الرئيس عون بعد لقائه نظيره اليوناني: استقرار لبنان ضروري لاستقرار المنطقة
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 31 26|13:54PM :نشر بتاريخ
شكر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بعد لقائه نظيره اليوناني كونستانتينوس تاسولاس، اليونان على "حفاوة الاستقبال ودعمها الدائم للبنان سياسيًا وإنسانيًا وعسكريًا"، مؤكدًا السعي إلى "تطوير العلاقات بين البلدين على مختلف الصعد، بما يخدم مصالحهما المشتركة".
وقال إن "استقرار لبنان ضروري لاستقرار المنطقة وأوروبا، وأي اضطراب فيه ستكون له انعكاسات سلبية واسعة"، مؤكدًا أننا "نتطلع دائمًا إلى مساعدة أصدقائنا، وفي مقدمهم اليونان".
كما أكد أن "لبنان وشعبه تعبا من الحروب، وهدف التفاوض مع إسرائيل إنهاء حالة العداء"، وقال: "توصلنا إلى توقيع اتفاق الإطار برعاية أميركية، ويجب تطبيقه كاملًا من الطرفين، بعيدًا من الانتقائية، ونطلب من اليونان المساعدة، قدر المستطاع، في ضمان تطبيق الاتفاق".
وشدد على أنه "آن الأوان للبنان أن يرتاح، ونحن مصممون على إنهاء حالة العداء، والحل يكون بالديبلوماسية، لا بالحرب".
وبعد لقائه رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، أكد الرئيس عون أن العلاقات بين الدول تقوم على المصالح، مشددًا في الوقت نفسه على أن مصالح الدول الحديثة والديمقراطية تنطلق من إرادة شعوبها وتهدف أولًا وأخيرًا إلى تحقيق الخير والتقدم والازدهار لها.
وقال: "صحيح أن العلاقات بين الدول تقوم على المصالح أولًا وأخيرًا. لكن الصحيح أيضًا أن مصالح أي دولة حديثة ديمقراطية، منبثقة من إرادة شعبها، تقوم أولًا وأخيرًا على تحقيق خير هذا الشعب وتقدمه وازدهاره".
وأضاف: "إن خير أي شعب مرتبط بنظرته إلى تاريخه وتقاليده وتراثه وذاكرته وشخصيته ومنظومة القيم في مجتمعه، كما بتطلعه إلى مستقبله ودوره ورسالته، في أرضه وفي محيطه، وهو ما يشكل هوية هذا الشعب".
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن "هذه الرؤية تنطبق على العلاقات اللبنانية - اليونانية"، قائلًا: "لذلك أرى أن مصالحنا المشتركة، بين لبنان واليونان، هي فعلًا من عمر التاريخ، كما هي من نتاج حاضرنا ومن مقتضيات مستقبلنا".
وقال: "منذ أكثر من ألفي سنة، منذ الزمن الفينيقي الإغريقي، كنا معًا، يجمعنا هذا البحر المتوسط. يجمعنا في بُعد أمننا وسيادتنا وحريتنا. كما يجمعنا في بُعد مصالحنا الاقتصادية الشاملة. جمعَنا في التاريخ الأول في مسائل الإبحار والتجارة. ويضيفُ إليها اليوم، شراكتنا في قضايا منابع مصادر الطاقة وطرق نقلها ومصباتها وأسواقها، وفي مسائل حرية التجارة العالمية وحق الشعوب في خيرات أرضها وثروات الأرض.
جمعنا المتوسط قديمًا في مبادرات شعبينا الخلاقة، في التبادل الثقافي والحضاري والفكري. ويضيف إليها اليوم قضايا الحفاظ على حضاراتنا، في مواجهة ظواهر الإرهاب ورفض الآخر أو الخوف منه، كما في مقاربة مسائل التغييرات الديمغرافية القسرية، أو حتى السلامة البيئية البحرية والعامة.
ولأنه بحرٌ متوسط، فهو مثل اسمه، يجمع ولا يفصل. ولذلك كانت مجتمعاته بيئة للاعتدال في المناخ كما في الاجتماع والسياسة. فلا تقبل التطرف ولا تحتمل الأحادية. ونحن من هذا البحر ومثله. لذلك، نرى أنفسنا، كما نرى علاقاتنا الثنائية، نموذجًا منفتحًا على كل جيراننا، على كل من يريد الخير والسلام، بلا إلغاء ولا إقصاء ولا تفرد ولا استفراد.
فنحن نعتبر أن علاقتنا مع أي جار أو صديق، هي مدخل لعلاقة مماثلة مع كل الجيران وكل الأصدقاء، من دون استثناء. على قاعدة سيادة بلدنا والاحترام المتبادل، وبهدف تحقيق كل الخير لكل شعوبنا".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا