والر عضو «الاحتياطي الفيدرالي»: تراجع «علاوة الأمان» على سندات الخزانة قد يرفع سعر الفائدة المحايد

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Sep 03 26|21:08PM :نشر بتاريخ

قال عضو مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)»، كريستوفر والر، إن العوائد على سندات الخزانة ارتفعت بفعل المخاوف بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة، إلى جانب المنافسة المتصاعدة على رأس المال من استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن «علاوة الأمان» التي كانت تتمتع بها السندات الحكومية الأميركية قد تراجعت.

وأضاف والر، خلال فعالية «رويترز نكست» في واشنطن الخميس، أن المستثمرين لم يعودوا يحصلون على علاوة إضافية كبيرة مقابل حيازة الديون الحكومية الأميركية، التي لطالما عُدّت من أعلى الأصول أماناً وسيولة في الأسواق العالمية.

وقال إن هذا التحول دفعه منذ مدة إلى رفع تقديراته لسعر الفائدة المحايد، وهو المستوى الذي لا يحفز النشاط الاقتصادي ولا يقيده.

وأوضح والر أن ارتفاع تقدير سعر الفائدة المحايد يعني أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى البقاء عند مستويات أعلى مقابل المستوى نفسه من التضخم، مضيفاً أن ذلك قد يعني أن السياسة النقدية «ليست تقييدية بالقدر الذي كان يُعتقد».

وتأتي تصريحات والر في وقت تشهد فيه أسواق السندات العالمية إعادة تسعير، مع ارتفاع عوائد الديون الحكومية نتيجة المخاوف بشأن العجز والاقتراض الحكومي، إلى جانب زيادة الطلب على رأس المال لتمويل الاستثمارات الضخمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وكان عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قد تراجع الخميس بنحو 4 نقاط أساس إلى نحو 4.74 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى نحو 5.23 في المائة، مع تراجع الضغوط على سوق السندات.

وتعكس تصريحات والر تحولاً مهماً في النقاش بشأن مستقبل أسعار الفائدة؛ إذ تشير إلى أن ارتفاع العوائد طويلة الأجل قد لا يكون ناتجاً فقط عن توقعات السياسة النقدية، وإنما عن عوامل هيكلية تشمل ارتفاع احتياجات الاقتراض الحكومي وزيادة المنافسة على رأس المال.

وفي تصريحات منفصلة الخميس، قال والر إنه يميل إلى تأييد إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي» المقرر يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول) الحالي، إذا أظهرت بيانات التضخم المقبلة استمرار الضغوط السعرية في التراجع. لكنه أبقى الباب مفتوحاً أمام رفع الفائدة إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع.

يأتي ذلك فيما يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية لشهر أغسطس (آب) الماضي، إلى جانب «تقرير الوظائف» المقرر صدوره الجمعة، بحثاً عن مؤشرات تحدد المسار المقبل للسياسة النقدية.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الشرق الاوسط