سلسلة لقاءات ديبلوماسية ووزارية ونيابية وأكاديمية في قصر بعبدا

الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Sep 07 26|19:15PM :نشر بتاريخ
عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في خلال اتصال تم ظهر اليوم، للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والتطورات الامنية المتسارعة في الجنوب، إضافة إلى مسائل تهم البلدين.
وشكر الرئيس عون الشيخ بن زايد على "الاهتمام الذي تبديه دولة الإمارات العربية المتحدة بحاجات لبنان على مختلف الأصعدة، وبالدعم الذي تقدمه للتخفيف من معاناة اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان".
واعتبر الرئيس عون في خلال الاتصال ان "الزيارة التي قام بها الوفد الإماراتي برئاسة وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن احمد الزيودي للبنان، واللقاءات المثمرة التي عقدها مع المسؤولين اللبنانيين ورجال الاعمال، وكذلك الحفاوة التي لقيها الوفد اللبناني الذي زار ابو ظبي الأسبوع الماضي يعبران عن عمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين الشقيقين ويؤسسان لمزيد من التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية كافة".
الى ذلك، شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لقاءات دبلوماسية ووزارية ونيابية واكاديمية.
السفير المصري
دبلوماسيا، اجرى الرئيس عون مع سفير مصر علاء موسى جولة افق تناولت التطورات المحلية والإقليمية واتساع الاعتداءات الاسرائيلية على البلدات والقرى الجنوبية.
وفد منظمة الشفافية الدولية
كما استقبل رئيس الجمهورية الرئيس العالمي لمنظمة الشفافية الدولية (Transparency International) الدكتور فرانسوا فاليريان على رأس وفد من المنظمة، بحضور نائبة رئيس الهيئة الإدارية لجمعية الشفافية الدولية فرع لبنان "لا فساد" المحامية ندى عبد الساتر وأعضاء من الهيئة، حيث تم عرض لعمل المنظمة وبرامجها في لبنان والجهود التي تقوم بها في مجال مكافحة الفساد وتعزيز الحوكمة والمؤسسات.
وأطلع الوفد الرئيس عون على أبرز البرامج التي تنفذها المنظمة في لبنان، "لا سيما دعم تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC)، إضافة إلى برامج بناء القدرات مع عدد من الوزارات والبلديات والعمل القطاعي في مجالات من بينها الامتثال البيئي وغيرها".
وأكد الوفد تضامنه مع لبنان، مشددا على "أهمية مواصلة العمل، ليس فقط في مجال مكافحة الفساد، بل أيضا في تعزيز قدرات المؤسسات وترسيخ مبادئ الحوكمة والمساءلة، بما يساهم في استعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها".
عبد الساتر
والقت المحامية عبد الساتر كلمة قالت فيها: "نسمع ضجيجا كبيرا حول مشاريع قوانين تحمل في اسمها صفة الإصلاح، بينما تنطوي في مضمونها على تعد صارخ على الحقوق الفردية، بل على الملكية الخاصة. لكن الإصلاح الحقيقي هو الذي يعيد الحقوق إلى أصحابها ويعيد الثقة إلى الدولة ومؤسساتها. فلا تبنى الدول على جثة الحقوق الثابتة، بل على صونها ومحاسبة من اعتدى عليها. ومن أبرز الأمثلة ما يسمى بقانون الفجوة المالية. فإذا أقر بصيغته الحالية، ستكون هذه سابقة خطيرة في تاريخ لبنان: أن يشرع التعدي على الملكية الخاصة بقانون. وهذا، بحد ذاته، أقصى درجات الفساد والإفساد".
اضافت: "نحن نثق بما أقسمتم عليه، ونأمل أن يذكر التاريخ عهدكم بأنه العهد الذي أعاد إلى لبنان قوة مؤسساته، وثقة اللبنانيين بدولتهم، والإيمان بأن القانون فوق الجميع".
الرئيس عون
من جهته، أكد الرئيس عون أن "مكافحة الفساد تشكل أولوية أساسية في مسيرة بناء الدولة"، وقال: "نحن نعتبر أنفسنا في حرب ضد الفساد، بالتوازي مع الحرب التي نخوضها في الجنوب. لكن الحرب على الفساد قد تكون أكثر صعوبة وخطورة، لأن العدو فيها ليس دائما ظاهرا أو معروفا".
وأشار إلى أن "لبنان عانى على مدى نحو أربعين عاما من سوء الإدارة والممارسات التي أضعفت مؤسسات الدولة"، وأنه بدأ اليوم باتخاذ "خطوات جذرية لمعالجة هذا الإرث"، مشددا في هذا السياق على "أهمية الحكومة الإلكترونية وتطوير النظام القضائي كأداتين أساسيتين للحد من الفساد وتعزيز الشفافية والمساءلة"، مؤكدا أن "لبنان يحتاج إلى الاستفادة من كل دعم وخبرة متاحة لمواصلة هذا المسار".
وطرح الرئيس عون كذلك فكرة "إدراج التوعية على مكافحة الفساد والنزاهة ضمن المناهج التعليمية في المدارس والجامعات، بهدف ترسيخ هذه المبادئ لدى الأجيال الشابة وتحويلها إلى جزء من الثقافة المجتمعية، على أن تتم متابعة هذه الفكرة مع الجهات والوزارات المعنية".
المر
على صعيد آخر، استقبل رئيس الجمهورية نائب رئيس مجلس الوزراء السابق الياس المر الذي قال بعد اللقاء: "رغبت في خلال اجتماعي اليوم ان أؤكد مسار التفاوض الذي تقوم به الدولة اللبنانية وعلى رأسها رئيس الجمهورية. نسمع أحيانا انتقادات من هنا وهناك وهذا شيء طبيعي، فنحن في بلد ديموقراطي وكل انسان يمكن ان يكون له رأي مع المفاوضات او ضدها. لكن الأهم، وما اردت ان اؤكده من خلال ما لدي من معلومات من الخارج وليس فقط من الداخل، ان الحل الوحيد الموجود في متناول لبنان ورئيس الجمهورية اليوم هو التفاوض، لان لبنان عندما يكون جالسا الى طاولة مفاوضات، لا يكون جالسا مع إسرائيل ليفاوض، بل يكون جالسا مع اميركا وكل الدول الحليفة لها ومع الغرب ومع الخليج العربي الحليف أيضا لاميركا. ولهذا السبب، فان تموضع لبنان على طاولة المفاوضات هو تحضير للمرحلة المقبلة، أي ما بعد الشهرين المقبلين اللذين سيتخللهما اضطرابات في كل المنطقة وجنوب لبنان".
أضاف: "كما تعلمون هناك انتخابات في إسرائيل الشهر المقبل، بعدها تأتي الانتخابات في اميركا، وبعد عيد الميلاد ورأس السنة سيبدأ مسار التفاوض وتنفيذ ما يتحضر له اليوم وما سيتحقق في ملف الجنوب، والانسحاب الإسرائيلي، وملف الغاز والنفط، وملف اعادة الاعمار، وكل ذلك رحل الى ما بعد رأس السنة نتيجة الانتخابات. لذلك من الضروري ان نبقى على طاولة التفاوض كي لا يكون لبنان، عندما يأتي الحل الكبير في المنطقة، جالسا لا سمح الله تحت الطاولة. اليوم لبنان جالس وحده على الطاولة ولا احد يفاوض باسمه الا رئيس الجمهورية والحكومة والدولة اللبنانية، وهذا هو الشيء المهم. اما التفاصيل الباقية فهي تنازعات بالسياسة لا اريد الخوض بها، ولكن المسار الذي يأخذه رئيس الجمهورية هو الوحيد والأفضل".
سئل عن الانتقادات والتخوين، فأجاب: "من يريد ان يخون يجب ان يكون قد طرح بديلا، فما البديل، ان نخون او ان نشتم او ننتقد بعضنا البعض ولا بديل لدينا؟ فبدلا من ان اخون، يمكنني القول اني لست موافقا على هذا المسار وهذا البديل الذي لدي، وان أكون قد امنت في هذا البديل نتائج لهذا البلد. اما الانتقاد لمجرد الانتقاد والتخوين لمجرد التخوين، فيكون المرء معه وكأنه يطلق النار على نفسه في قدمه، او البلد. ان خيارنا، ومعلوماتي من الخارج، هو التفاوض، وان نبقى على تواصل وتفاوض مع الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في المنطقة. اما التفاوض العسكري الذي يحصل مع إسرائيل فهذا ملف تقني، سنرى ما يمكن ان يعطيه، هو حتى الان لم يعط ثمارا ويمكن ان لا يعطي، واذا لم يعط ستكون أهميته صغيرة كثيرا امام ان نكون مع الاميركيين ومع الغرب ودول الخليج ومصر وتركيا وكل هذه الدول الفاعلة في المنطقة على الطاولة".
البعريني
نيابيا، استقبل الرئيس عون النائب وليد البعريني وعرض معه لاخر التطورات في البلاد.
بعد اللقاء، قال البعريني: "تشرفت بزيارة رئيس الجمهورية وهي زيارة ضرورة من وقت لاخر لدرس بعض الأمور والمتابعة والمشاورة واخذ رأيه وتوجيهاته في بعض الأمور التي تحصل على الأرض. طبعا، أن موضوع الجنوب يأخذ حيزا مهما في كل الاجتماعات لانه جريح، ومن دون شك، اليهود والإسرائيليون لا يرحمون أحدا، كما اننا لا نرحم وطننا أيضا لا سيما من هم قيمون على الأرض. فاذا لم يكن هناك من حضن دافىء ولم نعد جميعا للوطن تحت سقفه والمواطنة سنكون ذاهبين الى انهيار اكبر".
أضاف: "جميعنا متضررون ومهزومون، فدعونا من المكابرة بانتصارات وهمية. هناك جرح كبير في البلد يجب ان نضع له حدا وان يسلم السلاح، وان نذهب باتجاه سليم بان نكون جميعا تحت سقف الوطن".
وتابع: "تحدثنا أيضا بأمور اجتماعية ضرورية، ومنها أننا على أبواب المدارس وبدء مراحل الصقيع. وهناك، من دون شك، امام الاهالي صعوبة كبيرة جدا في تسجيل اولادهم كما ان البرد يبدأ قريبا على علو 700 متر وصاعدا، بحيث يجب ان تكون الأسعار مدروسة بالنسبة للمازوت ليتمكن المواطنون من الصمود في مناطقهم. وقد اخذ هذا الموضوع حيزا مهما من النقاش. كما اني شكرت الرئيس عون على قانون تخفيض العقوبات الذي نسميه بالعفو لكنه بالعرف هو تخفيض للعقوبات، وعلى توقيعه القانون لانه اراح الناس في الشارع مع حفظنا وحرصنا على ان دم الشهداء ليس دم طرف واحد بل جميع اللبنانيين لانه يعني الجميع. فدعونا لا نزايد على بعضنا البعض، لان ثمة من يزايد على اعتباره ام واب الصبي، فجميع اللبنانيين يعنيهم كل نقطة دماء للجيش اللبناني وجميعنا حرصاء على ان يبقى الجيش اللبناني بموقفه وهيبته وحضوره لانه ضمير كل لبنان".
سئل عن مطار القليعات، فأجاب: "ان هذا الموضوع هو من ضمن المواضيع التي تناولناها مع رئيس الجمهورية والمواضيع التي تريح الشمال هي مطار القليعات وسكة القطار. فالمطار بات في خطوات متقدمة جدا، بحيث يبدأ قريبا اقلاع اول طائرة، وتركيا اول دولة بادرت بالموافقة على استقبال أولى الطائرات منه. وترجمة هذا الموضوع عمليا سيكون مريحا للمواطن العكاري والشمالي كما للبنان كله، بحيث يؤمن متنفسا ثانيا يمكنه من ان يسافر من حيث يشاء. ونتمنى ان يكون هناك اكثر من مطار في لبنان كي يرتاح المواطنون".
مجلس أمناء الجامعة الأميركية
اكاديميا، استقبل رئيس الجمهورية وفد اللجنة التنفيذية لمجلس امناء الجامعة الاميركية في بيروت برئاسة رئيس الجامعة البروفسور فضلو خوري الذي شكر الرئيس عون على استقباله والوفد، عارضا للخطط التوسيعية للجامعة في المجالين الطبي والتعليمي، طالبا دعم الرئيس عون "لمبادرة امنية وانمائية لإعادة تأهيل منطقة رأس بيروت، بدءا من الحمرا وصولا الى الكورنيش البحري، عبر تعزيز الامن والنظافة وتنظيم السير ومكافحة المخدرات بما يضمن سلامتها وسلامة اهلها ويسهم في استعادة حيويتها".
وقال:"نحن هنا لنؤكد حاجتنا إلى دعمكم ومساندتكم لمبادرة تساعد هذه المنطقة على استعادة مجدها السابق، ولنقول إننا فخورون بكم، وممتنون للقائكم، ونتطلع إلى سنوات عديدة من العمل معا".
الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، مشيرا الى "أن الجامعة الأميركية في بيروت مؤسسة نفتخر بها"، مجددا التأكيد ان "ثروتنا الأساسية في لبنان تتمثل برأس المال البشري الذي يتميز بالابداع والتصميم والارادة الصلبة".
وثمن الرئيس عون "ما تقوم به الجامعة الاميركية في بيروت ومجلس امنائها، وقال: "من المهم جدا حماية هذه الجامعة ودعمها من أجل أبنائنا والجيل الجديد"، مشددا على ان "التعليم هو الركيزة والاستثمار الاساسي لبناء البلد، فربما لا نملك الموارد الطبيعية في لبنان، لكن حتى لو كانت لدينا هذه الموارد ولم يكن لدينا رأس المال البشري لإدارتها وتشغيلها، فلن تنفعنا بشيء".
ثم دار حوار بين الرئيس عون والوفد، حيث اكد رئيس الجمهورية ردا على سؤال حول موضوع مكافحة الفساد، انه "بعد 40 عاما من غياب وسوء الإدارة وشلل النظام القضائي، بدأنا اليوم نرى بعض التقدم في هذين المجالين، لكن الأمور تتطلب بعض الوقت خاصة وان 90% من مشكلات لبنان سببها الفساد"، لافتا الى ان "محاربة الفساد تتم من خلال خطوتين أساسيتين: الانتقال إلى الحكومة الالكترونية وهذا ما بدأ بعض الإدارات العمل عليه وتفعيل عمل القضاء".
برقية تهنئة
الى ذلك، ابرق الرئيس عون الى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا مهنئا بمناسبة العيد الوطني للبرازيل، مقدرا عاليا "علاقات الصداقة التاريخية التي تجمع البلدين"، ومحييا "الجالية اللبنانية الكبيرة في البرازيل، التي شكلت جسرا إنسانيا وثقافيا واقتصاديا متينا بين بلدينا، وأسهمت في ترسيخ روابط الصداقة والمحبة بين الشعبين اللبناني والبرازيلي".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا