إيران: الهجمات المقبلة ستكون "أسرع وأكثر إيلاماً"
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 07 26|00:32AM :نشر بتاريخ
أعلنت إيران أنها ستكثف جهودها للتعامل مع المشكلات الناجمة عن العقوبات الأميركية التي تشل اقتصادها، في حين توعد مسؤول إيراني كبير "برد مؤلم" إذا تعرضت البلاد لهجمات جديدة.
وبعد ستة أشهر على الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران، تبدو الحرب في حالة جمود. فقد انهار اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار أبرم في يونيو/ حزيران، ولم يُحرز تقدم يُذكر في المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وبعد توقف للعمليات العسكرية خلال معظم شهر أغسطس/ آب، استؤنفت الضربات المتبادلة إذ قالت القيادة المركزية الأميركية إنها استهدفت ثلاث ناقلات إيرانية السبت رداً على إطلاق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية على سفينتين تابعتين للبحرية الأميركية.
وعقب الهجمات، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الأحد إن على الولايات المتحدة أن تدرك "قبل فوات الأوان" أن قواعد اللعبة في الحرب على إيران تغيرت.
وأضاف في خطاب نشره عبر قناته على تطبيق "تيليغرام": "من الآن فصاعداً، سيُقابل أي اعتداء على مصالح إيران وأمنها برد أسرع وأشد وأكثر إيلاماً".
وأعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، الأحد، وفقاً لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، أنه سيتم الإعلان عن منطقة محظورة خارج مضيق هرمز خلال الأيام القادمة.
وأضاف أن المنطقة ستشمل مناطق في الخليج. ولم تُكشف تفاصيل كثيرة عن الخطة في البداية، لكن رضائي أكد أن أي سفينة تدخل المنطقة الجديدة ستُدرج على قائمة العقوبات.
وأظهرت طهران أنها لا تزال تمتلك القدرة على استهداف المصالح الأميركية في الدول المجاورة، وعلى وقف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.
رغم ذلك، قالت ثلاثة مصادر إيرانية كبيرة إن حملة الولايات المتحدة لخنق الاقتصاد الإيراني عبر فرض حصار على صادرات البلاد النفطية ومنع الالتفاف على العقوبات، أصبحت أكثر صعوبة في تحملها.
وقال قاليباف في خطابه الأحد إن المعركة الرئيسية لإيران، إلى جانب الجبهة العسكرية، أصبحت الآن مرتبطة بالإنتاج ومعيشة المواطنين.
وأشار إلى التقلبات الحادة في سعر العملة والتضخم والبطالة وإدارة الأسواق باعتبارها تحديات رئيسية، موضحاً أن الإيرانيين قادرون على تحمل الصعوبات، لكنهم لا يتحملون سوء الإدارة أو التقاعس، ويتوقعون من الحكومة التحرك بسرعة.
ونقلت وسائل إعلام رسمية الأحد عن وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زادة قوله إن طهران تعتزم مواجهة الضغوط الاقتصادية الأميركية عبر إصلاحات، رافضاً فكرة أن العقوبات ستدفعها إلى تغيير نهجها.
وقال مدني زادة: "يتحدثون عن الضغط الاقتصادي والعزلة، وعن قطع العلاقات المالية، ويعتقدون أن الضغط على اقتصاد بلد ما يمكن أن يغيّر قرارات شعبه".
وأضاف: "يجب أن أوضح نقطة واحدة: مسؤولية إصلاح الاقتصاد الإيراني تقع على عاتق حكومته وشعبه، وليس على وزارة الخزانة الأميركية".
وفي سياق منفصل، نقلت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية للأنباء عن نائب وزير الاقتصاد مرتضى زمانيان قوله الأحد إن "مقر الحرب الاقتصادية" التابع للوزارة يضاعف جهوده لمعالجة المشكلات الناجمة عن الحرب.
وقالت القيادة المركزية الأميركية الأحد في منشور على منصة "إكس" إنها، وحتى السادس من سبتمبر/ أيلول، أعادت توجيه 92 سفينة تجارية، وعطلت ثلاث سفن، وفتشت سفينتين لضمان الامتثال الصارم للحصار.
وكتب ترامب في 31 أغسطس/ آب منشوراً من سطر واحد على وسائل التواصل الاجتماعي، مصحوباً بمقطع فيديو مُولد بالذكاء الاصطناعي يُظهر جزيرة خرج وهي "تسوى بالأرض". وتوعدت السلطات الإيرانية برد حازم في حال تعرض خرج للهجوم.
وصرح وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي الأحد، بأن الجزيرة تعرضت للقصف حوالي 550 مرة خلال الأشهر القليلة الماضية، لكن العمل لم يتوقف.
وفرضت إيران قيوداً على عبور مضيق هرمز مما شكل معضلة لترامب بالتسبب في رفع أسعار الوقود عالمياً قبل انتخابات التجديد النصفي التي يخوضها الحزب الجمهوري في نوفمبر/ تشرين الثاني.
لكن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قال إن النفط لا يزال يمر عبر المضيق.
وصرح لشبكة (سي.إن.إن) التلفزيونية بأن "متوسط تدفق النفط عبر المضيق حالياً أكثر من تسعة ملايين برميل يومياً، ومع خطوط الأنابيب حول المضيق، فإننا نصل على الأرجح إلى ثلثي أو أكثر من التدفقات قبل النزاع. لذا، لا يزال الإيرانيون يُثيرون المشاكل، لكن البحرية الأميركية تُحقق النصر في هذه المعركة".
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية السبت أنها قصفت ثلاث سفن إيرانية، إحداها قبالة سواحل جزيرة خرج، بعد أن أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ باليستية على سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية.
وقال الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية، المسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط: "لتكن رسالتنا واضحة للحرس الثوري: إذا استهدفتم سفينتين من سفننا، فسنفرض عليكم تكلفة اقتصادية أكبر بكثير، بتدمير ثلاث من سفنكم".
ورد الحرس الثوري بتهديده بتكثيف الضربات على السفن العسكرية الأميركية في المنطقة، وأعلن لاحقاً استهداف ثلاث ناقلات بالإضافة إلى ثلاث سفن أخرى مرتبطة بالولايات المتحدة في مناطق أخرى.
وأفادت وكالة "تسنيم" بأن أربعة صواريخ أميركية أصابت ناقلة نفط في منطقة مرسى خرج. ونقلت عن مصادر محلية قولها إنه لم تقع إصابات وجرى إجلاء طاقم الناقلة. فيما أكدت القيادة المركزية الأميركية عدم وقوع إصابات بين أفراد القوات الأميركية.
وذكرت "تسنيم" الأحد أن الحرس الثوري أسقط منطاد استطلاع أميركياً فوق أربيل بشمال العراق، واصفة ذلك بأنه جزء من جهد أوسع للقضاء على أنظمة المراقبة الجوية والإنذار المبكر الأميركية في المنطقة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا