الفوعاني: أمانة الإمام الصدر تُحفظ بحماية لبنان ووحدته وجنوبه
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Sep 01 26|10:09AM :نشر بتاريخ
اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في حركة "أمل" مصطفى الفوعاني، أن "كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه، لم تكن كلمةً في مناسبة فحسب، بل خارطة طريق وطنية في لحظة لبنانية شديدة الحساسية، ورسالة سياسية واضحة ترسم حدود الممنوع والمسموح في حماية الوطن وصون سيادته ووحدته.
وقال خلال لقاء إعلامي:" إن الرئيس بري أعاد وضع الثوابت الوطنية في صدارة المشهد، مؤكدًا أن السلم الأهلي والوحدة الوطنية والجيش اللبناني خطوط حُمر لا يجوز تجاوزها أو المساس بها تحت أي عنوان، وأن المطلوب اليوم تحصين لبنان من كل محاولات العبث بوحدته الداخلية أو تحويل الانقسام إلى مدخل لاستهداف الوطن"، وأكد ان "كلمة الرئيس بري حملت موقفًا حاسمًا بأن الاستهداف الإسرائيلي لا يقتصر على حزب أو حركة أو طائفة، وإنما يستهدف لبنان في وحدته وسلمه الأهلي"، مشيرًا إلى أن "مواجهة العدوان لا يمكن أن تكون بمنطق الحسابات المناطقية أو الحزبية أو الطائفية، بل بمقاربة وطنية تحمي لبنان بكل مكوناته".
وشدد على أن "الجنوب، كما أكد الرئيس بري، ليس مساحة قابلة للتجزئة ولا منطقة اختبار ولا حزامًا أمنيًا لأحد، بل جزء لا يتجزأ من لبنان، وأن أبناءه لم يكونوا يومًا دعاة حرب، بل حماة للأرض والعرض، وهم في مقدمة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر منذ العام 1948"، ولفت إلى أن "الرئيس بري وضع مسألة السيادة في مكانها الطبيعي، رافضًا أي محاولة للتصرف بالحقوق اللبنانية أو تعليقها تحت أي مسمى، ومؤكدًا أن حق لبنان في مقاضاة إسرائيل على جرائمها لا يخضع للمساومة ولا يسقط بالتفاوض أو مرور الزمن، وأن العدوان وما خلّفه من تدمير وقتل وتهجير يستوجب العدالة والمحاسبة".
وتابع:"إن تجديد الرئيس بري رفض اتفاق الإطار والتحذير من التفاوض المباشر مع العدو ومن دون إجماع وطني يعكس قراءة واضحة لنتائج المسار التفاوضي، متسائلًا: سبع جولات من التفاوض، ماذا كانت النتيجة؟، فيما الاحتلال يتوسع والدمار يتزايد والشهداء يرتفع عددهم"، ولفت الى أن "تمسك الرئيس بري باتفاق الطائف ليس موقفًا ظرفيًا، بل حماية للمعادلة الوطنية التي تحفظ لبنان من مشاريع التقسيم والفدرلة وإعادة تركيب النظام على قاعدة الانقسام"، مؤكدًا أن "أي محاولة للخروج عن الطائف في هذه المرحلة هي مغامرة غير محسوبة تهدد السلم الأهلي والسيادة ووحدة التراب اللبناني".
وأكد أن "استحضار الإمام الصدر في كلمة الرئيس بري جاء استحضارًا لفكره ووصيته ومشروعه، لا مجرد استعادة لذكرى، وقال إن (أمانة وطن) التي اختارتها حركة أمل عنوانًا لهذا العام تحوّلت في كلمة الرئيس بري إلى مسؤولية وطنية كاملة: لبنان أولًا، والجنوب في قلب لبنان، والوحدة الوطنية في مواجهة الفتنة، والسيادة في مواجهة العدوان".
وأشار إلى أن "قضية الإمام الصدر ورفيقيه تبقى في صدارة الأمانات الوطنية، وأن استمرار السلطات الليبية في سياسة عدم التعاون لا يمكن أن يكون قدرًا لهذه القضية، بل يستوجب مواصلة الجهد القضائي والقانوني والوطني لكشف الحقيقة وتحرير الإمام ورفيقيه"، مؤكدًا أن هذه "القضية لا تسقط بالتقادم ولا تُقفل بالتضليل أو المماطلة".
ووجّه الفوعاني باسم حركة "أمل" تحية شكر واعتزاز إلى اللبنانيين الذين شاركوا في إحياء الذكرى، وإلى مختلف الفعاليات السياسية والثقافية والاجتماعية والإعلامية، وإلى وسائل الإعلام التي واكبت المناسبة، وإلى أبناء الحركة والمناصرين، الذين حوّلوا الذكرى إلى مساحة وطنية جامعة من خلال الحملات الإعلامية والندوات واللقاءات والاحتفالات والمواكب السيارة والأنشطة التي عمّت مختلف المناطق اللبنانية.
وأكد أن "حركة أمل لن تتعامل مع الذكرى كمحطة تنتهي بانتهاء الخطاب أو المناسبة، بل ستواصل فعالياتها في لبنان وبلدان الاغتراب، عبر سلسلة من اللقاءات والندوات والأنشطة السياسية والفكرية والثقافية والإعلامية والشعبية، لتبقى قضية الإمام الصدر ورفيقيه حاضرة في الوعي اللبناني والعربي والاغترابي، ولتتجدد معها الوصية التي تركها الإمام: حفظ الوطن وصون وحدته وكرامة إنسانه".
وختم مشددا على ان "الإمام الصدر لم يُغيّب من الوجدان اللبناني، وأن أمانته لا تُختصر في استعادة اسمه كل عام، بل في تحويل فكره إلى فعل وطني يحمي لبنان ويصون جنوبه ووحدته وسيادته"، مؤكدا أن "حركة أمل ستبقى وفية لهذه الأمانة، وستواصل حملها في لبنان والاغتراب، جيلًا بعد جيل، حتى تحرير الإمام الصدر ورفيقيه وكشف الحقيقة كاملة، وحفظ لبنان وطنًا واحدًا موحدًا، وفي قلبه الجنوب، كل الجنوب".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا