الرئيس عون: هدفنا وقف الحرب وإعادة النازحين وانهاء العداء مع إسرائيل
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Sep 09 26|16:51PM :نشر بتاريخ
إستقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام واجرى معه جولة افق تناولت الأوضاع الراهنة في البلاد عموما وفي الجنوب خصوصا في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على عدد من البلدات والقرى الجنوبية. وتطرق البحث إلى الاجراءات التي يتخذها الجيش لتعزيز انتشاره في القرى غير المحتلة لطمأنة المواطنين وعودة العمل في الادارات الرسمية.
كذلك بحث الرئيسان عون وسلام في جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا في قصر بعبدا، ومسار النقاش في مشروع موازنة 2027 الذي بدأ في الجلسات التي تعقدها الحكومة في السراي. وتطرق البحث أيضا إلى التحضيرات الجارية لترؤس الرئيس سلام الوفد اللبناني إلى اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في الأسبوع الثالث من شهر ايلول الجاري.
الى ذلك، شهد قصر بعبدا لقاءات وزارية ونيابية وروحية.
وزير الداخلية والبلديات
وزاريا، عرض الرئيس عون مع وزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار للوضع الأمني في البلاد والتطورات في الجنوب في خلال الأيام الأخيرة، وتعزيز الحضور الأمني بما يساهم في حفظ الاستقرار وطمأنة المواطنين.
كما تطرق البحث إلى حاجات قوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية، في ضوء التحضيرات للمؤتمر المقرر عقده في باريس خلال الشهر الجاري، والسبل الكفيلة بتعزيز قدراتها وتمكينها من القيام بمهامها.
وتناول البحث أيضا تحرك ومطالب موظفي القطاع العام، لا سيما العسكريين والمتقاعدين، والجهود المبذولة لمعالجتها بما يضمن إنصافهم ضمن الإمكانات المتاحة، إضافة إلى سير التدابير التي تقوم بها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، لا سيما إجراءات السلامة المرورية، بهدف تطبيق القانون والالتزام به حفاظا على سلامة المواطنين.
النائب كنعان
نيابيا، عرض رئيس الجمهورية مع رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان للتطورات الأخيرة، لا سيما موقف الرئيس عون من الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب والمفاوضات المرتقبة في روما، والتي قد يسبقها المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي الذي من المفترض أن يشكل مؤشرا واضحا لمدى دعم المجتمع الدولي للدولة اللبنانية وسيادتها على ارضها.
واطلع النائب كنعان رئيس الجمهورية على المسار التشريعي للإصلاحات المالية، خصوصا بعد اقرار قانون الاصلاح المصرفي في المجلس النيابي"، مشددا على "اهمية استعادة الثقة المحلية والدولية بالنظام المصرفي اللبناني من خلال معالجة عادلة ومسؤولة لودائع اللبنانيين، وتحديد المسؤوليات وتدقيق واضح لارقامها وآلية استردادها".
المطران عبد الساتر
على صعيد آخر، تسلم الرئيس عون من رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس عبد الساتر وحبيب بطرس حرب وعائلته، دعوة للمشاركة في القداس الإلهي الذي يحتفل به البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بمناسبة تكريس مذبح الطوباويين البطريركيين مار اسطفان الدويهي ومار إلياس الحويك في كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت الأحد السابع والعشرين من ايلول الجاري.
السفير كرم
الى ذلك، استقبل رئيس الجمهورية السفير خليل كرم وعرض معه الأوضاع العامة محليا وإقليميا في ضوء التطورات الأخيرة.
حركة لبنان الشباب
على صعيد آخر، استقبل الرئيس عون وفدا من حركة "لبنان الشباب" برئاسة وديع حنا، الذي اكد "الوقوف الى جانب رئيس الجمهورية في قيادة لبنان الى بر الأمان في ظل جيش واحد وشعب واحد"، واضعا إمكانات الحركة في تصرف رئيس الجمهورية.
ثم القى الاب شكر الله شهوان كلمة، قال فيها: "فخامة رئيس الجمهورية، نتشرف اليوم بلقائكم، وأنتم رجل الدولة الذي حمل الأمانة بإيمان، وتقدم إلى المسؤولية بشجاعة، واضعا مصلحة لبنان فوق كل اعتبار".
اضاف: "فخامة الرئيس، في شخصكم تلتقي الرجولة بالمروءة والكرامة بالتواضع والصلابة بالحكمة والعنفوان الوطني بالإيمان العميق بالله وبلبنان. وقد عرفكم اللبنانيون قائدا لا يساوم على كرامة الوطن، ولا على شرف المؤسسة العسكرية، ولا على هيبة الدولة، ولا يتراجع أمام الواجب مهما عظمت التحديات. أنتم رجل الموقف عندما تتردد المواقف، ورجل القرار عندما تتكاثر الحسابات، ورجل القسم الذي بقي وفيا للوطن والعلم والشعب. وقد أثبتم، في قيادة الجيش اللبناني كما في رئاسة الجمهورية، أن القيادة ليست امتيازا، بل رسالة وتضحية وخدمة ومسؤولية. لقد قدمتم سنوات عمركم في خدمة الجيش، وتواصلون اليوم حمل الأمانة من موقع رئاسة الجمهورية، أبا لجميع اللبنانيين، وحارسا للدستور، وجامعا لأبناء الوطن تحت راية الدولة الواحدة".
وتابع: "نؤكد لكم، باسم حركة لبنان الشباب، دعمنا الكامل لكل خطوة تتخذونها لترسيخ هيبة الدولة، وتثبيت سيادتها، وتعزيز مؤسساتها الدستورية، وبناء وطن يحكمه القانون والعدل والمساواة. كما نؤكد تأييدنا لمواقفكم الوطنية، وإيماننا بأن مستقبل لبنان لا يبنى إلا بقيام دولة قوية، سيدة، حرة وقادرة، تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم، وتمارس سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية".
مشددا على ان "وحدة السلاح تحت راية الدولة هي الضمانة الأساسية لحماية الوطن وصون استقراره. والسلاح الشرعي الوحيد هو سلاح الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، وفي مقدمها الجيش، حامي الحدود وصمام أمان الوطن والمرجعية الوطنية الجامعة".
وختم قائلا: "فخامة الرئيس، نشكر لكم استقبالكم لنا في قصر بعبدا الجمهوري، ونؤكد وقوفنا إلى جانبكم، وإلى جانب كل مشروع وطني يعيد إلى لبنان حضوره وهيبته عربيا ودوليا، ويصون سيادته ويحفظ كرامة أبنائه. ونسأل الله أن يحفظكم، ويمنحكم الصحة والقوة والحكمة، ويبارك خطواتكم لتقودوا لبنان إلى بر الأمان. دمتم حارسا للجمهورية، وحفظ الله لبنان أرضا وشعبا وجيشا ومؤسسات".
الرئيس عون
ورد الرئيس عون شاكرا الوفد على مواقفه الوطنية، مؤكدا ان "لبنان لجميع أبنائه كما هو علمه الذي يتفيأه اللبنانيون جميعا، وهويته التي يحملونها"، مشددا على "ضرورة ان يكون الولاء له حصرا وليس للخارج الذي يستقوي به البعض ضد اخوتهم في الداخل".
ولفت الرئيس عون الى انه "منذ حرب العام 1975، لم يكن من رابح بين اللبنانيين بل الجميع كان خاسرا"، مشددا على "ضرورة تغليب المصلحة العامة على ما عداها من مصالح شخصية وفئوية"، مجددا تأكيد "حجم المسؤولية المشتركة في الحفاظ على البلد، ذلك ان لكل منا، من موقعه، مسؤوليته ودوره، فلنعمم هذه الثقافة بين المواطنين، لان خيارنا الوحيد هو التكلم بلغة المصلحة اللبنانية التي تحمينا جميعا بعيدا عن الاصطفافات مع الخارج".
وقال: "خيارنا كان التفاوض مع اسرائيل من منطلق ان لبنان دولة ذات سيادة، وسيادة القرار هي من ضمن مفهومنا للسيادة، بحيث نرفض ان يفرض احد من الخارج قرارنا علينا. وكان قرارنا بذلك من منطلق المصلحة الوطنية وحماية لبنان. فلا احد يدرك مصلحته الا أبناؤه، لان الخارج ينظر اليه من منطلق مصلحته فيه".
أضاف: "لقد توصلنا الى "اتفاق الاطار"، وهدفنا وقف الحرب وإعادة النازحين الى قراهم وانهاء حالة العداء نهائيا مع إسرائيل. لقد علق كثر على الموقف الذي اطلقته من اليونان المتعلق بانهاء حالة العداء، وهذه الكلمة ليست بجديدة وقد قلتها علنا مرارا، فماذا يريدون؟ هل يريدون ان نبقى في حالة حرب، وهل يمكن ان نتحمل حربا بعد؟ ان كل تفسير لموقفي غير ذلك خاطئ ومشبوه. اننا مستمرون في مسارنا لانه يشكل قناعتنا لحماية البلد واخراجه من سلسلة الحروب التي شنت منذ العام 1969 الى اليوم. فما حدث في العام 1969 كان بسبب تخلي الدولة عن سيادتها وقد وصلنا بفعل ذلك الى الوضع الذي نحن عليه اليوم. فلن نعود الى الزمن السابق، وسنكمل الطريق".
وتناول رئيس الجمهورية ما حققته الحكومة السنة الماضية من إصلاحات وما سجل من نمو بنسبة 4 بالمئة، "بحيث بلغ فائض خزينة الدولة لأول مرة مليار ومئتي مليون دولار، وزاد المصرف المركزي من احتياطه من العملات الأجنبية مليارين إضافيين، فيما توقعنا نموا هذا العام بنسبة 6 بالمئة لولا الحرب التي اعادتنا الى الوراء".
وقال: "رغم ذلك، أكملت الحكومة المسار في العديد من الخطوات التي اتخذتها لاخذ الدولة الى حيث يجب ان تكون عليه".
واعتبر الرئيس عون ان "40 سنة من شلل الإدارة ومحسوبيات حزبية وطائفية دمرت البلد لا يمكن معالجة تداعياتها بين ليلة وضحاها، لكننا على الأقل باشرنا باتخاذ الخطوات الأساسية للإصلاح، ومصممون على مواصلة الطريق"، مؤكدا "أهمية الايمان بلبنان باعتباره البلد النهائي لمواطنيه، وبان مصلحته يجب ان تبقى فوق كل اعتبار".
وشدد على ان "ليس هناك من مستحيل في ظل توفر الإرادة الصلبة بإعادة النهوض ببلدنا من جديد"، مثمنا "الاهتمام الدولي بلبنان من معظم الدول، وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية والخليج"، داعيا الى "الابتعاد عن الزواريب السياسية والطائفية والحزبية"، معتبرا ان "رجل الدولة هو من يفكر بمصلحة جيل المستقبل، فيما رجل السياسة لا يفكر الا بمصلحته وبنتيجة الانتخابات المقبلة".
وختم الرئيس عون مؤكدا "ان اهم معركة نخوضها اليوم هي مكافحة الفساد"، مشددا على ان ذلك "لا يتحقق الا من خلال قضاء عادل ونزيه لا يخضع للابتزاز السياسي والإعلامي وغيره من الابتزازات، بالإضافة الى الحكومة الرقمية"، مؤكدا ان "الشباب هم جيل وامل المستقبل".
رئيس بلدية بحمدون المحطة
وفي قصر بعبدا، رئيس بلدية بحمدون المحطة السيد شادي متى الذي عرض مع الرئيس عون لأوضاع البلدية وحاجات البلدة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا