اعلان 10 سبتمبر"يومًا وطنيًا للوقاية من الانتحار والتوعية حول الصحة النفسية"

الرئيسية صحة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Sep 10 26|23:33PM :نشر بتاريخ
اعلن اليوم من السراي الحكومي، خلال احتفال رسمي، العاشر من أيلول من كل عام، "يومًا وطنيًا للوقاية من الانتحار والتوعية حول الصحة النفسية"، برعاية رئيس الحكومة نواف سلام، ممثّلًا بوزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، في "خطوة وطنية تهدف إلى ترسيخ الوقاية من الانتحار والصحة النفسية كأولوية عامة ومسؤولية مشتركة بين مختلف قطاعات الدولة والمجتمع".
ونظّمت وزارة الصحة، من خلال البرنامج الوطني للصحة النفسية وبالشراكة مع جمعية "إمبرايس" ومنظمة "أبعاد"، الاحتفال الذي أُقيم في حضور وزراء ونواب وممثلين عن الجهات الرسمية، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، والهيئات والنقابات المهنية، والمؤسسات الأكاديمية، والشركاء العاملين في مجالات الصحة النفسية والحماية، إلى جانب وسائل الإعلام. وتولّت سفيرة الصحة النفسية في وزارة الصحة العامة ندى كوسا تقديم الحفل وإدارة فقراته الرسمية.
وشكّل إعلان اليوم الوطني محطة جديدة ضمن مسار إصلاح نظام الصحة النفسية في لبنان، الذي استمرّ خلال السنوات الماضية رغم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والإنسانية المتلاحقة التي شهدها البلد.
ناصر الدين
وفي كلمته، شدّد الوزير ناصر الدين على أن "الصحة النفسية ليست ترفًا يمكن تأجيله إلى أوقات أكثر هدوءًا، بل هي جزء أساسي من البنية التي تمكّن المجتمع من الصمود والتعافي وإعادة البناء".
وأكد أن "الاستثمار في الصحة النفسية ينعكس على الصحة والتعليم والتنمية الاقتصادية والاستقرار الاجتماعي، وأن العمل الذي تقوده الوزارة من خلال البرنامج الوطني للصحة النفسية يقوم على تعزيز النظام بصورة مستدامة بدل الاكتفاء باستجابات مؤقتة لكل أزمة على حدة".
وتخلّل الحفل عرض فيلم بعنوان "لبنان: إصلاح مستمر لنظام الصحة النفسية في ظل أزمات متعددة"، تناول مسار تطوير النظام الوطني للصحة النفسية وقدرته على الاستمرار والتكيّف في ظل الأزمات المتعاقبة التي شهدها لبنان.
زويتن
من جهته، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثتها في لبنان الدكتور أحمد زويتن أن "الانتحار يمكن الوقاية منه، وأن الوقاية مسؤولية جماعية". وشدّد على أهمية "تطبيق التدخلات المبنية على الأدلة ضمن نهج LIVE LIFE، بما يشمل الحد من الوصول إلى وسائل الانتحار، والتغطية الإعلامية المسؤولة، وتعزيز المهارات الاجتماعية والعاطفية لدى المراهقين، والكشف المبكر والمتابعة للأشخاص المتأثرين بالسلوكيات الانتحارية، إلى جانب تحسين نظم البيانات وتعزيز التعاون متعدد القطاعات وتوفير الموارد اللازمة".
عناني
وفي كلمتها، ركزت مؤسسة ومديرة منظمة أبعاد غيدا عناني على الترابط الوثيق بين العنف القائم على النوع الاجتماعي والصحة النفسية، مشيرة إلى أن "التعامل معهما كنظامين منفصلين قد يؤدي إلى فجوات في الاستجابة للأشخاص الذين يحتاجون في الوقت نفسه إلى الحماية والدعم النفسي. كما شددت على أهمية الشراكة بين القطاع العام والمجتمع المدني لبناء أنظمة قادرة على الوصول إلى الأشخاص في مجتمعاتهم وحماية كرامتهم وحقوقهم".
عطوي
بدورها، استعرضت المؤسسة الشريكة ورئيسة جمعية إمبرايس ميا عطوي مسار العمل في الوقاية من الانتحار وتطوير خط الحياة الوطني 1564، مشيرة إلى أن "كسر الصمت والوصمة شكّل خطوة أساسية في بناء خدمة وطنية متاحة للأشخاص في أوقات الضيق النفسي والأزمات". وأكدت أن "خط الحياة، الذي يُدار بالشراكة بين البرنامج الوطني للصحة النفسية وجمعية إمبرايس، يعكس نموذجًا عمليًا للتعاون بين الدولة والمجتمع المدني في تطوير خدمات مستدامة وقريبة من الناس".
وتخلّل الحفل أيضًا عرض شهادات مؤثرة لأشخاص تواصلوا مع خط الحياة 1564 في لحظات من الضيق النفسي، ووجدوا في الطرف الآخر من يصغي إليهم، يأخذ ألمهم بجدّية، ويمدّ لهم يد الدعم عندما كانوا في أمسّ الحاجة إليها. وقد أعادت هذه الشهادات التذكير بأن وراء كل اتصال إنسانًا، وأن الإصغاء والدعم في اللحظة المناسبة قد يصنعان فرقًا حقيقيًا في حياة شخص يمرّ بأزمة
سكاف
كما قدّمت الطبيبة النفسية الدكتورة جوزيان ماضي سكاف، عضو لجنة الوقاية من التعذيب في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان، مداخلة بعنوان "تأملات في مسيرة الصحة النفسية في لبنان"، استعرضت خلالها جوانب من مسيرة تطوير الصحة النفسية في لبنان على مدى عقود، انطلاقًا من تجربتها كطبيبة نفسية ومن عملها في مجال حقوق الإنسان.وشددت ماضي سكاف على أن حقوق الإنسان ليست منفصلة عن الممارسة في الصحة النفسية، بل هي جزء أساسي منها، ولا سيما في ظل ما قد يواجهه بعض الأشخاص الذين يتلقون خدمات الصحة النفسية من مخاطر تتعلق بفقدان الاستقلالية أو الإدخال غير الطوعي إلى المستشفيات أو التقييد أو العلاج القسري.
واختُتم الجزء الرسمي من الحفل بالإعلان عن اعتماد 10 أيلول من كل عام يومًا وطنيًا للوقاية من الانتحار والتوعية حول الصحة النفسية، بما يكرّس التزامًا وطنيًا بإبقاء الوقاية من الانتحار والصحة النفسية على الأجندة العامة وتعزيز السياسات والخدمات والتوعية والعمل متعدد القطاعات طوال العام.
وأكد البرنامج الوطني للصحة النفسية، في بيان، أن "أهمية هذا اليوم لا تقتصر على إحياء مناسبة سنوية، بل تكمن في تحويله إلى منصة وطنية للعمل المستمر في مجالات الوقاية والكشف المبكر والوصول إلى الرعاية، والحد من الوصمة، وتعزيز التعافي، وحماية حقوق الأشخاص، ودعم التغطية الإعلامية المسؤولة، وضمان مشاركة الأشخاص ذوي التجربة المعاشة في تطوير السياسات والخدمات.
ويأتي هذا الإعلان في إطار الاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية 2024–2030، التي تسعى إلى تحقيق رؤية يكون فيها لكل شخص في لبنان أفضل صحة نفسية ورفاه ممكنين، من خلال نظام قائم على الحقوق وخدمات متاحة وقريبة من الناس وقادرة على الاستجابة لاحتياجاتهم.
للدعم النفسي والوقاية من الانتحار، يمكن الاتصال بخط الحياة الوطني 1564 مجانًا، على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا