليكون متوافقاً مع مواعيد الوفود".
وحول التطورات المتعلقة بتلّة علي الطاهر، وما يُحكى عن "أيلول الأسود"، أجاب عيسى بعد لقائه دريان، في معرض ردّه على أسئلة الصحافيين: "لا أعرف الوضع هناك، وسنرى ما سيحصل في اليومين المقبلين، ولا أحب تعبير أيلول (سبتمبر) الأسود". وبشأن المناطق التجريبية، ردّ عيسى: "هناك تقدّم للأمام، وقلت قبل أسبوعين، كل شيء يتحدّد على الورق يحتاج إلى وقت ليُترجم على الأرض"، مضيفاً: "رئيس مجموعة التنسيق العسكرية الجنرال جوزف كليرفيلد ينسّق مع اللبنانيين والإسرائيليين والأميركيين، حول ذلك".
ورداً على سؤال عن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب والمخاوف من توسّع العمليات العسكرية، أجاب عيسى: "الاعتداءات تحصل خارج المنطقة التجريبية، ولم نتوصّل إلى وقفها بعد". وأردف: "تتحدثون عن وقف اعتداءات إسرائيل وضرورة انسحابها، ولكن لا تطلبون من حزب الله "يشيل" (يسلّم) سلاحه"، مضيفاً: "لماذا تطلبون من إسرائيل القيام بخطوات، وحزب الله لم يقل مرّة واحدة إنه سيقوم بخطوة، بل يتحدّث دائماً أنه لن يتخلى عن سلاحه". وعن احتمال تفاوض واشنطن مع حزب الله، أجاب السفير: "مستعدّون للتفاوض معه إذا كان لديه شيء يقدّمه لنا".
عون: اتخذنا قرار المفاوضات لتفادي الويلات
من جهته، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الأربعاء: "اتخذنا قرار المفاوضات لتفادي الويلات والمآسي التي سببتها الحرب"، مستدركاً: "من الصحيح أنها (المفاوضات) ليست سهلة وسريعة، وهناك عراقيل وصعوبات، ولكنها تبقى أفضل بكثير من الحرب".
وشدد عون على أنه "نلتقي على الأهداف نفسها، وهي تحرير الجنوب ونشر الجيش حتّى الحدود واسترجاع الأسرى وعودة الأهالي، وإعادة الإعمار"، معتبراً أن ما سبق "لا يمكن تحقيقه بالحرب، وفق ما تبيّن، وبالتالي لا خيار إلا التفاوض".
إلى ذلك، أكد عون أن "بناء الأوطان مسؤولية مشتركة ولا تقع على عاتق شخص أو طرف واحد كل ضمن موقعه ومركزه ومصلحة الوطن يجب أن تبقى أولوية وفوق أي مصلحة شخصية كي يصطلح البلد"، مشيراً إلى أن حكومته اتخذت إجراءات ليست كافية ضمن الإصلاحات الاقتصادية والمالية "لكنها حققت نمواً وكنّا نتوقع زيادته هذه السنة، إلا أن الحرب قضت على هذا الأمل، وعلى الرغم من كل ذلك، لا يزال لبنان صامداً، ومؤسساته قائمة".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا