حجازي: لبنان أمانة في أعناقنا

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Aug 30 26|20:26PM :نشر بتاريخ

 ايكو وطن - البقاع - عارف مغامس 

شهد مقرّ اتحاد بلديات قلعة الاستقلال في بلدة خربة روحا في قضاء راشيا  احتفالًا دينيًا وإنشاديًا جامعا بدعوة من دار الفتوى في راشيا واتحاد بلديات قلعة الاستقلال، برعاية وحضور سماحة مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق محمد حجازي، تحت عنوان "مولد خير البريّة".

وحضر المناسبة نواف التقي ممثلا عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وائل ابو فاعور، وسام الغزاوي ممثلا النائب حسن مراد، نائب رئيس مجلس النواب الأسبق إيلي الفرزلي، الوزير والنائب السابق جمال الجراح، النائب السابق فيصل الداود، الأستاذ نبيل المصري ممثلا محافظ البقاع القاضي كمال أبو جودة، قضاة الشرع  عبد الرحمن شرقية، محمد وحيد القادري، عبد المجيد سالم، مدير عام تعاونية موظفي الدولة الأستاذ نزيه حمود، مستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الدينية الشيخ علي الجناني، عضو المجلس المذهبي الدرزي السابق الشيخ أسعد سرحال، الاكسرخوس إدوار شحاذة، عضوا المجلس الإسلامي الشرعي الاعلى الدكتور محمد الصميلي والمحامي محمد العجمي، الشيخ بشير حماد، العميد خالد الورداني والعميد علي العجمي والأب متري الحصان، ومشايخ وعلماء.

كما حضر منسق عام تيار المستقبل في البقاع الغربي وراشيا محمد هاجر، مسؤول الحزب الديمقراطي في راشيا جمال البرقشي، رجل الاعمال محمد شفيق حمود، وتيري الصابونجي، رئيس اتحاد بلديات جبل الشيخ نظام مهنا، ورجال الدين من مختلف الطوائف والمذاهب، إلى جانب رؤساء البلديات والمخاتير والفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية والأهلية، في مشهدٍ جسّد التنوع اللبناني وروح العيش الواحد التي تتميز بها منطقة راشيا.

واستهلّ المفتي حجازي كلمته بالحمد والثناء والصلاة والسلام، مرحبًا بالحضور الكريم «كلٌّ باسمه ورسمه وما يمثل»، ومؤكدًا أن هذا اللقاء في راشيا الاستقلال والإباء، وفي رحاب اتحاد بلديات قلعة الاستقلال، هو لقاء محبة وأخوّة قبل أن يكون احتفالًا رسميًا.

وأشار إلى أن منظمي الاحتفال ألغوا «ثقافة الكرسي الأول» والحرج المرتبط بمواقع جلوس الحضور، انطلاقًا من قيمة المحبة والمساواة التي علّمها رسول الله، معتبرًا أن «كل مجلسٍ هو الصدارة حين يجمع الأحبة».

وتوقف المفتي حجازي عند عظمة المناسبة، مؤكدًا أن الاحتفال هو احتفاء بمولد نبي الرحمة والمحبة والأخوة، الذي جاء خاتمًا للرسالات ومبشرًا به في دعوة النبي إبراهيم وبشارة النبي عيسى عليهما السلام.

واستشهد بآيات قرآنية وأحاديث نبوية تؤكد وحدة رسالة الأنبياء وترابطها، مشددًا على أن الرسول الكريم جسّد أسمى معاني الرحمة والعفو والكرم والوفاء والعدل، مستعرضًا جانبًا من قصائد المدح النبوي التي تجسّد عظمة أخلاقه وشمائله.

وأكد راعي الاحتفال أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هو من باب الشكر لله تعالى على نعمة رسول الرحمة، ومن مظاهر محبته وتوقيره وتعزيزه، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة تشكل محطة لترسيخ قيم المحبة والوسطية وبناء الوعي والتمسك بمقاصد الشريعة الإسلامية السمحة.

وفي الشأن الوطني، قال المفتي حجازي إن الاحتفال يأتي في وقت لا يزال فيه لبنان مثخنًا بالجراح والآلام، ويعاني واقعًا اقتصاديًا صعبًا، ما يفرض على جميع اللبنانيين أن يكونوا صفًا واحدًا من أجل الوطن وكرامة أبنائه.

وشدد على ضرورة الاحتكام إلى الدستور والقانون ومنطق الدولة، رافضًا استمرار حالة التردي أو الخروج عن مؤسسات الدولة، وقال إن «الوطن أمانة في أعناقنا جميعًا، وأي عطب أو خلل يصيبه ينالنا جميعًا».

كما دعا إلى إقامة أفضل العلاقات مع سوريا، متمنيًا لها الخير والاستقرار، ومثمنًا في الوقت نفسه مواقف المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية الداعمة للبنان والقضايا العربية.

وتوقف المفتي حجازي عند المأساة الإنسانية المستمرة في غزة، مؤكدًا أن الفرح بذكرى مولد الرسول الكريم لا يعني الغفلة عن جراح الأمة، وقال إن فلسطين كانت وستبقى في مقدمة الأولويات، معتبرًا أنها «قضية عقدية وأخلاقية وقيمية وليست بابًا للمتاجرة».

وأكد ضرورة نصرة القضية الفلسطينية والعمل من أجل قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، مستشهدًا بحديث السفينة الذي يرسّخ مفهوم المسؤولية الجماعية، حيث إن المجتمع «إما أن ينجو جميعًا أو يغرق جميعًا».

واختتم مفتي راشيا كلمته بأبيات شعرية في مدح الرسول الأعظم، مجددًا الدعوة إلى التمسك بمحجته البيضاء وقيمه السامية في الرحمة والمحبة والعدل والوحدة، ومتوجهًا إلى الحضور بالتهنئة في هذه المناسبة المباركة، قبل أن يختم بالسلام والتحية.

 خليل
وألقى رئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال ورئيس بلدية بكا ياسر خليل كلمة خلال الاحتفال المركزي 

مؤكدا أن ذكرى المولد النبوي الشريف ليست مناسبة عابرة أو احتفالاً شكلياً، بل هي محطة للتأمل ومراجعة النفس واستلهام القيم السامية التي حملها الرسول الأعظم، الذي أخرج البشرية من الظلمات إلى النور، ومن الجهل إلى العلم، ومن الفرقة إلى الأخوة.

وشدد على أن لبنان اليوم أحوج ما يكون إلى استلهام ثلاثة دروس أساسية من سيرة المصطفى  وفي مقدمتها الوحدة، داعياً إلى تجاوز الخلافات السياسية والمناطقية وتوحيد الصفوف لما فيه خير الوطن والمواطن.

كما توقف عند الرحمة والعدل، مؤكداً أن النبي  كان رحمة للعالمين، رحيماً بالناس وعادلاً ومنصفاً، داعياً إلى أن تكون الرحمة والتكافل عنواناً للعلاقات بين أبناء المجتمع، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.

وأكد خليل أهمية العمل والإتقان والأمانة، مشيراً إلى أن محبة الرسول  لا تكون بالكلام فقط، بل بالالتزام بقيمه في العمل والوظيفة والتجارة وخدمة الناس.

وقال إن اتحاد بلديات قلعة الاستقلال يستلهم من سيرة النبي الكريم منهجاً واضحاً في العمل العام، معتبراً أن خدمة الناس أمانة ومسؤولية، وأن المسؤولين في البلديات والاتحاد معنيون بالعمل لتلبية حاجات المواطنين في مجالات الطرقات والإنارة والمياه والأمن الاجتماعي.

وأضاف أن الوحدة هي مصدر قوة، مستذكراً المؤاخاة التي أرساها النبي  بين المهاجرين والأنصار، ومؤكداً أن بلديات الاتحاد تؤمن بأن التعاون والتضامن هما السبيل لتحقيق التنمية وخدمة الإنسان، وأن اليد الواحدة لا تصفق.

وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، تعهد خليل بالحرص على التخفيف من الأعباء عن المواطنين قدر الإمكان، واعتماد الرحمة والمسؤولية في القرارات المتعلقة بالشأن البلدي.

وختم رئيس اتحاد بلديات قلعة الاستقلال بالتأكيد أن لا إنماء ولا أمان حقيقياً من دون العودة إلى القيم، وفي مقدمتها الصدق والتعاون والأمانة، معرباً عن ثقته بالشباب والعلماء ووحدة أبناء المنطقة.

كما توجه بالشكر إلى سماحة مفتي راشيا على رعايته وحضوره، وإلى جميع الشخصيات السياسية والدينية ورؤساء البلديات والمخاتير والفعاليات التي شاركت في هذه المناسبة الجامعة.

ودعا خليل الله تعالى أن يعيد ذكرى المولد النبوي الشريف على الأمة بالخير واليمن والبركات، وأن يفرج عن لبنان وأهله، وأن يجعل الجميع من المتمسكين بمنهج الرسول الكريم وقيمه السامية.

سالم
وكانت كلمة  للقاضي المستشار الشيخ عبد المجيد سالم.كلمة المستشار الشيخ عبد المجيد سالم، التي توسّع فيها في الحديث عن عظمة الرسول محمد  ومزاياه وسيرته العطرة، باعتباره نبي الرحمة والإنسانية، وصاحب الرسالة التي أضاءت للبشرية طريق الحق والخير والعدل.

وتوقف  سالم عند القيم السامية التي أرساها الرسول الكريم ، وفي مقدمتها المحبة والتسامح والحوار والرحمة واحترام الإنسان، داعيًا إلى تعميم هذه الثقافة في مجتمعاتنا، وجعلها نهجًا عمليًا في مواجهة الانقسام والكراهية والتعصب، وتعزيز لغة التلاقي والتفاهم بين أبناء الوطن والإنسانية.

كما تطرق في كلمته إلى القضية الفلسطينية، مؤكدًا مركزيتها وضرورة نصرة الحق والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في معاناته، انطلاقًا من القيم الإنسانية والأخلاقية التي حملتها رسالة الإسلام ورسّخها النبي محمد.

وحملت كلمته رسائل إيمانية وإنسانية عميقة، أعادت التذكير بأن الاحتفال بمولد خير البرية لا يقتصر على إحياء الذكرى، بل يتجسد في الاقتداء بسيرته العطرة، وترجمة قيمه ومبادئه إلى محبةٍ ورحمةٍ وحوارٍ وعدلٍ في واقع حياتنا.

حسين 
وكان قدم  الاحتفال مسؤول الشؤون الإدارية في دار الفتوى في راشيا الشيخ ابراهيم حسين   فتناول  ميزات الرسول وطفولته ونشأته وكيف تميز بأخلاقه وصدقه وأمانته، ونشأ مختلفا بمزاياه فأحبه قومه بهذه الصفات، وهذا النبي العظيم يستحق ان نحتفل به وان تحتفل به الأمة املا ان تبقى الذكرى خير معلم لنقتدي بسيرته العطرة ومسيرته وان تكون على طريق الحق وان نبتعد عن الباطل ونقتدي به.

وتخلل الأمسية حفل إنشادي مميز لفرقة نغم الشرق للإنشاد الديني بقيادة المنشد عبد الرحمن الساسة، التي قدّمت باقة من الأناشيد الروحية، وسط أجواء إيمانية مؤثرة وتفاعل لافت من الحضور.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan