موجة بيع عالمية للسندات تهوي بالأسهم وسط مخاوف من تشديد نقدي

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Sep 01 26|20:14PM :نشر بتاريخ

تعمّقت موجة بيع السندات في عدد من الاقتصادات الرئيسية حول العالم يوم الثلاثاء، ما دفع تكاليف الاقتراض الحكومي إلى الارتفاع بشكل حاد وأدى إلى تراجع الأسهم، وسط قلق المستثمرين من أن يؤدي التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة إلى دفع البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة.

وأدت أحدث جولة من التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من تشديد السياسة النقدية بما قد يؤثر سلباً في النمو الاقتصادي.

ودفعت عمليات البيع المكثفة عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ عام 1998، فيما قفز عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى مستوى لم يسجل منذ الأزمة المالية العالمية في 2007 - 2008.

وفي اليابان، لامس عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات مستوى 3 في المائة، وهو الأعلى في 30 عاماً، في ظل مخاوف بشأن خطط الإنفاق الحكومي الضخمة.

وبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً 5.27 في المائة، وهو مستوى لا يبتعد كثيراً عن مستويات سجلت آخر مرة في عام 2007، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2025.

وقال جيم ريد، من «دويتشه بنك»، إن «موجة بيع السندات... كانت ظاهرة عالمية».

وأضاف أن «العامل الرئيسي كان تصاعد التوترات في الشرق الأوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع، عندما تبادلت الولايات المتحدة وإيران الضربات للمرة الأولى منذ أواخر يوليو (تموز)».

وتراجعت الأسهم الأوروبية بشدة، إذ انخفض مؤشر فرنكفورت بأكثر من 1 في المائة، كما تراجعت الأسهم في لندن مع استئناف التداول بعد عطلة رسمية.

وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع التضخم في منطقة اليورو إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات عند 3.3 في المائة في أغسطس (آب)، ما عزز التوقعات بأن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وقفزت أسعار النفط نحو 2 في المائة يوم الثلاثاء بعدما تبادلت الولايات المتحدة وإيران إطلاق النار للمرة الأولى منذ أسابيع، فيما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرب إيران «بقوة».

وبعد ستة أشهر من الحرب، لا يزال الصراع يراوح مكانه، إذ تبقي طهران مضيق هرمز الاستراتيجي مغلقاً، بينما تواصل واشنطن فرض حصار مضاد على الموانئ الإيرانية.

وقالت سوزانا ستريتر، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ويلث كلوب»، إن «تهديد ترمب الآن باتخاذ مزيد من الإجراءات ضد إيران، بما في ذلك استهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران، أعاد مخاوف الإمدادات إلى صدارة المشهد».

وينتظر المتعاملون الآن صدور بيانات اقتصادية رئيسية قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 16 سبتمبر (أيلول) بشأن السياسة النقدية.

وقد تلعب بيانات الوظائف ومؤشر أسعار المستهلكين دوراً رئيسياً في تحديد ما إذا كان البنك المركزي الأميركي سيرفع أسعار الفائدة، مع ارتفاع الرهانات على زيادة الفائدة بشكل حاد بعد خطاب متشدد لرئيس الاحتياطي الاتحادي كيفين وارش يوم الجمعة.

وتراجعت أسواق الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء مقتفية أثر «وول ستريت»، مع انخفاض مؤشرات طوكيو وهونغ كونغ وشنغهاي.

وتراجع الين أمام الدولار، رغم قول وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة «سي إن بي سي» إنه يتوقع أن تدعم اليابان العملة. وكان الين قد فقد نصف المكاسب التي حققها خلال تدخل مشترك تاريخي في سوق الصرف، بعد أن بلغ أدنى مستوى له في 40 عاماً.

وعدت تصريحات بيسنت إشارة إلى أن بنك اليابان قد يشدد سياسته النقدية خلال اجتماعه هذا الشهر.

وفي أخبار الشركات، تراجعت أسهم شركة «شين» للأزياء السريعة 10 في المائة في إحدى مراحل تداولها خلال أول إدراج مرتقب لها في بورصة هونغ كونغ، بعدما جمعت 1.7 مليار دولار في طرح عام أولي حظي باهتمام واسع.

لكن السهم قلص خسائره لاحقاً ليغلق على استقرار شبه تام.

وقفزت أسهم شركة «ميديا تيك» التايوانية لصناعة الرقائق بنحو 10 في المائة بعدما أعلنت شركة «إنفيديا» الأميركية العملاقة للتكنولوجيا ضخ 3.5 مليار دولار في الشركة.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الشرق الاوسط