منظمات حقوقية تحث الكونغرس الأميركي على تقليص علاقات الدفاع مع إسرائيل

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 04 26|00:19AM :نشر بتاريخ

حثت العشرات من منظمات الحقوق المدنية ومجموعات المناصرة الكونغرس الأميركي على إلغاء بند في مشروع قانون الدفاع من شأنه تعزيز العلاقات في مجال التكنولوجيا العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك في وقت يتزايد فيه تشكك الولايات المتحدة تجاه حليفتها منذ زمن طويل.

 

يهدف هذا البند إلى تعميق التعاون بين قطاعي الدفاع الأميركي والإسرائيلي من خلال تسريع تطوير التكنولوجيا العسكرية المشتركة وشراكات أخرى. وأقر مجلس النواب مشروع القانون في يوليو/ تموز، وهو الآن في انتظار تصويت مجلس الشيوخ.

 

ويسعى هذا البند الوارد في قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027، والمعروف باسم "المادة 219"، إلى وضع أطر عمل لمشروعات مشتركة واتفاقيات تراخيص وشراكات إنتاج مشترك في الولايات المتحدة بالتعاون مع الصناعة الإسرائيلية.

 

وقالت 56 منظمة في رسالة وجهتها الخميس إلى رؤساء لجان القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ إن تعميق التكامل مع قطاع الدفاع الإسرائيلي سيكون "خطيراً للغاية"، وحثت المشرّعين على حذف هذا البند.

 

وتشمل هذه المجموعات منظمة العفو الدولية "يو.إس.إيه" ونقابة المحامين الوطنية، بالإضافة إلى جماعات عربية ويهودية في مجال الدفاع عن الحقوق.

 

وجاء في الرسالة، التي لم يُنشر عنها أي تقارير من قبل: "في وقت تتباعد فيه المصالح الأميركية بصورة أكبر عن مصالح إسرائيل، ويتجه الرأي العام الأميركي على نحو أوضح الى معارضة الدعم غير المشروط لإسرائيل، فإن إيجاد نقاط نفوذ جديدة لإسرائيل في منظومة تكنولوجيا الدفاع الأميركية أمر خطير للغاية".

 

وإسرائيل من أقرب حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، ويتعاون البلدان على نحو مكثف في مجالي الدفاع والمخابرات. ويقول مؤيدون للإجراء إن توطيد العلاقات يمكن أن يساعد في تسريع الابتكار العسكري وتطوير التكنولوجيا.

 

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في مقابلة في مايو/ أيار مع شبكة "سي.بي.إس" إنه يأمل في إقلاع إسرائيل عن الاعتماد على الدعم العسكري الأميركي في غضون عقد من الزمن. وكتب في رسالة وجهها في يونيو/ حزيران إلى أحد أعضاء الكونغرس الأميركي أن الوقت حان لإسرائيل "للانتقال من متلقية للمساعدات إلى شريكة".

 

وتنتقد الرسالة إسرائيل بسبب انتهاكاتها المحتملة للقانون الدولي الإنساني في حربها على غزة، وتصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي. وتشير إلى أن مثل هذه التطورات يجب أن تحول دون أي نقاش بخصوص تعزيز العلاقات العسكرية.

 

وهناك مذكرة تفاهم تنص على تقديم مساعدات عسكرية أميركية سنوية لإسرائيل قيمتها 3.8 مليارات دولار، غير أن أجلها ينقضي في 2028. لذلك تجري حالياً محادثات عن كيفية تطور المساعدة التي تقدمها واشنطن لإسرائيل بعد ذلك التاريخ.

 

وحاول أعضاء في الكونغرس بالفعل حذف هذا البند من قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2027. فقد قدم النائب الجمهوري توماس ماسي من كنتاكي والنائب الديمقراطي رو خانا من كاليفورنيا تعديلاً لمنع إدراجه، لكن التعديل لم يُدرج في صيغة مجلس النواب لمشروع القانون.

 

وبمجرد أن ينتهي مجلسا النواب والشيوخ من صياغة نسختيهما، سيعمل أعضاء المجلسين على التوصل إلى صيغة توافقية لمشروع القانون، والتي يجب أن يوافق عليها كلا المجلسين، ويحدث هذا عادة قرب نهاية السنة، قبل إرسالها إلى البيت الأبيض ليوقع عليها الرئيس دونالد ترامب كي تصبح قانوناً أو يستخدم حق النقض ضدها.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة رويترز