إيران: العقوبات الأميركية إرهاب دولة وعلى الدول عدم المشاركة في تنفيذها

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 29 26|00:16AM :نشر بتاريخ

استنكرت إيران الجمعة العقوبات الاقتصادية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة عليها ووصفتها بأنها "إرهاب دولة"، بينما قال الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي إنه حظر على المسؤولين ارتكاب أي فعل يضر "بالتماسك الاجتماعي"، وسط مخاوف من أن يؤدي المزيد من الضغوط المالية إلى اندلاع اضطرابات في الداخل الإيراني.

 

وكثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جهودها لشل الاقتصاد الإيراني فيما وصفته بأنه "يوم النصر الاقتصادي"، وذلك مع دخول الحرب شهرها السادس ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود.

 

وتزيد حملة العقوبات من وطأة الحرب على الاقتصاد الإيراني، فقد بلغ التضخم السنوي 66 بالمئة الشهر الماضي. ولا يزال الجمود بشأن مضيق هرمز يمثل أكبر نقطة توتر عالقة في الصراع.

 

وحذرت واشنطن الدول من مواجهة عقوبات ثانوية ما لم تقطع علاقاتها التجارية مع إيران، غير أن وزارة الخزانة لم تصل إلى حد فرض عقوبات فعلياً.

 

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان الجمعة، إن كل دول العالم ملزمة بموجب القانون الدولي بعدم تنفيذ العقوبات الأميركية المفروضة على طهران، مضيفة أن المشاركة فيها ستعد تواطؤاً في فرض الإرادة غير المشروعة لدولة على دول مستقلة.

 

ووصفت الوزارة الإجراءات الأميركية الجديدة بأنها "جريمة ضد الإنسانية" تعرّض صحة ملايين المدنيين وسبل عيشهم لخطر جسيم، داعية الدول الأخرى وهيئات الأمم المتحدة إلى احترام سيادة القانون.

 

وقال خامنئي، الذي أصيب ولم يظهر علناً منذ هجوم 28 فبراير/ شباط الذي أودى بحياة والده، في بيان مكتوب، إنه منع المسؤولين من "ارتكاب أي فعل يضر بالتماسك الاجتماعي".

 

ودعا السلطات إلى عدم "الإدلاء بتصريحات محبطة تضعف المعنويات الوطنية والشعبية"، وسط مخاوف تساور قادة إيران من أن تندلع احتجاجات بسبب المزيد من الضغط المالي على اقتصاد الجمهورية الإسلامية المنهك بفعل الحرب.

 

وطالب خامنئي الحكومة بالتعامل مع التحديات الاقتصادية والمعيشية بجدية، بما في ذلك التضخم والبطالة والأسعار وإدارة أسواق السلع والخدمات.

 

وقال مسؤول أميركي لـ "رويترز" في وقت لاحق الجمعة إن إدارة ترامب تعتزم فرض قيود على فروع "بنك مصر" في الإمارات لقيامه بمعاملات مع طهران.

 

وأضاف المسؤول أن القيود المقترحة، في حالة إقرارها، ستحرم "بنك مصر" في الإمارات من القدرة على معالجة المعاملات عبر المؤسسات المالية الأميركية.

 

من ناحية أخرى، جاء في إشعار نشرته وزارة الخزانة على موقعها الإلكتروني أن مسؤولي الوزارة فرضوا عقوبات تستهدف كياناً واحداً في هونغ كونغ وشخصاً واحداً مرتبطاً ببنك ملي الإيراني.

 

وفي ظل تركيز الولايات المتحدة على حملة الضغط الاقتصادي، تسعى دول أخرى إلى إحياء الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

 

ويضغط الوسطاء لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر من خلاله 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب منذ ستة أشهر. ولا يزال وضع المضيق يشكل عقبة هي الأكبر أمام التوصل إلى اتفاق سلام.

 

وقال رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنه أكد خلال محادثات مع قادة إيرانيين في طهران الخميس، أهمية العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل الحرب والمتمثل في حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

 

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي الجمعة المحادثات مع آل ثاني بأنها "مبتكرة"، مجدداً دعوته الولايات المتحدة إلى وقف الضغوط العسكرية والاقتصادية على بلاده واستئناف المفاوضات.

 

وقال عراقتشي على "إكس": "إعادة الدبلوماسية إلى مسارها ليست مستحيلة. ويتوقف ذلك على إدراك الولايات المتحدة لحقيقة بسيطة واحدة هي أن الضغوط لا تجدي نفعاً".

 

وساعدت قطر، الحليفة للولايات المتحدة، وباكستان في التوسط للتوصل إلى مذكرة تفاهم في يونيو/ حزيران أفضت إلى وقف لإطلاق النار، لكنه سرعان ما انهار بسبب خلافات بين إيران والولايات المتحدة بشأن المضيق.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة رويترز