اعتصام لرابطة موظفي الإدارة العامة أمام سراي طرابلس
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Aug 31 26|14:31PM :نشر بتاريخ
نفذت رابطة موظفي الإدارة العامة، إعتصاما امام سراي طرابلس في سياق تحركاتها المطلبية، بمشاركة رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد ورئيس الرابطة رائد حمادة وقائمقام بشري ربى شفشق.
السيد
بدايه انشد الجميع النشيد الوطني، ثم تحدث النقيب السيد، وقال: "اليوم نحن أمام سراي طرابلس، متضامنون مع رابطة الموظفين، متضامنون مع شريان الدولة، متضامنون مع المأكولة حقوقهم، متضامنون مع من تنتهي رواتبهم في الثالث من الشهر، ولا تكفيهم،لا للبنزين ولا للأكل ولا للشرب، ونحن على موسم عام دراسي".
أضاف:"هذا القطاع يحرم الآن من كل شيء، ونطالب الحكومة اللبنانية والتي التي كان لنا ثقة فيها وبرئيسها، هذه الحكومة رئيسها كان قاضيا، يجب أن يعدل مع هؤلاء الموظفين، هؤلاء الموظفون مأكولة حقوقهم، ولذلك نناشد الحكومة وفخامة رئيس الجمهورية أن يأخذوا حقوقهم، لا نقبل بالتقسيط، ومثلما أخذ النائب حقوقه، ومثلما أخذ مستشارو الوزراء حقوقهم، هؤلاء يريدون حقوقهم".
حمادة
ثم القى رئيس الرابطة رائد حمادة كلمة، قال فيها :" نلتقي اليوم، وأنتم ترون أركان السلطة ينظرون إليكم بعين اللامبالاة تجاه كل ما تعانون منه.
نلتقي اليوم، وكلنا أمل بثباتكم وصمودكم لتحصيل كامل حقوقكم، تلك الحقوق التي أرادوا تسخيفها والانتقاص منها.
على السلطة اليوم أن تدرك أن ما وصلنا إليه من ظلم لا يمكن أن يستمر، طالما هناك من يصرخ ويرفض هذا الواقع غير العادل".
أضاف :"منذ عام 2019، ونحن نحصل على الفتات، وكأننا أصبحنا لاجئين في بلد نحن أركانه، ونحن أصحابه وأسياده. نريد حقوقنا كاملة، دون أي انتقاص ودون منة من أحد.كفى ظلما، وكفى هدرا لمال يفترض أن يكون حقا لكل عامل في القطاع العام".
ولفت الى ان "الدولة ليست عاجزة عن إعطاء الحقوق، بل تعتمد سياسة الحصار المادي بحقنا، في الوقت الذي تعطى فيه امتيازات ورواتب خيالية لأزلامها في هيئات فاشلة، وكل ذلك على حساب حقوقنا وحقوق عائلاتنا".
وتابع :"أكثر من ثلاثين في المئة اتخذوا قرار الهجرة القسرية، وأهل السلطة اليوم يراهنون على هجرة من تبقى.
لكننا من طرابلس الأبية نقول لهم بكل وضوح: لن نعطيكم ما تريدون.
وحذار من الكريم إذا جاع، وحذار من الحر إذا ظننتموه عبدا".
وختم حمادة :"وللتاريخ عبر، والمستقبل لن يرحم كل من تآمر على حقوق الموظف وكرامته.
عشتم، وعاشت رابطتكم معكم في كل الظروف".
فرنجية
والقى سليمان فرنجية كلمة الاجراء الدائمين في الإدارة العامة، وقال : عندما نتحدث عن الأجير الدائم في الإدارات والوزارات الرسمية، فإننا لا نتحدث عن مجرد موظف يؤدي ساعات عمله اليومية ثم يغادر؛ بل نتحدث عن العصب الحقيقي للدولة، وعن أولئك الذين يحملون الإدارة العامة على عاتقهم يوماً بيوم، باللحم الحي وفي أعتى الظروف وأشدها قسوة".
اضاف : إن الأجير الدائم هو من يمنح من قلبه ووجدانه لإدارته، ويستمر في أداء واجبه بكل إخلاص، حتى في أحلك الأزمات التي مر بها وطننا لبنان. واليوم، إن مطالبنا ليست تعجيزية، ولا نطلب المستحيل... بل هي مطالب تنبع من حرقة قلب كل عائلة تتحدى الظروف المعيشية والصحية الراهنة، نطالب:
* بتصحيح الأجور: بما يضمن العيش الكريم ويواكب الغلاء الفاحش، لنتمكن من الاستمرار في صمودنا وعطائنا.
-التغطية الصحية والاجتماعية وتوفير رعاية صحية واستشفائية وخدمات اجتماعية شاملة تحفظ كرامتنا وكرامة عائلاتنا عند المرض.
-الأمان الوظيفي وتثبيت الحقوق:و إقرار التثبيت المستحق الذي يشعرنا بأن الدولة لم تتخلَّ عنا، سواء عبر مباراة محصورة أو من خلال شمولنا بقانون شرعة التقاعد أسوة بباقي الزملاء، لاسيما وأن عددنا كأجراء دائمين محدود جداً ولا يتجاوز ستمئة وخمسين أجيراً.
-المنح المدرسية: نناشد وزير العمل والحكومة الإسراع في طرح مرسوم المنح المدرسية على جدول أعمال مجلس الوزراء لإقراره في أقرب وقت.
واردف : إن نيل الأجير الدائم لحقوقه الطبيعية يمنحه الاستقرار النفسي ويزيد من إنتاجيته وعطائه. وكلنا أمل بالمسؤولين أن يستمعوا لصرخة الحق هذه، لنبقى يداً واحدة في حماية الإدارة الرسمية وخدمة المواطنين".
العموري
والقى في الختام مستشار الرابطة خالد العموري، كلمة، تطرق فيها الى "نقطة مهمة جدا، وهي " إن أكبر كذبة اقتصادية في تاريخ لبنان هي القول إن "سلسلة الرتب والرواتب" كانت السبب في الانهيار الاقتصادي. واليوم، هذه السلسلة كانت حقاً للموظفين، ولم تزد أعباؤها على الدولة أكثر من مليار وخمسمئة وستين مليون دولار سنوياً بين رواتب الخدمة الفعلية ومعاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة. في المقابل، كانت مؤسسة كهرباء لبنان في ذلك الوقت تراكم على الدولة خسائر سنوية تبلغ ملياراً وستمئة وخمسين مليون دولار، أي أكثر من أعباء السلسلة كاملةً. علماً أننا أخذنا هذه السلسلة على مدار سنتين (أي ما يعادل 3 مليارات دولار)، بينما تراوحت خسائر الدولة الإجمالية — كما يُقال — بين ستين وتسعين مليار دولار. فأين ذهب فرق هذه الخسائر؟"
اضاف : أنا أقول هذا الكلام اليوم لأنه كلما طالبنا بحقوقنا، تشن الحملات التحريضية ضدنا بحجة أننا نريد تخريب الدولة وتدمير الاقتصاد. بينما عندما تمنح الدولة امتيازات لبعض المؤسسات العامة والهيئات الناظمة ومجلس النواب، لا أحد ينبس بكلمة".
وتابع : "نحن اليوم ومنذ عام 2022، تحصّل الدولة إيراداتٍ أعلى مما هو متوقع في الموازنة، أي أن لدينا فائضاً ماليا، وتستطيع الدولة إعطاءنا حقوقنا من هذه الإيرادات التي تحصلها الإدارة العامة أساسا (والتي تحصل 80 في المئة من إيرادات الدولة).
وأشار الى ان "لدينا ثلاثة مطالب أساسية: تصحيح الأجور والرواتب: بحيث تعود القدرة الشرائية للراتب إلى ما كانت عليه قبل الأزمة، وزيادة مساهمة الدولة في تعاونية موظفي الدولة: لتمكين التعاونية من رفع تقديماتها الاجتماعية، وأهمها منح التعليم لمواكبة ومجاراة الغلاء الفاحش في المدارس الخاصة وتعديل بدل النقل والمحروقات (وهو المطلب الأهم والأكثر إلحاحاً) بحيث يجب رفع بدل النقل فوراً إلى مليون ونصف المليون ليرة، مع إعطائنا بدل المحروقات وفقاً للسعر الحقيقي والفعلي، وليس على أساس مليون ونصف فقط".
وختم العموري :"فليس من المنطق في شيء أن يدفع الموظف من جيبه الخاص لكي يأتي إلى عمله، إذ أصلح الموظف إذا تغيب عن عمله يكسب ماليا، وإذا أتى لخدمة الدولة يخسر ماليا، وهذا وضع غير طبيعي مطلقا. ويعطيكم ألف عافية".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا