مذكرة من الخطيب الى عراقتشي وأختري وشهرياري عن واقع الجنوب
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 28 26|21:03PM :نشر بتاريخ
أجرى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في طهران اليوم، سلسلة لقاءات مع عدد من المسؤولين الايرانيين، كان أبرزها مع وزير الخارجية الايرانية عباس عراقتشي الذي التقاه في مقر اقامته في فندق "أزادي".
وقدم الخطيب الى الوزير عراقتشي عرضاً وافياً ومفصلاً وصريحاً عن واقع الحال في لبنان وخصوصاً في الجنوب، في ظل الاحتلال والعدوان الإسرائيلي المستمر قتلاً وتدميراً ونسفاً للمنازل والمؤسسات، ورفع إليه مذكرة مكتوبة بالأرقام عن هذا الواقع.
وأوضح الخطيب أن "هناك عدداً كبيراً من النازحين الجنوبيين بلا مأوى وبلا عمل، وقد استنزفوا خلال السنوات الماضية من الحرب مدخراتهم المالية، حيث يقيمون الآن في مناطق قريبة من المنطقة التي تحتلها اسرائيل ويعرضون أنفسهم وعائلاتهم للقتل والأخطار".
وقال: "المناطق الزراعية والمؤسسات المنتجة كلها معطلة، وقد أحببت أن أضعكم في هذه الصورة لنقلها الى المسؤولين الايرانيين، لأننا نعتمد عليكم بعد الله. فنحن نتعرض لحرب خارجية وتآمر داخلي، ونخشى على أهلنا في المرحلة المقبلة".
أضاف: "نحن نعرف الظروف الصعبة التي تجتازها الجمهورية الاسلامية، لكن الايرانيين قادرون على الصمود وهم في بيوتهم والحمد لله وليسوا نازحين، عكس ما يعانيه أهلنا، لذلك نحن نرفع صوت الشيعة في لبنان اليكم، ونخشى أن يحقق الأميركي والاسرائيلي أهدافه من خلال الضغط الاقتصادي على أهلنا. ونحن عندما نخاطبكم فإنما نخاطب أنفسنا".
وتابع: "لقد وضعتم خطاً أحمر على الاسرائيلي لعدم قصف بيروت والضاحية، وبالنسبة الينا الجنوب في أهمية بيروت إن لم يكن أكثر، لأن ضياع الجنوب واستمرار الاحتلال فيه يعني ضياع الشيعة في لبنان وانتهاءهم. وأصحاب البيوت المدمرة بحاجة لأن نؤمن لهم البديل. لقد طلبنا مساعدة في هذا المجال من الصين واسبانيا وأبدتا كل استعداد، لكن حتى الآن لم نحصل على شيء. ونحن نأمل دعم الناس مادياً لكي نعبر هذه المرحلة".
عراقتشي
وأكد الوزير عراقتشي أن "المسؤولين الايرانيين مطلعون على الوضع في لبنان من خلال تقارير السفارة والأخوة في حزب الله وحركة أمل"، وقال: "لقد حققنا انتصاراً دبلوماسياً من خلال مذكرة التفاهم، وفي طليعتها وقف النار في لبنان. لكن هناك من شجّع الأميركي على خرق ما اتفقنا عليه، ونحن نحاول ونسعى لاحياء مذكرة التفاهم، واخواننا في لبنان يؤمنون بأن الحل في تنفيذ ورقة التفاهم، لكن الظروف صعبة، وفي أي حال لا يمكن أن ننسى لبنان، وشروطنا واضحة. فنحن تسعون مليون نسمة، فلنعتبر أنفسنا واياكم 95 مليوناً. وكونوا على ثقة أننا الى جانبكم".
وعن امكان حلحلة الأمور بعد الانتخابات الاسرائيلية، أعرب عراقتشي عن اعتقاده أن "العملية مستمرة الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية. فالحياة السياسية لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو متوقفة على هذه الانتخابات، وسيكون لبنان الورقة الرابحة بالنسبة اليه"، قائلاً: "سوف أنقل كل ما تقدمتم به الى المسؤولين الايرانيين ونأمل خيراً".
لقاءات
وكان الخطيب التقى اليوم في مقر اقامته مستشار الرئيس الايراني الشيخ محمد حسن أختري، ورئيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب آية الله شهرياري، وأطلعهم بالتفصيل على واقع الحال في لبنان وجنوبه، ورفع اليهما مذكرتين في هذا الصدد.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا