مستوطنون يهاجمون مجدداً منزلاً في قرية قصرة ونتنياهو يندد "بالعنف"

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Aug 29 26|23:56PM :نشر بتاريخ

هاجم عشرات من المستوطنين الإسرائيليين المسلحين الملثمين منازل في محيط قرية قصرة في الضفة الغربية المحتلة اليوم السبت، في أول هجوم كبير منذ أن أثار حصار فرضه مستوطنون في المنطقة في وقت سابق من هذا الشهر موجة تنديد دولية.

 

وقال شهود لـ "رويترز" إن المستوطنين حاصروا منزلاً فلسطينياً وألقوا الحجارة عليه، بينما كان سبعة فلسطينيين عالقين داخله.

 

وقال صدام عدي، الذي كان بين العالقين، إن الجيش الإسرائيلي أطلق الغاز المسيل للدموع داخل المنزل واحتجز السكان فيه، بينما سمح له بالمغادرة. وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لم يحتجز أياً من المستوطنين وسمح لهم بالرحيل.

 

وقال لؤي البيروتي، صاحب المنزل، إن الجيش بعد وصوله قيّد جميع من كانوا في الداخل وغطى أعينهم وضربهم قبل أن يفرج عنهم لاحقاً.

 

أما الجيش الإسرائيلي فزعم في بيان، أن قوات من الجيش وشرطة الحدود وصلت إلى المكان لإبعاد "مثيري الشغب" وحماية السكان داخل المنزل.

 

وفي أول تصريح له بشأن قصرة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه يندد بالعنف هناك وألقى باللوم على "مجموعة من مثيري الشغب".

 

وأضاف نتنياهو، في إشارة إلى واقعة منفصلة في قرية مجاورة "أندد بشدة بأعمال العنف الإجرامية التي ارتُكبت في قريتي قصرة وجالود".

 

وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون قبل نحو أسبوعين إن الولايات المتحدة ضغطت على نتنياهو في وقت سابق للتنديد علناً بالمستوطنين المسلحين، بعدما حاصروا فلسطينيين في منازلهم.

 

وسبق للحكومة الإسرائيلية أن ألقت باللوم على "أقلية هامشية" في أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون، وهو توصيف تعارضه نتائج توصلت إليها جماعات حقوقية.

 

وخلص تحقيق للأمم المتحدة في يونيو/ حزيران إلى أن السلطات الإسرائيلية مشاركة بصورة مباشرة في هجمات المستوطنين التي تسببت في مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وإصابتهم وتهجيرهم. ورفضت البعثة الإسرائيلية في جنيف نتائج التقرير.

 

وقال البيروتي إنه بعد أن اتصل بالجيش الإسرائيلي لطلب المساعدة، ظل هو وستة آخرون محاصرين داخل المنزل لأكثر من ساعة بينما كان المستوطنون يلقون الحجارة. وقال إن ذراعه أصيبت بحجر خلال الهجوم.

 

وأكد عدي، وهو مسعف، أن أربعة من المحاصرين أصيبوا جراء الغاز المسيل للدموع، فيما أصيب اثنان بالحجارة التي ألقاها المستوطنون.

 

ووقع الهجوم على بعد بضع مئات الأمتار من ثلاثة منازل حاصرها مستوطنون هذا الشهر، مما أثار تنديداً دولياً وأدى إلى انتشار عسكري إسرائيلي مكثف يقول السكان إنه أبقاهم فعلياً محاصرين داخل منازلهم.

 

وقال لؤي أبو ريدة، وهو فلسطيني أميركي كان منزله أحد ثلاثة منازل تعرضت للحصار هذا الشهر: "رصد (المستوطنون) السكان وهم يعملون في منزله، الذي لا يزال قيد الإنشاء، وبدأوا بإلقاء الحجارة". وأضاف أنه شاهد هجوم اليوم السبت من منزله.

 

وأوضح أبو ريدة أنه رأى توغلات شبه يومية لمستوطنين إسرائيليين في المنطقة المحيطة بمنزله، رغم الوجود العسكري الإسرائيلي الكثيف في المنطقة.

 

وتقول جماعات حقوقية إن تزايد وجود المستوطنين على أطراف القرى الفلسطينية، مثل قصرة، يأتي في إطار جهود أوسع يبذلها المستوطنون للاستيلاء على مزيد من أراضي الفلسطينيين، بما يقوّض مساحة الأراضي التي يطمح الفلسطينيون في إقامة دولة عليها.

 

وتصاعد عنف المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة، ويشعر بعضهم بجرأة في ظل حكومة نتنياهو، التي تشرف على توسع استيطاني كبير في المنطقة.

 

وتعتبر هيئات تابعة للأمم المتحدة ومعظم الدول المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري. وترفض إسرائيل ذلك، إذ تعتبر المنطقة متنازعاً عليها لا محتلة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة رويترز