هاني رعى إطلاق "الصحراء خصبة" المبادرة الزراعية لموسم الخريف والشتاء في جزين والزهراني
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Sep 03 26|18:13PM :نشر بتاريخ
أطلقت جمعية "الصحراء خصبة"، بالتعاون مع البعثة البابوية في لبنان وبتمويل منها، برعاية وحضور وزير الزراعة نزار هاني، المبادرة الزراعية لموسم الخريف والشتاء، خلال احتفال حاشد أقيم في بلدة قيتولي، بمشاركة واسعة من ممثلي نحو أربعين قرية في منطقتي جزين والزهراني.
وشهد الاحتفال حضورا كثيفا تجاوز ٤٥٠ شخصا، من رؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية والمخاتير، إلى جانب رابطة المخاتير ورئيسها، بالإضافة إلى ممثلي الأجهزة الأمنية في جزين والمزارعين والفاعليات الاجتماعية والمحلية وممثلي القرى المستفيدة.
وتم في خلال الاحتفال تسليم البذور والشتول للمزارعين ضمن برنامج الدعم الزراعي، الذي يشمل ما يوازي ٣٠٠ ألف شتلة وبذرة، بهدف دعم صمود المزارعين وتعزيز الإنتاج الزراعي في القرى المستفيدة".
وحضر اللقاء ممثلون عن عدد من الجمعيات والمؤسسات الشريكة، من بينها البعثة البابوية في لبنان، ونجدة مسيحيي الشرق، الجمعية اللبنانية للدراسات و التدريب، وجمعية شيلد، وجمعية الأم والطفل – الريحان، إلى جانب عدد من الجمعيات والهيئات المحلية والدولية، في تأكيد على أهمية الشراكة والتعاون بين مختلف المؤسسات العاملة من أجل دعم المجتمعات المحلية وتعزيز صمودها.
كما حضر المونسينيور عبدو أبو كسم ممثلا عن المطران مارون العمار، الأب جورج نمر ممثلا عن المطران إيلي حداد ، رئيس اتحاد البلديات ممثلاً بالسيد أنطوان المسن رئيس بلدية قيتولي، الذي ألقى كلمة الاستقبال مرحباً بالحضور ومؤكداً أهمية هذه المبادرة في دعم أهالي المنطقة ومزارعيها.
و كان للوزير السابق الدكتور هكتور حجار رئيس جمعية «الصحراء خصبة»، كلمةً عرض فيها لأهداف المشروع وأبعاده، مؤكداً "أن الجمعية لا تنظر إلى الدعم الزراعي كمبادرة ظرفية، بل كجزء من رؤية متكاملة تهدف إلى الانتقال من الدعم المباشر إلى التنمية المستدامة".
وشدد حجار على أن «الصحراء خصبة» هي ديناميكية للعمل والمبادرة وإطلاق المشاريع، معلناً عن مجموعة من البرامج والمشاريع المزمع تنفيذها خلال عام ٢٠٢٧.
ومن أبرز هذه المشاريع:
- تنفيذ برنامج لتقديم نحو ٢٠٠٠ شجرة صنوبرية للأحراج في منطقة جزين بدعم من جمعية LRI.
- تخصيص ٦٠ يوماً لمسح ميداني للقرى والعمل على تسجيل المزارعين في السجل الزراعي وتعزيز قاعدة البيانات الزراعية.
- إعداد دراسة ميدانية شاملة حول الإنتاج الزراعي في المنطقة، والصعوبات التي تواجه المزارعين، ولا سيما معوقات التصريف والوصول إلى الأسواق.
- إعداد خطة زراعية وتنموية تمتد لثلاث سنوات، بالتعاون والمشاركة مع الجامعات والأكاديميين والمزارعين وأصحاب الاختصاص.
- إطلاق معرضين زراعيين خلال عام ٢٠٢٧، الأول في جزين والثاني في صيدا، بهدف تعزيز - تسويق الإنتاج المحلي وربط المناطق والأسواق اللبنانية ببعضها البعض.
قسطنطين
وتحدث السيد ميشال قسطنطين المدير الإقليمي للبعثة البابوية في بيروت، عارضاً دور البعثة في لبنان منذ نشأتها، ومؤكداً "استمرارها اليوم في دعم المجتمعات المحلية، لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد".
وأشار إلى "أن البعثة البابوية تعمل على الاستجابة لحاجات السكان وتعزيز صمود القرى، إلى جانب تدخلاتها لمساعدة النازحين"، موضحاً "أن هذا المشروع الزراعي يندرج في إطار برامج الاستجابة الطارئة ودعم صمود المجتمعات المحلية".
الرفاعي
كما تحدث وليد الرفاعي ممثلاً الدكتور رامي لقيس، مؤكداً "أهمية التحفيز والتنمية الزراعية، ودور المبادرات المشتركة في خلق فرص جديدة للمزارعين".
وتناول أهمية المشروع المشترك الذي سيتم العمل عليه بين الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب وجمعية «الصحراء خصبة»، ولا سيما في ما يتعلق بإطلاق المعرضين الزراعيين المرتقبين، ودورهما في ربط المناطق اللبنانية ببعضها البعض وفتح آفاق جديدة أمام الإنتاج المحلي والمزارعين.
الوزير هاني
من جهته، أثنى وزير الزراعة الدكتور نزار هاني على العمل الذي تقوم به جمعية «الصحراء خصبة» وشركاؤها، مشدداً على "ضرورة تعزيز الشراكات بين وزارة الزراعة والمجتمع الأهلي".
واعتبر "أن مؤسسات المجتمع الأهلي والجمعيات المحلية تشكل شريكاً أساسياً للوزارة، وهي من الجهات الأكثر قدرة على المساهمة في تطبيق سياسات الوزارة والاستراتيجية الزراعية التي وضعتها للسنوات العشر المقبلة، نظراً لوجودها المباشر في المناطق وقربها من المزارعين والمجتمعات المحلية".
وأكد الوزير هاني "أن نجاح الاستراتيجيات الوطنية يحتاج إلى شراكات فعلية قادرة على ترجمة السياسات إلى مشاريع ونتائج ملموسة على الأرض، معتبراً أن جمعية «الصحراء خصبة» شريك أساسي في مسيرة التنمية الزراعية في الجنوب".
وفي ختام اللقاء، قُدّمت لوزيرالزراعة هدية رمزية من إنتاج منطقة جزين، تمثلت بمجموعة من السكاكين الجزينية التراثية.
بعد ذلك، انتقل الحضور إلى مراسم قطع الشريط إيذاناً بإطلاق المبادرة رسمياً، قبل البدء بتوزيع البذور والشتول على ممثلي القرى والمزارعين، واختُتم الاحتفال بلقاء ودي وكوكتيل جمع المشاركين والشركاء والفعليات المحلية.
وتؤكد هذه المبادرة أن دعم المزارع لا يقتصر على تقديم البذور والشتول، بل يشكل خطوة ضمن مسار متكامل يهدف إلى بناء قطاع زراعي أكثر قدرة على الصمود والإنتاج والتسويق، وتحويل الزراعة إلى ركيزة أساسية للتنمية والبقاء في الأرض.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا