بعد مهاجمة السعودية.. تحذير باكستاني لإيران: كبح جماح الحوثيين

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Sep 10 26|00:43AM :نشر بتاريخ

قالت مصادر سعودية وباكستانية وإيرانية إن باكستان نقلت تحذيراً سعودياً إلى إيران حتى تكبح جماح حلفائها الحوثيين في اليمن بعدما صعدوا هجماتهم على المملكة، وذلك في جهد منسق لمنع تصاعد الأزمة.

 

واستهدف الحوثيون الثلاثاء قاعدة جوية في محافظة خميس مشيط وبنية تحتية نفطية في مدن مجاورة، مما أسفر عن إصابة 73 شخصاً في واحدة من أكبر الهجمات على السعودية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير/ شباط.

 

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع الأربعاء إن الطائرات الحربية السعودية شنت 54 غارة جوية في مختلف المحافظات اليمنية خلال الاثنتي عشرة ساعة الماضية، مضيفا أن هذه الهجمات لن تمر من دون رد أو عقاب.

 

ويحمل تحذير باكستان لإيران وزناً كبيراً بسبب اتفاقية الدفاع التي تربطها بالسعودية وتركيا.

 

وفي حين شدد مسؤولون في إسلام اباد على أن أي دور عسكري سيقتصر على الدفاع عن الأراضي السعودية، قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن امتداد الهجمات إلى المملكة قد يؤدي إلى ترتيب أمني مشترك يضم الرياض وأنقرة وإسلام اباد.

 

وأكد آصف في تصريح للتلفزيون الباكستاني أن "العدوان على أي دولة سيعتبر عدواناً على كل الدول الثلاث".

 

وأضاف: “لا يوجد أي غموض أو شك… أي عدوان أو انتقال غير مبرر… إلى السعودية سيؤدي بالتأكيد إلى تفعيل هذه الاتفاقية".

 

وسلط تدخل باكستان، التي ظلت لسنوات توازن العلاقات مع السعودية وإيران، الضوء على خطورة هجمات الحوثيين. وقالت المصادر إن الرسالة الموجهة إلى طهران واضحة، وهي إما كبح جماح الحوثيين أو المخاطرة بتحويل حرب بالوكالة إلى أزمة أمنية أوسع نطاقاً في المنطقة.

 

وقال دبلوماسي كبير في المنطقة إن باكستان نقلت الرسالة إلى إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وحثت طهران على استخدام نفوذها لوقف هجمات الحوثيين على السعودية.

 

وأكد مسؤول إيراني كبير أن باكستان نقلت الرسالة الثلاثاء إلى إيران التي ردت بأنها "لا تسيطر على الحوثيين".

 

لكن مصدرين إيرانيين قالا إن إيران أمرت الحوثيين الأسبوع الماضي بشن هجمات على السعودية. وأضافا أن طهران وعدت بتقديم تمويل وأسلحة إضافية، كما سافر عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني إلى اليمن للمساعدة في تنسيق الهجمات.

 

وذكر الدبلوماسي أن إسلام اباد تسعى إلى كبح جماح الحوثيين قبل أن يصل التصعيد إلى نقطة قد تضغط فيها السعودية على باكستان للعب دور أنشط في الدفاع عنها.

 

وأضاف لـ "رويترز": "لدى باكستان اتفاقية مع السعودية، لكنني أتمنى ألا تصل الأوضاع إلى النقطة التي تضطر فيها باكستان إلى التدخل فعلياً. وستسعى باكستان إلى حل دبلوماسي في الوقت الحالي".

 

وأوضح المصدر الباكستاني أن مسؤولين سعوديين التقوا ممثلين عسكريين كبار من باكستان وتركيا في الرياض لتنسيق الرد.

 

وأضاف أن الدول الثلاث اتفقت على أن يكون أي رد من الأراضي السعودية وألا تدخل قوات إلى اليمن.

 

وقال مصدر باكستاني آخر إنه لم يتخذ أي قرار بالانضمام إلى الضربات الانتقامية، وشدد على أن الاتفاقية العسكرية مع الرياض هي دفاعية وتقتصر على حماية الأراضي السعودية.

 

وذكر أن القوات الباكستانية يمكن أن تقدم دعماً عسكرياً أو تقنياً أو برياً أو جوياً داخل الأراضي السعودية، لكنها لن تشارك في عمليات قتالية على أراض أجنبية.

 

وقال الدبلوماسي إن حملة الضغط التي تشنها إيران والحوثيون قد تأتي بنتائج عكس ما تريده طهران. فمن خلال استهداف أمن الخليج في محاولة للضغط على واشنطن لإنهاء حصارها للموانئ الإيرانية، تخاطر طهران بدفع السعودية وباكستان وتركيا ودول أخرى متحالفة مع الولايات المتحدة إلى تنسيق أمني أوثق بدلاً من تمزيق العلاقات تلك البلدان.

 

ولا يرى المسؤولون في المنطقة أي مؤشرات تذكر على أن الولايات المتحدة مستعدة للتنازل. وقال الدبلوماسي إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدو ملتزماً بإبقاء الحصار مستمراً حتى تتوصل إيران إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، في حين تستكشف قطر بهدوء مقترحات جديدة تهدف إلى إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

 

وقال مصدر آخر في المنطقة إن الرد العسكري السعودي سيظل مركزاً على الحوثيين وليس على إيران نفسها. ولا يعتقد المسؤولون السعوديون أيضاً أن هجمات الحوثيين ستحقق هدف طهران الأكبر وهو إنهاء الحصار الأميركي.

 

ورأى أن من غير المتوقع أن تضغط الرياض على واشنطن لرفع الحصار، مشدداً على أن ترامب يعتقد أن الضغط الاقتصادي المستمر هو السبيل الأكثر فاعلية للوصول إلى المفاوضات.

 

وأضاف: "السؤال هو إلى أي مدى يمكن لإيران أن تتحمل الألم، وإلى متى؟ ترامب لا يريد حلاً عسكرياً. إنه يريد الضغط عليهم بالحصار".

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة رويترز